قدمها عتيق والقرمزي والجمري وأحمد يعقوب: نادي السينما يعرض تجارب شبابية «واعدة» في الفيلم القصير

الوسط – منصورة عبدالأمير 

mon-15

نظم نادي البحرين للسينما عرضاً لعدد من الأفلام الشبابية القصيرة التي أخرجها مخرجون شباب مثل محمد عتيق، ياسر القرمزي، حسين الجمري، وأحمد يعقوب.

وعرض عتيق فيلمه «قلم رصاص» وهو فيلم يمكن إدراجه ضمن فئة الأفلام القصيرة وإن كانت مدة عرضه تتجاوز العشرين دقيقة. الفيلم من تأليف عتيق نفسه، فيما ساعده في الإخراج جعفر يعقوب، وتولى فاضل متروك تصوير مشاهد الفيلم. المونتاج كان مهمة علي نجم، أما أدوار الفيلم فقام بها كل من علي دسمال، حسن مكي، مجيد كاظمي، وحسين الجمري.

«قلم رصاص»: الكتابة أمانة فلا تخونوها

يبدأ الفيلم بمشهد دفن جثة ما، ومنذ بداية المشهد نعرف أننا أمام جريمة قتل وأن هناك من يحاول أن يخفي آثار جريمته. يتمكن المخرج إذاً من إدخالنا في أجواء فيلمه منذ البداية. ننتقل بعدها لكاتب ما، يعرفنا بنفسه على أنه لا يفعل سوى أن يكتب همومه لأنه لا يجد من يحلها سوى قلمه. نعيش معه تفاصيل كتاباته حين يمثلها عتيق بمشاهد وحوارات بين أبطال فيلمه. ننتقل مباشرة إلى قصة تبدو كأنها فلاش للمشهد الأول في الفيلم. محاورة وربما عتاب بين بطلي فيلمه ينتهي بقتل أحدهما للآخر. يربكنا عتيق في فيلمه، لا نعرف إن كانت جريمة قد حدثت بالفعل أم أنها كوابيس تراود أحد البطلين. لا نعرف من مات أصلاً، من قتل الآخر، وإن كان «محمود» هو من مات أم والده. ثم لا نعرف إن كان الجاني هو صديقه أم شخص آخر قد يكون محمود نفسه. هكذا يضعنا عتيق في دوامة لا تنتهي من الأوهام. تصل هذه الأوهام لكاتب القصة نفسه الذي نعرف بعدها أنه لا يقل إجراماً عن محمود «قاتل والده» أو صديقه «القاتل المحتمل الآخر». لا وجود للحقيقة في فيلم عتيق، واللوم كله يقع على الكاتب.

يناقش الفيلم مهمة الكتّاب في نقل الحقائق مهما كان ثمن ذلك، ويحملهم مسئولية حدوث ما لا تحمد عقباه إن أخطأوا نقل الحقائق، بل ويتعرض لمفاهيم خيانتهم.

يمكن أن يندرج الفيلم تحت أفلام الإثارة والجريمة، ويملك الفيلم بعضاً من الأدوات التي أحسن عتيق استخدامها مثل الموسيقى التي تنوعت بحسب ما أراد نقله في مختلف المشاهد، وكذلك الإضاءة التي تمكنت من نقل المشاهد لحالة الوهم التي أراد المخرج نقلها لهم.

«الساعة»: قصة للعراقي نهار حسب الله

كذلك تم خلال الأمسية نفسها عرض فيلم «الساعة» لمخرجه أحمد يعقوب. الفيلم مستوحى من قصة قصيرة كتبها القاص العراقي نهار حسب الله تحت عنوان «صرخة الساعة» وهي منشورة ضمن مجموعته القصصية «ثورة عقارب الساعة».

سيناريو فيلم «الساعة» كتبه محمد عتيق، فيما قام السيناريست فريد رمضان بصياغة حوارات الفيلم. محمد عتيق قام أيضاً بتصوير مشاهد الفيلم فيما مثل أدواره كل من إبراهيم البيراوي وجعفر يعقوب.

