في «تتح»… اللمبي للمرة «الألف»… أفيهات سطحية وسخرية من ثورة مصر

الوسط – منصورة عبدالأمير

تعرض دور السينما في البحرين حالياً الفيلم الأخير للممثل المصري محمد سعد، الذي يحمل اسم «تتح». وكمثل كل أفلام سعد، يدور الفيلم في إطار كوميدي حول تتح، الشاب المصري الفقير الذي يعمل في بيع الصحف، ويقطن في حارة شعبية.

يلتقي تتح بدوللي شاهين فتتغير حياته رأساً على عقب، وإلى جانب دوللي تشارك مروة في الفيلم إلى جانب عدد من الممثلين منهم هياتم والمغنية الشعبية بوسي، بالإضافة إلى لطفي لبيب وسامي مغاوري، الفيلم من إخراج سامح عبدالعزيز وإنتاج أحمد السبكي.

شركة البحرين للسينما صنفت الفيلم على أنه واحد من أعلى الأفلام التي تعرضها إيرادات وإقبالاً من مرتادي صالاتها، إذ جاء الفيلم في المرتبة الثالثة على قائمتها لأكثر عشرة أفلام يقبل عليها الجمهور وتحقق إيرادات عالية على شباك التذاكر البحريني.

في مصر تجاوزت إيرادات الفيلم 4.3 ملايين جنيه مصري خلال أول يومي عرض، متفوقاً بذلك على فيلم «سمير أبو النيل» لأحمد مكي الذي بلغت إيراداته في اليومين الأوليين 3 ملايين جنيه مصري. ويتنافس الفيلمان في استقطاب الجمهور في صالات العرض في مصر.

وأرجعت بعض المواقع الإخبارية أسباب ارتفاع إيرادات «تتح» لتزامن عرضه مع أعياد الأقباط المصريين، إذ تجاوزت إيراداته في اليوم الأول 100 ألف جنيه مصري.

وكان ممثل الفيلم محمد سعد، تحدث للصحف قبيل عرض فيلمه، وقال إنه يقدم شخصية جديدة ومختلفة في الفيلم، مشيراً إلى أن الناس «محتاجة تضحك. وأحبت الشخصيات التي قدمتها، لذلك قررت تقديم شخصية جديدة للجمهور سواء في طريقة كلامها وتون الصوت وطريقة المشي والحركة والشخصية والتصرفات لكن بشكل مختلف تماماً بشرط أن تكون مقنعة وموجودة بالفعل في الواقع، لذلك ذاكرت كثيراً حتى عثرت على تتح».

وعلى رغم أن فكرة الشخصية لا تبدو جديدة على الإطلاق، إلا أنه أضاف «أستعين بخبراتي السابقة لتقديم شخصية لم تقدم من قبل، وتتح ملامحه تشير إلى أنه طيب جداً وهو ما يظهر أيضاً على ملابسه، ورغم أنني مقتنع بأن الأفكار الرئيسية حول أي موضوع هي 36 فكرة لكن التغيير يكون في الأسماء والتفاصيل الأخرى، فمثلاً رحلة الصعود من الفقر إلى الثراء تم تقديمها في عشرات الأعمال، لكن كل عمل تناولها بوجهة نظره».

لكن الناقد الفني رامي عبدالرازق كتب في «المصري اليوم» مقالاً لاذعاً حول الفيلم، أشار فيه لعدم وجود أي جديد يغري في شخصية تتح «يستحضر سعد تيمة مكررة تنحصر في تورط رجل طيب ومتخلف عقلياً في مهمة إنقاذ فتاة مقابل الحصول على مبلغ من المال، وهي تقريباً نفس التيمة التي يحرص على أن يصدرها في أغلب تجاربه عندما تتورط الشخصية المتخلفة عقلياً في أزمة لا ناقة له فيها ولا جمل لمجرد أن تتولد من ذلك بعض المواقف والإفهيات الطريفة، ولدينا بالطبع عدة أمثلة على ذلك من أفلامه هي: اللي بالك بالك، كتكوت، اللمبي، عوكل، بوشكاش وتك تك بوم، مما يعني أن المسألة ليست مجرد توارد خواطر لكن خط أساسي لا يريد أن يخرج عنه سعد».

