مع افتتاح الدورة الثالثة لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي… سكارليت: السينما التركية مفاجأة وأبوظبي مرشحة لصناعة مختلفة

منصورة عبدالأمير 

حين أعلن بيتر سكارليت استقالته من منصبه كمدير فني لمهرجان ترايبيكا السينمائي، وذلك بدايات العام الجاري، في فبراير/ شباط على وجه التحديد، شكل ذلك مفاجأة غير سارة لجميع المهتمين بالشأن السينمائي، فالمهرجان الذي بدأ العام 2001 على يد الفنان روبرت دو نيرو، شهد على يد سكارليت نجاحا كبيرا هو الذي أخذه من نجاح لآخر حتى وصل به لمصاف المهرجانات العالمية رغم حداثة عمره.

صدمة الاستقالة تلك تبعتها مفاجأة أخرى، لكنها هذه المرة سارة للغاية، على الأقل على مستوى منطقة الشرق الأوسط، فبعد ما يزيد على الشهرين بقليل من إعلان استقالته تلك، عاد سكارليت ليعلن مرة أخرى انضمامه لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الذي يفتتح دورته الثالثة في إمارة أبوظبي. إعلان سكارليت جاء خلال وجوده في مهرجان كان السينمائي، حينها كانت ردود فعل المقربين منه غير مشجعة، لكن سكارليت الذي اعتاد التحدي أبى إلا أن يواصله، ويخوض التجربة ليبرهن للجميع خطأ اعتقادهم أو ربما صحته.

اليوم ومع انطلاق الدورة الثالثة لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي، أول الدورات التي تنعقد بعد تولي سكارليت الإدارة الفنية للمهرجان، يتحدث سكارليت لـ»الوسط» عبر اتصال هاتفي بشأن رؤيته الجديدة ومشاريعه لمهرجان الشرق الأوسط.

يحمل بتير سكارليت خبرة طويلة مع المهرجانات تصل إلى ثلاثين عاما، قضى عشرين عاما منها مع مهرجان سان فرانسيسكو ومن بعدها سبعة أعوام مع مهرجان ترايبيكا. مسيرة فنية طويلة تكللت بالنجاح منذ بداياتها، ما الذي جعلك تترك نجاحك في ترايبيكا فجأة، وكيف تنوي أن توظف خبرتك الطويلة هذه في مهرجان الشرق الأوسط؟

– في الواقع تركت سان فرانسيسكو بعد 19 عاما، وذلك حين وجدت أن عملي فيه لم يعد مخيفا، لم يعد هناك تحد بعد الفترة التي قضيتها، ولذا قررت أن أترك العمل لانتقل إلى باريس أولا لأدير مؤسسة السينما الفرنسية «سينماتيك فرانسيس» التي تملك أقدم وأكبر أرشيف سينمائي في العالم. حينها قال لي الجميع إنني غبي وكانوا محقين في ذلك إذ بعد عام واحد كنت مستعدا ليس بالضبط لأعود إلى أميركا ولكن لأترك فرنسا. بالصدفة كان مهرجان ترايبيكا السينمائي قد بدأ للتو في نيويورك وكان موسمه الأول قد انتهى. كان القائمون عليه قد خططوا لموسم واحد فقط لكن النجاح الذي حققه المهرجان جعلهم يقررون الاستمرار في تنظيمه. كانوا يبحثون عن مدير للمهرجان وهكذا وصل بي الأمر لأن أقضي الست سنوات الماضية مع ترايبيكا.

نعم أعتقد أن مهرجان ترايبيكا مؤسس بشكل قوي، لكني أيضا أعتقد أنه بعد ستة أعوام لم تعد روح التحدي التي بدأت بها موجودة لدي، ولذا حين اتصل بي المسئولون في أبوظبي وهم أصدقاء لي الآن، شعرت بحماس شديد، فأنا زرت هذا الجزء من العالم عدة مرات سابقا أثناء حضوري مهرجان دبي السينمائي، بل يمكنني القول إنني زرت هذه المنطقة أكثر قليلا من معظم الأميركان، جزء من ذلك يعود لأن زوجتي مولودة في طهران ولهذا أيضا أحببت هذا الجزء من العالم وأشعر حين أكون فيه كأنني في وطني، وحين أسافر إلى أميركا أشعر بأن كل شيء بارد هناك، ليس الجو فقط بل حتى الدفئ البشري الموجود هنا، لا تجده هناك في الشمال.

إنها فرصة رائعة أن أكون هنا، والتحدي الموجود كبير جدا فهناك الكثير من الأمور المثيرة والجديد التي تحصل في هذا الجزء من العالم، ولذا أعتقد أن المهرجان يمثل فرصة مذهلة لصناع الأفلام وللمتفرجين.

