عرض مليون عنوان من 59 دولة… أحمد العامري: تفاعل غير مسبوق مع معرض الكتاب… والشارقة ستحارب قوى الظلام

 

الشارقة – منصورة عبدالأمير 

fdd-6

قال مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب أحمد العامري إن عدد زوار الأيام الثلاثة الأولى للمعرض تجاوز النصف مليون زائر، فيما فاق التفاعل مع المعرض على مواقع التواصل الاجتماعي للوسمين العربي والإنجليزي 300 مليون تفاعل في الأيام الستة الأولى للمعرض ذلك في رقم غير مسبوق على مدار تاريخ المعرض الذي يقيم هذا العام دورته الثالثة والثلاثين والتي تختتم اليوم السبت (15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014) في مركز الشارقة الدولي للمعارض والمؤتمرات «إكسبو».

«فضاءات الوسط» التقت العامري للحديث عمّا اعتبره إنجازاً حضارياً تعتز به إمارة الشارقة وتبذل له الجهود الكثيرة ما جعله رابع معرض كتاب في العالم من ناحية الحجم، وذلك بحسبما أشار له العامري. وفيما يلي نص الحوار:

يكمل المعرض في هذه الدوره عامه الثالث والثلاثين متزامناً مع اختيار الشارقة عاصمة للثقافة الاسلامية، كيف ترك ذلك أثره على هذه الدورة من المعرض سواء من حيث حجمها والمشاركات التي قدمتها أو من حيث عطاؤها الثقافي والمعرفي؟

– عند ما تم اختيار الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية، كانت توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة سلطان بن محمد القاسمي بأن تكون الدورة الحالية من معرض الكتاب متميزة وأن تضرب مثالاً للشارقة التي تم اختيارها عاصمة للثقافة الاسلامية، ما وضع علينا تحدياً كبيراً. اليوم يشارك في المعرض أكثر من 1256 دار نشر من 59 دولة تقدم أكثر من مليون عنوان على أرفف المعرض، ويحتضن المعرض أكثر من 780 فعالية متنوعة ومتميزة تخدم جميع فئات المجتمع والبيئة المحيطة. تتحدث هذه الفعاليات بلغات مختلفة وتشارك فيها مختلف الأعراق والجنسيات. كذلك فإن ما يميز المعرض وجود شخصيات عالمية مثل الكاتب العالمي الكبير دان براون، الذي يحضر لأول مرة معرض كتاب، والممثل العربي المشهور عادل إمام الذي يقابل جمهور لأول مرة في ندوة مفتوحة، وحضور وزير الخارجية المصري الأسبق أحمد أبوالغيط، وكذلك الروائية المشهورة أحلام مستغانمي التي تطلق كتابها الجديد «اللهفة لك» من خلال المعرض، بالإضافة إلى أسماء عالمية أخرى تضم ممثلين من بوليوود وأسماء متنوعة. عدد زوار المعرض في أول ثلاثة أيام تجاوز النصف مليون زائر، التفاعل مع المعرض على مواقع التواصل الاجتماعي للموسمين الإنجليزي والعربي مجتمعة في أول ست أيام وصل إلى 300 مليون تفاعل وأكثر.

عندما نتحدث عن معرض يحقق هذا الإنجاز الحضاري المميز بفضل جهود حاكم الشارقة، وعندما نعود بالذاكرة لأول دورة لمعرض لشارقة الدولي للكتاب قبل 33 عاماً عندما قال الجميع لحاكم الشارقة ألغِ هذا المعرض، إذ لم تشارك فيه ست دور نشر ولم يحضره أحد ولم يُبَع فيه كتاب واحد. لكنه قال إني أرى ما لا ترون أنا أريد أن أخدم هذا المجتمع وأبنيه. اليوم يتحقق هذا الإنجاز الحضاري المتميز في هذ المعرض العملاق الذي يعد واحداً من أهم أربع معارض على مستوى العالم، واليوم يزور المعرض كل من السياسي والمفكر والعالم والفقيه ورجل الشارع البسيط وأيضاً الطفل. احتوى الجميع تحت مظلة الثقافة ورمى عن عباءته وعنه أي شبهة لأي أمر آخر ومسح الاختلافات كلها. المعرض أصبح حاضناً ومنارة وشعلة في محاربة الفكر الظلامي على مستوى العالم.

تعددت المبادرات… والطفل أولاً

مبادارت كثيرة أطلقت أثناء المعرض، وهي تخدم مختلف فئات المجتمع. حدثنا قليلاً عن هذه المبادرات وأثرها.

