إبان افتتاح الدورة الثالثة لمهرجان نقش الليلة في سينما السيف المسقطي: نجحنا في تحريك ساحة الإنتاج السينمائي في البحرين

الوسط – منصورة عبدالأمير 

mon-m-1

قال المدير الإداري لمهرجان نقش للأفلام القصيرة محمد المسقطي إن الساحة الإنتاجية السينمائية في البحرين شهدت قفزة كبيرة في العام 2014، مشيراً إلى أن عدد الأفلام البحرينية التي أنتجت خلال هذا العام فقط بلغت 46 فيلماً بحرينياً تقدمت للتنافس على جوائز الدورة الثالثة من مهرجان نقش للأفلام القصيرة، في مقابل 33 فيلماً أنتجت العام 2013 و42 فيلماً فقط أنتجت على مدى أربعة أعوام سابقة، وذلك في الفترة 2009-2012.

«الوسط» التقت المسقطي في لقاء سريع حول جديد الدورة الثالثة من مهرجان نقش للأفلام القصيرة، وحول تجدد التعاون مع مهرجان دبي السينمائي الدولي وما يعطيه ذلك لمهرجان نقش من مصداقية وإثبات وجود. فكان اللقاء التالي:

ما الجديد الذي تقدمه الدورة الثالثة من مهرجان نقش للأفلام القصيرة، وما حجم التطوير الموجود سواء على مستوى التنظيم أو على مستوى الأفلام المشاركة أو على مستوى فني آخر؟

– الجديد هو اضافة أقسام جديدة للأفلام التي يعرضها المهرجان، هي قسم الإفلام الآسيوية وقسم أفلام الانيميشن وقسم أفلام خيار المخرجين وهي الأفلام السعودية، إضافة إلى القسم الخاص بالأفلام البحرينية.

وهناك جديد على مستوى الشراكات، فالمهرجان يجدد شراكته الاستراتيجية مع مهرجان دبي السينمائي الدولي بشكل أكبر، ففي هذا العام يشارك مهرجان دبي في الإعداد لمهرجان نقش بتقديم الاستشارات، كما يشارك في برمجة المهرجان، عدا عن مشاركته بعرض 14 فيلماً تعد من أفضل الأفلام التي عرضها مهرجان دبي سواء من خلال مهرجان دبي السنيمائي الدولي أو من خلال مهرجان الخليج السينمائي، وجميع هذه الأفلام من إنتاج العام 2014.

كذلك هناك تطوير على مستوى الداعمين، إذ أصبح مهرجان نقش هذا العام أكثر انتقائية في داعميه، ما جعل عدد الداعمين أقل، وأبرز هؤلاء الداعمين لكسز وماكدونالد وقصر العرين ودادا باي، ولدينا شراكات عديدة مع جهات مثل فريزر سويتس، افنيو رينتال كار، ام ام براند، وروزنا، وكمبيوتر وورلد وغيرهم.

ما الذي يعنيه تجدد التعاون والشراكة مع مهرجان دبي السينمائي الدولي لإدارة مهرجان نقش، وما الذي تقدمه هذه الشراكة وهذا الدعم لمهرجان نقش، من مهرجان دبي الذي يعد واحداً من أهم المهرجانات السينمائية في العالم؟

– دعم مهرجان دبي في حد ذاته يعطي مصداقية وثقة أكبر للناس في مهرجان نقش. أيضاً مع دخول دبي ارتفع مستوى الأفلام التي يعرضها مهرجان نقش للجمهور البحريني، فنحن نعرض أفضل الأفلام القصيرة التي عرضت في مهرجان دبي. بشكل عام دعم ومشاركة مهرجان دبي في مهرجان نقش يمثلان إضافة كبرى لمهرجان نقش وتحقيقاً للتكامل بين المهرجانين والأدوار التي يقومان بها.

ما طبيعة الدعم الذي يقدمه مهرجان نقش لصناع الأفلام البحرينية. المهرجان يشير في بياناته الصحفية إلى أنه يسعى للمحافظة على مواهب صناع الأفلام وينميها، ما الذي يقوم به مهرجان نقش فعلياً لتحقيق هذه الأهداف؟

– نقدم الدعم لصناع الأفلام البحرينيين بشكل أساسي من خلال أمرين هما نظام جوائز نقش للإبداع، فالمسابقة نضجت بشكل أكبر وتم عادة هيكلة الجوائز، كذلك تم تغيير نظام التحكيم وتم اختيار لجنة تحكيم غير بحرينية بالكامل، ففيها الفنان خالد الأمين من الكويت والمخرج خالد المحمود من الإمارات والناقد حسن حداد من البحرين.

