تصور فيلمها الجديد «وجدة» نهايات 2010… هيفاء المنصور: عبّرتُ عن السعوديات المهمَّشات… وأفهم منتقدي أفلامي

منصورة عبدالأمير 

جاء فوز المخرجة السعودية هيفاء المنصور بمنحة الشاشة بمهرجان الشرق الأوسط السينمائي، ليضع خاتمة لمرحلة تشكل الأولى في مراحل صناعة هذه المخرجة الخليجية ذات القدرات الواعدة والرؤية الحادة المتميزة في مجال إخراج وكتابة الأفلام السينمائية. هذه المنحة التي تنقلها من مرحلة الإنتاج المستقل لأفلامها، ومن اختزال أفكارها في الأفلام القصيرة أو الوثائقية إلى فيلم روائي طويل قد يكون كفيلا بأن ينقل على الشاشة جزءا من إبداعات هذه المخرجة الخليجية.

«وجدة» سوف يكون فيلهما، وشركة «أبوظبي إيمج نيشن» ستكون شركة إنتاجها، ومئة ألف دولار أميركي كانت هي جائزتها وستكون موازنة فيلمها الروائي الطويل الأول.

«فضاءات الوسط» أجرت مع المنصور الحوار الآتي:

مبارك الفوز بمنحة الشاشة من مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي، ماذا يعني لكِ هذا الفوز، وما الذي يمكن أن يقدمه الدعم المادي والمعنوي والعمل مع شركة «أبوظبي إيمج نيشن» لفيلمكِ المقبل. أنتِ الآن تنتقلين من الإنتاج المستقل لأفلامك إلى الإنتاج من خلال شركة؟

– الله يبارك فيكِ أولا، الفوز، أي فوز في أي مكان، يعتبر شيئا جيدا للأفلام. منحة الشاشة هي من أهم الجوائز في الوطن العربي والفوز بها يجعل الفيلم في محط الأفلام العالمية ويضعه تحت الضوء ليس فقط في مهرجان الشرق الأوسط لكن في مهرجانات عالمية كبيرة. طبعا العمل مع شركة إنتاج كبيرة مثل شركة «إيمج نيشن» هو حلم يحلم به أي مخرج، وإن شاء الله تتيسر الأمور.

ألا تخشين أن يحد ذلك من حريتكِ في مناقشة أي قضايا أو أفكار، أليس من الممكن أن تفرض عليكِ شركة الإنتاج موضوعات معينة؟

– لا أتوقع أن يحدّ ذلك من حريتي؛ لأن المسئولين بشركة الإنتاج اطلعوا على السيناريو وأعجبهم، لو كانت فيه أية مشاكل لما اختاروه من بين 5 سيناريوهات. من المؤكد أن فكرة الموضوع والسيناريو أعجبتهم ولذا تم اختياره. صحيح أن الإنتاج المستقل يعطي المخرج حرية أكبر ولكن أيضا مع قلة الإمكانات يصبح العمل محدودا، بينما العمل مع شركات كبيرة طبعا يفتح مجالات أكثر، يعطي فرص توزيع أكثر للفيلم، يمكّن المخرج من التعامل مع مدير تصوير جيد وكوادر فنية لها خبرة.

هل يعني هذا أن الموازنة القليلة في أفلامك السابقة التي أنتجتها بشكل مستقل حدَّت من قدرتكِ على الإبداع أو تمكنكِ من تقديم بعض الأفكار؟

– لا، لم تحد من قدرتي على الإبداع لكنها منعت الفيلم من أن يكون بمستوى أفلام أخرى كانت لها موازنة أكبر ومصنوعة بشكل أفضل. حين يصرف على إنتاج الفيلم بشكل جيد فإن هذا الأمر يضعه بالطبع في مصاف الأفلام الكبيرة التي تقدم في جميع أنحاء العالم. وعموما حتى لو رصدت للفيلم موازنة ضخمة، فلن يضيف له ذلك أي شيء مع عدم وجود سيناريو جيد. يجب أن تكون هناك بذرة سيناريو صحيحة لكي يكون الفيلم جيدا، بغضّ النظر عن كون الإنتاج كبيرا أو صغيرا. إذا لم يكن هناك سيناريو جيد لا تسير الأمور بشكل صحيح.

