«الوسط» تحاور الباحث البحريني حسين محمد حسين: اللهجة البحرانية مختلف عليها… وفي البحرين ثقافات لا ثقافة واحدة

منصورة عبدالأمير، حبيب حيدر 

لا يتفق حسين محمد حسين مع من يلغي نظرية وجود شعب أصيل، يرى أن نادر كاظم مبطل نظرية الشعب الأصيل ينتمي إلى مدرسة متشددة في هذا الشأن ويرد عليه كونه لا ينتمي لأي مدرسة. يختلفان لكنهما يعودان ليتفقا فزاوية انطلاقهما ليست واحدة؛ يتحدث كاظم من منظور انثربولوجي بينما يعتمد حسين نتائج جينية مختبرية لا مجال لإنكارها أساسا للدفاع عن نظريته. البدايات كانت طالبا متفوقا، ابتعثته السفارة الفرنسية لعمل كورس تدريبي لمدة عام واحد في باريس، قام بعمل بحث حول أمراض الدم الوراثية.

يختلف مع نانسي خضوري في أصل وبدايات اليهود في المنطقة لكنه يعود ليقول: «كل منّا يطلق كلامه ذاك بناء على مراجعه ومصادره»، ثم يعود ليطلق تعليقا لطيفا على الكاتبة باسمة القصاب التي ترى أن «المثليين» هم أصحاب برنامج، لكنه يعلق ضاحكا «المثلية هي إحدى سياسات الذكورة الفاشلة في مواجهة جين الأنوثة القاتل». هو حسين محمد حسين، الذي يمتنع عن وصف نفسه بالباحث، على رغم اعتماده أسلوبا علميا مختبريا للوصول الى أي نتائج تحدث عنها. يطرق خجلا حين يُسأل عن بداياته ويغفل ذكر حقيقة كونه الأعلى معدلا بين خريجي دفعته، بل إنه يردُّ ضاحكا حين يواجه بالسؤال عن تلك الحقيقة «كان ذلك منذ زمن طويل». والزمن الطويل الذي يتحدث عنه حسين ليس سوى نهايات العام 1995 حين تخرّج وحين كان هو واحدا من حملة أعلى المعدلات بين خريجي دفعته. حينها كانت السفارة الفرنسية تجري اتصالاتها مع مسئولي قسم الأحياء بجامعة البحرين باحثة عن شاب طموح يمكن أن تمنحه عاما تدريبيا كاملا في واحد من أرقى مراكز الدراسات والبحوث في باريس.

كان ذلك هو حسين وكان المركز هو المعهد الفرنسي الوطني، وكانت تلك هي البدايات.

«الوسط» التقت حسين، وأجرت معه حوارا شيِّقا، ناقشته خلاله في بعض من آرائه العلمية التي أصبحت أخيرا مثارا لجدل بين بعض المختصين.

*من طالب بقسم الأحياء في جامعة البحرين، لباحث جيني في واحد من أرقى مراكز باريس كيف حدث ذلك، كيف وقعت على هذا المجال، وكيف أخذك علم الجينات إلى تاريخ وتراث البحرين والمنطقة؟

– بدايتي كانت مع بعثة تدريبية لمدة عام واحد في أحد المراكز البحثية في باريس، قدمتها السفارة الفرنسية. كان البحث المناط بي يدور حول تشخيص أمراض الدم الوراثية، السكلر والثلاسيميا، على وجه التحديد. كان الأمر حينها بمثابة تحدٍّ لي، قُدم لي بحث لم تحسم نتائجه لسنوات، تمكنت منه خلال فترة قصيرة.

نجاحي السريع في أول مهمة قُدمت لي، أدهش مسئولي، أدخلت على برنامج ماجستير الوراثة الجزيئية من معهد الدراسات العليا التطبيقية التابع لجامعة السوربون، هنا خُيِّرتُ بين الاتجاه إلى التحليل الإكلينيكي للنتائج التي حصلت عليها او اتخاذ وجهة جديدة والتوجه لعمل تحليل تاريخي. كان النوع الأول بالنسبة لي أمرا روتينيا لا حيوية فيه، لذا اتجهت إلى التحليل التاريخي، على الأخص لأنني مغرم بالتاريخ.

