عبر فيلميهما المشاركين في «أيام نقش للأفلام القصيرة»… مخرجتان بحرينيتان تروجان لقيم التواصل الأسري والإحساس بالآخرين

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-m-1 (1)

تتألق في مهرجان «أيام نقش للأفلام القصيرة» مخرجتان تقدمان أفلاماً تحمل رسائل توعوية اجتماعية هما المخرجة إيمان مرهون والمخرجة مريم زمان. وفيما تناقش مرهون في فيلم «إدمان» تأثيرات إدمان الأجهزة الذكية على التواصل الأسري، تتطرق زمان في «النقطة العمياء» لمناقشة قضية مجتمعية تبدو أكثر تفصيلاً تتعلق بالإحساس بالآخرين من حولنا ممن ينتمون للفئات المهمشة إلى حد ما.

وتستعرض مرهون في أقل من نصف دقيقة التأثيرات المدمرة للانشغال بالأجهزة الذكية على التواصل الأسري، من خلال فتى بدا منشغلاً بهاتفه الذكي إلى حد كبير عن التواصل والتفاعل مع أفراد أسرته الذين يقضون وقتاً طيباً في أحد المنتزهات. لا يستجيب لمن بدا وكأنه شقيقه، ثم يترك شقيقته وحيدة باكية لا تجد من يلعب معها، ويتجاهل نداءات والدته. الجد الذي يقوم بدوره الفنان محمد الصفار يقوم بدور مهم في إعادة التواصل بين أفراد أسرته، فهو بعد أن راقب ما يفعله الفتى بالتفصيل، يسارع لمصادرة جهازه الذكي والإلقاء به في سجن بدا مخصصاً لمدمني هذه الأجهزة. وزيادة في التنكيل بحفيده، يصادر الجد الجهاز من يد الفتى الذي يحاول مشاركة رفقاء زنزانته أجهزتهم فلا يسمحون له.

إيمان مرهون هي طالبة تصميم مرئي في بوليتكنك البحرين، تهوى التصوير الفوتوغرافي والتصميم الجرافيكي وتسعى للنجاح وتطوير موهبتها في مجال الإخراج آملة أن يكون هذا الفيلم بداية لمشوارها في المجال الفني.

فيلم إيمان هو بمثابة إعلان قصير تقدمه تحت عنوان «إدمان» وكما تشير فإن فيلمها «يتحدث عن قضية معاصرة انتشرت في المجتمع البحريني ألا وهي إدمان وسائل التواصل الاجتماعي حتى أثناء التجمعات العائلية ما أفسد متعة ودفء التواصل الاجتماعي أثناء هذه التجمعات».

لا يتعدى طول الفيلم منذ بدايته حتى النهاية الدقيقة والنصف، تصل مدة الجزء التمثيلي منه إلى نصف دقيقة. وخلال هذه المدة قدمت إيمان فكرتها عبر مشاهد جميلة صورت بعضها في منتزه الأمير خليفة بن سلمان. اهتمت بالموسيقى المصاحبة وبالأصوات فجاء فيلمها ملفتاً لنظر المشاهد وخفيف الدم. هو في الواقع فيلم توعوي أو كما أشارت فيلم إعلاني لكن بعض اللمسات التي أضافتها جعلت من عملها فيلماً يمكن له أن يصنف كفيلم قصير وأن يشارك في «أيام نقش للأفلام القصيرة». يمكن لإيمان أن تطور عملها في أفلام قادمة وتقدم فيلماً قصيراً سيكون جيداً بكل تأكيد.

القصة التي وضعتها إيمان وقامت بتصويرها وإخراجها، قام بأداء الأدوار فيها إلى جانب الفنان محمد الصفار، كل من علي مرهون، مي الناصر، حسن حبيل، أسامة مرهون، عقيل الماجد، مريم الناصر، دعاء عباس، ولاء عبدالله، جود علي، حميد المالكي، جعفر عبدالنبي، محمد حسن، والأطفال فداء أمير، جاسم وأحمد الناصر. هاجر الغتم قامت بعمل ماكياج الفنان محمد الصفار ليبدو عجوزاً يمتلئ وجهه بالتجاعيد. ساعد إيمان في التصوير سيدمحمد العلوي. لم تحدد إيمان اسم المقطوعة الموسيقية التي استخدمتها، لكنها ذكرت المواقع التي أخذت منها موسيقاها.

