في أول كتبه… علي مدن يوثق زياراته للصالات الفارغة

منصورة عبدالأمير 

صدر أخيرا عن مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، وضمن مبادرة الاصدار الأول، الكتاب الأول للكاتب الصحافي علي مدن، تحت عنوان«زيارة الى صالة فارغة». يستعرض مدن في كتابه، وعبر 25 مقالة سينمائية نشرت مسبقا في عدد من الصحف المحلية، انطباعاته بشأن عدد من الأفلام، مقدما قراءات فيلمية.

أبرز ما يميز قراءات مدن الفيلمية هو كونها تناقش نوعية مختلفة من الأفلام لا تشبه تلك التي تستهوي فئة كبيرة من الشباب من أفلام الأكشن والإثارة وكل ما يمكن أن يصنف تحت إطار الأفلام التجارية التي تعرضها مختلف دور السينما سواء في البحرين أو في خارجها.

يقع الكتاب في 27 فصلا، يناقش مدن في 25 منها بعض تلك الأفلام الذي تستهويه وهي أفلام يصفها الكاتب أمين صالح في مقدمته للكتاب بكونها «غير جذابة، ولا تلبي شروط المشاهدة السهلة والمريحة». مدن اعتبر كتابه «دليلا معقولا لأفلام السنوات الأخيرة»، وكما يذكر في مقدمته فإنه كتب تلك المقالات في محاولة «لاسترجاع طقوس الحضور في الصالة، ومن دون الاقتصار على ما يعرض على الشاشة، بل الهمسات ولحظات حلول الصمت وغيابه أيضا».

اعتمد مدن في قراءاته النقدية لتلك الأفلام، وهي التي كتبها في الفترة ما بين عامي 2003 و 2006 على «الدلالات النفسية للصورة وعناصر الكادر». كما استعرض في بعضها «علاقة السينما بالفنون الأخرى واسهامات هذه الفنون بالنتاج السينمائي»، بينما ناقش في قراءات أخرى «رؤية المخرج أو السيناريست».

من بين الأفلام التي ناقشها فيلم منزل الرمل والضباب (House of Sand and Fog) مستهلا قراءاته له بحديث موجز عن الأحلام الكوابيس كون هذا الفيلم أحد تلك الأفلام التي تعرض تحول الأحلام الى كوابيس.

كذلك يستعرض مدن في احدى قراءاته ثاني أفلام المخرجة صوفيا كوبولا تائه في الترجمه (Lost in Translation ) معتبرا إياه فيلما ذا اسلوب فريد من نوعه على رغم غياب أي تطور درامي ملموس.

كذلك تتعرض قراءات مدن لعدد من الأفلام التي شكلت علامات فنية بارزة في تاريخ صانعيها، مثل فيلم «مذكرات راكب الدراجة النارية» للبرازيلي والتر ساليز، و«عن شميدت» الذي قام ببطولته جاك نيكلسون، و«سليفيا» لغوينيث بالترو، و«تكيف»، و«السفينة الروسية»، و«ابتسامة الموناليزا».

العدد 1868 – الخميس 18 أكتوبر 2007م الموافق 06 شوال 1428هـ

يجمعهما التفاؤل بأول أعمالهما السينمائية … هل تؤسس ثقة الحليبي وحماس الرويعي لفيلم شبابي ناجح؟

الوسط – منصورة عبدالأمير 

كشف الفنان والمخرج المسرحي البحريني حسين الحليبي، بعض تفاصيل الفيلم السينمائي البحريني الثاني «أربع بنات»، الذي يفترض مباشرة أعمال التصوير فيه نهايات الشهر الجاري، وبعد انتهاء عطلة عيد الفطر مباشرة.

وقال الحليبي، الذي يشارك في الفيلم في أول إخراج سينمائي له، أن «أربع بنات» سيستعرض قصة أربع نساء، تجمعهن الصدفة وإخفاقهن في الحصول على عمل، ثم حقيقة التمييز الذي واجهنه خلال رحلة بحثهن عن العمل.

تدفعهن تلك المعاناة للتفكير في فتح مشروع مغسلة للسيارات، الأمر الذي تتبعه ضجة وردود فعل سلبية من مختلف الفئات والشرائح المجتمعية. تبدأ بعض الجهات في تجييش بعض الشباب من سريعي الانقياد وراء الشعارات لمحاربة هؤلاء الفتيات.

