«جرصة» الملتهبة وشوارع من نار

منصورة عبد الأمير

لا أشد من الوجع اللبناني عربيا، ولا أكثر جرأة من مسرحه في تعرية واقع هذا البلد وفتح كل جروحه وملفاته بتعدد ألوانها واستعراض كل إحباطاته بتفصيلاتها وبتسمية أسبابها جهرا وعلنا.

كذلك فإنه لا أجمل من استضافة المسرحي اللبناني رفيق علي أحمد ليعرض مسرحيته «جرصة» ضمن فعاليات مهرجان أوال المسرحي السادس. خطوة موفقة وبادرة يشكر عليها مسرح أوال.

رفيق قدم مسرحية مونودرامية امتدت لساعة ونصف، تحرك خلالها وحيدا على خشبة المسرح، متنقلا بين زواياه مشيعا جوا من الصخب والحركة والحماس ما كان لفرقة من الممثلين أن تنقله كما فعل هو. لم يمله الجمهور، لم يسكن هو، لم يقل حماسه وتنقل في كل زوايا المسرح بخفة ورشاقة سحرت جمهوره وشدت انتباههم طوال فترة العرض.

أسر جمهور أوال في تلك الليلة، لم يغادر أحدهم الصالة، ظل الجميع مشدودا لحديث رفيق الذي ظل يستعرض إحباطاته واحدا تلو الآخر. هو محبط كزوج ثم كممثل وأخيرا كمواطن لبناني تكاد إحباطات بلاده تخنق كل إبداع وقدرة لديه.

تحدث رفيق عن الوجع اللبناني وعن هموم بلاد تمزقها الأطماع السياسية والطائفية البغيضة والتفاهة التي يعيشها شبابه والتي يجعل ابنته تتساءل عن السبب الذي يجعل رفاقها في المدرسة لا يعرفونه كما يعرفون هيفا ونانسي و… عاصي.

أضحك الجمهور كما أبكاهم، قدم كوميديا سوداء ولعلها مأساة ملهاة اقتحمت كل الأبواب ونتأت كل الجروح اللبنانية و…. البحرينية سواء. عكس صورة لبنان الحزينة لكن وسطها شاهدنا صورة حزينة أخرى. لعلها صورة كل الأقطار العربية أو بعضها، ولربما كانت تلك صورتنا البحرينية الحزينة فقط.

ما عصف بلبنان ويعصف بها بحسب رفيق هو تلك الأوضاع السياسية المهترئة والطائفية البغيضة التي تنخر في النفوس وهم أيضا شبابها الذين يجد رفيق أنهم بحاجة لأن يكونوا بحجم المسئولية.

ممتع عرض رفيق، مبكٍ مؤثر وفي الوقت ذاته يدخلك في موجه من الضحك المرير الذي يكاد، لوهلة، يخنقك بفعل الألم الذي يستحثه في صدرك. على رغم ذلك، فإن أجمل ولعله أهم ما في العرض هو ما يثقلك به من مشاعر وروح عاليتين تجعلك تخرج محملا بهموم وطنية قد تعيش بعضها ولا تعيش كثير منها. هو عرض يجعلك تخرج حاملا نوع مختلف من المسئولية تجاه هذا الوطن، وأقصد البحرين، تجاه أبنائه وتجاه ترابه.

لكن أطرف ما في ذلك المساء، هو أني غادرت العرض عائدة أدراجي لأمر بشارع يشبه في احتراقه، ذاك الاحتراق الذي يعيشه رفيق. شارع يحترق عن بكرة أبيه بإطارات مطاطية وحاويات قمامة مقلوبة على أعقابها. لم أعرف من الجاني، ربما أحدهم ممن لا يحمل أي مسئولية ولعله وضع سياسي مهترئ أو طائفية نخرة. لا أعلم بالضبط أي أولئك كان مسئولا لكن بكل تأكيد كان أحد الأسباب أعلاه هو من أحرق طريق عودتي في ذلك المساء المفعم بأجواء «جرصة» الساخنة المحترقة.