«النقطة العمياء»… من أنتم لولاهم

في 11 دقيقة ونصف الدقيقة تستعرض مريم زمان في فيلم «النقطة العمياء» يوميات موظف لن نقدم له أي وصف وإن بدا كسولاً لا مبالياً، أو على الأقل سلبياً لا يشعر كثيراً بالآخرين من حوله. أرادت مريم في فيلمها هذا أن تقوم بعمل بعض الإضاءات لتجعل بطلها ومشاهدي فيلمها يشعرون بآلام الآخرين من حولهم ويتفهمون بعض تصرفاتهم.

يبدأ الفيلم بمنبه يعلن تمام السادسة صباحاً وبشاب كسول يستعد للانطلاق لعمله. يبدأ يومه هادئاً من دون إزعاج، لكنه بعدها يلتقي بمن يعتقد أنهم يعكرون صفو يومه هذا بدءاً من شرطي المرور الذي لا يقرر إيقاف السيارات إلا حينما يشاهد سيارة هذا الشاب، وصولاً للعامل الذي يتأخر في إعداد الشاي لبطل الفيلم وزملائه في العمل، فيما ينهمك بالحديث على هاتفه النقال بل ويبدو وكأنه لا يكترث لنداءات الموظفين فنراه يتبادل النكات والضحكات خلال مكالمته، حتى نادلة المطعم التي تبدو متوترة فيما تدون طلبه وصديقه بل وتلقي بأطباق الطعام بعصبيه على طاولتهما، وانتهاءً بعامل النظافة الذي يلتقط زجاجة ماء كان الرجل قد ألقى بها على الأرض… ويشربها.

بالطبع يعبر الرجل عن استيائه من هؤلاء جميعاً، بطرق مختلفة، وعبر آليات مختلفة، ابتداءً ببوق سيارته أو تعبيرات وجهه وانتهاءً بحركات يديه.

لكن ما قصدته زمان بالنقطة العمياء يتبدى في الجزء الثاني من فيلمها، حين تكشف الجانب الذي يخفى على هذا الرجل المتذمر من كل من حوله، في حياة أولئك الذين وجد في تصرفاتهم تعكيراً ليومه.

هذا الرجل الذي يبدأ أيامه بشكل متشابه في كل يوم لا يعرف أن رجل المرور الذي ينزعج من إيقافه لسيارته، يقف في واقع الأمر في منتصف الشارع تحت حرارة الشمس وقيظ النهار يتصبب عرقاً. ووسط الضجيج المنطلق من أبواق السيارات وتذمر السائقين يسترجع الرجل شجار زوجته وتذمرها من عمله. في غياب رجل المرور يمكن وقوع الكثير من الحوادث.

العامل الأجنبي الذي يبدو منشغلاً بمكالمة هاتفية لا معنى لها، يتحدث في واقع الأمر مع عائلته. يضحك مع ابنته التي تفتقده كثيراً. في غيابه سوف ينقص مطبخ مكان العمل الكثير وستبدو المكاتب غاية في الفوضى.

نادلة المطعم تتألم لتلقيها مكالمة من أسرتها بل وتتلقى تأنيباً من مسئولها لإساءتها التصرف. سيمتلئ المكان الفوضى قطعاً في حال غيابها. عامل النظافة ما كان ليقدم ما أقدم عليه لولا الإعياء والتعب.

ينتهي الفيلم بمشهد بطله جالس وسط كومة من الأنقاض ثم تطلق مريم عبارة تقول: «من أنتم لولا البسطاء» مقدمة عبرها رسالة اجتماعية هي غاية في الأهمية تدعو للإحساس بالآخر مهما صغر شأنه من وجهة نظرنا.

بعدها تسرد المخرجة معلومات حول العمال الأجانب الذين استعانت بهم ومدى معاناتهم. والعمال هم لقمان جداهيرول وإيميلي أوليس ولال بريماجانورا.