سعد قال للصحافة أيضاً بأنه لن يتطرق إلى أوضاع بلاده السياسية، «فضلت أن أقدم عملاً كوميدياً هدفة إضحاك الجمهور وإخراجهم من هموم الحياة وشر البلية ما يضحك».

وأضاف «نتطرق للمشاكل اليومية لكن بشكل كوميدي وكل شخص لديه مطلق الحرية في تفسيرها بالشكل الذي يريده، فمثلاً نتحدث عن مشكلة رغيف العيش من خلال شخص يطلب من آخر أن يشتري له عيش حتى يتمكن من الغداء بعد بكره، وأعتبرها أيضاً مثل (أه) التي تقولها أم كلثوم فكل شخص يفسرها بالطريقة التي يشعر بها».

لكن رامي عبدالرازق لم يجد الأمر كذلك، واتهم سعد بتضمينه ما يشير إلى موقفه الرافض للثورة المصرية والسخرية منها كما فعل في فيلم «تك تك بوم» حين صوّر الثوار بمجموعة من الحمقي التافهين «يظهر لنا شخصية في هيئة شاب ثوري بالنظارة والشال يتحدث إلى تتح بجمل سياسية فخيمة فيقوم تتح بإظهار ردة فعل يحول حديث الأول إلى هزل واضح وسخرية فجة، وثم يتمادى في ذلك عندما يقول له الشاب «أشوفك في الميدان»، فيرد عليه تتح «في جحيم الله»».

ويضيف الناقد «هو أمر ليس مستبعداً سواء على سعد أو السبكي ممن يعتبرون أن أي تغيير قد يؤدي إلى تهديد مصالحهم الجماهيرية، فالثورة تعني الارتقاء بالوعي، والارتقاء بالوعي معناه رفض تلك النوعية من التجارب السينمائية الحمقاء، والتي تحتاج إلى جمهور بمعدل ذكاء منخفض من أجل الاستمتاع بها، وإعادة مشاهدتها كلما قدمت له».

العدد 3941 – السبت 22 يونيو 2013م الموافق 13 شعبان 1434هـ

محمد سعد كوميدي أم معادٍ لثورة بلاده

منصورة عبد الأمير

لا ينفك الممثل المصري محمد سعد عن تقديم أفلامه «السمجة» الواحد تلو الآخر. منذ العام 2002، وهو يكرر نفسه في سلسلة من الأفلام الهابطة يقدم فيها الشخصية ذاتها مع بعض التغييرات التي تزيدها سطحية وتفاهة واستهزاء بعقول المشاهدين.

منذ «اللمبي» لا يقدم سعد شيئاً، هي الشخصية ذاتها البسيطة حد البلاهة، التي تعيش على هامش الحياة، الممتلئة غباء وتفاهة. هي النكات ذاتها السمجة والتلميحات «غير المهذبة»، والعبارات والألفاظ البذيئة، على رغم ذلك يقول في أحد لقاءاته إن عمله في الدراما يتوقف على عثوره على نص جيد ومخرج متمكن.

بالطبع لا يمكن وصف حديثه الترويجي هذا إلا بالغباء، فوجود نص جيد ومخرج جيد يعني خروج أمثاله من الساحة الفنية. سعد ظاهرة جاءت نتيجة هبوط في مستوى الذوق العام ولتراجع مستوى الإبداع العربي.

باختصار هو ظاهرة نشأت وولدت من رحم التراجع «المجتمعي» الذي أريد للدول العربية أن تعيشه في العقود الأخيرة، والذي تحركت دول «الربيع العربي» الآن سعياً إلى الخروج منه.

أحد النقاد الفنيين ممن أغضبهم فيلم سعد الأخير «تتح» لِما وجد فيه من تكرار لكل تفاهات وسطحية وغباء الأفلام السابقة، أشار إلى أن أمثال سعد يريدون للمشاهد العربي أن يكون بالسطحية والغباء اللازمين ليضمنوا نجاح ما يقدمون من «غثاثة» و»تخلف» وإفساد للذوق العام.

بحجة تقديم عمل كوميدي، يسخر سعد من كل شيء، بدءاً من المواطن المصري البسيط، وصولا لقواعد العمل السينمائي، وانتهاءً بعقول المشاهدين. وأخيراً اهتدى إلى أن يستغل أفلامه «الفجة» تلك للتعبير عن موقفه الرافض من ثورة بلاده عبر السخرية من الثوار. فعلها في فيلم «تك تك بوم» وهاهو يفعل الأمر ذاته في هذا الفيلم، فالثوار المعتصمون في ميدان التحرير لم يكونوا سوى مجموعة من الرعاع الأغبياء في الفيلم السابق، أما اليوم فهم ليسوا سوى فوضويين.