من دراسة الجينات لبحوث اثنولوجية

تركزت بحوث حسين على تشخيص أمراض الدم الوراثية جينيا، ودراسة الحمض النووي وتحليله لمعرفة أنواع الطفرة التي تسبب هذه الأمراض، يواصل حسين «لدينا نوعان من أمراض الدم الوراثية هما السكلر والثلاسيميا، حين بحثت فيهما لمعرفة الطفرة التي تسببهما وجدت أن هذه الطفرة لا تأتي من عدم وأنها تورث من جيل إلى آخر. بدايتها تكون في وسط جماعة معينة، هنا كان لا بد لي من تحديد وجهة بحثي، إما الاكتفاء بالبحث الاكلينيكي أو اتخاذ منحى آخر وتحليل أصل الطفرة التاريخي. هنا وجدت أنني بحاجة إلى دراسة الخلفية التاريخية لأي مجموعة بشرية توجد فيها هذه الطفرة، وإلى دراسة تاريخ المنطقة والمناطق المجاورة لمعرفة ما إذا كانت تلك الطفرة نشأت بين هذه المجموعة أم انتقلت إليها بسبب الهجرات…

أخذني ذلك لدراسة أطوار التاريخ الثلاثة، الأول الذي يتم الاعتماد فيه على مصادر كلاسيكية، وهي مصادر تتضارب فيها المعلومات وترتفع فيها نسبة الخطأ. انتقلت بعدها للطور الثاني وهو دراسة التاريخ عبر دراسة اللغة أو اللهجة، وهي التي تمثل الحدود الداخلية لأي جماعة.

لكنني بعدها وجدت أن اللغة أو اللهجة أكبر من الحدود السياسية لأي جماعة؛ فاللهجة البحرانية، على سبيل المثال، موجودة في البحرين وفي شرق السعودية، كذلك وجدت أن اللغة لا تورث جينيا، وأنه يمكن اقتباسها عن طريق المجاورة.

هناك إذن نسبة خطأ في هذا الطور، بالطبع إذا أضفنا النتائج المستقاة عبر دراسة التاريخ باستخدام هذا الطور لتلك المتوصل إليها عبر استخدام الطور التاريخي الكلاسيكي، تتقلص نسبة الخطأ لكنها تظل عالية إلى حد ما.

هكذا أخذتني دراستي للطور الثالث لدراسة التاريخ وهو طور البصمة الوراثية أو الجينات، وهو طور تقل فيه نسبة الخطأ إلى واحد في المئة أو الألف».

السكلر والثلاسيميا… بداية الحضارات

الأطوار الثلاثة هي ما اعتمدها حسين لتشخيص أمراض الدم الوراثية، يقول حسن: «النتائج التاريخية التي توصلت إليها أثبتت أن وجود جين أو طفرة السكلر يعد من أهم العلامات لمعرفة أصول شعب ما». وجد حسين أن هذه الطفرة «نشأت مع فجر التاريخ وبدأت مع بداية المجتمع الزراعي، حين ظهرت المياه الراكدة إلى جانب الأراضي الزراعية، حيث يعيش البعوض الذي يحمل الكثير من الأمراض من بينها مرض الملاريا. هذا المرض أثر على التركيبة الوراثية أو الجينات بصورة غير مباشرة وأدى لحدوث طفرتي الثلاسيميا والسكلر وهما طفرتان يعني حملهما الوقاية من الموت بمرض الملاريا».

ويواصل حسين «نعرف إذا أن ظهور هاتين الطفرتين جاء مع ظهور الحضارة، لكن أي حضارة؟ هنا تتشعب القصة، فالسكلر موجود في مناطق مختلفة وهناك أنواع مختلفة له تختلف باختلاف المنطقة. هكذا إذا يمكن دراسة المجموعات الإثنية على أساس أمراض الدم الوراثية».