وضعت مريم قصة فيلمها فيما كتبت نور علوان السيناريو. صوره خالد البلوشي، أما أعمال الجرافيك والمؤثرات البصرية فتولتها دعاء بوخماس. ويعد فيلمها أحد الأفلام التي تقدمت بها المؤسسة العامة للشباب والرياضة للمشاركة في مهرجان «أيام نقش للأفلام القصيرة».

العدد 4032 – السبت 21 سبتمبر 2013م الموافق 16 ذي القعدة 1434هـ

عرض أول لـ 11 فيلماً بحرينياً خلال «أيام نقش للأفلام القصيرة»

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-8

تشتمل قائمة الأفلام القصيرة الـ 25 المشاركة في مهرجان «أيام نقش للأفلام القصيرة» على 11 فيلماً يتم عرضها للمرة الأولى.

ومن بين أفلام العرض الأول فيلم «إدمان» الذي تسعى مخرجته إيمان مرهون فيه إلى استعراض تأثير الإدمان على وسائل التواصل الإجتماعي على العلاقات الاجتماعية. وتقدم المخرجة الفيلم في قالب كوميدي خفيف لتستعرض خلال دقيقة ونصف محاولات رجل كبير السن يقوم بدوره الفنان محمد الصفار لتجميع الأجهزة الذكية بمختلف أنواعها من أيدى أفراد عائلته بمختلف أعمارهم لاسترجاع متعة التجمع العائلي.

ويعرض للمرة الأولى فيلم «الظلال» الذي يناقش مخرجه محمد الحجيري من خلاله موضوعاً مشابهاً، إذ يستعرض أثر التلفزيون في تغيير حياة الفرد والمجتمع، وكون الإنسان مخيراً لا مسيَّراً في السماح للآلة بالتحكم في حياته.

ويتحدث فيلم «ذاكرة يسكنها أموات» للمخرج حسين المرخي عن شخص يصاب بالحزن بعد رحيل أعز أصدقائه فيسعى والده إلى انتشاله من حالة الحزن عبر الكاميرا التي تصبح وسيلته للتنقل بين الأزمان واسترجاع الذكريات. فكرة الفيلم مقتبسة من الفيلم الأجنبي «اتركني Letting Go».

ويشارك المخرج والمصور محمد عتيق بفيلم «شجن» الذي تصل مدته إلى 4 دقائق، ويتحدث عن أحمد الذي يتزوج من فتاة في محاولة لنسيان زوجته المتوفاة التي لا يفارقه خيالها.

ويختزل فيلم «على حين» للمخرج حسن عبدعلي عبر دقائقه الخمس دموعاً كثيرة وصرخات لأطفال تدخل ضمن المسكوت عنه تحت ذريعة «العيب». يطرح حسن معاناة يخبئها المجتمع ويفضل غض الطرف عنها. ويغتنم المخرج الفرصة لتسليط الضوء على المجتمع البحريني الفقير وجو القرية البسيط.

ويشهد المهرجان كذلك العرض الأول لفيلم «هبة الملائكة» لمحمد سديف، الذي يستعرض في قالب درامي قصة الطفل سامي الذي يتعرض والده لحادث في عمله يفقده إحدى ساقيه، فيقرر العمل ليتمكن من تجميع مبلغ يشتري به ساقاً اصطناعية لوالده.

وتتضمن قائمة الأفلام التي تعرض للمرة الأولى في المهرجان كذلك فيلم «ممنوع التنفس» للمخرج عبدالله خاتم الذي يطرح كثيراً من التساؤلات حول الواقع، وفيلم «استيقظ» للمخرج حسن الإسكافي الذي يقترح الطريقة التي يجب أن ننظر بها إلى الأمور من حولنا، وفيلم «بركة» الذي يصور حال الإنسان عند ما يهجر القرآن. كذلك يعرض المهرجان للمخرج عبدالهادي أمان فيلمي «آلام تعدت الحدود»، و»دمعة ندم».

وتقام الدورة الثانية من مهرجان «أيام نقش للأفلام القصيرة» خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 28 سبتمبر/ أيلول 2013 في مجمعي السيف والعالي. وتتضمن قائمة الأفلام المشاركة في المهرجان 85 فيلماً من 11 دولة حول العالم سيتم عرضها أمام الجمهور.