الحليبي الذي كان قد تحدث في المؤتمر الصحافي الذي أقامته الشركة المنتجة، شركة البحرين للانتاج السينمائي، معتبرا إنتاج الشركة لهذا الفيلم خطوة جريئة خصوصا لعدم امتلاك طاقم العمل الخاص به لأي قاعدة جماهيرية تؤهله لخوض تجربة سينمائية، أوضح أنه إنما كان يقصد القاعدة الجماهيرية سينمائيا. موضحا أن الوجوه التي تشاركه الفيلم هي لفنانين بارزين ومعروفين من بينهم الفنانة البحرينية القديرة سعاد علي، والفنان والمخرج المسرحي المعروف خالد الرويعي. بالإضافة إلى الفنانة الصاعدة مروة خليل، والبارز على الساحة الغنائية خالد فؤاد. موضحا أن جميع فنانيه هم ممن يمتلكون رصيدا شعبيا عاليا كل في مجاله، مضيفا بأن الجديد في هذا الفيلم ليس في وجوهه وحسب، بل في كونه تجربة شبابية، تتكامل فيها القدرات الفنية الجديدة مع تلك البارزة والمعروفة في مجال المسرح أو الدراما أو الغناء.

وقال الحليبي أنه متفائل بتألق كثير من الوجوه الشبابية الجديدة في الفيلم، الذي يعتبر ثاني إنتاجات شركة البحرين للإنتاج السينمائي.

وعن خوضه لتجربة الاخراج السينمائي قال «منذ صغري وأنا شغوف بالكاميرا السينمائية. كذلك اطلعت على الكثير من التجارب السينمائية المحلية والعربية والعالمية سواء تلك التي تعرض في دور السينما المحلية أو الأفلام غير التجارية التي لا تجتذب مشاهدي السينما. اطلعت على الكثير من التجارب السينمائية الايطالية والفرنسية وغيرها، وكنت دائما اهتم بأن اكون متفرجا غير عادي، ولدي رؤية نقدية خاصة لأي فيلم أشاهده. مشاهداتي الكثيرة تلك وملاحظاتي الدقيقة هما ما اعطياني جرأة تجريب نفسي في المجال السينمائي من خلال صناعتي لعدد من الأفلام القصيرة، كان آخرها «يوم أسود» الذي حصلت عنه على شهادة تقدير من لجنة التحكيم بمهرجان دبي السينمائي. بعدها شاركت، لفترة بسيطة، كمساعد مخرج، في فيلم «حكاية بحرينية» الانتاج الأول لشركة البحرين للانتاج السينمائي، وقد عادت علي تلك المشاركة بكثير من الجرأة والثقة بإمكاناتي كمخرج سينمائي.

أما عن تعاونه مع ممثلين بوزن سعاد علي، وقدرته على إدارة ممثليه بنجاح يقول «خلال عملي في المسرح تعاونت مع فنانين مسرحيين من الوزن الثقيل أمثال جمعان الرويعي. والآن ما يزيدني ثقة في قدرتي على التعامل مع الممثلين من أمثال سعاد علي وغيرها من الفنانين المشاركين، هو علاقة الثقة المتبادلة بيني وبين طاقم الفنانين أنفسهم وإيمانهم بإمكاناتي، هذا عدا عن ثقة الشركة المنتجة في الكوادر الشبابية المشاركة في الفيلم».

يشارإلى أن الحليبي عضو بمسرح الصواري، وأنه قدم للمسرح ما يزيد على 25 عملا مسرحيا تعاون في معظمهما مع كبار الفنانين المسرحيين في البحرين. وكانت آخر مسرحياته «حياة إنسان» قد حصدت عددا من الجوائز هي أفضل مخرج، أفضل سينوغرافيا، أفضل موسيقى، أفضل ممثلة، بالإضافة إلى جائزة لجنة التحكيم

خالد الرويعي … شاب متشدد

الفنان والمخرج المسرحي خالد الرويعي يشارك بدور رئيسي في الفيلم في أول مشاركة سينمائية له. يقوم الرويعي بشخصية مهمة في الفيلم هي شخصية يوسف المتشدد في فهمه للدين، يقول «لا أريد أن أعطي أي أوصاف لسلوك الشخصية التي أقوم بها، كل ما أستطيع قوله هو أن هذا الشخص يرفض بعض السلوكيات المجتمعية التي لا غبار عليها فقط لأنها لا تتفق مع توجهاته. وهو يعيش صراعات داخلية كثيرة تجعله يتجه للتشدد في التدين، الأمر الذي يجعله يصطدم مع الواقع».

الرويعي يشعر بحماس شديد لخوض العمل في السينما، يقول «أجلت الكثير من المشروعات الأخرى لأتفرغ لهذه التجربة. السينما إحساس مختلف أريد أن أعيشه وأن أجرب نفسي فيه. كذلك أريد أن أرى كيف يتفاعل الناس مع هذه التجربة السينمائية الجديدة»

وعن مدى تفاؤله بالتجربة يوضح الرويعي «المقياس في أي تجربة فنية، ليس هو النجاح أو الفشل، بل القدرة على الاستمرارية. النجاح والفشل في التجارب الفنية أمور مشروعة، ولا عيب في الخطأ الذي نتعلم منه»

على رغم ذلك يضيف «أرى بوادر نجاح كثيرة لهذا العمل، خصوصا أن حوادث الفيلم اجتماعية. كما أن الشركة المنتجة والمخرج البحريني بسام الذوادي المشرف على العمل يراهنون على كون الشباب من ينفذون المهمة.

