عن قصة لعبدالقادر عقيل ونص لأمين صالح.. «أيام يوسف الأخيرة» يلقي الضوء على معاناة الأطفال وهمومهم

المنامة – منصورة عبدالأمير 

يتوقع قريبا عرض الفيلم التلفزيوني البحريني «أيام يوسف الأخيرة» الذي ينتجه تلفزيون البحرين، وتقوم شركة سوفت آرت للإنتاج الفني بدور المنتج المنفذ فيه.

الفيلم الذي انتهت أعمال تصويره منذ أسابيع قليلة من إخراج محمد جناحي، سيناريو وحوار أمين صالح، وهو مأخوذ عن قصة لعبدالقادر عقيل تحمل الاسم نفسه. يقوم بأداء الأدوار فيه كل من عبدالله السعداوي، محمد الصفار، بروين عطية، ياسر القرمزي، بالإضافة إلى مجموعة من الأطفال هم: عبدالله مشعل ومحمود الزياني وعبدالعزيز ملك.

يتناول الفيلم قصة 3 أشقاء يتعرضون لظروف صعبة، بعد وفاة والدتهم وهجران والدهم لهم، ويمتلئ الفيلم بكثير من الإسقاطات على الاستغلال الذي يتعرض له الأطفال كما يلقي الضوء على جزء من واقع الطفولة في البحرين.

يقول مدير الإنتاج المنتج المنفذ للفيلم إسحاق عبدالله المنتج «استغرق تصوير الفيلم أسبوعين كاملين، وقد تم تصوير معظم مشاهد الفيلم في أحد المنازل القديمة، الواقعة بفريق الفاضل بالمنامة.

الفنان عادل شمس الذي يشارك في الفيلم كمخرج منفذ أكد تبني هيئة الإذاعة والتلفزيون إنتاج الفيلم، قال «فكرة إنتاج هذا العمل تم طرحها منذ أكثر من عامين، لكن بسبب قرار إيقاف إنتاج الأعمال الدرامية الذي صدر عن وزارة الإعلام، ثم تأجيل تصوير الكثير من الأعمال. الآن ولضمان استمرارية حركة الإنتاج في هيئة الإذاعة والتلفزيون، تم طرح فكرة إنتاج سهرات تلفزيونية.

وعلى الرغم من أنه تم تأجيل البت في موضوع هذا الفيلم عدة مرات، إلا أن مخرج العمل محمد جناحي عمل جاهدا على تحصيل الموافقة على تصوير العمل. بالفعل حصل على قرار الموافقة، لكن للأسف تم تخصيص ميزانية ضعيفة من الوزارة لا تتجاوز الثلاثة آلاف دينار، مع ضمان توفير بعض المعدات والاحتياجات البسيطة مع العلم بأن السهرة تصل مدتها إلى ساعة كاملة.

وحول عرض الفيلم وإمكانية تسويقه أوضح شمس «يفترض عرض الفيلم قريبا على شاشة تلفزيون البحرين وقد يتم تسويقه للعرض في تلفزيونات خارجية» وأردف قائلا «أشك بإمكانية تسويق الفيلم وهو فيلم تلفزيوني قصير لقنوات أخرى، بالطبع لا يعود ذلك لكونه فيلما قصيرا لا تستوعبه جداول برامج هذه المحطات، لكن نظرا لأن هناك مشكلة في تسويق الأعمال البحرينية، هيئة الإذاعة والتلفزيون لا تكترث كثيرا لتسويق هذه الأعمال، وهي لم تفعل ذلك أبدا.

ويضيف «منذ التسعينات ونحن ننتج الكثير من الأعمال الدرامية والمسلسلات التلفزيونية التي حققت نجاحا كبيرا ولايزال الناس يتذكرونها، تخيلي لو كان هناك تسويق جيد وصحيح لهذه الأعمال، ما الذي كان سيحدث، أجزم بأننا كنا سنصبح قادرين على تقديم الكثير من الأعمال اليوم وتسويقها بشكل جيد. ويمكن إلقاء نظرة على إنتاج بعض الدول المجاورة التي بدأت في عملية الإنتاج بعد البحرين بوقت طويل، لكنها تمكنت من أن تسبقنا. للأسف تخلفت البحرين في هذا الجانب بسبب عدم وجود سياسة واضحة للتسويق لدى هيئة الإذاعة والتلفزيون.