حين تم إقامة الدورة الأولى من مهرجان دبي السينمائي، كان هناك العديد من الأشخاص في أميركا وكنت واحدا منهم، يعتبرون الأمر جنونا إذ كيف يتم إقامة مهرجان للسينما في دولة لا تنتج أي أفلام. تغير هذا الآن وأعتقد أنه سيتغير أكثر، وخصوصا مع تزايد المهرجانات في المنطقة فهناك الآن مهرجان دبي، ومهرجان الخليج، وهناك مهرجان سيبدأ في الدوحة بالإضافة إلى مهرجان الشرق الأوسط الذي يعقد دورته الثالثة الآن. أعتقد أن هذه علامات جيدة والمهرجانات تشكل فرصة للاطلاع على الكثير من الأفلام من جميع أنحاء العالم، وخصوصا أنه طوال السنة ليس هناك سوى أفلام هوليوود وبوليوود، لا أعرف عن البحرين لأنه لم تحظَ لي فرصة زيارتها لكن هذا هو الحال في أبوظبي. بالطبع يسبب هذا الأمر خسارة كبيرة لسببين أولا لأن معظم صناع الأفلام يتعلمون كيف يصنعون الأفلام بمشاهدتها، وسواء كان ما يشاهدونه أفلام هوليوود أم بوليوود فإن الأساليب الفنية والأفكار التي يطلعون عليها ستكون مقتصرة على ما هو موجود في هوليوود وبوليوود. بالطبع ما هو مقدم في هذه الأفلام رائع، كلنا نحب أفلام هوليوود وبوليوود لكن يوجد في العالم أفلام أخرى نحتاج لأن نشاهدها.

السبب الآخر الذي يجعلني أعتقد أن إقامة مهرجان دولي في أبوظبي أمر مهم، ومرة أخرى أريد أن أؤكد جهلي التام بالوضع في البحرين، لكن هنا يوجد نسبة هائلة من السكان من جميع أنحاء العالم، وأعتقد أن نسبة الأجانب تفوق نسبة الإماراتيين بما يصل إلى 8 إلى 1.

أتذكر حين وصلت إلى هنا في أبريل/ نيسان، سمعت أحد المسئولين بحكومة أبوظبي الذي كان يتحدث عن ضرورة أن يكون هناك تواصل بين المواطنين والأجانب الذين لا يتعلمون العربية ولا يختلطون مع المجتمع، وهذا هو حال الأجانب في كل مكان وعبر فترات مختلفة من التاريخ فحين ترك الروس روسيا بعد تحولها الاتحاد السوفييتي أو حين ترك الصينيون بلادهم بعد ثورة 1949 وجاءوا إلى أوروبا وأميركا كانوا يميلون لأن يعيشوا في مجتمعات خاصة بهم ولأن يتحدثوا لغتهم الأصلية، لكن الأمر أصبح مختلفا بالنسبة للأجيال التالية من هؤلاء المهاجرين الذين تأقلموا مع المجتمع الجديد وأصبحوا جزءا منه.

الآن في أبوظبي ومع وجود هذه النسبة الكبيرة من الأجانب أعتقد أن فكرة إقامة مهرجان دولي للأفلام مثل مهرجان الشرق الأوسط سوف يمد الجسور بين المواطنين وجميع الجنسيات الموجودة. كما أن المهرجان سيتيح للأجانب فرصة لأن يشاهدوا أفلام بلادهم، وأملي الكبير هو أن يعطيهم أيضا فرصة لأن يشاهدوا أفلاما من الشرق الأوسط التي لا يحصلوا على فرصة لمشاهدتها في أي وقت آخر طوال العام.

نحن الآن نخطط حملتنا بحيث نقول للآخرين ألا تشعرون بفضول لأن تشاهدوا فيلما من مصر أو لبنان أو العراق أو أي من الدول المجاورة للمكان الذي تعيشون فيه الآن، ألا تريدون أن تعرفوا عن الأشخاص الذين يعيشون إلى جواركم.

أعتقد أنه جزء من قوة السينما كشكل فني هو قدرتها على جعلنا نفهم الأشياء التي نشترك فيها وفي مثل هذا الوقت المليء بالصراعات من الجدير أن نتوقف عند تلك الأمور المشتركة بيننا بغض النظر عن لون بشرتنا أو درجة حرارة البلد التي نعيش فيها أو الملابس التي نرتديها، مثل هذه المهرجانات تمثل فرص جيدة تذكرنا بهذا.