نحتاج إلى الكوميديا، نعم، وربما يرى البعض أننا نحتاج إلى شيء من نسيان مرارة الواقع عبر السينما، لكنني في الواقع لا أجد ما يقدمه سعد أعمالاً كوميدية بل «تحشيشاً» وفجاجة، قلة أدب وانعدام ذوق، تتفيه وتسطيح لثقافة المشاهد العربي ولثقافة المشاهدة السينمائية.

أتفق أيضاً مع من يرى بأنه من الطبيعي أن يحارب سعدُ ومنتجهُ ومخرجهُ وكاتبهُ الثورة في أعمالهم ويسخروا منها، فهذه الثورة جاءت لتحارب التسلط والفساد حتى على العقول، جاءت لتحارب انعدام الوعي، وأمثال هذه الأعمال الهابطة هي أكبر عائق للوعي ولتحرير العقول وتنويرها.

ما لا أجده منطقيّاً هو استمرار أعمال كهذه بعد الثورة على كل مظاهر الفساد، لا يمكن الاستهانة بتأثير أمثال هذه الأعمال الهابطة على عقول المشاهدين، الناضجين واليافعين منهم. والمثقفون في مصر من كتاب وفنانين عليهم جميعاً أن يحاربوا ظاهرة النجومية «الفجة» التي يمثلها سعد وأمثاله. حري بمصر أن تستعيد مجدها وكرامتها حتى في أفلامها وسينماها.

العدد 3941 – السبت 22 يونيو 2013م الموافق 13 شعبان 1434هـ

فنجان…

منصورة عبد الأمير

في فيلم Inception الذي كتبه وقام بإخراجه كريستوفر نولان في عام 2010، يحاول الجاسوس دوم كوب الذي يؤدي دوره ليوناردو دي كابريو، أن يتسلل إلى «لا وعي» بعض الأشخاص من أجل زرع فكرة ما، وذلك بعد أن نجح في التسلل لأحلام آخرين وسرقة أسرارهم.

تبدو فكرة نولان مجنونة وغير واقعية، وحين عرض الفيلم ناقش البعض إمكانية تحقق خياله العلمي، باكتشاف طريقة علمية حديثة تمكن أي طرف من اقتحام «لا وعي» الأفراد وزرع الأفكار بداخله. علم النفس الحديث لم ينفِ إمكانية التسلل إلى الأحلام ومحاولة التأثير عليها وكذلك لم يستبعد تحقق إمكانية زرع أفكار جديدة في اللاوعي الفردي في المستقبل القريب أو البعيد.

بالطبع لم يكتب نولان فيلمه ليناقش الإمكانات العلمية والمختبرية لعلوم البيولوجيا وعلم النفس الحديث في تحقيق أمر ما. أفلام الخيال العلمي لا تأتي أساساً لتناقش الإمكانات العلمية. في الواقع تأتي هذه الأفلام لتناقش المحظورات لكن بطريقة فلسفية حيناً وعلمية حيناً آخر. إنها ليست سوى وسيلة للتحايل على الواقع.

للفيلم رسالة أخرى ومرمى مختلف فهو يناقش إمكانية السيطرة على عقول البشر ونفسياتهم وتوجيه حياتهم نحو تحقيق أهداف لصالح الطرف صاحب التأثير.

لا حاجة للعلم الحديث الى أن يبحث في طريقة لزرع الأفكار في العقول، فذلك تماماً هو ما تفعله وسائل الإعلام والجهات المؤثرة اليوم. لا حاجة لمختبرات، مادام كثيرون يقبلون أي وعي معلب يقدم إليهم. لا حاجة للبحث في امكانية زرع الأفكار وتغيير المفاهيم مادام البعض يستقبل بكل اريحية ما تمارسه جهات كثيرة من تلاعب واضح بالمصطلحات والمفاهيم. أصبح تشويه المفاهيم وتضليل الأفكار الشغل الشاغل لوسائل الإعلام ورجال الدين ورجال السياسة وغيرهم. لم يعد لأي مفهوم أو مصطلح تفسير واحد، نحتاج لقواميس عربية جديدة اليوم لمصطلحات مثل الإرهاب في مقابل الثورة، المعارضة في مقابل الانضمام إلى عصابات مسلحة، دعم الثورة في مقابل تقوية الإرهاب، التكفير في مقابل التطرف. التمرد والانفصالية في مقابل المطالبة بالحقوق. الإرهاب نفسه قبل كل شيء بحاجة لتعريف جديد.