لكن شمس عاد ليؤكد أن ذلك كان في عهد إدارات سابقة «لكن اليوم ومع وجود وزيرة مثل الشيخة مي آل خليفة التي تحمل نظرة مختلفة لكل شئون الثقافة والإعلام، نتوقع أن تكون سياسة التسويق مختلفة لأي عمل بحريني وأن يكون هناك اعتبار مختلف للدراما والمسرح، وهذا ما حصل بالفعل على مستوى المسرح على الأقل»

مخرج العمل محمد جناحي أشار إلى احتمال عرض الفيلم في شهر يونيو/ حزيران المقبل على شاشة تلفزيون البحرين، وقال إن تصوير الفيلم الذي يحوي ما يقرب من 80 مشهدا استمر لمدة 15 يوما وذلك بسبب ظروف دراسة أبطال العمل من الأطفال لظروف دراسة الأطفال. ورفض جناحي وصف فيلمه بالتلفزيوني، موضحا «هو فقط من إنتاج هيئة الإذاعة والتلفزيون. في الواقع ليس هناك ما يسمى بسهرة تلفزيونية أو فيلم تلفزيوني، هذه التسمية خاطئة. صحيح أن الفيلم ليس للعرض السينمائي أيضا لكنه فيلم فقط، وهو فيلم مهرجانات بسبب مدته.

وعن القضية التي يطرحها الفيلم قال «يطرح الفيلم قصة طفل يتحمل المسئولية قبل أن يكبر، إذ يجد نفسه فجأة مسئولا عن أخوانه، ويجد نفسه مضطرا لمواجهة الكثير من تحديات وصعوبات الحياة.

وأضاف «يلقي الفيلم الضوء على بعض الهموم التي يعاني منها الأطفال، وفي الحقيقة رواية عبدالقادر عقيل أعادتني للوراء ولسنوات خلت إذ ذكرتني بحكايات واقعية لأطفال عانوا الكثير دون أن يلتفت أحد لمعاناتهم».

عن مشاركة الفنان عبدالله السعداوي، قال جناحي «دائما استمتع بالعمل مع السعداوي، وفي هذا الفيلم أدى دوره بشكل جميل، وبإحساس مختلف بعيدا عن أي انفعال ومبالغة وهو ذات الإحساس الذي أردته من الشخصية التي قدمها السعداوي وهي شخصية خال الأطفال الثلاثة».

وحول اختيار الأطفال المشاركين في العمل، قال «كان اختيار الأطفال يؤرقني كثيرا فاتجهت لمدرسة كانو إذ يوجد لديهم قسم خاص بالمسرح والدراما. قابلت مجموعة من الأطفال وقمت باختيار اثنين منهم هما عبدالعزيز ملك الذي يقوم بدور علي وعبدالله مشعل الذي يقوم بدور يوسف.

بعدها كان المفترض أن يقوم هشام ابني بشخصية الابن الأكبر، لكن نظرا لرفضه الدور والمشاركة في الفيلم، وقع اختياري على فهد الزياني ليقوم بدور الابن الأكبر محمود.

العدد 2757 – الخميس 25 مارس 2010م الموافق 09 ربيع الثاني 1431هـ

حليم… خارج السياقات … حلم بحريني

منصورة عبدالأمير

بعيدا عن أي إشكالات، وخارج أي سياقات، دينية أم اجتماعية أم ما شاء للقارئ أن يؤطر هذا المقال بها، تمر بعد أيام الذكرى الثانية والثلاثين لرحيل العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ.

مرة أخرى، خارج كل السياقات، تمر ذكرى العندليب الذي أطرب، من شاء أن يُطرب من شباب جيله، ولربما من جاء بعده من الأجيال، بما يفوق المائتي أغنية يمكن القول أن معظمها يأتي على رأس قائمة التراث الغنائي المعتد به على مستوى العالم العربي على مدى عقود.

«حليم»، مرة أخرى خارج السياقات، شكل ظاهرة، يمكن وصفها بالثقافية، المجتمعية، وحتى السياسية، قبل أن تكون غنائية، معبرة إلى حد كبير عن روح المجتمع المصري أولا والعربي ثانيا، وهي التي كانت روح واحدة إلى حد كبير في تلك الفترة «الذهبية» من عمر العالم العربي.

قدم الأغاني الرومانسية التي وضعت الحب في قالب مثالي يوتوبي، نفتقده اليوم، لا نجده في واقع حياتنا، قبل أن نبحث عنه في كل أغنيات اليوم التي لا يمكن وصفها إلا بكونها أحد عوارض الانحدار الذي يعيشه عالمنا.

بالطبع لا يمكن اختزال حليم في الأغنية الرومانسية، إذ يعلم القراء أنه ما من مغنٍ مثله جسد بأغنياته كل مبادئ ثورة الضباط الأحرار كما فعل هو. كان حليم أشبه بإعلامي مخلص للثورة ولمبادئها ولرجالاتها. في واقع الأمر كان أكثر من ذلك، حليم كان بمثابة أحد الضباط الأحرار، كان لأغانيه كثير من التأثير على موقف الشباب من الثورة، يقاس ربما بتأثير خطابات قيادات الثورة.