العدد 2729 – الخميس 25 فبراير 2010م الموافق 11 ربيع الاول 1431هـ

استراتيجية وطنية للحب

منصورة عبد الأمير

احتفل كثيرون بعيد الحب منذ أيام، تبادل المحبون رسائل نصية وأخرى إلكترونية وربما باقات ورد حمراء وهدايا تفتح مسالك القلوب المغلقة. اعترض الكثيرون أيضا على ذلك، وانتقدوا تقمص شخصية الغرب واستيراد ثقافته بشكل اعتبروه فجا سطحيا وغير مسئول. الفنانة المصرية حنان ترك، التي ارتدت حجابها منذ سنوات، اعتبرت الاحتفال بعيد الحب بدعة ينبغي مقاطعتها ووجدت في يوم الفالنتين «حرمة كبيرة لأن فالنتين جعل الزنا شيئا عاديا»!!

لا أعلم إن كان ذلك صحيحا، لكن بعيدا عن سينت فالنتاين، وديانته المسيحية، ثم قصة الإمبراطور كلاوديوس ورغبته في قمع حرية جنوده الشخصية بمنع زواجهم ثم معارضة فالنتين له ليعدم بعدها. أقول بعيدا بعيدا عن كل ذلك وعن كل النظريات الرافضة لمبدأ الاحتفال بيوم الحب، وعن تصريحات الفنانة وعن كل ما يأتي تحت إطار الفالنتين و14 فبراير/ شباط.

أتساءل لماذا الثورة في وجه الحب، نعم الفالنيتين عيد غربي، وقطعا لن نرغب في تقمص شخصية الغرب واستيراد كل عاداته وقيمه وتقاليده وصولا لأعياده. لكن مرة أخرى لماذا الثورة في وجه الحب. لا أتحدث عن الحب الذي يحتفل به يوم الرابع عشر من فبراير، لكنه الحب بأسمى معانيه وأطهرها، الحب الذي يجمع القلوب ويوحد الصفوف، ليس قلوب الذكور والإناث بل البشر أجمعين. الحب الذي يطهر النفوس من كل الكراهيات مهما كان مصدرها، الحب الذي تزهر به الحياة من حولنا.

والثورة التي أعني ليست مقاطعة عيد الحب ومعارضته أو النيل من المحتفلين به، لكنها الثورة العملية التي يجسدها كثيرون بأفعالهم ضد الآخر. وهي ثورة يجب أن تقابل قطعا بثورة «نيوتنية – نسبة إلى نيوتن وقانونه الشهير» مساوية لها في المقدار مضادة في الاتجاه.

لكن كيف السبيل إلى ذلك، هل يمكن مثلا أن تحرك أعيادا نبتدعها، تشبه الفالنتين، مشاعر الحب الكامنة في أعماقنا. هل نحتاج للزهور والهدايا و»كارتات» الحب، وربما لقطع الشوكولاته الناعمة ربما متبوعة بكوب من قهوة الحليب الساخنة، لنستحث كل فيضانات وبراكين الحب الكامنة في أعماق النفس البشرية؟ هل تصدق الإعلانات التجارية!!

أم تراه تحرير الحب يحتاج لصوت يشبه ذاك الذي تطلقه فيروز لتتغنى عبره بسهر الليالي والحلو اللي على بالي، وغيرها كثيرون.

قطعا لا يمكن ذلك، برأيي المتواضع، ما يأخذني لسؤال آخر يبعد مرة أخرى عن فالنتين و14 فبراير. لِمَ لمْ نعمل جميعا على وضع إستراتيجية «وطنية» «مثلا، أقول «مثلا» لتعزيز الحب في النفوس، الحب بكل أنواعه، ندرج فيها كل الآليات والأساليب والمنهجيات التي يمكن لها أن تنشر ثقافة حب تقف على الأقل في مقابل ثقافات الكراهية التي بدأت تنتشر بلا استئذان بين صفوفنا، نتجاهل وجودها، نتغافل عنه، نعتقد بذلك أننا أخمدنا نارها، غير عارفين أننا بذلك نهيئ لها كل السبل لتقوى وتكبر وتزداد بنا بطشا.

