يناقش اضطهاد المرأة في المجتمعات الذكورية.. المخرج الكوهجي يعود إلى «الخليج السينمائي» في «سكون»

المنامة – منصورة عبدالأمير 

بعد عامين من آخر مشاركة له في مهرجان الخليج السينمائي، يعود المخرج البحريني الشاب عمّار الكوهجي إلى الدورة الخامسة من المهرجان بفيلم قصير تحت عنوان «سكون». كتب قصة وسيناريو الفيلم الروائي وكاتب السيناريست فريد رمضان وقام بتمثيل الأدوار فيه عدد من الفنانين البحرينيين هم هدى سلطان وبروين وشيماء جناحي وفاطمة فؤاد وروعة خالد والمخرج الشاب حسين الرفاعي.

يناقش الفيلم بعض القضايا والأزمات التي تعاني منها النساء في المجتمعات الذكورية وذلك من خلال قصة فتاتين تقطنان منزلاً واحداً، هيا ولولوة. تمر الفتاتان بمواقف عصيبة تضعهما في مواجهة مع مجتمعهما الذكوري الظالم، فهل ينتصر المجتمع الظالم ويسحق الفتاتين أم تتغلبان على المصاعب التي تواجهان وتقفان في وجه الظلم والقسوة؟. يقول الكوهجي: «لعبت في هذا الفيلم على الألوان، ولذا جعلت بطلتي فيلمي إحداهما سمراء والأخرى بيضاء. كلتا الفتاتين تعرضتا لظلم المجتمع الذكوري، الفتاة السمراء «هيا» اغتصبت وعانت آلاماً نفسية شديدة، فيما أرغمت لولوة، الفتاة البيضاء، على الزواج من ابن عمها». ويضيف «أردت أن أقول، إن الألوان والطبقة الاجتماعية والثقافية لا تعني شيئاً حين يتعلق الأمر بالظلم الذي تتعرض له النساء، فالمرأة في كل المجتمعات تعاني من اغتصاب حقوقها. بطلتا فيلمي تكتشفان ذلك حين تجدان أن مصيرهما متشابه، على رغم اختلاف ظروفهما، كلتاهما تواجهان واقعا مظلماً وقاسياً في مجتمع ذكوري غير محدد الملامح، على رغم اختلاف الطبقة الاجتماعية التي تنتميان إليها؛ إذ إن لولوة هي ابنة التاجر بوناصر، فيما تعمل والدة هيا في منزل والد لولوة كخادمة».

يهدى الكوهجي الفيلم لروح والده الراحل عبدالله الكوهجي، ويقول: «قدم لي والدي الكثير في حياته، شجّعني على صناعة الأفلام وعلى خوض مجال السينما على رغم كونه رجلاً متديناً».

أما توجهه إلى معاناة المرأة فيقول عنها الكوهجي: «هو والدي مرة أخرى الذي لفت انتباهي إلى أهمية موضوع المرأة بسبب تعامله مع أخواتي البنات؛ إذ كان يغدق عليهن الرعاية والحنان بشكل يفوق ذلك الذي يفعله لنا نحن أبناؤه الذكور. لقد علمني أن سلب حقوق النساء يتم في كل المجتمعات وهو لا يتوقف على اللون أو الدّين أو الطبقة الاجتماعية؛ بل إن له علاقة بممارسات البشر في كل المجتمعات. لقد علمني والدي أننا جميعا نتشابه مهما اختلفت ألواننا أو ثقافاتنا».

ويؤكد عمّار «علّمني والدي أن القوانين السماوية جميعها عادلة لكن البشر هم من يغيّرونها ويحرّفونها. لقد أسميت فيلمي «سكون» للإشارة إلى أن قضية ظلم النساء هي قضية شديدة الخطورة لكنها تمر علينا بهدوء وسلام على رغم تأثيراتها العميقة التي لا يستهان بها. وهكذا هي قضية المرأة، وهكذا هي قضية الاغتصاب على وجه التحديد».