حتى وإن لم يكن الأمر كذلك، فأغنيات حليم الوطنية كانت مختلفة تماما، حليم لم يختزل الثورة في أشخاص، تغني أولا بمبادئها الداعية لمجتمع تسوده العدالة الاجتماعية قبل كل شيء.

لم يكن غريبا عن مبادئ ثورة يوليو، وأغانيه العاطفية لم تكن غريبة عن تلك الأغاني الوطنية التي تغني فيما بعد بها. كلها، كل الأغاني التي انطلقت من بين شفتيه دعت لإعطاء ثيمة الحب، بشكله الفلسفي الأعمق وبمعناه «الكوني» الأرحب، قيمة أعلى وأهمية أكبر.

الحب في أغنيات حليم الوطنية، كان موجها لكل قيم العدالة والإنصاف، كان موجها للوطن قبل كل شيء، لمصر أولا، لأبنائها، لنيلها، ثم لقادتها ورجالات ثورتها.

حليم حلم في أغانيه بأن تنطق كل الشفاه بـ «كلام فيه حب»، أن يرى الناس وهم «ما عرفوش الجراح والقلب»، أن يرى الدروب «ما فيهاش دموع أحزان»، أن يرى «بكرة، بيزرع ضحكة في الإنسان».

تمنى في أغانيه أن يرى بعينيه «فرحة قلوب الصابرين» وأن يرى «الحيارى في طريق الأمل ماشيين» و»اللي هاجر راجع هنا» و «اللي يائس كفكف دموع أحزانه». حلم أن يرى «الدنيا نور على كل البشر» وأن «أشوف سما ما يغيبش عنها قمر»

بمقاييس معينة، حققت له الثورة ولكل من ينطق بلسانهم، كثير من ذلك. وللمرة الرابعة، بمقاييس خارجة عن كل السياقات، أقول، نحتاج اليوم لروح تشبه تلك الروح لنرى سما البحرين «ما يغيبش عنها قمر» ولا تشط بها شطوط «المغرضين» ولا أهواء المزايدين على الوطنية والمقامرين بمستقبلها في سوق «نخاسة» أهوج أحمق لا يعرف له وجهة ولا يقيم لحب البحرين وزنا.

العدد 2757 – الخميس 25 مارس 2010م الموافق 09 ربيع الثاني 1431هـ

عرض لوحاته ضمن «تقاسيم» الرباعي بجمعية الفن المعاصر… الساري: واقع لوحاتي معكوس متناقض ولا يمكنني التعبير عنها

الجفير – منصورة عبدالأمير 

البياض… ولعله الضوء، ولربما كان التناقض الحاد بين شخوص «كاتمة» اللون مبهمة الملامح، هو ما يميز الإثنتي عشرة لوحة التي يشارك بها الفنان التشكيلي السيدحسن الساري في معرض تقاسيم الرباعي المقام حاليا بصالة جمعية البحرين للفن المعاصر، والذي يقيمه الساري بالمشاركة مع الفنانين أحمد عنان، جيهان صالح، ومحمد المهدي ليعرض فيه الأربعة مجموعة من آخر أعمالهم.

ولربما يكون ذلك التناغم اللوني بين الشخوص الكاتمة والبياض أو الضوء في لوحات الساري هو ما يملؤها بهاء رغم «كتامتها» وهو ما يشيع فيها فرحا رغم الحزن الذي تطلقه انحناءات شخوصها الجسدية ويثيره غياب ملامح وجوه تلك الشخوص وعدم وضوح خطوط أجسادها.

أسأل الساري إن كان ذلك صحيحا، فيقول «ليس بياضا دائما، أحيانا هناك شبيه البياض… في الواقع الضوء هو ما يملأ لوحاتي، إنه البؤرة التي تحرك العمل. انظري إلى تلك اللوحة، لا يوجد فيها أي بياض لكنه اللون الأحمر هو ما يحركها ويملؤها ضوءا. لاحظي كيف تجلس الفتاة في حالة لا تشبه الفرح، انحناءة رأسها تعبر عن حال من اللارضا تعيشه تلك الفتاة، إنها حزينة رغم الورود، لكن لاحظي كيف يشع اللون الأحمر ضوءا وبالتالي فرحا في اللوحة».

لوحاتي تتكون من طبقات لا لون محدد فيها، استخدم تقنيات عديدة لأخرج باللون النهائي اللوحة بدءا من المسح وانتهاء باستخدام خامات عديدة تخلق تأثيرات متنوعة. إنني أحول السطح الأملس إلى آخر متشعب».

