الفنانة فاطمة عبدالرحيم: أنا مثيرة للجدل

توبلي – منصورة عبدالأمير 

fdd-9

لا تهتم فاطمة عبدالرحيم بكثير من الجدل الذي تثيره أدوارها، ملابسها، وربما تصريحاتها، ترجع ذلك إلى نجاحها. تتقبل النقد بروح رياضية، لكنها تكره وسائل التواصل الاجتماعي لما تشجع عليه من التهجم على الآخرين وشتمهم. ترجع نجوميتها إلى مسلسل «هدوء عواصف» وإلى المخرج محمد القفاص الذي قدمها في أجمل أدوارها، تعود بعد غياب عامين إلى الدراما وتقول إن القفاص ومسلسله هما سبب ذلك التوقف. «فضاءات الوسط» التقتها أثناء زيارة موقع تصوير المسلسل الأخير الذي تشارك القفاص فيه «أي دمعة حزن».

تقولين إن توقفك سببه «هدوء وعواصف»، والقفاص قطعاً، ما الذي يعني ذلك؟

– لا أنكر وقفة القفاص معي منذ مسلسل «هدوء وعواصف» العام 2004، فمنه انطلقت شهرتي على مستوى الخليج. عملت مع مخرجين آخرين لكن شخصيات القفاص هي التي عرفني الناس من خلالها. المسلسل عمل لي نقلة على مستوى الخليج بل إن كثيرين كانوا يسمون المسلسل باسم الشخصية التي قدمتها وهي «حنين». لكن هذا النجاح حملني مسئولية كبرى جعلني أتأنى كثيراً في اختيار أدواري، ولذلك رفضت الكثير من الأعمال التي قدمت لي خلال العامين الماضيين، إذ لم أجد العمل الذي شعرت أنه يستحق الظهور فيه حتى وصلني هذا النص. لست نادمة على غيابي فأنا أفضل تقديم عمل واحد يتحدث عنه الناس لفترة طويلة، بدلاً من الكثير من الأعمال التي لا يلتفت إليها أحد.

كيف تقيمين أدوارك معه، هل هي أدوار ناجحة فقط أم إنها الأكثر تميزاً لديك؟

– القفاص هو أكثر مخرج عملت معه، وكل أعمالي معه مميزة بدءاً من «هدوء وعواصف»، «الحب المستحيل»، «عيون من زجاج». أتفاهم معه، يعرف طاقتي ويقدرني كثيراً وأنا كذلك. لا أغضب منه وأعرف تماماً ما يريد. حين يشرح رؤيته الإخراجية أتمكن من فهم ما يريد بالضبط، هناك انسجام كبير بيننا وأنا أحب العمل معه وأحب كتابته هو والفردان. صحيح عمله متعب لكن هذا ما يجعلني أستمتع بالعمل معه.

ما الدور الذي تؤدينه في المسلسل، وهل يشبه أيّاً من الأدوار التي قدمتها مسبقاً؟

– دوري يأتي في رواية «خائنة وثلاث رجال»، وهي إحدى الروايات الأربع التي يتكون منها العمل، أقدم دور سديم امرأة تتعرض لموقف يجعلها تتمرد على الجميع وتنتقم.

هل تجدين الصورة التي تقدمينها منصفة وواقعية للمرأة وخصوصاً أنها مكتوبة من وجهة نظر رجالية؟

– أقدم صورة المرأة المجروحة، وهي انتقامية وشرسة وخالية من المشاعر لكنها على رغم ذلك تملك أنوثة طاغية. الشخصية خليط من المشاعر لكن الخط الانتقامي هو ما تعتمده بشكل أكبر، هي موجودة في الواقع فهي شخصية سلبية مشاكسة جريئة غريبة في تفكيرها ومستعدة لأن تضحي بكل شيء في مقابل أن تنكسر.

تظهرين بلوك جديد ومختلف. هل هي صدفة أم إن الدور تطلب تغيير مظهرك بهذا الشكل؟

– الأمر ليس صدفة، فالقفاص أراد أن يكون للشخصية وشم «تاتو»، واقترحت أنا قصة الشعر، وحين جئت لموقع التصوير تفاجأ وأعجبه اللوك كثيراً.