ويضيف عمّار «كذلك فإن عملي كمساعد مخرج في فيلمين ناقشا قضايا المرأة واشتغلا عليها، وهما الفيلم الهندي «الخدامة» والفيلم الإماراتي «ثوب الشمس»، جعلاني أهتم بشكل كبير بقضايا المرأة في كل المجتمعات وأتوجه للاشتغال على قضية سلب حقوقها بشكل أو بآخر».

يضم طاقم عمل «سكون» روبير ريستو في إدارة التصوير، ومحمد جاسم في المونتاج، وعارف عامر في الموسيقى، وعلاء الوردي في الصوت، وحامد الكوهجي مديراً للإنتاج، والمخرج الإماراتي سعيد سالمين مخرجاً منفذاً، والفيلم من إنتاج عمار الكوهجي نفسه.

وكان الكوهجي قد شارك في ورشة عمل متخصصة بإدارة المخرج الإيراني الشهير عباس كياروستامي، نظمت خلال الدورة الرابعة لمهرجان الخليج السينمائي التي أقيمت في شهر أبريل/نيسان الماضي. وتبعاً لتلك الورشة أخرج الكوهجي فيلماً قصيراً تحت عنوان «أحبج» يفترض أن يعرض خلال الدورة المقبلة للمهرجان.

وتبلغ حصيلة الكوهجي من الأفلام ثلاثة أخرجها بنفسه هي «بالأمس»، و»أحبج»، و»سكون»، كما عمل كمخرج مساعد في فيلم «ثوب الشمس» و»الخادمة». إضافة إلى ذلك عمل الكوهجي كمخرج مساعد في مسلسل «قصة هوانا» مع المخرج البحريني محمد القفاص والمسلسل من إنتاج «إم بي سي».

وكان الكوهجي قد حصل عن أول أفلامه «بالأمس» على جائزة الجمهور بالمهرجان الدولي للأفلام القصيرة والوثائقية بالدار البيضاء. كما شارك الفيلم في عدد من المهرجانات منها مهرجان الأردن للأفلام القصيرة، ومهرجان المنبر الذهبي الإسلامي في قازان بروسيا، ومهرجان الخليج السينمائي بالإمارات العربية المتحدة، ومهرجان كان السينمائي بفرنسا قسم زاوية الأفلام القصيرة، ومهرجان وهران بالجزائر، ومهرجان العالم العربي للأفلام القصيرة بأفران المغرب، ومهرجان السينما البحرينية الشبابي الأول الذي نظمه نادي مدينة عيسى، ومهرجان القدس العربي.

كما شارك الكوهجي كمخرج مساعد في الفيلم الهندي «الخدّامة»، وهو من إخراج المخرج الهندي الكبير كميل، وهو واحد من أفضل المخرجين في شمال الهند، وقد أخرج أكثر من 32 فيلماً، كما حصل على العديد من الجوائز، وتخرج على يده العديد من المخرجين. تم تصوير الفيلم في دولة الإمارات العربية المتحدة مع نخبة من نجوم الهند، ويعتبر هذا العمل ثاني تجارب الكوهجي كمساعد مخرج وذلك بعد الفيلم الإماراتي «ثوب الشمس» للمخرج الإماراتي المتميز سعيد سالمين، الذي شارك في عدد من المهرجانات من بينها مهرجان أبوظبي السينمائي، ومهرجان الخليج السينمائي، ومهرجان دمشق السينمائي، ومهرجان قازان بروسيا، ومهرجان سان فرنسيسكو بأميركا.

العدد 3489 – الثلثاء 27 مارس 2012م الموافق 05 جمادى الأولى 1433هـ

قدِّم عرضه العالمي الأول في أبريل بمهرجان الخليج… «هنا لندن» أول فيلم خليجي تموِّله «إنجاز» وسادس إبداع لبوعلي

المنامة – منصورة عبدالأمير 

يستعد المخرج البحريني الشاب محمد بوعلي قريباً لتقديم العرض العالمي الأول لفيلمه السادس «هنا لندن» وذلك خلال الدورة الخامسة لمهرجان الخليج السينمائي التي تعقد في الفترة مابين 10و16 أبريل/نيسان المقبل في دبي.