ثم يعلق «لا أنوع كثيرا في تكنيك الرسم لكني أتكيف في الألوان. قد تجدين نقلة مفاجئة في اللون في بعض اللوحات، ففي هذه اللوحة كانت الحالة المسيطرة عليّ تنزع بي نحو الألوان الرصاصية القاتمة، وقد اعتمدت على المساحات الشاسعة واستخدمت اللون الرصاصي الفاتح. ليس هناك أرضية في عملي ولا سماء، كل الأشياء متداخلة وليس هناك جاذبية معينة. هناك أبعاد لكن لا يمكنني ملاحظتها ولذا أحاول أن أوجد باستخدام الألوان كتلة معينة في العمل يصبح بلا معنى بدونها».

جنة من رماد

«تسربل يوم الإثنين بثوب من الشحوب والصمت الشديدين، دارت الرياح الصفراء لتشيع قرص الشمس نحو مثواه الأخير، هناك نحو البعيد، فيحن السندباد إلى جنة الرماد… فيرتشفان النبيذ ويرقصان، يرقصان حتى يثملا ويقعا متعانقين إلى الأبد…».

هكذا يعبر السيدحسن الساري عن ثيمة لوحاته في الكتيب المرافق للمعرض، وحين أسأله عن دلالة ذلك الوصف وتلك المقدمة، يجيب «أجسد في لوحاتي المعروضة أمامك حالة الزفاف، أطلق عليها حالة «العذراء». إنها قصة متسلسلة يمكنك قراءتها عبر اللوحات الإثني عشر، في واقع الأمر بدأت القصة قبل عامين ولم أنتهِ منها لحد الآن ولا أعرف حقيقة متى أنتهي»

لوحات العرس كاتمة لدي في ألوانها وفي دلالاتها، الألوان الكاتمة تعبر عن موضوعات لوحاتي بالإضافة إلى الألوان الفاقعة والإضاءات التي اعتمدها لشد البعد في بؤرة العمل».

في لوحاتي مزيج من الحزن والفرح، أمزج الواقعين لكن المحصلة لا تقدم لوحة حزينة. هناك هدوء في أعمالي لكن لا توجد كآبة رغم الألوان الكاتمة.

أميل للمدرسة الواقعية التعبيرية في الرسم. الحقيقة هي أنني أشعر بلوحاتي أكثر من أن أكون قادرا على التعبير عنها، أطرح الأفكار، فقط أطرحها، قد لا أنوي التعبير عنها بشكل واضح، وقد لا يمكنني ذلك.

متناقضة هي أعمالي

في لوحاتي، أحب أن أخلق صورة معاكسة للواقع، أنا هنا أطرح حالة اجتماعية معينة يفترض أن تكون ممتلئة فرحا وبهجة، لكن الشخوص في لوحاتي يمرون بحالة سلبية. الزفاف هنا ليس حالة رومانسية، إنني أصوره بعكس ذلك، ربما لأكسر الروتين. وأنا أفعل ذلك دائما في لوحاتي أطرح حالة اجتماعية ربما لأعبر عن حالة أخرى. العرس فرح لكن أعراس لوحاتي تمتلئ حزنا.

همي الأول في التفاصيل

يؤكد الساري أن بطلات بعض لوحاته قد يستسلمن للواقع، لكن قد يحدث العكس، ويشرح قائلا «يمكنك استشفاف ذلك من ملاحظتك للتفاصيل الصغيرة في كل لوحة، انظري هناك، لاحظي اللون، إنه للدلالة على باقة ورد تكاد تسقط على الأرض، الباقة غير واضحة، هناك اللون فقط، لكن في هذه البقعة اللونية الصغيرة غير الواضحة المعالم يكمن معنى اللوحة. كما أن اللون يأتي في بعض الأحيان بتفصيل معين ليعبر عن حالة الفرح الموجودة في العمل. في أحيان أخرى أعطي المتفرج إحساسا ببقعة اللون.

أضخم النِّسب وأبالغ فيها

أبالغ في النسب وأضخمها وخصوصا القدمين دائما أعطيهما ضخامة أكثر من الحجم الطبيعي، أتعمد ذلك وأريد أن أبرز بعض الأمور على عكس واقعها. أحب أن أميز عملي بكل ما هو غريب. تلاحظين أنني أرسم الفرح بالرماديات، فرحي هو اللافرح.

يشار إلى أن الساري يشارك حاليا بلوحاته في أكثر من معرض، إذ بالإضافة لمشاركته في معرض تقاسيم التي تستمر حتى بدايات أبريل/ نيسان المقبل، فقد تلقى دعوة للمشاركة في المعرض التشكيلي الثالث في العاصمة العمانية مسقط وذلك في الفترة من 19 – 23 مارس/ آذار الجاري. ويقدم الساري الذي يمثل جامعة البحرين، في مسقط 4 أعمال زيتية بمقاسات متوسطة الحجم. ويذكر أن الساري قد شارك خلال الشهرين الماضيين في معرضين بمصر والدوحة وينتظر أن يقيم معرضه الشخصي بكورتيارد قريبا، كما ينتظر أن ينتقل مع رفاقه الثلاثة بمعرضهم الرباعي «تقاسيم» لإمارة دبي قريبا.