ألا تعتقدين أن العمل من خلال شركات إنتاج يمكن أن يوقع المخرج في شرك مغازلة هذه الشركات التي يمكن أن تفرض شروطها على المخرج؟

– طبعا ممكن أن يحدث هذا، لكن شركات الإنتاج لا تختار مخرجا إلا بعد أن تتعرف على خلفيته وتكوينه. المخرج الذي سوف تسعى شركات الإنتاج للعمل معه، سيكون إذا صاحب رؤية وأسلوب مميز، والشركة بكل تأكيد سوف تحاول أن تحافظ على هذا المخرج المميز لأنه هو الذي سوف يضمن رواج منتجها، فهو من سيعطي وهو من سيتسبب في نجاح الفيلم. الشركة لن تلغي بصمة المخرج تماما، وهي بصمة مطلوبة. هناك كثيرون ممن يحملون تحفظات على العمل مع شركات الإنتاج وهي تحفظات مبررة، لكن أيضا المخرج الجيد عليه أن يتعامل مع شركات الإنتاج بندية وألا يفعل كل ما تطلبه منه هذه الشركات. يجب أن يكون لديه إحساس بالملكية وأن يعرف ماذا يريد أن يقدم، وهذا ما سيكسبه احترام الشركة أيضا.

لكن لو تعودين إلى تاريخ بعض المخرجين، ستجدين أن العمل مع شركات الإنتاج أوقع أفلام بعض المخرجين في فئة الأفلام التجارية. من الصعب أن يحافظ المخرج على القيمة الفنية لأعماله في ظل وجود الضغوط المادية من شركات الإنتاج، ما رأيك أنتِ؟

– كلام صحيح، حين تكون لديك صناعة كما هو الحال في مصر، ستكون هناك مقومات معينة في الأفلام، وستكون هناك مثلا أفلام تعرض في العيد، ويجب أن يكون لها طابع معين وشكل معين، وأحيانا يقدم المخرجون تنازلات لكي يقدمون أفلاما تعرض في هذا الموسم أو ذاك. لكن نحن في الخليج ليس لدينا صناعة، ولكن هذه الخلفية لا تطبق على أفلامنا، فأنا مثلا أريد أن أقدم فيلما تجاريا ليعرض في العيد ويشاهده الناس، هذا ليس موجودا لدينا، الخلفية الموجودة لدينا هي الرغبة في تأسيس صناعة سينمائية في المنطقة، ولذا فالمخرجون هنا يبحثون عن سيناريوهات جيدة أثبتت جودتها. السيناريو الذي قدمته مثلا لم يتم اختياره في مهرجان الشرق الأوسط فقط، بل تم اختياره أيضا في مهرجان روتردام الدولي ومهرجان برلين الدولي ومهرجان كان، وهكذا يتم اختيار الأفلام ذات الشعبية أو التي كوّنت لها رصيدا، أي الأفلام الجيدة. المهرجانات لا تضع اسمها على فيلم تجاري، بل تنظر إلى الرؤية الإخراجية، إلى الصوت المميز للمخرج. أنا لا أتوقع أنه توجد لدينا مشكلة من هذا النوع في الخليج. أتصور أنه إذا كان السيناريو محكما والفيلم يحمل رؤية فإن شركات إنتاج سوف تتهافت على إنتاجه.

نعم ربما توجد هذه المشكلة في مصر وأميركا والهند والصين، فهناك سوق ولها متطلبات والمخرجون هناك عليهم أن يقدموا بعض التنازلات، لكن لا أتصور أن هذا الوضع ينطبق على الخليج.

استعرضتي هموم المرأة السعودية في أفلامكِ السابقة، ماذا تناقشين هذه المرة، هل تغوصين في قضايا أعمق، أكثر جرأة، هل تتسع الدائرة ربما لتشمل قضايا المرأة في مجتمعات أخرى؟ بشكل عام، ما هي القضايا التي تؤرق هيفاء فيما يتعلق بالمرأة، المرأة بشكل عام والسعودية بشكل خاص؟

– فيلمي يتكلم عن بنت عمرها 10 أو 11 سنة تتعلق بدراجة هوائية، وطبعا تعلمين أن كل النشاطات التي تقوم بها المرأة السعودية خارج المنزل تقريبا تعتبر نشاطات ينظر إليها بعين الريبة أو الشك. وهكذا تواجه هذه الفتاة المجتمع الذي يطرح كثيرا من التساؤلات حول تعلقها ذاك، لكنها تسعى جاهدة للحصول على دراجتها وبالفعل يتحقق لها ذلك في نهاية الفيلم.

بلاشك يتطرق الفيلم إلى قضايا المرأة وحريتها ومحدودية حركتها، لكنه يتحدث أيضا عن أهمية الحلم، وأنه يجب أن يكون لكل منا حلمه، والرغبة في الحلم وفي تحقيق أحلامنا ولا علاقة للأمر بأن يكون من يحلم بنت أو ولد. الإنسان يجب أن يكون لديه دائما هدف يسعى إليه، يحققه، ينجح في تحقيقه ثم يحتفل بإنجازه ذاك، وهذا ما حاولت أن أبرزه في الفيلم. بالطبع يحكي الفيلم قصة بنت سعودية، والمرأة في السعودية وضعها لا يزال بحاجة إلى مزيد من الحركة وللمطالبة بالحقوق بشكل أكبر. لكن في الوقت ذاته يتحدث الفيلم بشكل أكبر عن الأمل، عن العمل بجهد من أجل تحقيق أهدافنا.

