أطلق وفريقه خامس مشاريع «نغزة» للأفلام… جعفر حمزة: نحن أصحاب بدعٍ ونريد إحداث صدمة

الوسط – منصورة عبدالأمير 

تحت عنوان «الطائفية، مثل اللي يطز عينه بإيده»، أطلق الفريق العامل على مشروع «نغزة» أخيراً، وعلى مختلف وسائل التواصل الاجتماعي خامس أفلامه التوعوية التي بدأها منذ العام 2010.

يشتغل فريق «نغزة» هذه المرة على الملف الطائفي عارضاً هذه القضية، التي باتت تشكل أزمة وطنية وهماً مجتمعياً، بشكل صادم قد لا يتقبله بعض مشاهدي الفيلم.

حول هذا الأمر، يعلق مؤسس فريق «نغزة» وصاحب فكرة مشروع الأفلام التوعوية الكاتب جعفر حمزة «لا يختلف أحد على ضرر الطائفية، لكن المشكلة هي أن جميع الأطراف تزعم أنها ليست المحرك ولا السبب لإثارة نعراتها. لذا أعتقد أننا وصلنا للمرحلة التي يتوجب علينا فيها إحداث صدمة للمجتمع. نريد أن نحدث تغييراً، ولذا علينا أن نحدث هزة لدى الناس».

ويواصل «هذه هي المرة الأولى التي نعتمد فيها مبدأ الصدمة في إيصال رسائلنا التوعوية عبر أفلام «نغزة»، لكنها لن تكون الأخيرة».

وفيما إذا كان يتوقع أن تتقبل الفضائيات الخليجية والعربية عرض نغزته تلك بكل ما تحويها من عنف في المشاهد وفي إيصال الفكرة، وهو الذي يطمح لإيصالها لأكبر قدر من المشاهدين، رد قائلاً «أرسلنا الفيلم لعدد من القنوات الخليجية والعربية لاستخدامه كفاصل إعلاني، ولا نزال ننتظر رداً. أعرف أننا قد لا نتلقى قبولاً لكنني فعلاً أؤمن أننا وصلنا إلى المرحلة التي يتوجب علينا فيها إحداث توعية مجتمعية باعتماد مبدأ الصدمة. أجد أننا ملزمين بتقديم فيلم قد يكون هو الأعنف في مجموعة أفلامنا».

ويضيف «الموضوع والرسالة هما اللذان يحكمان أسلوب الفيلم وشكله وليست أداة العرض. وقد وجدنا أنه لا يمكن التحدث عن موضوع الطائفية إلا بهذا الشكل. كنا قد عقدنا النية بداية على أن نشارك به في عدد من مهرجانات الأفلام أولاً؛ لنجد مدى قبوله ثم نعرضه على الناس عبر قنوات التواصل الاجتماعي، لكننا وجدنا أن الأمور وصلت لمرحلة يتوجب فيها أن تصل الرسالة للناس بأسرع ما يمكن وربما بأعنف شكل وأسلوب، وليكونوا هم الحكم على عملنا والمقيّم له».

يعرف حمزة أن البعض قد لا يتقبل فيلمه، ويعلق «قد تكون هناك ردود فعل غير ايجابية ولكن الزمن كفيل بتقبل الناس للفيلم. نحن أصحاب بدع حسنة نريد أن نوصل رسائلنا بطريقة مغايرة. أعرف أن هناك كثيراً من الأعمال التي ناقشت فكرة الطائفية ذاتها، لكنها جميعاً ناقشتها بطريقة اعتيادية ومألوفة، أما نحن فنسعى لإيصال فكرتنا بطريقة مختلفة إذ نركز على الجانب السلبي في الأمر لأننا نريد أن نوصل الرسالة بشكل أكثر وضوحاً وبطريقة مبتكرة لكي نحدث التأثير الأكبر».