وكان بوعلي قد انتهى مؤخراً من تصوير فيلمه «هنا لندن» الذي يعتبر أول مشروع فيلم خليجي قصير يحصل على منحة برنامج «إنجاز» المخصصة لدعم إنتاج الأفلام الخليجية القصيرة والتي تمنحها مؤسسة دبي للترفيه والإعلام، الجهة المالكة والمنظمة لكل من مهرجان دبي السينمائي الدولي ومهرجان الخليح السينمائي، وتطلقها عبر سوق دبي السينمائي.

وقد عبَّر بوعلي عن شكره الجزيل لمؤسسة دبي للترفيه والإعلام لحصول مشروعه السينمائي على منحة «إنجاز» مشيراً إلى أهميه وجود مثل هذا الدعم لصناعة السينما الخليجية والارتقاء بمستوى صنّاع الأفلام الخليجيين وتشجيعهم على خوض مجال صناعة السينما. وأفاد بوعلي بأن 40 مشروعاً سينمائياً خليجياً تقدمت لمنحة «إنجاز»، لكن الاختيار وقع على أربعة أفلام فقط، كان فيلمي واحداً منها، فيما جاءت الأفلام الأخرى من الامارات والعراق والسعودية.

وقد تم إعلان مبادرة «إنجاز» لدعم إنتاج الأفلام الخليجية القصيرة خلال الدورة الرابعة لمهرجان الخليج السينمائي التي أقيمت في شهر أبريل الماضي.

وكان البرنامج قد أطلق من خلال مهرجان دبي السينمائي الدولي لدعم المشاريع الروائية الطويلة والوثائقية قيد الإنجاز؛ لكنه وسَّع دعمه في العام 2012 من خلال تأسيس صندوق خاص لدعم إنتاج الأفلام القصيرة للسينمائيين الخليجيين. وتشكل هذه المنحة قفزة هائلة يتوقع أن تحدث فرقاً في مستوى الأفلام السينمائية الخليجية وأن تشجع السينمائيين الخليجيين، وتحفز نمو القطاع السينمائي في الخليج.

ويعد فيلم «هنا لندن» أول تعاون بين بوعلي والكاتب الاماراتي محمد حسن أحمد الذي أعد السيناريو الخاص بالفيلم، وذلك بعد تعاون بوعلي مع عدد من الكتاب البحرينيين في أعماله السابقة هم الشاعر قاسم حداد في فيلم «غياب» وفريد رمضان في «البشارة» وأمين صالح في «كناري».

يقول بوعلي: «أتعاون مع كاتب مختلف في كل مرة، لكن الروح تظل واحدة في أفلامي. اتفقنا أنا والكاتب محمد حسن في هذا الفيلم على الفكرة وكذلك على الرؤية لكن التنفيذ تم بطريقة مختلفة».

وعن اتجاهه للكوميديا السوداء في هذا الفيلم وهو نمط مختلف عن أعماله السابقة ذات الطابع الميللودرامي الحزين، يقول: «هذه تجربة مختلفة، كان يفترض أن يكون الفيلم كوميدياً لكن طابع حزيناً أضفي عليه فتحول إلى كوميديا سوداء».

تدور أحداث الفيلم حول زوجين يرغبان في إرسال صورة «نموذجية» إلى ابنهم في لندن، المهمة التي تبدو في غاية السهولة لولا رفض الزوجة الذهاب إلى استوديو التصوير يعقد الأمور ويصعّب المهمه على مصور فوتغرافي يضطر للتعامل مع خلاف الزوجين حول شكل الصورة «النموذجية». ويقوم بأداء الأدوار فيه الفنانين مبارك خميس وهدى سلطان كما يشاركهم المخرج الشاب محمد جاسم في أول ظهور له أمام الكاميرا.

حول هذا الأمر يقول بوعلي: «استعنت بالمخرج محمد جاسم لأداء دور المصور الفوتواغرافي في الفيلم وذلك لأنني وجدت أنه أفضل من يمكن أن يقدم الشخصية»

ويضيف «أداؤه كان رائعاً، شعرت أنني أمام ممثل متمكن على رغم أن الفيلم يعد أول ظهور له أمام الكاميرا؛ بل إنني قمت بإضافة بعض المشاهد الخاصة له، لأنني وجدت أنه دفع الفيلم في اتجاه مختلف بسبب قدرته العالية على تقمص الشخصية التي أسندت إليه».