السيرة الذاتية

سيدحسن الساري

مواليد البحرين 1978

2006 – 2007 رئيس نادي الفنون الجميلة بجامعة البحرين

دبلوم تصميم بتقدير امتياز

جامعة البحرين – بكالوريوس تاريخ

عضو بجمعية البحرين للفن المعاصر

المعارض الشخصية

2010 معرض (العذراء) صالة كورت يارد

2009 المعرض الثاني (عشتار) جامعة البحرين

2006 معرض (قلق المسافة) جامعة البحرين

المعارض الثنائية

2004 المعرض الثنائي الأول مع الفنان محمد المهدي بجمعية البحرين للفن المعاصر

2006 معرض ثنائي مع الفنان محمد المهدي بصالة الرواق

المعارض الجماعية

2010 معرض مشترك مع المهدي وعنان وجيهان صالح

معرض جامعات الخليج الثالث بمسقط

معرض دول مجلس التعاون – قطر

2009 معرض مع المهدي ورياض منصور (مركز واقف) بقطر

2008 مشروع النكبة الفلسطينية – لبنان

المارثون الدولي الثالث – المغرب

الأيام الثقافية البحرينية – سوريا

مهرجان ربيع الثقافة العالمي الرابع – العراق

2007 معرض البحرين السنوي – جائزة تقديرية

معرض الكاريكاتير العالمي – إيران

صالون الشباب الثاني – قطر

الملتقى الثقافي السادس لجامعات دول مجلس التعاون (الجائزة الثانية)

2006 الأيام الثقافية البحرينية – الإمارات

2005- السلام غايتنا جمعية الإسكافي – جنيف

الجوائز والتكريمات

2004 مسابقة المرسم الحسيني – الجائزة الثانية

2004 مولد المسيح – الجائزة الثانية

2004 أسبوع النخلة بمركز الفنون – الجائزة الثالثة

2004 المؤتمر العالمي الثاني لحقوق الإنسان – سويسرا

2001 – 2006 معارض الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان – جوائز تقديرية

2002 – 2005 معارض الذكر الحكيم الجائزة الثالثة والثانية والأولى

العدد 2757 – الخميس 25 مارس 2010م الموافق 09 ربيع الثاني 1431هـ

أصدر أخيرا خامس مجموعاته القصصية «الكلمة السحرية»..إبراهيم سند: أفكاري أممية، لا أترفع على أي ثقافة، لكن بيئتنا طاردة للإبداع

المنامة – منصورة عبدالأمير 

يؤمن الكاتب البحريني المتخصص في أدب ومسرح الطفل إبراهيم سند أن أهداف الكتابة للأطفال اليوم يجب أ ن تخرج عن نطاق المتعة والتسلية ونقل التراث، لتصل لأهداف أخرى أكثر عمقا وتناسبا مع طبيعة العصر الذي نعيشه، يأتي على رأسها الانفتاح الإيجابي على كل أنواع الثقافات، وتعليم الأطفال مهارات التفكير الإبداعي.

ويؤكد سند الذي يعد واحدا من أهم كتّاب الأطفال في البحرين والذي أصدر أخيرا مجموعة قصصية جديدة تحت عنوان «الكلمة السحرية»، أن أدب الطفل في البحرين لا يزال يعيش مرحلة التأسيس رغم بداياته قبل ثلاثة عقود، مرجعا سبب ذلك لعدم وجود تراكم إبداعي من جهة ولعثرات أخرى نفّرت الكتّاب من هذا التوجه للكتابة في هذا المجال».

«الوسط» حاورت سند حول هموم أدب الطفل في البحرين وعمن يمكن أن يكون الملام في العزوف عن التوجه للكتابة نحو الطفل، وقبل كل شيء حول مجموعته القصصية الأخيرة التي تأتي بعد عشرين عاما من الكتابة للأطفال والتي يعدها سند خلاصة تجربته تلك. مجموعة سند تضم 6 قصص تحوي دروسا تربوية مختلفة، لكن هذه القصص، كما يشير سند نفسه ليست جديدة، بل سبق أن نشرها من خلال كتيبات منفصلة صدرت في الأعوام القليلة الماضية.

سند يشير إلى أن المختلف هذه المرة في قصصه الجديدة القديمة «يتمثل في دمجي للجانب الإبداعي بالنواحي التربوية، أعدت صياغة القصص وقمت بتجديد الرسوم المصاحبة لها. كذلك أضفت مفتاحا لكل قصة، وهذا جانب جديد ليس فقط على مستوى القصة في البحرين وإنما على مستوى الوطن العربي. المفاتيح تضم موجزا للقصة وعرضا للأفكار التي تحتوي عليها، وهي موجهة لولي الأمر أو الموجه التربوي لتساعده على استخلاص المغزى الفني والتربوي ما يسهل عملية إيصال الفكرة للمتلقي الصغير.