قمت باستعراض بعض نتاج سينما الشرق الأوسط من خلال برنامجك التلفزيون سينمادون، الذي بث لسنوات في أميركا، ما مدى اطلاعك على هذا النتاج اليوم، وكيف ترى واقع ومستقبل السينما في الشرق الأوسط؟

– في العادة لا يعرض التلفزيون الأميركي أفلاما مترجمة، وبرنامجي قدم عشرات من تلك الأفلام، نصف هذه الأفلام إن لم يكن ثلثها كان من الشرق الأوسط. معظم الأميركان لا يعرفون الكثير عن الشرق الأوسط، ولا عن تاريخه أو ثقافته، وأنا لعدة أسباب أهمها عملي في السينما سافرت كثيرا وشاهدت أفلاما من جميع أنحاء العالم، وحضرت الكثير من المهرجانات على مدى ثلاثين عاما تقريبا، كونت العديد من الصداقات وبدأت في معرفة أمور أكثر عن المنطقة. في النهاية هذا هو المكان الذي جاءت منه شهرزاد، ومنه بدأ تقليد رواية القصص لدى البشر، ولذا فإنه من المؤسف أن لا تجد تلك الأصوات إلا من خلال الأدب، يمكنك أن تحصل على نسخة من حكايات ألف ليلة وليلة التي يعود تاريخها لألف عام أو أكثر ولكن لا يمكنك أن تسمع هذه الأصوات عبر السينما في أي مكان في العالم، ولا حتى هنا في المنطقة.

الشباب هنا ربما يعرفون عن فرانسيس كوبولا ومارتين سكورسيزي وكلينت ايستوود، أكثر مما يعرفوه عن أشخاص نشأوا معهم، ربما يوجد في حيك الذي تعيش فيه كلينت ايستوود آخر، ولذا أعتقد أن مهمتي في هذا المهرجان هو أن أضع البذور وأعدّ تربة خصبة ليس من أجل خلق ثقافة مشاهدة الأفلام لدى الشباب في المنطقة وحسب، ولكن لكي نخلق صنّاع أفلام يقدمون قصصهم للعالم بأجمعه ليخبروه عن هذا الجزء من العالم.

أي النماذج السينمائية الموجودة في المنطقة برأيك يمكن أن يكون مبشرا بولادة صناعة سينمائية حقيقية، النموذج الإيراني، أم ذلك الذي يأتي من شمال إفريقيا إن أدرجناه ضمن نتاج الشرق الأوسط على اعتبار التشابه الثقافي والإيديولوجي؟

– كلا النموذجين مثير للاهتمام، السينما الإيرانية كان لها بصمة واضحة على العالم منذ الثمانينيات، ربما يعود جزء من ذلك إلى أنه لم يتوقع أحد في ظل القيود السياسية المفروضة في إيران أن يكون هناك صناع أفلام يقاومون كل ذلك ليعبروا عن أنفسهم بهذا الشكل. بالطبع تغير هذا الآن ففي السنوات الخمس الأخيرة لاحظنا أن كبار المخرجين الإيرانيين مثل عباس كياروستامي ومحسن مخملباف وجعفر بناهي يقدمون أفلاما تعرض لدينا لكنها لا تعرض في إيران، فهناك رقابة شديدة على الأفلام، لذا أعتقد أن النموذج الإيراني نموذج مهم. النموذج الثاني المهم في المنطقة هو النموذج التركي وفي الحقيقة ربما لم تكونوا سمعتم بهذا من قبل ولم نعلنه بعد، لكننا في مهرجان الشرق الأوسط نخصص جزءا من البرنامج للسينما التركية فسوف نعرض 8 أفلام من تركيا، سيدخل اثنان منها مسابقة الأفلام الروائية، بينما يدخل اثنان آخران مسابقة الأفلام الوثائقية. السبب الذي جعلنا نركز على الأفلام التركية هو أن السنوات الثمان إلى العشر الأخيرة كانت غنية بالنسبة للإنتاج التركي، وهو غير متأثر بشكل كبير بهوليوود وغير ممول من قبل أوروبا ولذا فإن هذا النموذج قد يكون مهما لصناع الأفلام، فتركيا ليست بعيدة وهناك نقاط التقاء ثقافي كثيرة مع الأتراك.

ما هي المعايير التي سوف تستخدم لتنظيم مهرجان في ابوظبي، بالتأكيد ستكون مختلفة تماما عن معايير تنظيم مهرجان في نيويورك أو سان فرانسيسكو أو أي جزء آخر من العالم، نحن نتحدث عن مهرجان يقام في دولة لا تملك أية صناعة سينمائية، وتضع أنظمتها الاجتماعية والسياسية الكثير من المعوقات في وجه صناعة السينما؟

– أحد أول الأمور التي فعلتها في دورة هذا العام هو أنني قمت بفصل مسابقة الأفلام الروائية عن مسابقة الأفلام التوثيقية اللتان كانتا مدموجتين في العام الماضي، وقد سبب ذلك إرباكا للمحكمين، إذ لم يكن صحيحا أن يتم تحكيم الأفلام الروائية والوثائقية مع بعضها.