هل أنت من الممثلات اللواتي يقبلن تغيير أشكالهن للأسوأ إذا تطلب الدور، وهل توجد أخريات مثلك؟

– لا يهمني شكلي مادام سيخدم الدور، الدور هو ما يضفي جمالاً على الممثل. ولا أتوقع أن تكون هناك أخريات بجرأتي، بعض الفنانات اعتبرن جرأتي مستحيلة وبالنسبة إلي ليس هناك مستحيل. الشيء الغريب والجديد الذي سيبقى مع الناس وسيتحدثون عنه هو المهم. كيف أتميز إذن ومتى سأخرج طاقاتي وأعرف حدودي في الأداء وكيف أتألق في الأدوار الصعبة المركبة. الشكل مكمل للشخصية ويعطي احساساً في الأداء.

هذه وجهة نظر جميلة جدّاً وتشير إلى أنك ممثلة متمكنة وفنانة، ما الذي أعطتك هذه النظرة على المستويين الشخصي والفني؟

– على مستوى مهنتي بدأ المخرجون والكتاب يضعوني في خانة المتميزات والدليل الأعمال التي أقدمها. كذلك اهتمام الناس بي ومتابعتهم لأعمالي.

أيهما أهم بالنسبة إليك، الإنتشار أم الجودة في تقديم الأعمال؟

– الإثنان مكملان لبعضهما بعضاً، والجودة بالطبع هي الأهم لكن في المقابل أتمنى أن تنتشر الأعمال الجيدة على جميع القنوات.

هل تجدين أن نجوميتك تحملك مسئولية؟

– كثيراً… فعلى صعيد حياتي الشخصية هناك كثير من القيود تؤثر على أبنائي وعلى أسرتي، كذلك هناك الشائعات والأقاويل التي لا تتوقف وخصوصاً مع وجود وسائل التواصل الإجتماعي التي تسهل هذا الأمر كثيراً، لذلك أقفلت حساباتي في تويتر والفيس بوك بسبب ما تعرضت له من كلام بذيء. أنا حساسة للغاية على رغم أنني اتصنع عدم الاهتمام.

لكن، هناك جانب ايجابي وهو حب الناس…

– نعم، وأنا أعرف أنه لو لم أكن موجودة لما أشغلهم أمري ولما اهتموا بشئوني. لو كنت نكرة لما ضيعوا أوقاتهم بشتمي. دائما أنظر إلى الأمر بشكل ايجابي. أعرف أني لو استسلمت إلى هذا الأمر فلن أتمكن من أن أقدم أي أعمال.

هل تعتبرين نفسك من الشخصيات المثيرة للجدل؟

– جدا بل إني أبحث عن الجدل. أنا من الشخصيات التي أحب أن أخالف لأعرف لكن ليس للفوضى فقط فأنا أوظف أمر إثارة الجدل ليكون في محله. اختياراتي للأعمال وملابسي كلها تثير الجدل، وهذا ما أعتبره نجاحاً حتى لو شتمت آخذ الأمر بروح رياضية.

كيف هي علاقتك مع الجمهور الكويتي الآن بعد ما حدث مع الفنان داود حسين؟

– منذ فترة لم أعمل في الكويت، ولم ألتقِ مع داود منذ ذلك الحين وهو يقول ليس في نفسه شيء تجاهي، لكن من جانبي فأنا لاأزال متأثرة بما حصل وتضايقت أكثر حين استبعدت من العمل.

تحدثت في لقاء سابق عن نيتك اخراج فيلم سينمائي قصير، إلى أين وصل العمل على هذا المشروع؟

– صورت الفيلم خلال الدورة الأخيرة من مهرجان الخليج السينمائي، إذ إن الفكرة كلها كانت قائمة على اسم المخرجة الإماراتية نجوم الغانم لكن المخرجة كانت مشغولة أثناء حفل الختام حيث تم التصوير، ولذلك لم تكن جميع اللقطات التي صورتها موفقة. حاولت التحايل على النص ووجدت أنه يتطلب إضافة بعض المشاهد. لكني الآن بحاجة إلى مقدمة للفيلم ولبعض المشاهد لكي يكمل الفيلم ويصبح مرتباً.

العدد 3864 – السبت 06 أبريل 2013م الموافق 25 جمادى الأولى 1434هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s