كذلك فإن جميع الأفلام المشاركة في مهرجان نقش، سواء في المسابقة الرسمية أو خارجها، تحصل على دعم إعلامي ويتم تسليط الضوء عليها، كما أن المهرجان يعطيها فرصة العرض على شاشة عرض كبيرة، وهذا يعد إنجازاً لصناع السينما البحرينية من الشباب بأن تعرض أفلامهم في السينما ويشاهدها الجمهور بدلاً من عرضها على موقع اليوتيوب فقط مثلاً. هذا الأمر خلق توجهاً لدى المخرجين الشباب لأن ينتجوا أفلاماً خاصة للمشاركة في مهرجان نقش. الغالبية العظمى من الأفلام التي شاركت تم إنتاجها خصيصاً للمهرجان وهذه قفزة كبيرة. ففي العام 2012 عرض المهرجان 42 فيلماً تم إنتاجها على مدى 4 سنوات، أما في العام 2013 فقد عرض المهرجان 33 فيلماً تم إنتاجها في عام واحد. في هذا العام تقدم للمهرجان نحو 46 فيلماً بحرينياً أنتجت جميعها خلال عام واحد هو العام 2014. هذا يعني أن المهرجان استطاع أن يحرك الساحة الإنتاجية، ما أنتج ضعف العدد من الأفلام البحرينية عن تلك التي أنتجت خلال أربعة أعوام في فترة سابقة. صناع الأفلام البحرينيين الشباب أصبح لديهم أمل الآن بأن تعرض أفلامهم في مهرجان محلي وأن تتأهل لخوض منافساته وربما الفوز بإحدى جوائز المهرجان.

هذه الأرقام مهمة وتثبت نجاح التجربة، وهي إشارة إلى نجاح المهرجان في تحريك الساحة الإنتاجية في البحرين رغم وجود صعوبات كثيرة تواجه المخرجين وهي كفيلة بعرقلة عملية الإنتاج السينمائي، وربما تزايدت هذه الصعوبات في العامين الأخيرين، أهمها غياب التمويل من الجانب الرسمي وكذلك من القطاع الخاص الذين كان يدعم مثل هذه المشاريع في السابق.

ماذا عن برنامج الندوات والورش التي يقدمها المهرجان هذا العام، وهل توفر هذه الندوات والورش أي نوع من الدعم لصناع الأفلام؟

– نعم المهرجان ينظم ثلاث ندوات، الندوة الأولى تتحدث عن صعوبات عمل الفيلم الروائي الطويل وهي بعنوان (تحديات إنتاج الأفلام الروائية الطويلة في البحرين) أما الندوة الثانية فتناقش واقع السينما السعودية، وعنوانها (السينما السعودية بين المهرجانات السينمائية والإنترنت)، في حين تضم الندوة الثالثة لقاء مع لجنة تحكيم جوائز نقش للإبداع.

ليلة خيار المخرجين وهي قسم جديد من أقسام المهرجان، يخصص لدولة ما في كل عام، تم تخصيصه في عامه الأول للمملكة العربية السعودية. على أي أساس تم اختيار السعودية لتكون الدولة الضيف على المهرجان؟

– بحكم الطفرة الكبيرة في إنتاج الأفلام السعودية في السنوات الأخيرة، كما أن تجربة المهرجان في العام الماضي مع الأفلام السعودية عززت من هذا الخيار، إذ إن المهرجان عرض في دورته السابقة عدداً كبيراً من الأفلام السعودية وكان هناك إقبال كبير على هذه الأفلام من قبل الجمهور البحريني والسعودي على حد سواء، لذلك ارتأينا أن نركز أكثر على الأفلام السعودية في هذه الورشة سواء من خلال زيادة العروض السعودية وتخصيص قسم خاص لها، وكذلك من خلال تنظيم وعقد الندوة التي تناقش واقع الأفلام السعودية.

العدد 4421 – الأربعاء 15 أكتوبر 2014م الموافق 21 ذي الحجة 1435هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s