مرة أخرى، إذا تناقشين قضية نسائية، ومرة أخرى – ربما – يدخلكِ هذا في جدل جديد كذلك الذي حصل بعد فيلمكِ الأخير «نساء بلا ظل» وهو الفيلم التي كانت له أصداء سلبية أكثر من إيجابية في داخل السعودية. لماذا لا تتركين قضية المرأة وتناقشين قضايا أخرى، قضايا يعاني منها المواطن السعودي مثلا بعيدا عن المرأة السعودية، ألا تخافين من ضجة جديدة؟

– لا، لا أخاف من ضجة جديدة ولا أتوقع أن «نساء بلا ظل» كانت له ردود فعل سلبية من الناس، كثير من النساء كن يستوقفنني في المطاعم ويحكين لي قصصهن مع أزواجهن مثلا. أشعر أني أعطيت صوتا لبعض النساء المهمشات اللاتي لا يسمعهن أحد، لا أتحدث عن النساء القادرات على التعبير عن همومهن بالكتابة أو بأي شكل آخر، بل أقصد النساء البسيطات اللاتي همشن، أجد أن التجاوب مع فيلمي جيد.

بشكل عام، أنا أتكلم في أفلامي عن تجاربي في الحياة كامرأة، مثلا في «أنا والآخر» تكلمت عن 3 شباب، لم يكن في الفيلم أي نساء إطلاقا، ناقشت قضية التعايش مع الآخر واحترامه.

فأنا أشعر أنني كفرد في أي مجتمع، بنت أو ولد، إمرأة أو رجل، يجب أن يكون لي رأي وأتوقع أن يحترم الناس رأيي ذاك كما أحترم آراءهم. لكي أكون قريبة من أي فيلم أقدمه، أتكلم عن خبراتي وتجاربي في الحياة التي مررت فيها كفتاة سعودية، تربيت في المجتمع السعودي، الذي أشعر أن لا أحد يعرفه ويفهمه كما أفهمه أنا.

ما حدث مع الشيخ عائض القرني مثلا وما قيل عن أنكِ أسأتِ استخدام الحوار معه أو ما شابه من كلمات، ثم اتهامك بتدويل مشاكل بلادكِ، بل إن بعض الأطراف خوّنوكِ حين عُرض الفيلم في القنصلية الفرنسية. ألن يؤثر كل ذلك على محاولاتكِ لصنع فيلم جديد، مرة أخرى يناقش قضية المرأة السعودية، أو على خياراتكِ مثلا وتعاملاتكِ مع الأطراف، ربما حتى على تجاوب بعض المصادر معكِ؟

– لا أتوقع ذلك، «نساء بلا ظل» يشكل علامة فارقة في تاريخي الفني، لكن الحديث عنه ونظرية المؤامرة ثم اتهامي بتدويل القضية أمور لا صحة لها. أنا أقدم فنّا، لا علاقة لي بالسياسة، أقدم أفكارا وأفلاما، ولا يمكن تقديم فيلم بعيد عن البيئة التي يتحدث عنها. حتى تصبحي مخرجة يجب أن تكون لديك فكرة معينة تجاه قضايا حقيقية تمرين بها كإنسانة، ليس من الضروري أن تناقشي هذه القضايا كمفكرة أو كأديبة، بل كما يفعل أي إنسان عادي، يجب أن أكوِّن رأيا حول كل شيء أواجهه في الحياة.

إذا المخرج الصادق هو الذي يعرف كيف يضع آراءه ويعبّر عنها، وأنا أعتقد أنني عبّرت عن نفسي وعن صوت بعض النساء المؤمنات بأفكاري التي أؤمن بها. أما أن أكون خائنة أو ما شابه، بالعكس المفروض أن أعتبر شخصا نشطا في المجتمع.

بالتأكيد لو لم يكن للفيلم تأثير لما اتهمتِ بهذه الاتهامات، ولما أثار ضجة معينة.

– أحترم آراء الجميع وأحترم حتى فضيلة الشيخ عائض القرني، أحترمه جدا وأعزّه كثيرا، وأحترم مجتمع المفكرين السعوديين، لكن أؤمن بأن جمال الحياة هو في الجدال والسجال.