تربية وإبداع وقيم حديثة

المختلف أيضا، كما يشير سند، هو أن كل قصصه تحوي مزيجا من الدروس التربوية وهي في الوقت ذاته تشرب نفوس الأطفال بكثير من قيم عصرهم النابعة من كل التطورات الحاصلة في الحياة حولهم وعلى كل الأصعدة.

يقول «أؤكد قيمة حب الوطن في «الرحيل إلى الجنوب» وأهمية الحفاظ عليه وحمايته وفي الوقت ذاته يتعلم الأطفال مهارة تحدي المصاعب، فيما أعلمهم مهارة الاعتذار في حكاية «الكلمة السحرية»، وهي مهارة لا علاقة بثقافتنا العربية التي تجد في الاعتذار نوعا من تقليل الثقة بالنفس».

إلى جانب ذلك، أضاف سند ميزة أخرى لكتابه، فهو كما يشير حدد السن المناسب لمتلقي هذه القصص «جعلته من 7 إلى 13 سنة، وهذا الأمر لا يوجد إلا بشكل نادر في قصص الأطفال. لكل فئة عمرية خصائص اجتماعية ونفسية مختلفة وأعتقد أنه يجب على الكاتب أن يعرف الجمهور الذي يتوجه إليه ليتمكن من مخاطبته بالشكل الأفضل».

الشكل الجديد… والمتعة والتثقيف

يؤكد سند على أن «البحث عن شكل جديد فيه نوع من المتعة والتثقيف في آن واحد هي ثلاث قضايا أساسية موجودة في أي عمل أقدمه»

«في هذا الكتاب أعطيت اهتماما خاصا بشكل الكتاب من ناحية الرسوم والألوان الجميلة المعبرة وحتى نوعية البنط المستخدم للكتابة، كذلك جعلت الغلاف سميكا وعرضت العناوين بشكل جذاب يشبع خيال الأطفال».

ويعلق «أرى أن الشكل أهم ناحية في الجوانب الإبداعية لأننا نعتمد على الذاكرة البصرية أكثر من اعتمادنا على أي حاسة أخرى».

لكنه يضيف «بالطبع لا يمكن أن يكون الجانب الشكلي بديلا عن المضمون، يجب أن يكون هناك توازن وانسجام بين النص الأدبي والشكل الفني بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر مما يشكل إزعاجا للمتلقي الصغير، أو أن تضيع الفكرة المراد توصيلها. لا يمكننا الاعتماد على الشكل فقط لأنه لا يشبع ثقافة الطفل، ولا أدل على ذلك من الكتب المترجمة التي تحتوي على جانب الإبهار والأناقة في الطباعة لكن ينقصها المضمون لأنها كتبت أساسا لثقافة تختلف عن الثقافة العربية من ناحية الرسالة والمضمون التربوي».

أفكاري أممية ولست منافسا لأحد

حديث سند عن طرح البديل للكتب المترجمة لا يعني رغبته في المنافسة إذ إن «المنافسة ليست في الجانب الشكلي، وأنا أطرح جديدا في اختيار الموضوعات التي تمس احتياجات الصغار وثقافتهم وتنمي الخيال والإبداع ولديهم، وتوصل لهم بعض القضايا التي يعيشها مجتمعهم»

«أحاول أن أجعل الطفل قادر على الإحساس بمشاكله الذاتية ومشاكل الآخرين، كما أعمل على طرح جانبا مهما في ثقافتنا العربية. لا أنطلق من المنافسة بل على العكس أؤمن أنه يجب أن يكون هناك نوع من التراكم المعرفي مع الكتّاب الموجودين على مستوى العالم».

«أريد أن أوضح للصغار بأن ثقافتنا العربية ليست بديلا عن الثقافات الأخرى وأنها لا تترفع على ثقافات الآخرين، وأنه ينبغي احترام كل الثقافات حتى لو لم نتفق معها تماما».

هكذا فإن المبادئ التي يرسخها الكتاب هي أفكار عالمية تدعو إلى الخير والسلام والمحبة والتعاطف مع الضعفاء ونبذ الأفكار المدمرة للذات مثل القسوة والكذب والعنف، وهذا يشكل نوعا من التواصل مع الثقافات. أنا أنطلق من جانب إنساني رحب وأطرح أفكار أممية. تخيل أن يتم ترجمة هذا الكتاب، بالتأكيد سوف يلامس وترا حساسا لدى أي طفل في أي مجتمع».

تجدر الإشارة إلى أنه سبق أن ترجمت إحدى قصص سند وهي رواية «يوم واحد فقط» للسويدية، وتم اعتمادها من قبل وزارة التربية بالسويد لتدرس للجاليات العربية المتواجدة هناك».