أؤمن بوجود بحرينيين أصليين

*فهل كان هذا البحث وتلك الدراسة هو ما جعل حسين يختلف مع نادر كاظم في نظريته حول التاريخ المحبوك والتاريخ المصنوع بالتأويل، وأن كل شخص يمكن له أن يؤمل التاريخ بحسب ثقافته، والأهم من ذلك آراؤه حول نفي فكرة السكان الأصليين؟

– قضية الشعب الأصلي هي قضية مختلف عليها بين الباحثين، وهناك مدارس متعددة فهناك من لا يؤمن بوجود ما يسمى بالشعب الأصلي إطلاقا، فيما يقدم آخرون تعريفا دقيقا جدا للشعب الأصلي بحيث ينطبق على جماعات معينة كالشعب الأصلي الموجود في استراليا أو غيرها من المجتمعات البدائية. لكن في المقابل هناك تعريف عام ينطبق على كم كبير من الجماعات التي تحمل أجندة سياسية مثلا في أي منطقة في العالم، مما يجعلنا نجد في هذه المناطق ما يسمى بالشعب الأصلي والشعب غير الأصلي.

لم أختلف مع نادر، هو أعلن انتماءه للمدرسة المتشددة التي لا تؤمن بوجود شعب أصيل بينما لم أعلن انتمائي لأي مدرسة. أنا أعتمد على نتائج البحوث الموجودة لدي لأنني حين أتحدث عن الشعب الأصلي لا أتحدث عن البحرين أو منطقة الخليج بل عن العالم كله، في كل دولة هناك مجموعة من الناس تزعم أنها الشعب الأصلي».

الحقيقة العلمية خير دليل

يقول حسين: «هنا نعود إلى أطوار التاريخ الثلاثة وتشخيص الجين الحامل لمرض السكلر، ما توصلت إليه، وبحسب البحوث المنشورة حول تاريخ المنطقة والاكتشافات التي توصل إليها علماء الآثار في المنطقة، فإن مرضي السكلر والثلاسيميا كانا موجودين في البحرين منذ فترة ما قبل الميلاد، وان النوع الموجود لدينا في البحرين مثلا هو ذاته الموجود في شرق الجزيرة العربية، وأن الجين الموجود هو ذاته الموجود قبل مئات السنين. بالطبع لا يمكن نفي الحقائق البحثية المختبرية، وهكذا يمكننا إثبات وجود شعب أصيل في المنطقة (…) الشعب الذي يحمل نوع السكلر الموجود لدينا هو شعب قديم.

كذلك فإن النتائج التي نشرتها وزارة الصحة والتي تبين آخر مسح لأمراض الدم الوراثية، تشير إلى انتشار هذين المرضين وسط الجماعات القروية. فلو جمعنا هذه النتائج الى النتائج السابقة التي تشير إلى وجود المرضين منذ أيام تايلوس والفترة الهلنستية في البحرين ولربما في فترة أسبق من هاتين الفترتين فما الذي سنتوصل إليه».

ويواصل «لم نسمع عن حدوث إبادة جماعية في المنطقة، بل إن كل الكتابات الكلاسيكية تتفق على ان القبائل العربية التي انتقلت للبحرين تزاوجت مع الشعب الأصيل كقبيلة عبد القيس التي أصبحت مثار سخرية قبائل شبه الجزيرة العربية حين تحول محاربوها إلى مزارعين بعد انتقالهم الى البحرين».

ثم يعلِّق «الحقيقة التاريخية يمكن إبطالها ومناقشتها، فقد ترى نفسك شعبا أصليا بينما لا يراك آخرون كذلك. لكن ما يوجد لدينا هو حقيقة تاريخية، يقويها عامل انتشار اللهجة ثم تؤكدها نتائج مختبرية».

ويضيف «ليس هناك أي باحث يمكنه رفض الحقائق العلمية لأنها محسوبة بشكل رياضي وهذا هو سر قوة علم الجينات، فالطفرة لها معدل حدوث معين أو احتمالية معينة وانتشارها بهذا الكم له معادلة رياضية».

