فوز ليفربول حرك الفيلم وكأس العالم يختم ثلاثيته

منصورة عبدالأمير  

كرة القدم، كما يصفها أحدهم هي لعبة قديمة وظريفة، وهي كما يراها الكاتب والمذيع الأميركي جورج ويل خطأ، مركب من أسوأ عناصر الحياة الأميركية، العنف واللقاءات الجماعية.

حكمتان، إن شاء لنا تسميتهما كذلك، وكما يرى منتج فيلم Goal مايك جيفريز، لم تجدا تجسيداً وتصويراً أفضل من ذلك الذي حدث في العام الماضي أثناء نهائيات دوري أبطال أوروبا، تحديداً في المباراة التي جمعت ليفربول واي سي ميلان في استاذ اتاتورك باستانبول في مايو/ آيار .

هذه المباراة الحاسمة أخذت فريق ليفربول للقمة، وأكسبته مجداً كاد أن يضيع من بين يديه، وقدمت له الفوز في مباراة تشبه الى حد كبير تلك القصص الخيالية التي طالما شاهدناها على شاشات التلفزيون، إذ وبعد هزيمته أمام إي سي ميلان بنتيجة – ، تحقق له الفوز بنتيجة مشابهة في الأشواط الاضافية، وكسب مجد البطولة الأوروبية للمرة الخامسة، بعد فترة خسائر وانهزامات طويلة.

حال تحقق الفوز قفز منتج الأفلام جيفريز ومال صارخاً في اذن مراسل مجلة امباير وابتسامة عريضة ترتسم على وجهه «من قال إن القصص الخيالية لا تتحقق؟»

نعم تحقق الخيال في تلك المباراة، وأبى جيفريز إلا أن يترجم بنات أفكاره وصدقية تلك العبارة في فيلم Goal: The Dream Begins ليقدم تفسيراً آخر للتعريفات الكروية أعلاه.

جيفريز يترجم بنات أفكاره

الصحافي البريطاني جيفريز الذي قرر الانتقال الى عالم انتاج الأفلام، وشريكه في الانتاج مات باريل، قدما فيلم Goal الذي يفترض أن يكون الأول من ثلاثية تحمل الاسم نفسه وتتبع قصة لاعب كرة شاب من أميركا اللاتينية يدعى سانتياغو مونيز (كونو بيكر) يسكن في أحد أحياء لوس انجليس الفقيرة لكنه بفضل مثابرته يصل إلى القمة ليصبح واحدا من أشهر لاعبي كرة القدم، وليصل الى بطولة كأس العالم.

ترجمة الحلم وتحويله الى فيلم بدأت بمحاولة من المنتج ماك جيفريز الذي نجح في اقناع شركة ديزني بتخصيص مبلغ مليون دولار لأفلامه الثلاثة، التي تناقش رياضة لم يتمكن المهتمون بها في هوليوود إلا من إنتاج أفلام سيئة وهزيلة، وكما يؤكد جيفريز «حتى فيلم Escape to Victory الذي يعده كثيرون فيلما جيدا، كان في واقع الأمر فيلماً هزيلاً يفتقد واقعية ملاعب كرة القدم ويمتلئ بكثير من الأخطاء.

جيفريز الذي يملك سر النجاح والبطاقة الرابحة تمكن من اقناع الشركة بتمويل فيلمه، لا لشيء إلا لأنه اعتمد الصدقية في نقل الصورة «الكروية» كاملة.

يقول جيفريز «اوليفر ستون يقدم نصيحة قيمة لنا جميعا من خلال فيلمه Any Given Sunday مفادها أن الجمهور ذكي للغاية فإذا أراد أي مخرج أن يبتكر فرقاً ومباريات، فإن هذا يضعه في موقف صعب. ولذلك توجب علينا لتقديم صورة واقعية مقنعة للمشاهدين الاستعانة بسيب بلاتر (رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم – الفيفا)، الذي بارك الفيلم، وتعاون معنا في كل ما يتعلق بالنوادي واللاعبين والأسماء والوكلاء.

ويحاول جاهداً إرضاء الفيفا

هكذا فعل فريق انتاج الفيلم ما لم يفعل سابقوه، حين صور مشاهد Goal في ملعب حقيقي بلاعبين حقيقيين وفرق حقيقية، كما ظهر فيه ديفيد بيكهام، وآلان شيرير، وراؤول، وزين الدين زيدان وجميعهم تحدثوا في الفيلم.

ولم يكن تحقيق الصدقية التي يسعى إليها جيفريز أمراً سهلاً إذ وكما يؤكد «كل شيء على الورق بدا سهلاً وجميلاً، لكن ارضاء الفيفا ليس بالأمر الهين. إذ توجب علينا الابتعاد عن كل الجوانب المعتمة في كرة القدم، وهكذا لم يجد المشاهدون أي حوادث موت للاعبين بسبب الافراط في الشراب أو إدمان المخدرات أو الرهانات الخاسرة».

ولم يكن ذلك ما أرادته الفيفا وحسب، بل طالبت المنتج، وبعد الانتهاء من تصوير جزء بسيط من الفيلم، باستبدال مخرج الفيلم الأصلي مايكل وينتربوتوم والنجم دييغو لونا الذي كان مفترضا ان يؤدي دور البطولة في الفيلم وهو الدور الذي قام به بعدها كونو بيكر، أما الاخراج فقد تولاه داني كانون.