يشار الى أن «أربع بنات» يمثل أول تجربة سينمائية للرويعي، الذي كان له تجارب درامية سابقة كان آخرها مشاركته في المسلسل البحريني «هدوء وعواصف». كما شارك كمخرج وممثل في عدد كبير من المسرحيات، من خلال مسرح الصواري الذي يشغل منصب مدير له.

تبدأ أعمال التصوير لفيلم «أربع بنات» في 20 اكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ويفترض عرضه في دور السينما البحرينية شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل. يشارك فيه عدد من الفنانين البحرينيين من بينهم سعاد علي، إبراهيم بحر، إبتسام عبدالله، خالد الرويعي، شفيقة يوسف، مروة خليل، والوجوه الجديدة خالد فؤاد، ودارين. كذلك تشارك في العمل الفنانة الكويتية هبة الدري، وهو من إنتاج شركة البحرين للإنتاج السينمائي.

العدد 1861 – الخميس 11 أكتوبر 2007م الموافق 29 رمضان 1428هـ

فيلم بحريني جديد يعرض في ديسمبر… «أربع بنات»… يناقش تمكين المرأة وبطالة الشباب

الجفير – منصورة عبدالأمير 

نظمت شركة البحرين للإنتاج السينمائي، مساء الثلثاء الماضي، بقاعة نادي البحرين للسينما في الجفير، مؤتمرا صحافيا كشفت فيه بعض تفاصيل فيلمها السينمائي الثاني «أربع بنات» الذي تقوم بإنتاجه حاليا.

تحدث في المؤتمر كل من مخرج العمل حسين الحليبي، ومؤلف القصة وكاتب السيناريو حمد الشهابي، ومديرة الإنتاج بالشركة سهى ترك، إلى جانب عدد من الممثلين المشاركين.

وأعلن الشهابي أن السيناريو الذي تعاون مع المخرج بسام الذوادي في وضع أفكاره وتشكيل السيناريو الخاص به، هو لدراما شبابية، تحوي الكثير من جرعات الكوميديا والرومانسية، وتستعرض عددا من المشكلات العصرية التي تواجه 4 فتيات.

وأضاف أن الفيلم، الذي رصدت له موازنة تصل إلى نصف مليون دولار أميركي، يحوي عددا من الأغاني يقوم بأدائها الفنان البحريني خالد فؤاد، وهو الذي يقدم في الفيلم الجرعات الرومانسية.

المخرج الحليبي لم يشأ التصريح بأي من تفاصيل القصة، لكنه اعتبر إنتاج الشركة لهذا الفيلم خطوة جريئة، وخصوصا لعدم امتلاك طاقم العمل الخاص به، لأية قاعدة جماهيرية تؤهله لخوض تجربة سينمائية.

ويناقش «أربع بنات» عددا من المحاور، من بينها محور تمكين المرأة، وقضية البطالة، وأخيرا قضية التطرف سواء في الحكم على الآخرين أو في اتخاذ القرارات الحياتية.

ويقول الحليبي إنه وعلى رغم أن الفيلم لا يحاول تقديم حلول لأيٍّ من القضايا التي يناقشها، فإنه يحاول تشكيل تأثير فعال قد يدفع بالجهات التي تتم مخاطبتها لخلق هذه الحلول. بطولة الفيلم، الذي يتوقع عرضه في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، هي بطولة جماعية يقوم بها عدد من الفنانين البحرينيين من بينهم سعاد علي، وعلي الغرير، ومروة خليل، إضافة إلى الوجهين الجديدين خالد فؤاد، وهو البارز على الساحة الغنائية، ودارين خالد الشيخ. كذلك يشارك في العمل عدد من الفنانين الخليجيين، من بينهم بدرية أحمد من الإمارات، ولمياء طارق من الكويت. يشار إلى أن شركة البحرين للإنتاج السينمائي التي تأسست العام 2006 قدمت في العام نفسه أول إنتاجاتها السينمائية، وهو فيلم «حكاية بحرينية» الذي قام بإخراجه بسام الذوادي، بينما قام فريد رمضان بكتابة قصة الفيلم ووضع السيناريو الخاص به.

العدد 1854 – الخميس 04 أكتوبر 2007م الموافق 22 رمضان 1428هـ