العدد 4025 – السبت 14 سبتمبر 2013م الموافق 09 ذي القعدة 1434هـ

تقدم 25 فيلماً قصيراً و22 مخرجاً بحرينياً… 4 مخرجين بارزين يشاركون في مسابقة نقش للأفلام

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-m-1

أعلن مهرجان «أيام نقش للأفلام القصيرة»، أخيراً، عن قائمة بأسماء الأفلام المشاركة في مسابقته الرسمية تضم 25 فيلماً قصيراً يقدمها 22 مخرجاً بحرينياً. وقامت لجنة متخصصة باختيار الأفلام المرشحة للتنافس من أصل 33 فيلماً تقدم بها 29 مخرجاً بحرينياً.

ويعرض المهرجان مجموعة متنوعة من الأفلام القصيرة خلال ثلاثة أيام في الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر/ أيلول 2013 في مجمع السيف. وسيشهد المهرجان هذا العام المزيد من المشاركات البحرينية عدا عن المشاركات الخليجية والعربية من المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، والعراق، ولبنان، ومصر، وتونس، وبريطانيا وفرنسا. ويوفر المهرجان فرصة مميزة لصنّاع الأفلام لعرض أفلامهم للجمهور وزوار دور العرض في مجمع السيف، كما يوفر للجمهور فرصة لمشاهدة مجموعة كبيرة من أحدث التجارب السينمائية الشابة في الخليج والوطن العربي.

الأفلام التي سيعرضها المهرجان تمثل تجارب لشباب يخوضون غمار التجربة السينمائية للمرة الأولى، وبعضهم ممن لمع اسمه عبر مشاركات مميزة في عدد من المهرجانات الخليجية والعربية والدولية.

هنا لندن

ومن بين المشاركات المميزة في المهرجان، يعرض المهرجان أحد أبرز الأفلام البحرينية القصيرة وهو فيلم المخرج محمد راشد بوعلي «هنا لندن» الحاصل على العديد من الجوائز من بينها جائزة مهرجان الخليج السينمائي لثالث لأفضل فيلم قصير في أبريل/ نيسان 2011. وقد عرض الفيلم في عدد كبير من المهرجانات العربية والعالمية من بينها مهرجان الفيلم العربي في أستراليا، ومهرجان السينما العربية في باريس.

ينتمي «هنا لندن» إلى فئة أفلام الكوميديا السوداء ويستعرض محاولات زوجين لالتقاط صورة نموذجية لابنهما المسافر إلى لندن وهو مبني على سيناريو قدمه الكاتب الإماراتي محمد حسن أحمد، لقصة وضعها مخرج الفيلم محمد بوعلي. يضم طاقم عمله شاكر بن يحمد مديراً للتصوير، وصالح ناس في المونتاج، ومحمد حداد في التأليف الموسيقي، وراشد المقلة في الصوتيات، ومحمد عبدالخالق مديراً للإنتاج، وعبدالله جمال في هندسة الأصوات، وحصة سلطان في المكياج، وراشد كويتان في الديكور، وحافظ بوجيري في التصميم، فيما تولت وئام علي متابعة النص، كما يضم الطاقم ليلى البيتي كمساعد مخرج.

يقوم بتمثيل أدوار الفيلم الفنانة البحرينية هدى سلطان في دور الأم التي لا تعرف الطريقة المثلى التي يجب أن تظهر بها في هذه الصورة «النموذجية»، والفنان البحريني مبارك خميس في دور زوجها الذي يبدو دقيقاً جداً في كل التفاصيل المتعلقة بزوجته. يشاركهما التمثيل المخرج محمد جاسم في دور المصور.

الفيلم من إنتاج إماراتي بحريني مشترك بين محمد راشد بوعلي ومؤسسة دبي للإعلام والترفيه بالتعاون مع سوق دبي السينمائية (إنجاز)، فيما تولت شركة إلمنتس للإنتاج السينمائي دور المنتج المنفذ.

ويعتبر «هنا لندن» أول فيلم خليجي قصير يحصل على منحة (إنجاز) للإنتاج المشترك مع مؤسسة دبي للإعلام والترفيه بالتعاون مع سوق دبي السينمائية، بعد أن تم إعلان تأسيس منحة الدعم في فعاليات مهرجان الخليج السينمائي الرابع بدبي العام 2011.