لم يناقش نولان في فيلمه إمكانية تحقق نظريات وتجارب علمية ما، فقط أراد نقل صورة من الواقع. إنه فقط يفعلها عبر فيلم خيال علمي، بدلا من فيلم سياسي ممل وبارد وغير قادر على إيصال الفكرة بالقوة التي يفعلها فيلم خيال علمي.

العدد 3920 – السبت 01 يونيو 2013م الموافق 22 رجب 1434هـ

مالك شركة «عمران ميديا» عمران الموسوي: أقدم قريباً «ملحمة» ترتقي بالدراما الخليجية

سار – منصورة عبدالأمير 

fdd-1

قال مالك شركة «عمران ميديا»، رجل الأعمال عمران الموسوي، إن خطة شركته الإنتاجية لعام 2013-2014 تتضمن ثلاثة مسلسلات خليجية، وصف أحدها بالملحمي الذي سيشكل قفزة نوعية في عالم الدراما الخليجية، وسيحدث تطويراً كبيراً على الساحة الفنية.

الموسوي يتحدث في اللقاء الآتي عن مشاريعه الثلاثة وعن سياسة «عمران ميديا» في تبني المواهب البحرينية، وعن شغفه بالسينما.

تبدو «عمران ميديا» محملة بالكثير من المشاريع الفنية بعد توقف طويل، حدثنا عن هذه المشاريع.

– توقفنا عن الإنتاج لمدة عامين لأسباب كثيرة. الآن نعود في موسم إنتاجي يبدأ بعد شهر رمضان مباشرة. في فترة التوقف تمكنا من شراء حقوق ثلاث مسلسلات أحدها يغلب عليه الطابع المحلي التراثي، فيما يقدم الآخر الواقع الاجتماعي الخليجي. كلاهما يعرض قضاياه في إطار كوميدي، كوميديا الموقف الهادفة وليس كوميديا التهريج بالطبع. سنبدأ في تنفيذ عملين من أصل ثلاثة، أحدهما هو مسلسل «كومار» الذي ستشاركني في إنتاجه سيما بهمن، التي تدخل عالم الإنتاج للمرة الأولى، كما سيشارك ابناها سلمان وخالد وشقيقتها ريم كممثلين في المسلسل. المسلسل كوميدي اجتماعي هادف، اسمه مأخوذ من اسم الشخصية الرئيسية فيه.

تولى كتابة السيناريو والحوار للمسلسل الكاتب بدر الحايكي، الذي تتاح له فرصة الدخول إلى عالم الدراما التلفزيونية للمرة الأولى من خلال تحويل قصة كتبتها عصمت الموسوي إلى مسلسل من ثلاثين حلقة. وبدر سبق وأن ألف قصصاً قصيرة، وسيكون المسلسل فرصة ليثبت نفسه على الساحة الفنية، أما إخراج المسلسل فسيتولاه مخرج تونسي أخرج مسبقاً أفلاماً قصيرة، وهذه فرصة لأن يثبت حضوره في الدراما.

ماذا عن المشروع الثاني؟

– المشروع الثاني هو «طفشة»، وهو كوميدي خفيف يشبع حنينا الدائم للماضي. اشتريت حقوقه من الكاتب علي الصايغ، وهو على شاكلة مسلسل «طفاش»، الذي كتبه الصايغ. يتكون المسلسل من 30 حلقة، وهو إنتاج خاص لعمران ميديا، وسوف يشرف كاتبه على الإنتاج، وأنا هنا أعطي الصايغ فرصة ليخرج للمرة الأولى. هذه هي أهداف عمران ميديا وسياستها العامة في أن تبرز في كل إنتاج من إنتاجاتها وجه جديد، سواء أكان كاتباً أم مخرجاً أم ممثلاً.

