قدِّم عرضه العالمي الأول في أبريل بمهرجان الخليج… «هنا لندن» أول فيلم خليجي تموِّله «إنجاز» وسادس إبداع لبوعلي

المنامة – منصورة عبدالأمير 

يستعد المخرج البحريني الشاب محمد بوعلي قريباً لتقديم العرض العالمي الأول لفيلمه السادس «هنا لندن» وذلك خلال الدورة الخامسة لمهرجان الخليج السينمائي التي تعقد في الفترة مابين 10و16 أبريل/نيسان المقبل في دبي.

وكان بوعلي قد انتهى مؤخراً من تصوير فيلمه «هنا لندن» الذي يعتبر أول مشروع فيلم خليجي قصير يحصل على منحة برنامج «إنجاز» المخصصة لدعم إنتاج الأفلام الخليجية القصيرة والتي تمنحها مؤسسة دبي للترفيه والإعلام، الجهة المالكة والمنظمة لكل من مهرجان دبي السينمائي الدولي ومهرجان الخليح السينمائي، وتطلقها عبر سوق دبي السينمائي.

وقد عبَّر بوعلي عن شكره الجزيل لمؤسسة دبي للترفيه والإعلام لحصول مشروعه السينمائي على منحة «إنجاز» مشيراً إلى أهميه وجود مثل هذا الدعم لصناعة السينما الخليجية والارتقاء بمستوى صنّاع الأفلام الخليجيين وتشجيعهم على خوض مجال صناعة السينما. وأفاد بوعلي بأن 40 مشروعاً سينمائياً خليجياً تقدمت لمنحة «إنجاز»، لكن الاختيار وقع على أربعة أفلام فقط، كان فيلمي واحداً منها، فيما جاءت الأفلام الأخرى من الامارات والعراق والسعودية.

وقد تم إعلان مبادرة «إنجاز» لدعم إنتاج الأفلام الخليجية القصيرة خلال الدورة الرابعة لمهرجان الخليج السينمائي التي أقيمت في شهر أبريل الماضي.

وكان البرنامج قد أطلق من خلال مهرجان دبي السينمائي الدولي لدعم المشاريع الروائية الطويلة والوثائقية قيد الإنجاز؛ لكنه وسَّع دعمه في العام 2012 من خلال تأسيس صندوق خاص لدعم إنتاج الأفلام القصيرة للسينمائيين الخليجيين. وتشكل هذه المنحة قفزة هائلة يتوقع أن تحدث فرقاً في مستوى الأفلام السينمائية الخليجية وأن تشجع السينمائيين الخليجيين، وتحفز نمو القطاع السينمائي في الخليج.

ويعد فيلم «هنا لندن» أول تعاون بين بوعلي والكاتب الاماراتي محمد حسن أحمد الذي أعد السيناريو الخاص بالفيلم، وذلك بعد تعاون بوعلي مع عدد من الكتاب البحرينيين في أعماله السابقة هم الشاعر قاسم حداد في فيلم «غياب» وفريد رمضان في «البشارة» وأمين صالح في «كناري».

يقول بوعلي: «أتعاون مع كاتب مختلف في كل مرة، لكن الروح تظل واحدة في أفلامي. اتفقنا أنا والكاتب محمد حسن في هذا الفيلم على الفكرة وكذلك على الرؤية لكن التنفيذ تم بطريقة مختلفة».

وعن اتجاهه للكوميديا السوداء في هذا الفيلم وهو نمط مختلف عن أعماله السابقة ذات الطابع الميللودرامي الحزين، يقول: «هذه تجربة مختلفة، كان يفترض أن يكون الفيلم كوميدياً لكن طابع حزيناً أضفي عليه فتحول إلى كوميديا سوداء».

تدور أحداث الفيلم حول زوجين يرغبان في إرسال صورة «نموذجية» إلى ابنهم في لندن، المهمة التي تبدو في غاية السهولة لولا رفض الزوجة الذهاب إلى استوديو التصوير يعقد الأمور ويصعّب المهمه على مصور فوتغرافي يضطر للتعامل مع خلاف الزوجين حول شكل الصورة «النموذجية». ويقوم بأداء الأدوار فيه الفنانين مبارك خميس وهدى سلطان كما يشاركهم المخرج الشاب محمد جاسم في أول ظهور له أمام الكاميرا.