لعل أغرب أمر هو المقاومة العنيفة التي قابلتك من بعض النساء السعوديات، على الأقل على مستوى المنتديات والمواقع الإلكترونية، أنتِ دخلتِ في هذه المواجهة مع المجتمع، من أجل المرأة السعودية، من أجل تغيير واقعها، ومع ذلك تلقيتِ هذه المقاومة منها. كيف يجعلكِ هذا تشعرين، وهل فعلا أنتِ تريدين أن تغيّري هذا الواقع الذي لا تريد بعض السعوديات تغييره، وكأنك تصلحين مجتمعا لا يريد أن يصلح حاله؟

– لا أتوقع أن المجتمع لا يريد أن يصلح حاله. أنا أرى أن ردات الفعل أمر طبيعي؛ لأن المجتمع السعودي كان مجتمعا منغلقا على نفسه لفترة طويلة من الزمن، ولذا فإن أي انفتاح يسبب له نوعا من الصدمة. الناس ليسوا معتادين على أن تقدم امرأة أفلاما، وتعلن أراءها فيها. هذا الأمر بالنسبة إليهم غريب، وأي شيء غير مألوف يُواجَه بالصد. أنا أفهم مُعارضيَّ وأتعاطف معهم جدّا وربما لو كنت في موقعهم لكنت تصرّفت بالشكل نفسه، لكن ربما نظرا إلى تربيتي المختلفة، فأنا سافرت مع أسرتي كثيرا خارج السعودية ولم تكن حياتي مغلقة تماما.

أنا أتعاطف مع منتقديّ كثيرا وأشعر أنهم جزء من تكويني، وحتى وإن واجهوني أو رفضوني فأنا ابنتهم في نهاية المطاف. وهذه الحالة عموما تُعَدُّ إيجابية في المجتمع، ليس من الضروري أن يحبنا الجميع، وكلما كان هناك أخذ وردّ في موضوع ما، كما قويت العلاقات بين الناس في المجتمع لأن الناس حينها سوف تفهم بعضها بشكل أفضل وسوف يبدأ نوع من الحوار، وهذا أمر جيد.

في حواركِ مع الشيخ عائض القرني، كان فيه بعض النقاط الجميلة التي طرحت، فالقرني تحدث عن فكر تنويري جديد. هل يمكن القول إن هيفاء تمثل هذا الفكر الجديد بأفلامها، فأنتِ سعودية تخرج الأفلام، وتناقش قضايا حساسة في مجتمعها؟

– لا أعرف إذا كنت أمثل فكرا جديدا، لكني أمثل موجة جديدة من النساء. أنا لست وحدي، هناك كثير من الكاتبات والروائيات أصبحن يعبّرن عن آرائهن في الحياة، ولا مانع لديهن من أن يعلنَّ آراءهن تلك أمام العالم وأن يصرّحنَ بما يفكّرنَ فيه فعلا وبرؤيتهن في الحياة.

هذه موجة جديدة لم تكن مألوفة في السعودية من قبل، وأنا ضمن هذه الموجة الحاصلة وأشعر بشرف كبير أن أكون كذلك، وأعتقد أننا جميعا سوف نبني شيئا جديدا.

كيف تصنفين نفسكِ، هل أنتِ فنانة وصانعة أفلام، أم ناشطة في مجال حقوق المرأة السعودية؟

– أنا صانعة أفلام بالدرجة الأولى، تهمني حقوق المرأة في السعودية، وحقوق الإنسان في كل مكان في العالم. أحمل حسّا بالعدالة والإنسانية والمساواة وكل هذه القيم الكبرى هي التي تصنع الأفلام العظيمة. لكن أنا أقدّم أفلاما همها الأول الترفيه، فحين تشاهدين أفلامي تستمتعين وتحملين حسّا أعمق في الحياة. حين تتحدث الأفلام عن مبادئ كبيرة مثل الحب والمساواة والعدل وكل شيء، يشعر المتفرج بارتواء روحي.

كمخرجة، أين أنتِ اليوم؟ وكيف غيّرَتْ تجربة صناعة الأفلام حياتكِ؟

– كمخرجة أنا الآن في أوج مرحلة جديدة في حياتي، قدمت أفلاما قصيرة وفيلما وثائقيا والآن أقدم فيلمي الروائي الأول وهذه نقلة صعبة جدا. لكي أقدم فيلما جيدا يقدمني كمخرجة يحترمها الناس ويستمتعون بأفلامها حصلت على الماجستير في الإخراج من أستراليا، ثم قضيت عامين تقريبا في كتابة سيناريو فيلمي الجديد، وإن شاء الله سوف أبدأ بتصويره مع نهاية العام المقبل فأنا لا أريد آن أتسرّع. أريد أن آخذ الوقت الكافي لأصنع فيلما جيدا، فأنا أتوقع أن هذه المرحلة هي أهم مرحلة في حياتي كمخرجة لأنها سوف تصنعني وتقدمني للناس بشكل صحيح إن شاء الله.

العدد 2610 – الخميس 29 أكتوبر 2009م الموافق 11 ذي القعدة 1430هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s