تتحدث أيضاً عن عمل تقول إنه ملحمي… ما الذي تقصده؟

– هذا هو مشروعي الإنتاجي الثالث، وهو أهم من المسلسلين. هو عمل ملحمي أراهن عليه وتمنيت إخراجه منذ سنوات، لكنني لم أتمكن من بدء عمل بهذا المستوى لأنني لم أكن أمتلك الخبرة الكافية. تدور أحداثه في إحدى جزر شمال شرق آسيا وسيتم تصويره هناك، وهو يتحدث عن عائلة تتعرض لمواقف عصيبة.

لم يتم تحديد المخرج بعد، ولكني أرشح علي العلي؛ لأن لديه عين سينمائية ممتازة ولديه تجربة وخيال، ولم يعطَ فرصة لإخراج كل طاقاته بعد.

اسم المسلسل «55 يوم»، وهو يشبه المسلسلات الأميركية، وسيحدث قفزة نوعية للعمل الدرامي البحريني. أوكلت مهمة السيناريو والحوار لبدر الحايكي ومحمد صديف اللذان قاما بكتابة السيناريو والحوار بمشاركة عصمت الموسوي التي ساهمت في الحلقات الأولى.

قصة «55 يوم» تكررت في السينما العالمية، ولكننا نقدمها من زاوية خليجية، أريد أن أقول للمشاهدين نحن في نعمة، صحيح لدينا جشع وسوء توزيع في الثروة لكن الإنسان لا يشعر بالنعمة إلا حين يفقدها، سأقدم في العمل ما يحدث حين تُفقد النعمة، سأجعل الناس تبكي بقصة لا تحمل الكثير من الحوارات بل تقدم أحاسيس وتفاصيل كثيرة. سنشاهد كيف يتحول ملياردير إلى شخص لا يجد قوت يومه. العمل عموماً مبني على تجربة شخصية عشتها في إحدى الجزر في وقت لم يكن للمال فيه أية قيمة.

ما الجديد الذي يضيفه هذا العمل للدراما البحرينية، لماذا تطلق عليه ملحمي؟

– هذا العمل سيكون من الأعمال التي سوف تعطي قفزة نوعية للعمل الدرامي البحريني على مستوى رأس المال والطرح ومواقع التصوير والإخراج، إذ سيخرجه ثلاثة مخرجين، مخرج تحت الماء، ومخرج عام، ومخرج متخصص يحوّل المسلسل إلى فيلم.

صحيح أن 10 في المئة فقط من مشاهد العمل ستصور في البحرين، لكن العمل يحسب للبحرين فالشركة المنتجة بحرينية ورأس المال بحريني والكاتب بحريني وكذلك المخرج.

هذا العمل سوف يشجع الآخرين على أن يتغيروا ويتطوروا من الناحية الفنية لأن هناك تقوقعاً في إطار درامي معين يخشى كثيرون الخروج منه. سينقل هذا العمل الدراما البحرينية من محيطها الضيق.

كنت أريد أن أقدم هذا العمل منذ أن تعرفت على علي العلي. كنت أريد أن أقدم أعمالاً فنية ذات مستوى عال، وبالفعل قدمت مع العلي «على موتها أغني»، و»شوية أمل». كانت أعمال جريئة ومميزة، لكنها تبقى محلية.

لكن مسلسل «55 يوم» يرتقي لمستوى الأعمال التركية وهي الطريقة الصحيحة التي ستمكننا من تقديم أعمال على مستوى إقليمي، إذ لا يمكن القفز مرة واحدة للأعمال العالمية، ولكننا نقفز من محيطنا للإقليم المحيط بنا ومن ثم إذا نجحنا نستطيع القفز إلى الإقليم الأكبر وهو آسيا. هذا المسلسل سوف يكسر الحدود ويعطي جواز مرور للأعمال المحلية إلى العالم.

أراهن أن المسلسل سوف يعرض في كل الدول العربية، وإن شاء الله سوف يكون بداية لبروز نجم بدر الحايكي وعلي العلي على مستوى العالم العربي إذا أخرجه، وبروز الممثلين الموجودين الذين نعطيهم فرصة لأول مرة.

ما هو حجم الميزانية المرصودة للأعمال الثلاثة؟

– الميزانية لا تقل عن مليون دينار لمسلسل «55 يوماً»، أما مسلسل «كومار» فرصدت له ميزانية تتراوح بين 250-300 ألف دينار، فيما خصصت 150-200 دينار لمسلسل «طفشة».

