فنجان …

منصورة عبد الأمير

الفيلم الكردي «بيكاس»، الذي عرض أخيراً في عدد من المهرجانات السينمائية في المنطقة، وثق جانباً من معاناة الأكراد إبان حكم النظام العراقي السابق، أثار غضب بعض المشاهدين العرب، وتحديداً بعض العراقيين والخليجيين، الذين وجدوا فيه إساءة بالغة للعرب.

لم يكن من علقوا على الفيلم واضحين بشأن هذه الإساءة تماماً، لم يذكروا إن كانت الإساءة تتعلق بجهر الضحايا بما عانوه جرّاء جرائم نظام صدام حسين من فقد للأحبة، وفقر مدقع، وقسوة شرطة الحدود، وانتشار الألغام في كل مكان، وتزايد عدد الأيتام والمشردين، عدا عن المذابح التي ارتكبت بحقهم.

مخرج الفيلم كرزان قادر، كان طفلاً يعيش في كردستان العراق، حالفه الحظ لأن يتركها إلى السويد ليأتي اليوم الذي يقدم فيه شهادته المصورة على جرائم النظام العراقي السابق.

وإن لم تكن شهادة كرزان هي ما جرحت المنتقدين، فقد يكون ذلك المشهد، الذي صوَّر فيه كرزان بطل فيلمه الصبي الصغير، الذي لا يتجاوز السابعة من عمره، وهو يستجدي سكان قرية عراقية من العرب لإنقاذ شقيقه الذي يقف فوق لغم.

لا يهم إن كانت القرية عربية أم كردية، المهم أنها قرية عراقية قاست أهوال الحرب فماتت الرحمة في نفوس أهلها، الذين قابلوا استغاثات الطفل بغلظة ووحشية.

لا يهم أيضاً أن رضي البعض عن جهر الضحايا ذاك، المهم أن عملية التوثيق أًصبحت اليوم أسهل وأبلغ أثراً من أي وقت مضى.

العدد 3892 – السبت 04 مايو 2013م الموافق 23 جمادى الآخرة 1434هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s