العدد 2722 – الخميس 18 فبراير 2010م الموافق 04 ربيع الاول 1431هـ

كل شيء ممكن ومجنون في «إنه معقد» «It’s Complicated»… هواجس مايرز «النسوية» وجروحها النازفة تقدمان صورة جديدة للمرأة العصرية

منصورة عبدالأمير 

هل يعود الحب المنطفئ بين رجل وامرأة بعد عقد من الزمان؟ هل يمكن أن تلتئم جراح زوجين انفصلا بعد خيانة «بينة» من أحدهما فتعود مياههما إلى مجاريها وكأن شيئا لم يكن؟ هل يعقل أن تخطف امرأة خمسينية زوج عشرينية تمتلئ أنوثة وجمالا ونجاحا وتألقا؟ هل يجوز أن ترتدي الزوجة «التي تم خيانتها قبل أعوام» حذاء الزوجة الجديدة فتخون كما تم خيانتها، ومع من؟ مع بطل قصة الخيانة الأولى، زوجها الذي فضل الأخرى الأكثر جمالا وأناقة وجاذبية؟

هذه فقط بعض الاستفهامات العديدة والتساؤلات المحيرة التي يمكن أن تشوش تركيز المتفرج على فيلم «إنه معقد It ‘s Complicated» وتربك ذهنه وتؤدي به إلى «لخبطة» حقيقية على مستوى كل قيم الخير والشر والفضيلة والرذيلة والصواب والخطأ والقبح والجمال والمضحك والمبكي والمعقول واللامعقول والمنطق والجنون كل متناقضات الكون.

إنه بالفعل فيلم معقد يناقش قضية معقدة للغاية طارحا إشكالات هي الأخرى غاية في التعقيد. إنه فيلم مربك، حبكته مربكة، شخوصه محيرة، أبطاله «يثيرون تساؤلاتك، شكوكك، وحتى ظنونك وهواجسك»

زوج خمسيني (أليك بالدوين) انفصل عن زوجته وأم أبنائه الثلاثة (ميريل ستريب) منذ عقد من الزمان، لكنه حين يلتقيها فجأة في منزل صديق مشترك، يشعر بحنين مفاجئ ويجد نفسه منجذبا للغاية لزوجته التي هجرها قبل أعوام مع سبق إصرار وترصد. يبدأ على الفور في «مغازلتها»، ويبدو كل شيء مقبولا مع بعض التحفظات، لكن الملامح الأولى لحيرة المتفرج تأتي حين تظهر في المشهد أغنيس (ليك بيل) الشابة الجميلة ممشوقة القوام التي تستعرض الكاميرا جسدها الرشيق. مظهرها الممتلئ شبابا وحيوية يجعلنا نظن أولا أنها ابنة الزوجين المنفصلين لكن نكتشف لاحقا أنها الزوجة الجديدة للزوج الخمسيني. ها هي علامات الحيرة تتزايد، تقفز في الأفق، وثاني «لماذا» تحوم في ذهن المتفرج.

فجأة يجد الزوجان (جين وجاك) أنفسهما في فندق واحد لحضور حفل تخرج ابنهما، إنها الصدفة ليس سواها، لكنها صدفة كانت في الفيلم «أجمل من خير ميعاد»، تعقد الأمور تشوش المحيطين لكنها ترجع الحب القديم والعاطفة الجياشة السابقة.

فجأة أيضا يجد الزوجان نفسيهما متورطين في علاقة عاطفية، وتجد جين نفسها وقد أصبحت المرأة الأخرى، أي أغنيس قبل عشرة أعوام أو يزيد، ويشرح الأمر لها زوجها محاولا فك شيء من حيرتها وحيرة المتفرج حين يقول «لماذا لا نصبح كالفرنسيين الذين يختارون عشيقات أكبر سنا من زوجاتهن؟»

ما يزيد الأمر تعقيدا هو ظهور المهندس آدم «ستيف مارتين» الذي تستعين به جين لإعادة تصميم مطبخها والذي يتعافى هو الآخر من آثار انفصاله «منذ عامين»!!! يقع آدم في حب جين لكنه يجد نفسه فجأة في وسط «مثلث حب». لا تبادله جين الحب لكنها تبدو منجذبة إليه بطريقة ما، ثم فجأة تدخن معه سيجارة حشيش وتدعوه للعشاء وتأخذ علاقتهما منحى آخر، يعقد الأمور ويملأ الفيلم بعدة تساؤلات، إن أضيفت لتساؤلات المتفرجين أصبح الأمر غاية في التعقيد.