تقارب لهجوي وتراث شفوي واحد

*قلتَ إن توظيف النتائج العلمية يختلف باختلاف الباحثين. ما هي توظيفاتك أنت للنتائج التي توصلتَ إليها وفي أي المجالات قمتَ بتوظيفها، وكيف قَوَّتْ تلك النتائج من تأييدك لنظرية الشعب الأصلي؟

– حين درست بعض المجموعات في البحرين وجدت انه لا يوجد اتفاق على كثير من الأمور بين الباحثين، حتى اللهجة نفسها. اللهجة البحرانية مثلا، ما هي أصولها، على الأخص في ظل غياب لهجة موحدة، فنحن نرى أن كل مجموعة من الناس تختار لهجة معينة تتبعها ثقافة معينة، فما يوجد لدينا ليس تعدد لهجات وحسب بل تعدد ثقافات. كل قرية لها ألفاظها، وكل جيل له لهجته، حتى في المنطقة الشرقية في شبه الجزيرة العربية وهي التي تشترك معنا في اللهجة. ما الذي جعل المجموعات تنقسم وتتعدد لهجاتها، هل يعود ذلك لما يقال حول ان البحرين كانت تحوي ما يزيد على 300 قرية، ثراء الأرض حينها جعل المجموعات تنقسم وتنعزل على نفسها وبالتالي تتعدد لهجاتها.

الآن حين تزور سترة تجد بها ظواهر «لهجوية» غير موجودة في أي مكان آخر في البحرين، وكذلك الحال مع شارع البديع أو المنطقة الغربية مثلا.

هذا التقارب اللهجوي يمكن دراسته باستخدام الأطوار الثلاثة التي تحدثت عنها سابقا بحيث يُقوِّي كل طور من استنتاجات الطور الآخر، مما يوصلنا إلى نتائج قوية لا يمكن أن تبطل. حتى التراث الشفوي المتناقل يمكن دراسته من خلال هذه الأطوار. ما يوجد لدينا في المنطقة وما يثبت نظرية الشعب الأصيل هو وجود اتفاق غريب في التراث الشفوي المتناقل، ما يعني أن هذه الشعوب كانت متجاورة منذ وقت طويل فهي كتلة واحدة من العادات والتقاليد واللهجة والتاريخ والجينات.

قلعة البحرين ليست كذلك!

*اشتغلتَ على أسماء البحرين على تعدد المراحل التاريخية، وتحدثتَ عما يسمى بالفترة الهلنستية في تاريخ البحرين. ما طبيعة هذا الاشتغال؟

– الاشتغال على أسماء البحرين كان جزءا من كتاب «البحرين في العصور الهلنستية»، وهي عصور ما قبل الإسلام الواقعة في الفترة بين الأعوام 600 قبل الميلاد الى 600 بعد الميلاد وهي الفترة التي اصطلح على تسميتها بالفترة الهلنستية. في هذه الفترة تعاقبت على البحرين أسماء كثيرة اختلف عليها الباحثون وعلى أسباب إطلاقها، كأوال وميشماهيج وغيرها. هناك بحوث كثيرة موجودة باللغة الإنجليزية وبلغات أخرى لكنها للأسف غير متوافرة للقارئ في البحرين.

الفترة الهلنستية هي فترة الديانة المسيحية في البحرين، وأنا لا أتحدث في كتابي عن تاريخ الديانة المسيحية بقدر ما أتحدث عن اللغة الطقسية السائدة حينها وهي اللغة الآرامية. وهذا البحث لم يكن استنتاجيا بل تجميعيا، إذ إنني لم أجد بحثا شاملا متكاملا حول هذه الفترة، هناك كم كبير من البحوث الفرنسية والإنجليزية لكن لا يوجد بالعربية أي بحوث مفصلة عن آثار المسيحيين في البحرين.

ويواصل «هذا البحث قادني لمعرفة وجود حصن هلنستي في موقع قلعة البحرين، وحين تنشر صور قلعة البحرين أضحك كثيرا فهذه الصور ليست لقلعة البحرين بل للحصن الهلنستي. هناك قلعتان مختلفتان لهما تاريخ مختلف وهذه المعلومة غير متوافرة للقارئ العادي، هي موجودة فقط في المراجع الأجنبية».