ثقافة الكبار تسيطر دائما

يؤكد سند على أن أدب الطفل في البحرين لا يزال يعيش مرحلة التأسيس رغم مرور ما يقارب الثلاثة عقود على بداياته، مرجعا سبب ذلك إلى «عدم وجود نوع من التراكم الإبداعي. البحرين أول دولة خليجية كتبت في أدب الطفل، وكان ذلك في منتصف السبعينيات تقريبا لكن هذه التجربة بالرغم من أهميتها لم تتواصل بسبب الكثير من العثرات التي جعلت الكثير من الكتاب يعيدون التفكير في الأمر. المجتمع في البحرين لا يقيم وزنا وتقديرا لكتب الأطفال مما أدى إلى تناقص كتّاب أدب الطفل».

وحين يتعلق الأمر بالكتّاب أنفسهم يقول سند «القضية معقدة لأن إنتاج المطبوعة الخاصة بالطفل مكلف جدا من الناحية المادية ومن ناحية التسويق والتوزيع وحتى من حيث تقبل المجتمع لهذه النوعية من الإنتاج مقارنة بالإنتاج الخاص بالكبار. هذه الصعوبات تجعل أي كاتب يفكر أكثر من مرة في عملية الإنتاج والطباعة. التعامل مع المنتج الخاص بالصغار يشبه النقش في الصخر وهو يتطلب صبرا طويلا وتحملا ومعاناة، وتحمل التكلفة العالية».

ويلقي سند نظرة على واقع أدب الطفل في الدول المتقدمة فيقول «عنوان التقدم والتحضر لديهم هو الاهتمام بالطفولة وما هو موجود لدينا هو العكس فالثقافة الموجودة هي ثقافة الكبار وهي المسيطرة، لدينا انبهار وتفاخر بالثقافة الغربية، وقد انعكس ذلك على كل ما ينتج للصغار وأصبح هناك ترحيب كبير ومبالغ فيه لكل ما ينتجه الآخرون وليس ما ننتجه نحن».

الأمن والحرية شروط للابداع

يؤكد سند على ضرورة «الالتفات إلى ما ينتجه المبدعون البحرينيون في جميع الفنون الإبداعية. نحن مجتمعات تهتم بالأشجار الجاهزة لكنها لا تهتم بالبذور والنتيجة هي أن تموت البذور في مرحلة الولادة».

ويضيف «من خلال متابعتي للكثير من المواهب الإبداعية في مدارس البحرين وجدت الكثير من الموهوبين والمبدعين، لكن هؤلاء لا يتلقون أي رعاية ودعم لمواهبهم»

ثم يقول «مرحلة الإبداع لدى الطفل قصيرة زمنيا، والمواهب الموجودة لدينا لا تختلف عن أي مواهب أخرى في العالم. المجتمع بحاجة لأن يعترف بثقافة الصغار». وهو يرجع الخلل في الأمر للبيئة «هناك بيئات جاذبة ومنتجة وأخرى طاردة للإبداع. أهم ما في البيئة هو أن تلبي حاجة الطفل للشعور بالأمن الاجتماعي بمعنى أن يشعر انه يعيش في ظل مجتمع آمن وليس هناك أي مخاوف متمثلة في الجانب النفسي أو الاجتماعي وهذا الشعور مهم جدا».

«بالطبع ينطلق هذا الشعور من الأسرة فإذا كانت الأسرة تشعر بمخاوف من توفير لقمة العيش أو المسكن أو التحديات الاقتصادية سوف ينعكس ذلك على تفكير الصغار أيضا. كما إن سيطرة ثقافة الكبار وعدم إحساس الطفل بالحرية يمكن أن يشكل مانعا محبطا أو مقيدا للإبداع لدى الصغير».

جوائز تشجيعية

يدعو سند لأن تخصص الدولة جوائز تشجيعية تكرم من خلالها الأطفال المتميزين في شتى نواحي الإبداع» ويعلق «نحن البلد الخليجي الوحيد الذي لا توجد فيه مسابقات على مستوى الدولة. لا أتحدث عن المبادرات البسيطة من المؤسسات وإنما عن توجه عام، عن التشجيع المدروس وليس التشجيع الشكلي المرتبط بالاحتفالات التي تقام ويقصد منها البهرجة الإعلامية فقط».

«كما أدعو بقوة إلى أن تشجع الدولة التوجه لإنتاج كتب خاصة بالصغار وتتبنى مثلا كتاب الموسم الثقافي للطفل وأن تخصص جوائز تقديرية للكتّاب المتميز الخاص بالصغار».