وعن التعامل مع الفنانين مبارك خميس وهدى سلطان، قال بوعلي: «لقد كانا في قمة الاحترافية، ولكن في منتهى التعاون، وعلى رغم خبرتهما الفنية الطويلة إلا أنهما كانا يتقبلان الإرشادات مني بكل صدر رحب ويتفهمان أن العمل السينمائي مختلف تماماً عن العمل التلفزيوني».

بوعلي صور فيلمه بكامير (SI-2K (Silicon imagining) وهي تشبه الكاميرا التي صور بها فيلم المليونير المتشرد Slumdog Millionaire؛ إذ تم استعارة الكاميرا من المركز الفرنسي للتصوير في أول استخدام لها.

استعان بوعلي في إدارة التصوير بالمصور التونسي المقيم في البحرين شاكر بن يحمد الذي سبق له أن عمل مع كبار المخرجين التونسيين أمثال نضال شطا وإلياس بكار. يقول: «شاكر قدم لي صورة جميلة، كما إن وجود مونتير مثل صالح ناس الذي أتعامل معه للمرة الثانية دفع الفيلم بإتجاه مختلف».

يشير بوعلي إلى أن تصوير الفيلم استغرق ثلاثة أيام وتم تصويره في موقع واحد في الحد بينما تم تصوير المشاهد الخارجية في سوق المنامة.

وكان بوعلي قد أسند عملية تنفيذ الانتاج لشركة إيلمينت برودكشن التي يديرها صالح ناس وشاكر بن يحمد، حول هذا يقول: «تمكنت من تنظيم صناعة الفيلم بشكل جيد وتمكنت من التركيز على اخراج الفيلم دون الانشغال بتفاصيل كثيرة كانت تعيقني في السابق».

طاقم العمل ضم إلى جانب ذلك كلاً من راشد المقلة في الصوت، ومحمد عبدالخالق في إدارة الإنتاج، وعبدالله جمال في هندسة الاصوات، وحصة سلطان في الماكياج وراشد كويتان في الديكور، وحافظ بوجيري في التصاميم، ووئام علي في متابعة النص، وليلى البيتي كمساعد مخرج فيما قام محمد حداد بتأليف الموسيقى الخاصة بالفيلم.

يشار إلى أن الفيلم يعتبر السادس للمخرج محمد بوعلي بعد عدد من الأفلام التي حصد من ورائها جوائز وتكريمات من عدد من مهرجانات السينما العربية والعالمية. وتضم قائمة أعماله «بينهم» (2006) «من الغرب» (2007) وقد فاز بجائزة أفضل ملصق فيلم سينمائي في مهرجان أفلام من الإمارات، «غياب» (2008) الذي حصد العديد من الجوائز من بينها جائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان الفيلم العربي بروتردام في مايو/أيار (2008)، وجائزة أفضل ملصق سينمائي في مسابقة أفلام من الإمارات التابعة إلى مهرجان الشرق الأوسط السينمائي في أبوظبي وذلك في أكتوبر/تشرين الأول 2008. وتضم قائمة أفلام بوعلي فيلم «البشارة» (2009)، الحاصل على شهادة تقدير من مهرجان الخليج السينمائي، وفيلم «كناري» (2010)، الذي شارك في المسابقة الرسمية بمهرجان الخليج السينمائي كما شارك بمشروع «استرجاع» الفائز بجائزة الأسد الذهبي لأفضل مشاركة وطنية باسم مملكة البحرين في مهرجان البندقية لفن العمارة الدولي ضمن سلسلة من الافلام الوثائقية تحت عنوان «مقابلات البحر»

العدد 3467 – الإثنين 05 مارس 2012م الموافق 12 ربيع الثاني 1433هـ

مستوحى من شخصية حقيقية وتم تصويره في «اللوزي»… المخرج إبراهيم ينجز سادس أفلامه القصيرة «صبر الملح»

المنامة – منصورة عبدالأمير 

انتهى المخرج البحريني الشاب محمد إبراهيم محمد من تصوير ومونتاج فيلمه القصير السادس «صبر الملح» الذي يعد إنتاجاً مشتركاً بين المحافظة الشمالية وشركة ميم للأفلام MEM Films التي أسسها محمد مؤخراً.