*يأخذنا هذا للأخطاء التي يرتكبها دارسو التاريخ، هل هناك أخطاء أخرى تعتقد أنها تؤثر على معلومات الناس وتصبح مسلمات بينما هي في الواقع أخطاء تاريخية فادحة؟

– هناك أمور كثيرة يقع فيها دارسو التاريخ بسبب عدم الاهتمام، والمشكلة لدينا أن هناك الكثير ممن يدعون أنهم باحثون في التراث والتاريخ في حين أن الباحث يجب أن يكون دارسا لمنهجية البحث، وملمّا بطريقة تقصِّي الحقائق.

أما لدينا فكل شخص يكتب مقالا في الصحيفة يطلق على نفسه باحثا، فيما لا يمكن أن تُعَدُّ باحثا في أوروبا مثلا إلا حين تنشر أوراقك في نشرات علمية محكمة من قبل متخصصين، أما المقالات التي تكتب فهي ليست بحوثا.

نانسي خضوري وتاريخ اليهود

تحدثتَ أيضا عن تاريخ اليهود في البحرين وعلّقتَ على آراء نانسي خضوري بخصوص بدء تاريخ اليهود في البحرين…

– لم أرد عليها، هي كتبت عن تاريخ اليهود في الفترة الحديثة لكن المراجع التي بحثتُ أنا فيها تشير إلى أن وجودهم قديم وبداياتهم لا تعود إلى العام 1800 كما ذكرَتْ هي، بل إنهم موجودون في البحرين منذ عصور ما قبل الإسلام وهذا أمر ثابت تاريخيا. تتبعتُ بدايات اليهود وكل ما نُشر عنهم وعن أصولهم ووجودهم على سواحل الخليج وسواحل البحرين فوجدت أنهم كانوا يتنقلون مع انتقال المركز التجاري وكانوا من كبار تجار اللؤلؤ حتى في أيام البرتغاليين وكان البريطانيون يطلقون عليهم اسم يهود البندقية.

لم ينتهِ الحديث مع حسين محمد حسين، الباحث الأكاديمي البحريني، والمتعمق في دراسة التاريخ والتراث البحريني، الحاصل على الماجستير في الوراثة الجزيئية من معهد الدراسات العليا النطبيقية التابع لجامعة السوربون، وبقي أن نقول إن بحوث حسين بدأت بثلاثة بحوث متخصصة نشرتها مجلات عالمية محكمة تدور حول التحليل الجزيئي لأمراض الدم الوراثية، لبحوث أخرى نشرتها مجلة «الواحة» السعودية، لبحوث أخرى كثيرة بعضها بدأ حتى قبل سفره إلى فرنسا من بينها معجم للحيوان تضمن أسماء جميع الحيوانات الموجودة في البحرين والخليج العربي.

لم ينشر أي من بحوثه وكتبه رغم قيمتها العلمية التاريخية العالية، ولأن حسين لا يعرف الخضوع والاستسلام لم تتوقف عطاءاته للقارئ البحريني عند ذاك، إذ قام بإعداد ودبلجة عشرات الأفلام التعليمية القصيرة التي تشرح مادة الأحياء بحسبما يدرسها طلبة الثانوية في مدارس وزارة التربية والتعليم، وهي أفلام وضعها حسين على موقعه الالكتروني الخاص، وعلى رغم أنها تحظى باهتمام كبير من المختصين والدارسين وعلى رغم أضافة وصلتها في مواقع وزارات التربية ببعض دول الخليج، إلا أنها لم تحظَ باهتمام وزارة التربية والتعليم لدينا حتى بعد اتصال حسين نفسه بالمسئولين هناك وإرشادهم لموقعه الإلكتروني.

بقي أن نقول إن حسين الحاصل على شهادة متخصصة عالية في التشخيص الجيني لأمراض الدم الوراثية من جامعة السوربون الفرنسية، لا يعمل في مركز أبحاث بحريني، ولا ينتمي لمؤسسة تؤرخ التراث البحريني، ولا يحاضر هنا وهناك، هو في واقع الأمر مدرِّس أحياء في إحدى المدارس الثانوية التابعة إلى وزارة التربية والتعليم

العدد 2288 – الخميس 11 ديسمبر 2008م الموافق 12 ذي الحجة 1429هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s