خلال الإعلان عن مؤتمرها الرئاسي: خليفة: البحرين أول بلد عربي تختاره منظمة الفن الشعبي

المنامة – منصورة عبدالأمير 

أعلن الأمين العام المساعد لمكتب إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع للمنظمة الدولية للفن الشعبي (IOV)، علي عبدالله خليفة أن البحرين هي أول بلد عربي يحتضن المؤتمر الرئاسي للمنظمة وذلك خلال 30 عاما تمثّل عمر المنظمة، مشيرا إلى أن المؤتمر الذي يعقد بشكل سنوي سوف يقام هذا العام يومي 17 و 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بمملكة البحرين، وذلك بدعم من وزارة الخارجية ووزارة الثقافة والإعلام.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظمه المكتب الإقليمي التابع للمنظمة، ومقره البحرين، صباح الثلثاء الماضي، بفندق الخليج، حضره عدد من أعضاء المجلس الرئاسي للمنظمة الدولية التابعة لليونسكو وعدد من رجال الإعلام والصحافة.

أعلن خليفة خلال المؤتمر عن إقامة المهرجان الدولي الثاني للفنون الشعبية وذلك مساء اليوم (الخميس) بالصالة الثقافية، مشيرا إلى مشاركة فرق استعراضية من الأردن ولاتفيا والهند في المهرجان الذي تدعمه وزارة الثقافة والإعلام بالتعاون مع المنظمة الدولية للفن الشعبي. ودعى خليفة الصحافيين ممن حضروا المؤتمر إلى ضرورة التعريف بالمنظمة من خلال وسائل الإعلام المختلفة، مؤكدا على الدور الفاعل والكبير الذي يمكن أن تلعبه المنظمة في حفظ ورعاية الثقافة الشعبية والتراث الشعبي غير المادي، وما يمكن أن يلعبه ذلك من دور في تعزيز التفاهم والتسامح بين مختلف شعوب العالم.

وقال خليفة أن اختيار البحرين مقرا لقيادة فروع المنظمة بأقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي تم في مايو/ آيار 2007 «جاء بناء على موقع البحرين الجغرافي المميز الذي يؤهلها لأن تصبح همزة وصل بين الشرق والغرب ومحطة لإلتقاء وتمازج العديد من الحضارات والثقافات وانسجام مختلف الأجناس والديانات، ولكونها بلدا عريقا اشتهر بتسامح أهله وانفتاحهم المبكر على العالم وبقدرتهم الأصيلة على إبداع الفنون»

كذلك أشار خليفة إلى اللجنة العلمية التي شكلها المكتب الإقليمي ويرأسها البروفيسور التونسي محمد النويري، الذي يشغل منصب منسق الهيئة العلمية للإقليم، والتي تقوم بدراسة الفن الشعبي في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأفاد بأن اللجنة تصدر مجلة «الثقافة الشعبية» التي صدر منها لحد الآن 3 أعداد، وتصدر بثلاث لغات هي العربية والانجليزية والفرنسية، ويتم توزيعها في 140 دولة وذلك بالتعاون مع المنظمة.

كما تحدث عن افتتاح مركز للمنظمة بالدار البيضاء نجح في توقيع عدد من الاتفاقيات مع مراكز بحثية في مختلف دول المنطقة.

كذلك أشار خليفة إلى تأسيس فرع للمنظمة في البحرين تشرف عليه الشاعرة هنادي الجودر، كما تطرق للحديث عما قدمه المكتب الإقليمي في مجال الترويج للثقافة والتراث الشعبيين، إذ أوضح قائلا «أسسنا المكتب الإقليمي بعد الحصول على موافقة الجهات الرسمية، كما قمنا بتنظيم المهرجان الدولي للفنون الشعبية، هذا عدا عن إصدار مجلة الثقافة الشعبية، وتأسيس منتدى الثقافة الشعبية الذي استضاف 4 ندوات متخصصة في التراث الشعبي»

وقال خليفة أن جهود المكتب تأتي متناغمة مع المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتتخذ من مقولة العاهل واصفا الجهود في هذا المجال بأنها «رسالة التراث الشعبي من البحرين إلى العالم» شعارا لها.

من جانبها أكدت رئيسة المنظمة كارمن بديلا على أهمية التواصل بين الشعوب عن طريق الثقافة والتراث الشعبيين، كما أكدت سعي المنظمة لإتخاذ دور أكثر أهمية وفاعلية وتأثيرا في الترويج للثقافات الشعبية وتقوية التواصل بينها.

رئيس الدائرة القانونية بالمنظمة جورج فرندسن قال إن «أهمية المؤتمر الذي يعقد في البحرين تكمن في دراسته للقرارات والقوانين التي استحدثتها المنظمة للتعامل مع بعض المستجدات مثل إنشاء العديد من المراكز الوطنية في مختلف دول المنطقة تهدف للاهتمام بالفن والتراث الشعبيين لتروج لهما» مضيفا أنه «يجب علينا وضع قوانين تساعد المنظمة على التعامل مع هذه المراكز بشكل يضمن استقلاليتها ويربطها بالمكتب الإقليمي للمنظمة في الوقت ذاته» فرندسن تحدث عن تعامل المنظمة مع مختلف فروعها مشيرا إلى أن هذه الفروع «وطنية أهلية مستقلة تمول نفسها ذاتيا وهي مسجلة إما كفرق استعراضية أو مؤسسات بحثية، أما أعضاؤها فهم مسجلين كأفراد في المنظمة»

المنسق العام لدول الشمال الإفريقي نور الهدى باديس قالت إن أهمية الاجتماع تأتي من عقده في دولة عربية للمرة الأولى في عمر المنظمة، ومضيفة بأن المسئولين في المكتب الإقليمي يعملون بشكل جادٍ على إعطاء أبعاد علمية ونظرية للفن والثقافة الشعبيين وهما اللذان ظلا مهمشين لفترة طويلة.

وتطرقت باديس للحديث عن الدور الذي يقوم به المكتب من خلال الإشراف على عدد من البحوث الميدانية التي تنفذها فرق بحثية في مختلف دول المنطقة، مشيرة إلى توقيع المكتب لبعض الاتفاقيات بهذا الشأن مع عدد من الباحثين في المغرب وتونس ومصر.

ودعت باديس إلى ضرورة الدعم الرسمي للثقافة الشعبية في مختلف دول المنطقة، كما شددت على أهمية تضمين هذه الثقافة والتراث غير الماديين في المناهج التعليمية

العدد 2295 – الخميس 18 ديسمبر 2008م الموافق 19 ذي الحجة 1429هـ

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s