مكتبة لكل طبقة اجتماعية

«ليس هناك مكتبة للصغار في البحرين والجهود المبذولة من قبل المؤسسات جهود فردية، كل مؤسسة تعيش في نطاق محصور وضيق من التوجهات والجمهور المستهدف لذلك تأتي النتائج قاصرة وضعيفة» هكذا يعلق سند على واقع أدب الأطفال والجهود المبذولة نحو دعم تشجيع توجه الطفل نحو القراءة وتنمية الذوق الأدبي والفني لديه.

ويرى سند أن ذلك يمتد ليشمل حتى الاحتفال بالمناسبات الخاصة بالطفل «يفترض أن تكون مناسبة يوم الطفل العربي خاصة بجميع الأطفال في البحرين لكننا نجد أن كل مؤسسة أهلية أو رسمية تحتفل بطابعها الخاص ما أدى لأن يكون لأطفال كل طبقة اجتماعية احتفال خاص، فـأصبح الطفل مشتتا وموزعا حسب التقسيم المجتمعي الموجود لدينا، فأين هي المكتبة ضمن هذا الواقع المقسم والمجزأ».

العدد 2750 – الخميس 18 مارس 2010م الموافق 02 ربيع الثاني 1431هـ

احلى اعلان … <>

منصورة عبد الأمير

بحسب إحدى المجموعات الإلكترونية وبحسب مرسل أحد الإيميلات الموجودة فيها، فإن أحلى إعلان شاهده في حياته كان إعلانا عن الحجاب.

يحمل الإعلان صورتين لأصبع حلاوة «مصاص »، الأصبع على اليمين غير مغطى بورق البلاستيك اللامع ولذا يتجمع حوله الذباب، أما الأصبع على اليسار فلا يصل إليه الذباب لأنه مغطى بورق «سلوفان » زاهي اللون.

أجمل ما في الإعلان ولعله ما أعجبه مرسله المعجب به، هو التعليق أعلى الصورة والذي يقول «مش هتقدري تمنعيهم، لكن تقدري تحمي نفسك » وأسفله عبارة تذكيرية ولربما تكون تحذيرية ولعلها توجيهية وهي تقول «اللي خلقك أدرى بمصلحتك .

مرسل الإعلان يقول إن هذا هو أحلى إعلان عن الحجاب، ومن وجهة نظر نسائية قد تكون قاصرة، كقصور عقولنا، فإنه أكثر الإعلانات إهانة للمرأة!!. لا أسوأ من هكذا نظرة للمرأة، ولا أشد «تشييئا » للمرأة من ذلك. في واقع الأمر فإنني، وباسمي فقط، اعترض على «تشييئنا » وأطالب باعتبارنا بشرا لا أصابع حلاوة!!

لا أتحرك من منطلق نسوي بالطبع ولا بمنطق يشبه ذاك الذي تتحدث به الجمعيات النسائية وحركات المطالبة بتحرير المرأة.

لا أتبنى هذه النوعية من الخطابات، رغم احترامي الشديد لكثير من دعواتها، لكن أتحدث من منطلق إنساني بحت. نحتاج بالفعل لحركة تحريرية، ليس لواقع المرأة بالطبع لكن لعقولنا المغلفة بكثير مما لا أريد أن أطلق عليه أكثر من كونه كليشيهات ثقافية تكاد تخنق تفكيرنا وتعطل حواسنا وتضيق الحال علينا نحن نصف المجتمع. نريد في واقع الأمر ثورة تحريرية لثقافتنا ولنظرتنا للأمور على الأخص النسائية منها.

ربما كان هذا الإعلان مقنعا قبل عقد أو ما يزيد بقليل من الزمان، لكن اليوم ومع انتشار مفاهيم جديدة لما تعنيه «الأنوثة » أو أفكار مثل «المرأة العصرية » وغير ذلك، لا أظن إعلانا كهذا يقنع أي أحد بفلسفة الحجاب.

هو على العكس منفر ومهين ويحط من قدر المرأة.نحتاج لأن نكون أكثر حرصا في أدبياتنا وفي ترويجنا لأدبيات أي طرف.

نحتاج أيضا لقدر عالٍ من الحذر والذكاء في ترويجنا لمفاهيم ديننا وإلا سنجد أنفسنا نفعل العكس.أعتقد أنه على الرجال أن يعترضوا على الإعلان أيضا لأنه إذا كانت المرأة هي أصبع الحلاوة فإن الرجال حتماً وقطعاً وبكل تأكيد هم … الذباب!!.

إعلان غير موفق يكشف عن نظرة مجتمعية «مش قدالمقام » للنساء و «اللي خلقنا صحيح أدرى بقدرنا … رجائي الحار … لا تمرروا الإعلان إن تلقيتم نسخة منه على «إيميلاتكم !!

العدد 2736 – الخميس 04 مارس 2010م الموافق 18 ربيع الاول 1431هـ