نجم «عصابتنا» وأصغر مرشح للأوسكار …كوبر… عاش وسط الأضواء طفلا…وشابا «غير وسيم»

منصورة عبدالأمير 

هو أصغر نجم رشح لجوائز الأكاديمية (الأوسكار) كأفضل ممثل، وهو المنتج والمخرج التلفزيوني الحاصل على جائزة الإيمي، وهو قبل أي شئ أحد أولئك النجوم الصغار الذين تمكنوا من أن يستثمروا نجوميتهم تلك حتى بعد انطفاء أضوائها بمجرد تركهم كرسي الطفولة.

هو جاكي كوبر الابن الذي هو أحد أشهر من بقي على الحياة من بين نجوم مسلسل الثلاثينيات الشهير عصابتنا Our Gangs ، المولود في 15 سبتمبر/ أيلول 1922 بمدينة لوس انجليس بكاليفورنيا، من أم إيطالية وأب ارتأى هجران العائلة بمجرد أن أتم الصغير كوبر عامه الثاني. والدته مايبل ليونارد بيغيلو التي تعمل في أحد المسارح كعازفة على البيانو تولت مسئولية الأسرة وتعهدت كوبر بخير رعاية. الأم نفسها كانت ممثلة في طفولتها، وهي تنتمي لأسرة فنية فشقيقها جاك ليونارد، خال كوبر، كان كاتب سيناريو معروف، فيما كانت شقيقتها جولي ليونارد ممثلة معروفة أيضا وهي متزوجة من المخرج الشهير نورمان توروغ. بعدها تزوجت الأم من سي جي بيغيلو الذي كان يشغل منصب مدير إنتاج في أحد الاستوديوهات.

بدايات تلفزيونية كبيرة

كان لكل ذلك تأثير كبير على أن يتجه الصغير للتمثيل في سن مبكرة وحين لم يكن قد تجاوز السابعة من عمره. كان ذلك في إحدى حلقات المسلسل الشهير «عصابتنا» وقد عرضت تحت عنوانBoxing Gloves وكان ذلك في العام 1929.

على أثر تميزه في تلك الحلقة، وقع كوبر عقدا لمدة 3 أعوام مع استوديوهات هال روش المنتجة للمسلسل ليظهر في مزيد من الحلقات. كان من المفترض أن ينتهي العقد في العام 1932 ليظهر كوبر بموجبه كممثل مساعد لكن مع مطلع العام 1930 ومع الانتقال إلى السينما الناطقة قدم كوبر أداء مذهلا جعل إدارة الأستوديو تنقله إلى مصاف أبطال العمل الرئيسيين.

هكذا كان كوبر نجم بعض الحلقات مثل The First Seven Year, When The Wind Blows . أما الحلقات التي ساهمت في خلق نجومية كوبر فقد كانت تلك الحلقات التي يستكشف فيها إعجابه الشديد بالآنسة كراب تري، مدرسته التي تلعب الممثلة جون مارلو دورها، وهي ثلاث حلقات قدمت تحت عناوين Teachers Pet, School’s Out, Love Business .

ونجم تتخاطفه الأضواء

مع تقديمه المزيد من الأعمال، بدأت موهبة كوبر تلفت الأنظار، وفي ربيع العام 1931 وقع هو وزميله في المسلسل دونالد هاينيز عقدا دائما مع استوديو باراماونت ليقدم الاثنان بعدها عددا من الأفلام التي لاقت نجاحا. ترك الاثنان استوديوهات هال روش أثناء مونتاج الحلقة الأخيرة من الموسم الثاني للمسلسل، التي قدمت تحت اسم Bargain Day .

مع «باراموانت» جاءت أول أدواره مع زوج والدته المخرج نورمان توروغ، وكان ذلك في العام 1931 حين تم التعاقد معه ليقوم ببطولة فيلم Skippy الذي حصل عنه على ترشيح لجائزة الأوسكار كأفضل ممثل، وكان عمره حينها لا يتجاوز التسعة أعوام.

استمر جاكي مع بارامونت فيما عاد زميله دونالد هاينيز إلى هال روش ليستأنف نشاطه مع بدء تصوير الموسم الثالث من المسلسل الذي عرض على مدى عامي 1931-1932.

شكل فيلم Skippy نقلة كبيرة في حياة الصغير كوبر المهنية إذ نقله إلى عالم النجومية، في الوقت ذاته وفي منتصف العام 1931 قام استوديو هال روش ببيع عقد جاكي الذي كان من المفترض أن ينتهي العام 1932 لاستوديوهات ميترو غولدوين ماير، إذ إن المسئولين هناك شعروا أن الصغير سيكون له شأن في السينما.

مع انتقاله إلى «ميتروغولدين ماير»، بدأت بين كوبر والفنان الشهير واليس بيري علاقة مهنية استمرت لسنوات طوال، نتج عنها أفلام مثلThe Champ (1931), The Bowery (1933), Treasure Island (1934), O’Shaughnessy’s Boy (1935).

كانت العلاقة بين الاثنين تبدو مثالية على الشاشة، وقد أشاد بها كثير من نقاد الأفلام واعتبروها جزءا من هالة السحر المرتبطة بالأفلام الكلاسيكية، لكن كوبر كشف بعدها عن أن واقع الأمر لم يكن كذلك إذ إن بيري كان سكيرا عنيفا وسليط اللسان وبأنه أحد أكثر الأشخاص الذين عرفهم قسوة وعدائية وسادية كما إنه لم يكن محبوبا من قبل زملائه في العمل.

مخرج ونجم متجدد

حين كبر كوبر في السن لم يكن يحمل الوسامة التقليدية المطلوبة في هوليوود، وكان يعاني من المشاكل التقليدية التي يعاني منها الممثلون الصغار والمتمثلة في عدم حصولهم على أدوار حين يكبرون، كما كان لانضمامه لصفوف الجيش إبان الحرب العالمية الثانية دور في تدهور عمله في التمثيل.

بعدها عاد ليقوم ببطولة مسلسلين تلفزيونيين شهيرين هما The People’s Choice و Hennesey. مع تجربته هذه أصبح كوبر على قناعة تامة بضرورة الانتقال إلى ما وراء الكاميرا والتحول إلى الإخراج، ليتحول بالفعل إلى واحد من أنشط مخرجي التلفزيوني الفائزين بجائزة الايمي.

تجددت نجومية كوبر في السبعينيات حين قام بدور محرر الديلي بلانيت بيري وايت في إحدى حلقات المسلسل الشهير سوبرمان الذي كان من بطولة كريستوفر ريف.

أرجوك لا تطلق النار على كلبي

تزوج كوبر ثلاث مرات الأولى من جون هورن واستمر زواجهما خمسة أعوام وأنجب منها ابنا واحدا هو جون، ثم تزوج هيلدي باركس واستمر زواجهما عاما واحدا، وأخيرا تزوج من باربرا كراوس في العام 1954 لتنجب له ثلاثة أبناء هم، روس وجولي وكريسي. ولايزال الاثنان متزوجين حتى الآن.

نشر كوبر سيرة حياته في كتاب يحمل اسم Please Don’t Shoot My Dog وذلك في العام 1982. وقد استقى كوبر اسم كتابه من عبارة قالها له المخرج نورمان توروغ أثناء تصوير أول أفلامه Skippy وذلك حين هدده بإطلاق النار على كلبه إن عجز عن البكاء في أحد مشاهد الفيلم.

العدد 2568 – الخميس 17 سبتمبر 2009م الموافق 27 رمضان 1430هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s