سكون

من الأفلام المميزة التي يشار إليها بالبنان والتي تتنافس على جوائز نقش للإبداع، أيضا، فيلم المخرج عمار الكوهجي «سكون» الذي عرض هو الآخر في عدد كبير من المهرجانات الدولية والعربية والخليجية، وحصد عدداً من الجوائز من بينها جائزة لجنة التحكيم من مهرجان سوس الدولي الخامس للفيلم القصير في المغرب، وجائزة مهرجان الإسماعيلية الدولي الخامس عشر للأفلام التسجيلية في مصر.

ويناقش «سكون» بعض الأزمات التي تعاني منها النساء في المجتمعات الذكورية وذلك من خلال قصة فتاتين تمران بمواقف عصيبة تضعهما في مواجهات صعبة وقاسية مع المجتمع الذي لا ينصفهما مهما بلغت درجة الأذى الواقع عليهما.

كتب قصة وسيناريو الفيلم الروائي والسيناريست فريد رمضان، فيما تولى المخرج الإماراتي سعيد سالمين مهمة المخرج المنفذ. قام بتمثيل أدوار الفيلم عدد من الفنانين البحرينيين؛ هم: هدى سلطان في دور خادمة تشهد الظلم الواقع على الفتاتين وتشارك فيه، وبروين في دور الزوجة المغلوب على أمرها، وشيماء جناحي في دور الفتاة التي تجهض أحلامها وتشهد الظلم الواقع على روعة في دور ابنة الخادمة التي يقع عليها ظلم يمارسه خالد فؤاد في دور القريب والمخرج حسين الرفاعي في دور الأب الذي يمارس الظلم ضد الشخصيات النسائية في الفيلم.

ويضم طاقم عمل «سكون» روبير ريستو في إدارة التصوير، ومحمد جاسم في المونتاج، وعارف عامر في الموسيقى، وعلاء الوردي في الصوت، وحامد الكوهجي في إدارة الإنتاج.

حادث

ومن الأفلام التي سبق أن عرضت في مهرجانات خليجية، فيلم «حادث» لياسر القرمزي الذي يتآمر القدر فيه ضد شاب يقوم بدوره الفنان أحمد الفردان، فقط لأنه احتاج إلى توصيلة في طريق مقطوع. وكان القرمزي قد عرض فيلمه في الدورة الخامسة لمهرجان الخليج السينمائي التي أقيمت في شهر أبريل/ نيسان 2013 في دبي، كما شارك في المسابقة الرسمية للمهرجان.

الفيلم مبنى على سيناريو وضعه الكاتب أمين صالح، وهو من تمثيل أحمد الفردان. ويضم طاقم عمله مصطفي القرمزي كمخرج مساعد، وحسن القرمزي في المونتاج، وياسر القرمزي في التصوير.

مجرد لعبة و ((النهاية…؟ لا))

يمضي بنا محمود الشيخ في فيلمه «مجرد لعبة» الذي يتنافس أيضاً على جوائز نقش للغوص عميقاً في ذكريات طفولة بطله حسن الذي يقوم بدوره محمد الصفار.

فيلم الشيخ كان قد عرض في الدورة الثالثة لمهرجان الخليج السينمائي، وهو من تأليف الكاتب أمين صالح، وتمثيل محمود الصفار، يحيى عبدالرسول، فجر الماجد، علي الحايكي، صادق الشعباني. ويضم طاقم العمل رياض بلواي في التصوير، جعفر غلوم في الإضاءة، ياسر سيف في المكياج، يوسف سالم في الموسيقي، عبدالله رشدان في المونتاج، وعلي نجم في تصحيح الألوان.

كذلك يشارك الشيخ أيضاً بفيلم «النهاية…؟ لا» وهو فيلم فانتازيا درامي، قام الشيخ نفسه بتأليفه وإخراجه. يقوم بتمثيل الأدوار فيه الفنان أنور أحمد وحسن الماجد ويحيي عبدالرسول. شارك الفيلم في الدورة الثانية لمهرجان الخليج السينمائي، كما شارك في مهرجان جامعة زايد السينمائي الأول حيث تم اختياره واحداً من أفضل 6 أفلام قصيرة في الشرق الأوسط.