الفيلم الذي وضع السيناريو الخاص به الروائي وكاتب السيناريست فريد رمضان، مقتبس عن رواية «المدينة التي لا تشتري الملح» للقاص والروائي البحريني أحمد المؤذن. وقد تم تصوير مشاهده في عدد من مناطق المحافظة الشمالية وتحديداً في منطقتي كرزكان ودمستان، بالإضافة إلى منطقة اللوزي حيث تقع بحيرة الملح التي تشكل موقعاً رئيسياً تجري فيه أحداث الفيلم.

تدور قصة فيلم «صبر الملح» حول فلاح بسيط يفقد ابنته غدراً، لكنه يعجز عن مواجهة قاتلها، وحين يدرك عجزه ذاك، يلجأ إلى الملح عله يشفي جراحه ويطهر نفوس الناس.

الفيلم يعد أول إنتاج سينمائي تتكفل المحافظة الشمالية بتقديم جزء كبير من كلفته المادية، وتتعاون بذلك مع شركة ميم للأفلام. محمد عبر عن شكره الجزيل لمحافظ الشمالية جعفر بن رجب على الدعم المادي والمعنوي الذي حصل عليه الفيلم من المحافظة الشمالية، وأشار إلى أن ذلك «يعكس حرص المحافظة على تعزيز النتاج الشبابي الفني والثقافي في المنطقة، والاهتمام الذي توليه المحافظة عموماً والمحافظ خصوصاً لكل الفعاليات والأنشطة الثقافية» مشيرا إلى أن هذا الدعم ليس الأول الذي يحظى به من قبل المحافظة الشمالية، حيث كان المحافظ متابعاً لنتاجات الشباب الفنية منذ فترة وكان قد قام بتكريم إبراهيم وطاقم عمله بعد فوزهم العام 2009 في مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي «مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي».

ويشير محمد إلى أن المحافظة الشمالية تتكفل هذه المرة بجزء كبير من كلفة العمل، أما باقي التكاليف فتتكفل بها شركة ميم للأفلام، شركة الإنتاج الخاصة التي أسسها محمد، والتي يقول عنها: «نعم أسست شركة إنتاج خاصة بي أخيراً وهي شركة ميم للأفلام MEM Films، التي يمثل اسمها اختصار لعبارة «صناعة اللحظات الخالدة Making Everlasting Memories».

ويشير محمد إلى أن وجود الشركة الآن «يخدم غرضاً فنياً، وليس تجارياً، لكن قد يتحول الاسم الفني هذا لمؤسسة تجارية فعلية فيما لو نجحت أولى محاولاتي التي تأتي من خلالها عبر هذا الفيلم» ويضيف «تكفلت بنصف كلفة إنتاج العمل، وفي حال نجحت تجربتي هذا سيكون للمؤسسة تواجد فعلي أكثر».

وعن تعاونه مع الروائي وكاتب السيناريست فريد رمضان يقول محمد: «أتعاون في هذا الفيلم مع فريد رمضان للمرة الأولى، وكان كاتب الرواية أحمد المؤذن قد عرض عليّ روايته تلك منذ فترة لأستوحي منها فيلماً. بالفعل أعجبت بها إذ وجدت فيها الكثير من الصور السينمائية المختلفة، فاحتفظت بها وعرضتها على الكاتب فريد رمضان الذي أعجب بها أيضاً. وبناءً على ذلك قام بكتابة السيناريو الخاص بالفيلم، والذي قدمه رمضان برؤية مختلفة عن رؤية كاتب القصة. فريد استوحي فقط شخصية الملاح من القصة وبنى عليها رؤية أخرى، ولذا ستجدون في فيلمي تلاقحاً لرؤى كثيرة، فهناك رؤية المؤذن الذي استقى شخصية الملاح من شخصية حقيقية، وهناك رؤية رمضان إذ استوحي شخصية الملاح من القصة وبنى عليها رؤيته الفنية والسينمائية والحبكة الموجودة في الفيلم».