قصته التي تملؤك تساؤلات ستقودك حتما للرغبة في معرفة المزيد عمن يكون قد كتبها ثم أخرجها وأخيرا أنتجها وقدمها فيلما على الشاشة. وحقيقة، حين تعرف أنها نانسي مايرز، ستجد إجابات لبعض تساؤلاتك. ونانسي مايرز لمن لا يعرفها، هي كاتبة سيناريو، ومخرجة، ومنتجة منفذة شهيرة. بدأت منذ مطلع الثمانينيات وتخصصت في أفلام الكوميديا العائلية، حققت فيها نجاحات لا بأس بها بأفلام أمتعتنا جميعا مثل فيلم Father of the Bride (1991) وThe Parent Trap (1998). أهم ما كان يميز أفلامها هو توجهها الواضح لجمهور العمر المتوسط، وكان ذلك أمرا مميزا في هوليوود، لم يسبقها إليه أحد ولا ينافسها فيه أحد.

بعد نجاحاتها تلك بعشرين عاما قررت مايرز اتخاذ منحى أكثر تخصصا، استمرت في تقديم اللون الرومانسي الكوميدي لكن لاحظ الجميع تغيرا في بطلات أفلامها، بطلاتها الجدد نساء ناضجات مستقلات بأنفسهن قادرات ومتمكنات من أن يحصلن على «كل» ما يردن. قدمت What Women Want (2000) و Something’s Got to Give (2003) وهاهي الآن تقدم It’s Complicated .

في كل هذه الأفلام تكون البطلة ناضجة في شخصيتها وفي سنوات عمرها، قوية الشخصية، صلبة الإرادة، مستقلة ماديا وفي الوقت ذاته شديدة الجاذبية فاتنة للرجال ممن هم في مثل عمرها. يتوددون إليها ويبدون أقل منها شأنا، وظيفيا أو اجتماعيا أو على الأقل عاطفيا.

التغيير الذي طرأ على منحى مايرز في الكتابة، وأخذها للإخراج والإنتاج، هو تغيير مهم للغاية لتقديمه هذه الصورة الحديثة للمرأة العصرية، صورة فيها كثير من التمرد على كثير من الحقائق الطبيعية، والاجتماعية والمنطقية. صورة فيها كثير أيضا من توجهات الحركات النسوية، وإن كانت نسوية مايرز مختلفة ومميزة للغاية كأفلامها العائلية.

لكن نظرة معمقة على حياة مايرز تكشف أن هذه المرأة لم تبدأ في تقديم هذه الصورة الجديدة للنساء إلا بعد انفصالها عن زوجها نهاية التسعينيات من العقد الماضي، وهو انفصال عاطفي وأسري ومهني، فزوجها كان شريكها في كتابة سيناريوهات أفلامهما الأولى جميعها. الانفصال أثر في نفسها كثيرا وترك جروحا نازفة بداخلها. داوتها بالمثابرة على الكتابة وبتحويل آلامها لأفلام ترجمت فيها أفكارها ورؤيتها الجديدة للحياة. قدمت فيها صورا لم يسبقها إليها أحد وأفكار هي غاية في الجنون والتمرد ما أظنها تخطر على بال رجل… «مجروح».

وبالمناسبة فقد بلغت أرباح هذه الأفلام أضعاف تلك التي حققتها من أفلامها التي قدمتها مع زوجها، فعلا لا أقوى من امرأة مجروحة. نانسي مايرز هي الفيلم كله وحياتها الخاصة هي الخلفية التي بنيت عليها الشخصيات، لا يعني ذلك أن القصة حقيقية لكن يعني أن مايرز تقدم طموحاتها، أحلامها وهواجسها النسائية «النسوية Feminist» عبر هذا الفيلم.

مع كل التعقيدات ستملؤك القصة ضحكا، إذ برغم كل شيء قدمت مايرز فكرتها أو ربما عبرت عن هواجسها بشكل مضحك. ميريل ستريب، وإن انزعج البعض من أدائها واعتبروه مبتذلا لممثلة في مثل تاريخها الفني وعمرها، وعلى الأخص بسبب مشاهد تدخينها لسيجارة الحشيش وتقديمها لصورة تمجد الخيانة بشكل أو بآخر، إلا أنها تمكنت من الأداء الكوميدي. أليك بالدوين، بدا بدينا وعجوزا لكنه مضحك و… جذاب.