من جانبه، قال مالك نقش غاليري ومدير مهرجان أيام نقش للأفلام القصيرة محمد المسقطي: «تشهد الدورة الثانية من المهرجان إقبالاً متزايداً من السينمائيين البحرينيين للمشاركة بأفلامهم في مسابقة المهرجان أو لعرضها على الجمهور. ويفخر المهرجان بعرض أكثر من 85 فيلماً من صناعة مخرجين محترفين وآخرين ذوي تجربة أولى في الإخراج ينتمون لـ 11 دولة وهي البحرين، السعودية، سلطنة عمان، الكويت، الإمارات، العراق، لبنان، مصر، تونس، بريطانيا وفرنسا. ومن بين عشرات الأفلام المشاركة ستشهد شاشات السينما عرض أكثر من 10 أفلام تعرض للمرة الأولى بعضها أنتج بشكل خاص للمشاركة في أيام نقش للأفلام والترشح لجوائز نقش للإبداع الخاصة بالفيلم البحريني.

لمزيد من المعلومات يمكن زيارة موقع المهرجان: http://www.naqshfilms.com.

العدد 4025 – السبت 14 سبتمبر 2013م الموافق 09 ذي القعدة 1434هـ

لِصَّان ظريفان وشرطيان فاسدان وأحمقان طيبان في «2Guns»

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-5

بدأت شركة البحرين للسينما يوم الخميس الماضي 30 أغسطس/ آب 2013، عرض دراما الأكشن والمغامرات الفيلم الكوميدي «2Guns» في جميع دور العرض التابعة لها، وهو من بطولة دينزل واشنطن ومارك والبيرغ ومن إخراج بالتاسار كورماكور. ويأتي عرض الفيلم في البحرين بعد أسابيع من طرحه في دور العرض العالمية، إذ بدأ عرضه هناك في 2 أغسطس 2013.

تم تصوير الفيلم في نيواروليانز بلويزيانا وفي بعض مناطق نيومكسيكو. ويعتبر ثاني تعاون بين بطله مارك والبيرغ والمخرج بالتاسار كورماكور بعد فيلم Contraband. كما يمثل ثاني تعاون بين دينزل واشنطن والممثلة باولا باتون بعد فيلم Déjà vu. بلغت أرباحه من شباك التذاكر الأميركي 27.361.124 مليون دولار.

الفيلم مقتبس من قصة كوميدية مصورة نشرت في مجلة Boom! Studios للقصص المصورة، تحت الاسم نفسه والقصة من تأليف ستيفن غرانت، والبعض يجد بينه وبين فيلم الإثارة للعام 1973 «تشارلي فاريك»Charley Varrick تشابهات كثيرة سواء في بعض مشاهدهما أو في البنك الذي يتم سرقته في الفيلمين وهو بنك تريس كروسيس في نيومكسيكو.

على أية حال وسواء أكان الفيلم مقتبساً من رواية أم تكراراً لفيلم سبقه بعقود، إلا أن كل تفاصيله ستبدو مشوشة ومحيرة للمشاهدين الذين لن يتمكنوا من إطلاق الأحكام على أحداث الفيلم أو تصنيف شخصياته إلى طيب وشرير كما هي العادة في معظم الأفلام. كل الشخصيات شريرة وجميعها طيبة بشكل أو بآخر. كلهم فاسدون وجميعهم محتالون وكذلك حمقى، بدءاً من بطليه الرئيسيين دينزل واشنطن الذي يقوم بدور الشرطي في لجنة مكافحة الممنوعات روبرت ترينش «بوبي» وزميله مارك والبيرغ الذي يقوم بدور مايكل ستيغمان، ضابط البحرية الذي يشارك بوبي مهمته.

يكلف بوبي وستيغمان بأداء مهمة صعبة للإيقاع برئيس عصابة خطير هو بابي غريسو الذي يقوم روبرت جون بيرك بأداء مهمته (آخر أدواره كان الكابتن وولف في فيلم الأكشن لعام 2012 Safe).