«الرحال»: البحث عن حياة كريمة

ثالث الأفلام المعروضة كان فيلم «الرحال» لحسين الجمري، وهو روائي قصير من بطولة الفنان محمد الصفار. شارك الفيلم في مهرجان الريف للأفلام البحرينية العام 2012 وحصل على جائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثل.

في الفيلم دعا الجمري لضرورة البحث عن الحياة مهما كانت العراقيل، إذ يقول: «لابد للإنسان أن يزرع الأمل في داخله ولا ييأس مهما وجد في طريقه أبواباً مغلقة».

ويدور الفيلم حول قصة خيالية لرحّال يتنقل باحثاً عن «الحياة» سيراً على قدميه من مكان إلى آخر. يبحث عن مصدر العيش بلا كلل ولا ملل.

ويعلق الجمري قائلاً: «مثل الرحال اليوم كثيرون يبحثون عن الحياة والمعيشة. ولابد أن يكون الأمل بداخلهم لتحقيق أهدافهم وطموحهم مثل ما كان الرحال يبحث عن الماء بين الشجيرات الشوكية التي استخدمتها كرمز لمصاعب الحياة».

ويضيف «علينا أن نكون مثل قطرات الماء التي تسقط من ساقي الرحال وتحفر في التراب. علينا أن نحفر في الصخر لنعيش الحياة التي نريد. أن نكون كالرحّال الذي ذهب باحثاً عن الحياة الكريمة ولم يفارقه الأمل».

الجمري وصف كل العاملين معه في الفيلم بالرحّالين الذين عملوا بجهد لإنجاح العمل من دون وجود أي مردود مالي، يقول: «هم رحّالون في المجال الفني لتقديم الأفضل».

وتوجه بالشكر للسيدعمران الموسوي «الذي فتح أبواب قلبه قبل شركته واحتضن الشباب وشجع إبداعهم ليرتقي بهم وليرفع اسم مملكة البحرين الغالية». وكان الموسوي قد سمح للجمري باستخدام أجهزة التصوير الخاصة بعمران ميديا التي يملكها عمران الموسوي.

«حادث» ياسر القرمزي

رابع الأفلام التي عرضت كانت فيلم «حادث» الذي أخرجه الفنان ياسر القرمزي والذي قام ببطولته الفنان أحمد الفردان. يتكون الفيلم من مشهد واحد، تصل مدته إلى عشر دقائق. يدور حول شاب ينتظر في شارع مقفر مرور سيارة تقله إلى وجهة مجهولة. يمر الوقت وتغيب الشمس، فيتصاعد الخوف في قلبه، وتتزايد المخاطر حوله. أخيراً يصل من يرغب في أن يقله، لكن هل يريد سائق السيارة المجهول حقاً أن يساعده؟ أم يلعب معه القدر لعبته.

الفيلم من إخراج وإنتاج وتصوير ياسر القرمزي، أما قصته فقام بتأليفها القاص والكاتب أمين صالح. ساعد القرمزي في الإخراج مصطفى القرمزي، أما الإنتاج فهو لحسن القرمزي. وشارك الفيلم مؤخراً في المسابقة الرسمية لمهرجان الخليج السينمائي في دورته الخامسة التي أقيمت في شهر أبريل/ نيسان 2013 في دبي.

ويشتهر القرمزي بالكثير من الأدوار التي قدمها على المسرح وفي التلفزيون، لكنه خاض تجربة إخراج الأفلام القصيرة وقدم ثلاثة أفلام سابقة لهذا الفيلم وهي «أكون أو لا أكون» (1994)، وهو الفيلم الذي فاز بجائزة لجنة تحكيم مهرجان الصواري للأفلام. كذلك قدم فيلم «التوبة» في العام 2006 وأخيراً أخرج فيلم «القاضي» في العام 2012.

العدد 3955 – السبت 06 يوليو 2013م الموافق 27 شعبان 1434هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s