معرض مماثل للتحولات البحرينية قريبا… «أصبحت اسطنبول» بصالة الرواق: معالجة موضوعية لواقع تحولات المدينة

ضاحية السيف – منصورة عبدالأمير 

لا يزال معرض «أصبحت اسطنبول»، المقام بصالة الرواق للفنون التشكيلية بمجمع العالي، فاتحا أبوابه للزوار، ولا تزال الشاشات التفاعلية التي تملئ جدران الصالة تبث معلوماتها السمعية والبصرية للراغبين في معرفة المزيد بشأن ما طرأ على هذه المدينة في السنوات الأخيرة.

المعرض المتعدد الوسائط، الذي افتتحته وزيرة الثقافة والإعلام في الخامس من الشهر الماضي والذي يستمر حتى السابع من الشهر الجاري، ليس هو المكان الأفضل للراغبين في التعرف على تاريخ المدينة أو لأولئك الذين يتوقعون مشاهدة صور وصفية أو مناظر جمالية للمدينة أو لبيئتها. لا يقدم المعرض أيا من ذلك، لا يصف ولا يسرد تاريخا، لا يصور بيئة ولا يقدم تخطيطا اقتصاديا أو ثقافيا أو اجتماعيا لاسطنبول. كل ما هنالك شاشات تعرض فعاليات ووقائع تدرجها تحت ثمانية أزواج من المفاهيم تشمل ما يصل إلى 80 عنوانا فرعيا. الأزواج الثمانية تشكل أطرا تقدم تحتها معالجات نقدية وموضوعية لما تشهده المدينة من تحولات، وهي «قديم – جديد»، «يجمع – ينثر»، «حركة – ركود»، «خوف – راحة»، «نقي – هجين»، «يشتاق – ينسى»، «وجود – عدم»، «وضوح -مراقبة».

المعرض المنظم بالتعاون مع غرانتى غاليري باسطنبول، يهدف إلى إظهار العديد من الجوانب والمعاني الموجودة في تلك العاصمة العتيقة بأكبر قدر ممكن من الزوايا والاتجاهات، كما أنه يضع قاعدة معلومات سمعية بصرية فعالة عن اسطنبول المعاصرة، ويعرض فيلما متمما مدته 16 دقيقة بعنوان رسم خريطة اسطنبول.

وبحسب الكتيب الذي تم توزيعه خلال المعرض فإن المعرض «أقيم بغرض تصور الفترة التي تأتي مباشرة بعد عملية تطور المدينة القديمة لتصبح اسطنبول على وضعها الحالي» وهو يتناول «ردود الأفعال وشكوك ومخاوف الناس في اسطنبول بسبب ظهور مفاهيم الأغلبية والتعددية وبسبب تزايد التعقيدات المميزة لحياة المدينة».

هذا المعرض يحاول التعرف على الأفكار المشوهة والصور النمطية السائدة عن هذه المدينة والتي جاءت من اسطنبول نفسها وليس من خارجها، ويقدم لها معالجة موضوعية نقدية.

وكانت مديرة وصاحبة صالة الرواق بيان كانو أوضحت في حديث سابق لها أنه من بين الوسائط المستخدمة بواسطة أجهزة العرض أعمال لعدد من الفنانين ومشاريع معمارية ومقاطع فيديو وصور فوتوغرافية، بالإضافة إلى الرسوم الكارتونية المتحركة ومقالات كتبت خلال العشر سنوات الماضية، وشرح الأحوال والعوامل التي دخلت في تشكيل اسطنبول المعاصرة. وأشارت كانو إلى أنه تم إنتاج كتاب مع المعرض شارك في وضعه عدد من المؤلفين، يناقش التغيرات الحالية التي عاصرتها المدينة خلال 152 وسيلة مختلفة.

منسقة المعارض والبرامج بصالة الرواق مايسة فتوح أوضحت لـ«الوسط» بأن «المعرض الذي نظمه غرانتي غاليري وتنقل بين عدد من المدن الألمانية قبل وصوله للبحرين، جاء بناء على بحوث تمت في العشر سنوات الأخيرة حول التغيرات الاجتماعية والحضرية في اسطنبول».

وأضافت «إرتأينا عرض الفكرة في البحرين، لما وجدناه من تشابه بين المدينتين من حيث التحولات الكبيرة التي تعيشها البحرين حاليا والتي عاشتها اسطنبول وأدت لأن تصبح ما هي عليه اليوم. وجدنا أنه يمكننا الاستفادة من هذا المعرض ومعالجته لتقديم توضيح لعدد من مظاهر التغيير في البحرين».

وأشارت فتوح إلى أن العمل على المعرض استغرق من منظميه بلين درفيش وبولنت تانجو وأجور تانيلي 6 أشهر من العمل المتواصل في جمع المادة البحثية والمشاركة فيها ثم تنسيقها وتنظيمها بالشكل الذي تم تقديمه للجمهور» كما أفادت بأنه «نشأت لدينا فكرة عمل معرض تفاعلي متطابق يقدم معالجة موضوعية لواقع التحولات في البحرين».

وبحسب فتوح فإن المشروع الذي تتبناه صالة الرواق والذي بدأ عمل التحضيرات الأولية له بالتعاون مع غرانتي غاليري سوف يشمل عمل العديد من البحوث حول التغييرات الحاصلة في البحرين، التي نعتزم الاستعانة بعدد من الجهات المعنية لرصدها من أجل إتمام المشروع الذي يفترض الانتهاء من المرحلة الأولى منه في مارس/ آذار المقبل.

العدد 2463 – الخميس 04 يونيو 2009م الموافق 10 جمادى الآخرة 1430هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s