لا تقتصر الطريقة المغايرة التي يستخدمها حمزة وفريقه على الأسلوب الصادم في طرح الفكرة بل يشير إلى أن أفلامه «لا تتضمن أي موسيقى خاصة في بدايتها، نحن في العادة نعتمد أصوات ذات رمزية لدى المشاهد، ونسعى بذلك إلى اعتماد أسلوب التشويق والاستثارة والغموض في بداية الفيلم ومن ثم نوضح الفكرة».

كذلك فإن «عنوان الفيلم يصلح لأن يكون مثلاً دارجاً يمكن فهم رسالة الفيلم من خلاله بسهولة، وهذا ما أظن أنه سيزيد من تقبل الناس للفيلم وفكرته».

ومثل كل أفلام «نغزة» لا تتجاوز مدة الفيلم دقيقة واحدة، ويعلق حمزة «ذلك هو أقصى طول لأفلامنا، بل إن بعض النغزات التي قدمناها يبدو التتر الخاص بها أطول منها. نحن نعتمد على اختزال الفكرة برمزية عالية أو بلفتة ما، ولذا فإن كل نغزاتنا خالية من أي حوار لنضمن وصولها إلى الجميع مهما اختلفت لغاتهم».

فيلم «الطائفية، مثل اللي يطز عينه بإيده» من فكرة جعفر حمزة، إخراج وتصوير جعفر الحلواجي، مونتاج طه الحلواجي، وتمثيل الفنان علي بدر، وقد تم العمل عليه تحت مظلة شركة مون ميديا.

ويفيد حمزة بأنه يعمل حالياً وفريقه على الانتهاء من عمليات المونتاج لنغزتين جديدتين تناقش أحداهما سلوكيات العمل فيما تتناول الأخرى العنف ضد الأطفال.

ويعد هذا الفيلم الخامس في سلسلة أفلام نغزة، وذلك بعد «راح البحر» الذي كان يحمل رسالة بيئية، إذ ناقش عمليات الدفن الجائر للبحر، ثم فيلم «أذى امرأة، أذى أمة» الذي كان يحمل رسالة إنسانية تتعلق بالعنف الموجه للمرأة وعرض على قناة الرأي. بعدها جاء فيلم «نغزة» الثالث دينياً تحت عنوان «خل بالك في صلاتك» وعرض هذا الفيلم على قناة المعارف.

الفيلم الرابع حمل رسالة سياسية وجاء تحت عنوان «كلام الفتن يعمي الوطن» وناقش فيه الفريق الأقلام الصحافية الطائفية، وأخيراً جاء الفيلم الخامس سياسياً واجتماعياً ليناقش قضية الطائفية وآثارها المدمرة وهو الفيلم محور هذا الموضوع.

بدأت المجموعة تدشين أفلامها في العام 2010 وانطلق أول تلك الأفلام «راح البحر» في الدورة الثالثة من مهرجان الخليج السينمائي الثالث في دبي. ويطمح فريق عمل «نغزة» لتقديم عشرة أفلام تتنوع رسائلها بين الاجتماعية والدينية والسياسية والبيئية والإنسانية، ويتضمن فريق «نغزة» إلى جانب مؤسسه جعفر حمزة، وفريق العمل الفيلم الأخير، كل من محسن المتغوي وحسن نصر.

أفلام «نغزة» هي أفلام هايكو، وهي أفلام قصيرة جداً لا يتجاوز طولها الدقائق الخمس، وفكرتها مأخوذة من الشعر الياباني «الهايكو» الذي لا تتجاوز أبيات قصائده الأربعة أبيات لكنها تختزل تمتلئ بكثير من الدلالات والجماليات وتحكي قصصاً متكاملة.

الهدف من هذه الأفلام إيصال رسائل توعوية في أقل وقت ممكن وبصورة مختزلة جداً لا تضر بالرسالة وفي الوقت ذاته توصلها بطريقة سلسلة يفهمها الجميع دون أي حوارات، وتأتي كل الرسائل مكثفة في صورة بصرية وعبر أفلام قصيرة جداً جداً.

العدد 3703 – السبت 27 أكتوبر 2012م الموافق 11 ذي الحجة 1433هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s