بشأن ذلك يعلق جيفريز «كان الأمر مؤلما للغاية وصعبا جدا لجميع الاطراف، كما كلفنا ثمنا باهظا. توجب علينا أن نبدأ من جديد، إذ إننا تعهدنا للفيفا بتقديم فيلم مختلف عن الناتج الذي قدمه وينتربوتوم».

والنقاد لا يعجبهم العجب

جيفريز وان اعتبر فيلمه واحداً من أقوى أفلام هذا النوع إلا أن بعض النقاد انتقدوا تصويره لشخصية مشجعي كرة القدم الانجليز، ووجدوا أن تقمص هذه الشخصية ليس أمراً سهلاً.

كذلك وصفه بعضهم بأنه فيلم لا مسئول ولا يتناسب مع فكرته، كما أكدوا اخفاقه في أن يقدم أي عزاء للمشجعين الذين يمتلئون تعاسة وقهرا حين يخسر فريقهم، خصوصا مع قصته التي وصفوها بالخيالية المليئة بالمشاعر الرقيقة كما اتهموا ابطالها بتقديم أداء ظريف لا مسئول ولا يتناسب مع ثيمة الفيلم.

كذلك اعترض النقاد على حشو الفيلم بكثير من كليشيهات هذه اللعبة، لكنهم على رغم ذلك أشادوا باستعراض مخرجه داني كانون الشيق لقصة البطل. كذلك هناك اشادة بالطرح الواقعي والمشوق لصعوبات المهنة وللمعوقات التي يواجهها الفتى في محاولته الوصول إلى القمة، بشكل سيعجب، كما يؤكد النقاد، مشجعي كرة القدم.

طموح لا تقتله العوائق والصعوبات

كان البدء من الصفر مهمة كبرى لم ينقصها طموح فريق العمل، إذ وبدلاً من انتظار أرصدة شباك التذاكر لضمان نجاح الفيلم، فإن فريق الإنتاج أعطوا الضوء الأخضر للبدء بتصوير الجزءين الثاني والثالث من الفيلم نفسه، حتى إن Goal 2: Living the Dream بدأ تصويره فعلاً في اسبانيا.

في هذا الجزء الذي يقدمه مخرج فيلم بيت الشمعHouse of wax، ينتقل سانتياغو مونيز (كونو بيكر) الى فريق ريال مدريد، والجزء، كما يفيد منتجه جيفريز «مختلف تماما عن سابقه، إذ يجد فيه سنتياغو نفسه في أكبر نادي كرة القدم في العالم. في هذا الجزء تبدو عينا الفتى دائما على الأضواء، ويبدو وكأنه يريد تحقيق الشهرة بأي ثمن، لكن ما يحدث هو أنه في هذا الجزء أصبح اسطورة رياضية ولذلك فانه يتعرض لكثير من الأمور والمصاعب، وهي مصاعب قد لا يرضى (الفيفا) ذكرها والتعرض لها».

الجزء الذي لم يحدد موعد عرضه بعد، وكل ما أعلن عنه هو انه لايزال في مرحلة المونتاج الأخيرة، يتم خلاله استعراض محاولات مونيز ومساعيه لخوض البطولة الأوروبية الى جنب اسماء كبار اللاعبين مثل ديفيد بيكهام وزين الدين زيدان وغيرهم من عمالقة كرة القدم الأوروبية.

وآخر الثلاثية في «كأس العالم»

وكما حدث مع الجزء الثاني من الفيلم حين سارع منتجوه إلى تصويره قبل ضمان نجاح الجزء الأول، فإنهم الآن يسارعون للبدء بتصوير الجزء الثالث من السلسلة. في هذا الجزء الذي يفترض بدء أعمال تصويره مع انطلاق بطولة كأس العالم 6002، ينتقل مونيز إلى الأرجنتين.

هل يعني ذلك نجاحا ساحقا وأرباحا هائلة لثلاثية Goal، خصوصا مع عدم تجاوز أرباح جزئه الأول ملايين دولار، أم إنها طريقة أخرى للدعاية تبتكرها هوليوود في محاولة لاقناع الجمهور بقيمة عملها السينمائي؟

Goal: The Dream Begins

مثل ملايين الأطفال في العالم، يحمل سنتياغو حلم أن يصبح لاعب كرة محترفاً. ولأنه يعيش في أحد أحياء لوس انجليس الفقيرة، فانه يكاد يجزم أن حلمه ذاك ليس سوى حلم، لن يرى النور أبداً. يظل الحال كذلك حتى يأتي اليوم الذي يحدث فيه تحول غير عادي للحوادث، يأخذه الى فريق نيوكاسل يونايتد، ليصبح واحداً من لاعبيه ومشاركاً في واحداً من منافساتها في بطولة أوروبا.

Goal 2 : Living the Dream

يصبح سنتياغو واحد من أشهر لاعبي كرة القدم، تماما كما كان يحلم، ويتم نقله الى واحد من أشهر الفرق العالمية، فريق ريال مدريد. يواجه تحدي اللعب بمقاييس عالمية تضعه وجها لوجه مع أشهر لاعبي كرة القدم أمثال ديفيد بيكهام، وراؤول، وزيدان.

Goal 3

كل ما تسرب من أخبار عن هذا الجزء هو ان تصويره بدأ فعلاً مع بدء نهائيات بطولة العالم الأخيرة، وأن مونيز الذي أصبح الآن لاعبا عالميا انتقل الى فريق الأرجنتين

 

العدد 1391 – الأربعاء 28 يونيو 2006م الموافق 01 جمادى الآخرة 1427هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s