وبما أن المهرجان يسمى مهرجان الشرق الأوسط، جعلت هدفي الأول أن يكون نصف أفلام المسابقة على الأقل من هذه المنطقة ويشمل ذلك إلى جوار دول المنطقة كل من إيران وتركيا ومنطقة شمال إفريقيا. أذكر أنه أثناء وجودي في الدورة الأخيرة لمهرجان كان وحين حدثت بعض الأشخاص عن هدفي ذاك، سخر مني البعض وقالوا لن تجد حتى 8 أو 9 أفلام جيدة، لكن الآن أريد أن أقول لهؤلاء إنني وجدت 8 أو 9 أفلام روائية وتوثيقية قوية بعضها تم عرضه مسبقا مثل فيلم إيليا سليمان «الزمن الباقي»، وبعضها يعرض للمرة الأولى مثل الفيلم العراقي «ابن بابل» والفيلم المصري «بالألوان الحقيقية».

هذا يجيب على سؤالك أيضا إذ إن هناك الكثير من الأعمال التي تنتج هنا في مصر ولبنان والعراق وسورية لكن لا أحد يعرف عنها، وخصوصا الآن مع دخول التقنيات الرقمية في صناعة الأفلام ما سهل الأمر لصناع الأفلام. بل إن هؤلاء على دراية تامة بما يحدث في الغرب، وهم يعرفون ظروف المنطقة ويمكنهم أن يحددوا المساحة التي يتحركون فيها ليقدموا أفلاما مختلفة تماما عما تم تقديمه منذ 10 إلى 15 عاما. بعض هذه الأفلام قد لا يسعد الأنظمة في المنطقة مثلا فيلم «هيلوبوليس» المصري الذي تسبب في إلغاء مهرجان القاهرة للأفلام المستقلة، وهو الآن يدخل مسابقة الأفلام الروائية في المهرجان. مهرجان الشرق الأوسط يسعى لأن يقدم لصناع الأفلام مثل هذه الفرص غير الموجودة في دولهم وهذا سبب آخر يجعل المهرجان مهما للغاية سواء اليوم أو في المستقبل.

أبو ظبي تسعى لأن تكون محطة مهمة على مستوى صناعة السينما سواء على مستوى المنطقة أو على مستوى العالم، هل تعتقد أن هذا الأمر ممكن بالشكل الحاصل مع فورة المهرجانات رغم عدم وجود صناعة سينمائية بالمعنى الصحيح؟

– أعتقد أن مثل هذه الصناعة سوف تبدأ وهناك أسباب كثيرة للتفاؤل، أحدها هو التوجه الجدي والمذهل في أبوظبي نحو دعم الثقافة، الجميع يعرف أن ابوظبي سوف تستضيف متاحف عالمية مثل اللوفر والغونغهايم، وهناك الكثير من الفعاليات الثقافية التي تنظم هنا بشكل أسبوعي.

ولذا فإنه بالنسبة لشخص مثلي قدم من أميركا، فأنا أعتقد أن هذا الدعم السخي والاهتمام الجدي بالثقافة أمر مبشر، وهو بالمناسبة دعم مفتوح لا يضع في حسبانه الأرباح، وهذا أمر مهم للثقافة فحين لا يتم الحكم عليها من باب الأرباح التي يمكن تحصيلها تصبح الأمور مختلفة، وأنا أعتقد أن أبوظبي هي إحدى الأماكن التي يتم فيها تقييم الثقافة بعيدا عن الأمور المالية والحسابات الربحية، وهذا أمر مهم للغاية، فما يحدث هو أن أغلب ما نشاهده من نتاج سينمائي في العالم هو ما يظن بعض الأفراد أنه سيعود عليهم بأرباح مادية، وهذا ما لا تجده في الأدب مثلا فالشاعر لا يكتب قصيدة لأنه يعتقد أنه سيجني مالا من ورائها وكذلك الملحن لا يؤلف سيمفونية وهو يفكر في الأجر المادي، لكن صناعة الأفلام محكومة بالأرباح التي تجنيها، ولذا فإن إمكانية قيام صناعة سينمائية في المنطقة غير محكومة بهذه الحسابات، وهو ما أظن أنه سيتحقق في أبوظبي، هو أمر مبشر وباعث على التفاؤل بقيام صناعة سينمائية مختلفة.

العدد 2589 – الخميس 08 أكتوبر 2009م الموافق 19 شوال 1430هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s