حماية لأخلاقيات النقد السينمائيّ.. نقاد عرب يطلقون بيانا يحارب قص ولصق «الدخلاء»

منصورة عبدالأمير 

أطلق عدد من النقاد السينمائيين العرب، أخيرا، بيانا وجه لكافة المؤسسات الإعلامية العربية أعلنوا من خلاله تكوين هيئة أولية من النقاد السينمائيين «والغيورين على الثقافة السينمائية العربية» تأخذ على عاتقها الدفاع عن وجود مهنة النقد والصحافة السينمائية، كما دعوا فيه إلى حماية الأخلاقيات المهنية للنقد السينمائي والكتابة السينمائية الجادة.

القائمون على البيان هم ثلاثة من أشهر النقاد السينمائيين العرب وهم الناقد اللبناني محمد رضا، والناقد والمخرج السوري صلاح السرميني، والناقد المصري أمير العمري. وبحسب البيان فقد قرر الثلاثة إطلاق بيانهم المذكور «لمواجهة انتشار ظاهرة السرقات التي يتعرّض لها نقاد السينما العرب من قِبل دخلاء يلجأون إلى هذه الوسائل غير الأخلاقية.

وقد حمل البيان ما يزيد على المئة توقيع لعدد من العاملين في المشهد السينمائي العربي الذين وافقوا عليه من نقاد ومخرجين سينمائيين وعدد من المهتمين بالحركة السينمائية من صحافيين وفنانين وطلبة جامعات وغير ذلك، وذلك إعلانا منهم بالتضامن مع محتوى البيان والموافقة على كل محتواه وما يدعو إليه من أهداف.

مطلقو البيان تحركوا من واقع قناعاتهم بأن «المادة النقدية المكتوبة هي عمل إبداعي خاص» ولذا فإنها «تمتلكُ حقوقا ثابتة تسمى «حقوق المؤلف»، لا يجوز الاعتداء عليها عبر نقلها، أو سرقتها».

ويشير النقاد الثلاثة إلى أن ظاهرة السرقات هذه «تفشت خلال السنوات الأخيرة» وهي كما يفيدون «ظاهرةٌ خطيرةٌ تهدّد الثقافة السينمائية العربية، وتعرقل مساعي نقادها السينمائيّين».

السرقة التي يقصدها النقاد الثلاثة «تتجسد في النقل، القصّ، اللصق، الانتحال، الترجمة بدون ذكر المُؤلف والمصدر، أو السرقة الكاملة للنصوص النقدية».

كما تتضمن الاعتداءات التي ينوي مطلقو البيان التصدي لها «الاستحواذ على خبرٍ أو بيانٍ أو ملفٍ صحافيّ بدون الإشارة إلى المصدر، إلاّ إذا عمد الكاتب إلى تحليل الخبر أو البيان أو المعلومات الواردة في الملف الصحفي، وتقديم وجهات نظره في محتواها».

ويضيف البيان بأنه، نظرا «للاستسهال وفقدان آليات المُحاسبة، ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة التي تتفاقم يوما بعد يوم، أصبح من الضروري أن ترتفع أصوات النقاد السينمائيين، وكلّ من يكتبون عن السينما، ومن يعتبر نفسه صادقا، نزيها، وشريفا، للتصدّي بكلّ الوسائل المُتاحة للسرقة، والقائمين بها».

وبحسب ما جاء على لسان النقاد الثلاثة في البيان «نعتبر من حقّنا وواجبنا حماية هذه المهنة من الانحدار أو حتى الاندثار، وإعادة الاعتبار إلى النقد والصحافة السينمائية. وهذا لن يتحقق إلاّ بمُواجهة هذا التسيّب الحاصل، وتساهل العديد من أجهزة ومؤسّسات ووسائل الإعلام في هذا النطاق».

وبحسب البيان فقد قرر الموقعون في حال الكشف عن حالة سرقة والتأكد تماما من وجودها «بنشر الحالة في كافة الوسائل والمحافل الإعلامية التي يعملون بها، والاتصال بإدارة الوسائل الإعلامية التي ظهرت فيها السرقة بهدف لفت النظر، والمُطالبة بإجراءٍ مهنيّ فعّال».

كذلك يعتزم هؤلاء «إرسال رسالةٍ إلى المهرجانات السينمائية العربية تتضمّن تفاصيل السرقة والانتحال» و«تخصيص ركن في المُدونات، والمواقع السينمائية لأعضاء اللجنة، أو أصدقائهم لنشر تفاصيل، وأسماء من ثبتت عليهم حالة السرقة، والنصب مع وضع الروابط الضرورية» بل إنهم أعلنوا عزمهم تصعيد الأمور، إن اقتضى الأمر، باللجوء إلى القضاء بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية واتفاقاتها الدولية.

العدد 2687 – الخميس 14 يناير 2010م الموافق 28 محرم 1431هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s