وأشار محمد إلى أن بحيرة الملح هي بحيرة موجودة بالفعل في منطقة اللوزي ومعروفة لدى الأهالي، وفي فترة الستينيات كان هناك بالفعل حاج يدعى الحاج إبراهيم وهو من سكنة منطقة كرزكان، كان يستخرج الملح من البحيرة ويبيعه للناس.

ويضيف محمد أن «المؤذن استوحي الشخصية الرئيسية في قصته من شخصية الحاج إبراهيم لكنه قام بتأليف رواية وأحداث لا علاقة لها بواقع الحاج إبراهيم أو أسرته التي لاتزال موجودة في منطقة كرزكان».

ويأمل محمد أن يشارك فيلمه «صبر الملح» في عدد من مهرجانات السينما العربية والدولية، من بينها مهرجان الخليج السينمائي في دورته الخامسة التي تقام في الفترة 10 – 16 أبريل/ نيسان المقبل في دبي. وكان محمد قد شارك في الدورة الأولى لمهرجان الخليج السينمائي في العام 2008 بفيلم «بقايا جرح» ثم شارك في الدورة الثالثة بفيلم «زهور تحترق» في العام 2009.

كما شارك محمد بأفلامه في عدد من مهرجانات السينما العربية والدولية من بينها مهرجان الخليج السينمائي، ومهرجان أبوظبي السينمائي الدولي، ومهرجان القدس السينمائي في قطاع غزة، بالإضافة إلى عدد من مهرجانات الأفلام المحلية من بينها مهرجان أيام الأفلام البحرينية الذي نظمته صحيفة «الأيام» بالتعاون مع نادي البحرين للسينما ومهرجان الصواري للأفلام القصيرة.

وقد حصل محمد على جائزة مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي لأفضل فيلم خليجي قصير في العام 2009 وذلك عن فيلمه «زهور تحترق» الذي أنتجته الشركة البحرينية للإنتاج السينمائي، كذلك حصل الفيلم على جائزة أفضل ممثل خليجي من المهرجان نفسه وذهبت لإبراهيم البيراوي. كما حصل الفيلم نفسه على جائزة المركز الأول في مسابقة الحاج حسن العالي الثقافية، وذلك مناصفة مع فيلم «مريمي».

ويضاف إلى رصيد محمد من الجوائز جائزة أفضل فيلم التي حصل عليها في مهرجان الإعلام الثالث بجامعة البحرين الذي نظم في العام 2006 وذلك عن فيلم قصير قدمه تحت عنوان «كنز من الإبداع».

ويعتبر «ملح الصبر» السادس على قائمة أفلام محمد بعد «هروب» 2005، «الرهينة» 2006، «كنز من الإبداع» 2006، «خطوات» 2007، «بقايا جرح» 2008، «زهور تحترق» 2009. بالإضافة إلى ذلك كان محمد قد عمل كمساعد مخرج تحت التدريب مع المخرج البحريني بسام الذوادي في الفيلم البحريني الروائي الطويل «حكاية بحرينية».

يشارك في الفيلم مجموعة من الفنانين البحرينيين أبرزهم الفنان أحمد عيسى. ويظهر إلى جانبه كل من يارا المالكي وعلي سلمان وإبراهيم البيرواي وحسن عبد الله.

ويضم طاقم العمل كل من محمد عتيق في التصوير، وجعفر عتيق كمساعد مصور، ومحمد عبدالهادي نعمة في المونتاج والمكساج، ومحمد عتيق ومحسن المتغوي في الإضاءة، أما الموسيقى التصويرية فقد وضعها عازف العود البحريني حسن حداد، فيما تولى إدارة الإنتاج كل من محمد إبراهيم ومحسن المتغوي

العدد 3466 – الأحد 04 مارس 2012م الموافق 11 ربيع الثاني 1433هـ