عميلا الشرطة هذان طيبان وشريران، فاسدان ومخلصان لمهتهما، مشاكسان ومحتالان. هما في الواقع كل شيء في آنٍ واجد. يفشلان في توريط بابي في الاتجار بالمخدرات وفي غسيل الأموال، لكنهما ينجحان في سرقة مئات الملايين من بنك صغير ويحرقان ما أطلقا عليه أفضل مطعم يقدم «الدونت» لإتمام مهمتهما. لكن هذين اللصين يكتشفان تورطهما بعدها في عملية «مخابراتية» غير واضحة المعالم. ما يعقد الأمر هو أنه وعلى رغم عملهما كفريق ومن المفترض تعاونهما لإتمام المهمة، تقف أمامهما عقبة مهمة تزيد الأمر صعوبة تتمثل في عدم ثقتهما ببعضهما الآخر. كلاهما لا يعرف عن الآخر الكثير، بل إن أحدهما يكلف في وقت ما بالتخلص من زميله.

تفشل محاولاتهما للإيقاع ببابي وعصابته، لكنهما ينجحان في إتمام الجزء المتبقي من المهمة ليكتشفا لاحقاً تورطهما واتهمامهما بالسرقة أولاً ثم بالقتل. يجدان نفسيهما فجأة بلا دعم إذ يتخلى عنهما رؤساءهما في العملية. بعدها يتبين لهما أنه تم الإيقاع بهما وأن الجميع يريد احتجازهما في السجن أو قتلهما بعد الحصول على المال الذي سرقاه، فلا يجدان ملجأ إلا لدى بعضهما الآخر. ولسوء حظ كل الأطراف التي تتعقبهما، فإن هذين الرجلين «الطيبين» قضيا ما يكفي من السنوات متظاهرين بكونهما أشراراً، ولذا فقد تعلما بعض حيل ومهارات العالم السفلي.

لا يقدم الفيلم جديداً، في الواقع يلعب على ثيمات كثيرة تمتلئ بها الأفلام الأميركية، الشرطة الفاسدون، المال المحرم، الصراع بين الشرطة الفيدرالية والبحرية الأميركية، المخابرات الأميركية وتورطها في كل عمليات الاحتيال، فساد المسئولين، العميلة المزدوجة التي تخدع أكثر من طرف، وغير ذلك من ثيمات وكليشيهات معروفة. ما يفعله الفيلم هو أن يجمعها ويقدمها في قوالب كوميدية وجدتها تسخر من تلك الثيمات في بعض المشاهد ومع بعض الحوارات، فالمسئول الكبير في السي آي أيه والذي يتعقبهما للحصول على المال المسروق يكتشف أن رجاله وراء عملية السرقة الكبيرة مكرراً عبارة كررها بوبي في بدايات الفيلم حول إحراق أفضل مطعم يقدم الدونات ويكون مقابلاً لبنك!. تبدو العبارة كنص مقدس على الأخص حين يكررها مسئول المخابرات الكبير وتبدو وكأنها الخيط الذي يمسكه للوصول إلى بوبي وستيغمان.

أجمل ما في الفيلم هو أنه جعل كل شخصياته شريرة حتى بطلاه، وجميعهم يقعون في شر أعمالهم، لكن كل الأفعال الشريرة والنوايا الفاسدة تقدم في مشاهد أكشن كوميدية مثيرة، وحتى النهايات جميعها تبدو مضحكة ظريفة مسلية عدا نهاية ديب ريس (قامت بدورها باولا باتون) وهي شرطية احتالت على بوبي (واشنطن) لتحصل على المال المسروق مع حبيبها ثم لتنتهي حياتها قتلاً على يد بابي رئيس العصابة.

وعودة إلى المشاهد الظريفة، فقد أديت بإتقان شديد من قبل الجميع على الأخص بطلاها واشنطن ووالبيرغ، اللذان يظهران بشكل مختلف عن كل ما هو مألوف منهما، لكنهما يبهران المشاهد بدرجة الانسجام العالية بينهما والتي أنتجت مشاهد على درجة عالية من الإتقان في الأداء وفي كم الإثارة والظرافة التي تحويه، ما قدم فيلماً غاية في خفة الظل يصلح لأن يشاهد في نهاية أسبوع مثقل بالمهام مزدحم بالأعمال.

العدد 4018 – السبت 07 سبتمبر 2013م الموافق 02 ذي القعدة 1434هـ