حول هذا الأمر يقول بوعلي: «استعنت بالمخرج محمد جاسم لأداء دور المصور الفوتواغرافي في الفيلم وذلك لأنني وجدت أنه أفضل من يمكن أن يقدم الشخصية»

ويضيف «أداؤه كان رائعاً، شعرت أنني أمام ممثل متمكن على رغم أن الفيلم يعد أول ظهور له أمام الكاميرا؛ بل إنني قمت بإضافة بعض المشاهد الخاصة له، لأنني وجدت أنه دفع الفيلم في اتجاه مختلف بسبب قدرته العالية على تقمص الشخصية التي أسندت إليه».

وعن التعامل مع الفنانين مبارك خميس وهدى سلطان، قال بوعلي: «لقد كانا في قمة الاحترافية، ولكن في منتهى التعاون، وعلى رغم خبرتهما الفنية الطويلة إلا أنهما كانا يتقبلان الإرشادات مني بكل صدر رحب ويتفهمان أن العمل السينمائي مختلف تماماً عن العمل التلفزيوني».

بوعلي صور فيلمه بكامير (SI-2K (Silicon imagining) وهي تشبه الكاميرا التي صور بها فيلم المليونير المتشرد Slumdog Millionaire؛ إذ تم استعارة الكاميرا من المركز الفرنسي للتصوير في أول استخدام لها.

استعان بوعلي في إدارة التصوير بالمصور التونسي المقيم في البحرين شاكر بن يحمد الذي سبق له أن عمل مع كبار المخرجين التونسيين أمثال نضال شطا وإلياس بكار. يقول: «شاكر قدم لي صورة جميلة، كما إن وجود مونتير مثل صالح ناس الذي أتعامل معه للمرة الثانية دفع الفيلم بإتجاه مختلف».

يشير بوعلي إلى أن تصوير الفيلم استغرق ثلاثة أيام وتم تصويره في موقع واحد في الحد بينما تم تصوير المشاهد الخارجية في سوق المنامة.

وكان بوعلي قد أسند عملية تنفيذ الانتاج لشركة إيلمينت برودكشن التي يديرها صالح ناس وشاكر بن يحمد، حول هذا يقول: «تمكنت من تنظيم صناعة الفيلم بشكل جيد وتمكنت من التركيز على اخراج الفيلم دون الانشغال بتفاصيل كثيرة كانت تعيقني في السابق».

طاقم العمل ضم إلى جانب ذلك كلاً من راشد المقلة في الصوت، ومحمد عبدالخالق في إدارة الإنتاج، وعبدالله جمال في هندسة الاصوات، وحصة سلطان في الماكياج وراشد كويتان في الديكور، وحافظ بوجيري في التصاميم، ووئام علي في متابعة النص، وليلى البيتي كمساعد مخرج فيما قام محمد حداد بتأليف الموسيقى الخاصة بالفيلم.

يشار إلى أن الفيلم يعتبر السادس للمخرج محمد بوعلي بعد عدد من الأفلام التي حصد من ورائها جوائز وتكريمات من عدد من مهرجانات السينما العربية والعالمية. وتضم قائمة أعماله «بينهم» (2006) «من الغرب» (2007) وقد فاز بجائزة أفضل ملصق فيلم سينمائي في مهرجان أفلام من الإمارات، «غياب» (2008) الذي حصد العديد من الجوائز من بينها جائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان الفيلم العربي بروتردام في مايو/أيار (2008)، وجائزة أفضل ملصق سينمائي في مسابقة أفلام من الإمارات التابعة إلى مهرجان الشرق الأوسط السينمائي في أبوظبي وذلك في أكتوبر/تشرين الأول 2008. وتضم قائمة أفلام بوعلي فيلم «البشارة» (2009)، الحاصل على شهادة تقدير من مهرجان الخليج السينمائي، وفيلم «كناري» (2010)، الذي شارك في المسابقة الرسمية بمهرجان الخليج السينمائي كما شارك بمشروع «استرجاع» الفائز بجائزة الأسد الذهبي لأفضل مشاركة وطنية باسم مملكة البحرين في مهرجان البندقية لفن العمارة الدولي ضمن سلسلة من الافلام الوثائقية تحت عنوان «مقابلات البحر»

العدد 3467 – الإثنين 05 مارس 2012م الموافق 12 ربيع الثاني 1433هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s