الأوسكار… الغرامي… «حسبات» مختلفة

منصورة عبد الأمير 

لظروف طباعة الصحيفة، توجب علي كتابة هذا المقال قبل صدور قائمة الأفلام المرشحة لأوسكار هذا العام، بساعات قليلة، إذ تصدر القائمة مساء، فيما يتوجب تسليم العمود قبل مغيب شمس اليوم.

على أية حال يمكن مسبقا لأي متابع التنبؤ بهذه القائمة أو ببعض أبرز أفلامها، بل يمكن الجزم بأن فيلم الخيال العلمي «آفاتار» لن يغيب قطعا من قائمة أي أحد. ليس لعظمته أو روعته، بل نظرا لكل ما سبقه وتلاه من دعاية وترويج وصلا حد المبالغة إن قيسا بمستوى الفيلم الحقيقي. بالطبع سيكون مخرجه وكاتبه في الوقت ذاته جيمس كاميرون مرشحا لجائزة أفضل إخراج وربما أفضل نص سينمائي، ويعلم الله وحده كم هي الترشيحات التي يمكن أن يحصل عليها في قائمة التي تصدر مساء.

الفيلم في واقع الأمر، لم يتميز، سوى من ناحية التقنية الثلاثية، ولا فخر لهوليوود بكل إمكاناتها المادية إن امتلكت آخر التقنيات السينمائية أو سواها. من نواحٍ أخرى لم يكن هناك ما هو مميز على الإطلاق، بل على العكس اتهمه البعض بالعنصرية والتعالي لترسيخه صورة البطل الأبيض المنقذ للشعوب الملونة، الزرقاء في الفيلم.

أثق تماما بأن قائمة الترشيحات التي ستعلن بعد ساعات ستضم أسماء أخرى مثيرة للجدل أو معلنة لمواقف هوليوود المسبقة ومثبتة لكل ما يعرفه الجميع عن الخلط الكبير بين سياسات البيت الأبيض وتوجهات هوليوود ومؤسسة السينما.

على أي حال فإن جوائز الأوسكار تثير في العادة كثيرا من الإشكالات والجدل، وتكشف كثيرا من الأمور. والأوسكار ليست وحدها في ذلك كل الجوائز والتشريفات التي تقدم في هذا المجال تأتي تبعا لحسابات و»حسبات» قد تكون سياسية، اقتصادية، علاقات عامة، وفي آخر القائمة… فنية.

من ناحية أخرى، فإن جوائز الغرامي التي تم إعلانها نهايات الشهر الماضي أثارت في هذا العام حنق تحالف المثليين بسبب ترشيح ومن ثم فوز المغني بوجو بانتون عن ألبومه الذي دعا فيه لقتل المثليين بإطلاق الرصاص عليهم أو إحراقهم!!

التحالف أصدر بيانا شجب فيه بانتون الذي «يمجد العنف الموجه للمثليين والمتحولين» وانتقد رئيس التحالف بيانا صدر عن أكاديمية العلوم والفنون المسجل نصا على أن الفنانين الذين رشحوا للجائزة عبروا من خلال أغانيهم «عن مختلف وجهات النظر والمواقف الثقافية والسياسية»، إذ أشار رئيس تحالف المثليين إلى أن «الموسيقى التي تشجع على العنف وعلى قتل المثليين أو أي جماعات أخرى لا تعبر عن أي موقف سياسي أو ثقافي لكنها تعكس حالة الحقد والكراهية التي يعيشها البعض وتعزز ثقافة العنف».

العدد 2708 – الخميس 04 فبراير 2010م الموافق 20 صفر 1431هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s