أنت رجل أعمال، ويقال إن رأس المال جبان لا يحب المجازفة، وأنت تجازف بأشخاص يعملون جميعاً للمرة الأولى… ألا تضع احتمالات الربح والخسارة في الحسبان؟

– مجازفتي محسوبة؛ ففي «55 يوم» أخفف المجازفة وأدعمها بمخرج متمكن وبنجم ونجمة مسوقين لم يتم الاتفاق معهما بشكل نهائي بعد. كذلك سيكون «كومار» بطل معروف على مستوى الخليج ومن الصف الأول من الصعب أن أفصح عن اسمه الآن لأننا لم نوقع معه بعد. سياستنا قد لا يقبل عليها البعض ويحسبون لها حسابات كثيرة، لكنني أحسب مجازفتي وأدرسها بشكل جيد.

أنا مغامر عموماً حتى في تجارتي لكن ما الجديد في أن تحضر ممثلين وكتاب معروفين وتضعهم في عمل معين ثم ينجح بنسبة 100 في المئة؟ ليس هناك أية مغامرة لأن كل شيء محسوب.

تدعم المواهب البحرينية وتساهم في صناعة نجوم، وتجازف مالياً، ما الذي تجنيه من وراء هذه المجازفة، وهل للأمر علاقة بشغفك الخاص والقديم بعالم الفن والسينما؟

– ما تفعله «عمران ميديا» هو أنها تعطي فرصاً للجميع حتى لو تطلب ذلك عمل تضحيات. بعض الوجوه المعروفة برزت في عمران ميديا، كنت أتوقع نجاحها وراهنت عليها وفعلاً أثبتت قدرتها على النجاح بشكل أكبر مما توقعت وقفزت بسرعة الصاروخ. تنبأت بقدرة هذه المواهب، وكنت أرى أنها لا تحتاج سوى لدعم لكي تنطلق وبالفعل حدث هذا.

أنا الآن أعطي فرصة أخرى لكتاب جدد، علي الصايغ وبدر الحايكي، ولممثلين يظهرون للمرة الأولى ولمخرج يدخل مجالاً مختلفاً.

بالنسبة لبدر الحايكي، وهو من قام بالعمل الرئيسي في كتابة مسلسل «55 يوماً»، اعتقد أن نجاح المسلسل سيكون نجاحاً له بالدرجة الأولى، ولو خرج العمل للنور فستكون فرصة لبدر لأن يشق طريقة مثل الصاروخ، وأنا أراهن أنه كاتب واعد بكل ما تعني الكلمة من معنى.

ماذا لو نجح بدر وبرز نجمه، وترك عمران؟

– هذا ما سيحدث، وقد أخبرته بذلك، بدر قال لي سأظل معك حتى آخر عمري، ولكني قلت له حين تنجح سأكون أكثر شخص سعيد لأجلك. سأعطيك المزيد من الفرص وقد أدفع لك أجراً أعلى مستقبلاً، لكن لا يمكنني أبداً أن أوقع عقداً حصرياً معك أو أسيطر عليك.

عادت المياه إلى مجاريها مع المخرج علي العلي، وهو أحد النجوم الذين دعمتهم وقدمت لهم الفرصة الأولى. هل وجدت أن العلي، بعيداً عن عمران، لم يتمكن من تحقيق النجاح الذي حققه معك؟

كلا، الفنان يمكن أن ينجح مع عمران وبدون عمران. علي فنان ولم أفعل سوى أن أعطيته الفرصة الأولى، وهي في رأيي الأهم التي تكون المجازفة محصورة فيها. الآن أنا أعطيه فرصة أكبر، وأنا مطمئن أكثر من السابق بأنه سيتمكن من المهمة لأنه نضج، ويعرف ما أفكر فيه تماماً.

هل هناك نية لإعادة تعاونك السينمائي مع علي العلي، خصوصاً مع عودته إلى عمران ميديا؟

– مشروعي السينمائي لا يزال قائماً، وبالنسبة لي العمل السينمائي أسهل من العمل في المسلسلات، لأن زمن تصويره أقصر، وكذلك مواقعه محدودة.

هل لديك مشاريع أخرى متصلة بالفن؟

– لدي مشروع مسرحي مع نجم عربي معروف بمستوى لا يقل عن عادل إمام، ونحن الآن في بداية المفاوضات.

العدد 3920 – السبت 01 يونيو 2013م الموافق 22 رجب 1434هـ