فكرة عودة الحب القديم حتى بعد انفصال طويل وفكرة جاذبية المرأة الأكبر سنا وتفضيلها على الأصغر سنا الممتلئة أنانية فكرة مجنونة ومقلقة لكنها رغم كل شيء تثير كثيرا من الضحك والتساؤلات، وتصلح مادة لفيلم رومانسي كوميدي جديد في طرحه و… جنونه.

العدد 2722 – الخميس 18 فبراير 2010م الموافق 04 ربيع الاول 1431هـ

الأوسكار… الغرامي… «حسبات» مختلفة

منصورة عبد الأمير 

لظروف طباعة الصحيفة، توجب علي كتابة هذا المقال قبل صدور قائمة الأفلام المرشحة لأوسكار هذا العام، بساعات قليلة، إذ تصدر القائمة مساء، فيما يتوجب تسليم العمود قبل مغيب شمس اليوم.

على أية حال يمكن مسبقا لأي متابع التنبؤ بهذه القائمة أو ببعض أبرز أفلامها، بل يمكن الجزم بأن فيلم الخيال العلمي «آفاتار» لن يغيب قطعا من قائمة أي أحد. ليس لعظمته أو روعته، بل نظرا لكل ما سبقه وتلاه من دعاية وترويج وصلا حد المبالغة إن قيسا بمستوى الفيلم الحقيقي. بالطبع سيكون مخرجه وكاتبه في الوقت ذاته جيمس كاميرون مرشحا لجائزة أفضل إخراج وربما أفضل نص سينمائي، ويعلم الله وحده كم هي الترشيحات التي يمكن أن يحصل عليها في قائمة التي تصدر مساء.

الفيلم في واقع الأمر، لم يتميز، سوى من ناحية التقنية الثلاثية، ولا فخر لهوليوود بكل إمكاناتها المادية إن امتلكت آخر التقنيات السينمائية أو سواها. من نواحٍ أخرى لم يكن هناك ما هو مميز على الإطلاق، بل على العكس اتهمه البعض بالعنصرية والتعالي لترسيخه صورة البطل الأبيض المنقذ للشعوب الملونة، الزرقاء في الفيلم.

أثق تماما بأن قائمة الترشيحات التي ستعلن بعد ساعات ستضم أسماء أخرى مثيرة للجدل أو معلنة لمواقف هوليوود المسبقة ومثبتة لكل ما يعرفه الجميع عن الخلط الكبير بين سياسات البيت الأبيض وتوجهات هوليوود ومؤسسة السينما.

على أي حال فإن جوائز الأوسكار تثير في العادة كثيرا من الإشكالات والجدل، وتكشف كثيرا من الأمور. والأوسكار ليست وحدها في ذلك كل الجوائز والتشريفات التي تقدم في هذا المجال تأتي تبعا لحسابات و»حسبات» قد تكون سياسية، اقتصادية، علاقات عامة، وفي آخر القائمة… فنية.

من ناحية أخرى، فإن جوائز الغرامي التي تم إعلانها نهايات الشهر الماضي أثارت في هذا العام حنق تحالف المثليين بسبب ترشيح ومن ثم فوز المغني بوجو بانتون عن ألبومه الذي دعا فيه لقتل المثليين بإطلاق الرصاص عليهم أو إحراقهم!!

التحالف أصدر بيانا شجب فيه بانتون الذي «يمجد العنف الموجه للمثليين والمتحولين» وانتقد رئيس التحالف بيانا صدر عن أكاديمية العلوم والفنون المسجل نصا على أن الفنانين الذين رشحوا للجائزة عبروا من خلال أغانيهم «عن مختلف وجهات النظر والمواقف الثقافية والسياسية»، إذ أشار رئيس تحالف المثليين إلى أن «الموسيقى التي تشجع على العنف وعلى قتل المثليين أو أي جماعات أخرى لا تعبر عن أي موقف سياسي أو ثقافي لكنها تعكس حالة الحقد والكراهية التي يعيشها البعض وتعزز ثقافة العنف».

العدد 2708 – الخميس 04 فبراير 2010م الموافق 20 صفر 1431هـ