Lord of the Rings: The Return of the King لماذا يا بيتر جاكسون؟!

الوسط – منصورة عبد الأمير

Return-of-the-King-image

عام مر تقريبا منذ عرض الجزء الثاني من فيلم The Lord of the Rings الذي كان يحمل عنوان The Two Towers، وطوال العام كان محبو هذه الثلاثية يترقبون بشوق ولهفة آخر أخبار الجزء الثالث منهThe Return of the King ، اعترف بأنني كنت واحدة منهم بل إنني في تصيدي لآخر الأخبار كنت أسعى إلى معرفة أخبار ممثليه حتى وصل بي الحال لأن أحفظ أسماءهم عن ظهر قلب، كما جعلني ذلك أتغاضى عن الكثير من العيوب سواء تلك المتعلقة بالفيلم أو بممثليه، إذ أذكر أني اطلعت على مقابلة مع أحد ممثليه، الذي بدا لي ممثلا قديرا، لكن المقابلة كشفت عن سطحية رهيبة، لكن بالنسبة إلي لم يكن ذلك مهما، ولأجل «عين» الفيلم ظللت معجبة بممثليه.

منذ أسابيع فرجت الأمور وعرض الجزء الثالث وانتهت الثلاثية، والحق يقال إن هذا الجزء جاء كما كان متوقعا، فقد ضم الكثير من المشاهد الرائعة والمؤثرة، والفضل في كل ذلك يعود إلى بيتر جاكسون أولا ثم الى ممثلي الفيلم ثانيا، فهذا المخرج المبدع استطاع منذ البداية أن يشد جميع المتفرجين من كل الفئات العمرية لقصة تولكين الأسطورية، التي ما كانت لتشد الكثيرين، وأنا أحدهم، بصورتها المكتوبة، لكن تناول جاكسون الرائع وخياله الواسع جعلا من هذه القصة أروع ثلاثية في تاريخ السينما.

حوادث الفيلم لم تخرج عما كان متوقعا لها، إذ تنتهي رفقة الخاتم، حين يصل به فرودو (ايلياه وود) إلى النار الكبرى في موردور ليتخلص منه إلى الأبد ولتنتهي معه كل القوى الشريرة التي تسكنه والمتمثلة في قوة سورون الشر الأكبر. فرودو لا يصل وحيدا بل يساعده في ذلك غولوم (المخلوق الذي تستقى كل حركاته وتفاصيله من اندي سيركيس)، وبحماية سام (شون أستين) الذي يبدو في هذا الجزء وكأنه صاحب الفضل الأول في تدمير الخاتم.

أما أصحاب الفضل الثاني في مساعدة فرودو على إتمام رحلته فهم المحارب الأسطوري اراغورن (فيغو مورتينسين)، والعراف الحكيم غاندالف (أيان ماكلين) والعفريت ليغولاس (أورلاندو بلووم) والقزم جيملي (جون رايس دايفس) بالإضافة الى الهوبيت الأذكياء ميري (دومينيك موناغان) وبيبين (بيلي بويد). فهؤلاء جميعا يتحدون معا يقودهم الملك ثيودون (برنارد هيل) الذي ساعده غاندالف في الجزء الثاني The Two Towers على العودة إلى رشده، ويشكلون جيشا جرارا يهزم جيوش سورون وقواته الأسطورية، معتمدين على الشجاعة والإقدام التي يملكونها مقابل جبن قوات سورون الجرارة، وهي الشجاعة التي تجعل ايوين (ميراندا أوتو) ابنة أخت الملك ثيودون تتنكر في زي فارس لتشارك في القتال بكل شجاعة.

وبالإضافة إلى روعة الإخراج جاء أداء الممثلين مميزا وصادقا للدرجة التي تجعل المتفرج يعيش مع مجريات القصة، روعة الأداء هذه جعلت من الجميع نجوما وجعلت من المستحيل نسب بطولة الفيلم لأي منهم، فايلياه وود يتألق في أداء دور فرودو الذي يكاد يقع تحت سيطرة الخاتم في هذا الجزء، للدرجة التي تجعلنا نكرهه في بعض مشاهد الفيلم، كذلك يبدع شون أستين في أداء دور سام الصديق المخلص لفرودو والذي يبقى إلى جانبه على رغم كل ما مر به، أما غولوم، فهو المخلوق الذي نجده ظريفا جميل الشكل على رغم قبحه، ونتعاطف معه على رغم الشر الذي يسكنه. على الجانب الآخر يتألق فيغو مورتينسين في أداء دور اراغورن الذي يتوج ملكا في نهاية الفيلم ويتزوج حبيبته الجميلة أروين (ليف تايلر)، والى جانبه يؤدي الجميع أدوارهم ببراعة شديدة.

نهاية الثلاثية على رغم روعتها كانت متوقعة، كذلك كانت قدرة جاكسون على تقديم القصة بأروع ما يمكن، بالإضافة الى ذلك كان جمال المشاهد وابهارها أمرين مضمونين، مع مخرج بهذا الذكاء والبراعة، لكن ما لم يكن في الحسبان أن ينهي جاكسون ثلاثيته تاركا انطباعا سيئا لدى المشاهد «غير الغربي»، فجاكسون أو لعله تولكين يكرران النداء لـ «رجال الغرب» الأقوياء الشجعان… رجال الغرب؟! وماذا عن رجال الشرق، هل هم الأشرار، أم الجبناء؟ لم يوضح الفيلم ذلك، لكن لعلهم الأشرار وليس أدل على ذلك من وجود بعض من يرتدون الزي العربي القديم بين صفوف جيش سورون، إذا فهم أشرار بل ربما كانوا هم المرتزقة الذين يدور الحديث في أحد مشاهد الفيلم، حول مشاركتهم سورون حربه!

على رغم ذلك فلا يمكنني القول سوى ان متعتي بمشاهدة الفيلم كانت لا توصف، على رغم المرارة التي استشعرتها بسبب عنصرية لا أعرف إن كان مصدرها جاكسون أو تولكين أو… هوليوود!

بطاقة الفيلم

تاريخ العرض الأول: 17 ديسمبر/ كانون الأول 2003.

النوع: حركة، مغامرات، خيال علمي، دراما.

التقدير: PG-31

مدة العرض: 210 دقائق.

بطولة: ايلياه وود، شون استن، ايان ماكلين، فييغو مورتينسين، جون رايس دايفس.

مستوحى من رواية جي. ار تولكين.

سيناريو: فيليب بوينز، باري اوسبورن، فران والش، بيتر جاكسون، فيليبا بوينز، ستيفن سينكلاير.

اخراج: بيتر جاكسون.

مكان العرض: يعرض في سينما السيف، سار، الجزيرة

العدد 520 – الأحد 08 فبراير 2004م الموافق 16 ذي الحجة 1424هـ