– العديد من الجهات الاتحادية والحكومية أطلقت في هذا العام عدة مبادرات منها لخدمة القراءة أو لخدمة المجتمع، وهناك مبادرات تراثية ومسرحية وفنية وعلمية وثقافية، وكل جهة تأخذ المعرض كمنصة إعلامية. الآن أصبح للمعرض أهمية كبرى بالزوار الذين يأتونه وبمحبي الكلمة الذين يتوافدون عليه وبالزخم الإعلامي الكبير والمميز الذي يحصل عليه. هذا المعرض يبرز دوراً حضارياً متميزاً تقوم به الشارقة ودولة الإمارات للعالم. أصبح هذا المعرض سفيراً للثقافة العربية والعالمية، بمشاركاته في أكثر من 28 دولة في مختلف أنحاء العالم، إذ نقدم لهم ثقافتنا وتميزنا وندعو الجميع ليلتقوا بالناشر العربي. أيضاً أطلق المعرض مؤتمر المكتبات بالتعاون مع جمعية المكتبات الأميركية هذه الجمعية العريقة التي يمتد عمرها لأكثر من 130 عاماً. نحن أول شركاء لهم على مستوى العالم، وستطلق هذه الجمعية العديد من المبادارات والبرامج الخاصة بالمكتبيين في معرض الشارقة الدولي للكتاب، وقد تم تصميم هذه البرامج خصيصاً للترويج للمكتبيين ولتطوير المكتبات. حتى الآن سجل 1650 شخصاً لحضور المؤتمر. نطمح من خلال هذه المؤتمر أن ندمج في المعرض جميع ما يتعلق بالنشر والثقافة وما من شأنه إبراز دور الثقافة والكتاب. نحن نزرع التواصل ونمد جسوره بيننا وبين الآخر ونبني جسوراً من الثقة بيننا مع الآخر.

هناك توجه خاص وملحوظ من قبل إدارة المعرض نحو تطوير ثقافة القراءة لدى الأطفال اتضح عبر الكثير من الفعاليات وورش العمل ودور النشر الخاصة بالأطفال التي شاركت في المعرض. ما الذي قدمه هذا التوجه لثقافة القراءة عند أطفال الشارقة؟

– الطفل هو الجيل القادم وهو المستقبل، ونظرتنا للطفل أساسية ومهمة، فإذا لم نحبب إليه القراءة ولم نجعله يتعلق بالكتاب فلن نصل إلى الهدف الذي نسمو إليه، نحن نسعى لأن نرتقي بالثقافة ونرتقي بالكتاب وبالفكر ونوصل رسالة أسمى وأكثر شمولية في نشر المفاهيم الثقافية المتميزة ليس على مستوى الوطن العربي وإنما على مستوى العالم.

نترجم بلا رقابة

ماذا عن مشاريع الترجمة، هل هناك أي توجه نحو عملية الترجمة ونقل المحتوى بين اللغات، وهل هناك أي رقابة على الكتب التي تترجم؟

– نعم هناك منحة الترجمة التي تمنحها الشارقة التي نسعى من خلالها لإيصال ثقافتنا للعام فنحن ننقل من اللغة العربية إلى لغات أخرى ساعين لنشر ثقافتنا وإيصال رسالتنا والسمو بأهدافنا. هذه المنحة التي بدأت منذ عامين، حصل عليها 250 كتاباً، من بينها 70 عنواناً تم نقلها من اللغة العربية للغات مختلفة مثل الإسبانية والألمانية والسويدية والهندية، وهذه حصيلة جديدة للثقافة العربية وللتميز العربي. في هذه الدورة تقدم للمنحة وخلال أول يومين من أيام المعرض أكثر من 500 طلب لشراء وبيع حقوق الكتب. المنحة تبلغ قيمتها 4 آلاف دولار أميركي للكتب العامة و1500 دولار لكتب الأطفال. نحن لا نتدخل في محتوى الكتب التي تترجم فهي صفقات تعقد بين ناشر وناشر. نحن نمنح الناشرين منحة الترجمة بعد موافقة لجنة الاختيار على الترجمة.

ما حجم الرقابة على الكتب التي تباع في المعرض؟

– لا توجد أي رقابة. معرض الشارقة للكتاب يضرب به المثل كوصف حقيقي للشفافية في دولة الإمارات العربية المتحدة متمثلة من رئيس الدولة وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد ورئيس المجلس الوطني للإعلام سمو الشيخ عبدالله بن زايد أكدوا على ألا يكون هناك أي رقابة على معرض الشارقة الدولي للكتاب. الكتب تختم بالشمع الأحمر في الجمارك وتفتح في المعرض ولا تفتش ولا تجمرك. لا توجد أي رقابة على الكتب الموجودة في المعرض، إنما هي رقابة ذاتية.

احتضن ركن تواقيع الكتب في المعرض الكثير من التوقيعات لشباب بعضهم يقدم مؤلفاته الأولى. ما حجم الدعم الذي يحصل عليه هؤلاء الكتاب من المعرض؟

– حين نروج للكتاب الشباب سواء الإماراتيون أو غيرهم من الكتاب العالميين أيضاً الذين وقعوا كتبهم في هذا الركن، فنحن نتحدث عن لفتة من إدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب لتوصيل رسالة مفادها أن على الكاتب أن يحتك بمحبيه، وهو عند ما يوقع أي كتاب فإنه يمارس مع محبيه الشفافية ويخاطبهم ويخاطبونه فهناك امتزاج في إيصال الرسالة بينه وبينهم وهذا ما يمكن أن يشجعه على مزيد من الإبداع في المستقبل.

سنفاجئ الجميع

ما الذي يمكن أن تقدمه إمارة الشارقة عبر هذا المعرض للحركة الثقافية ولحركة النشر والكتابة والتأليف في المنطقة؟

– المشكلة أنني لا أستطيع أن أتحدث في بعض الأمور وكل ما يمكنني قوله هو أن الشارقة ستفاجئ العالم فيما يتعلق بالنشر وبالكتب، وهذا هو تحدي صاحب السمو حاكم الشارقة وسترين التحدي فيما نخرجه من مضامين ومن تطور غير مسبوق سيعم المنطقة العربية ككل.

وما الذي يقدمه معرض بهذا الحجم للشارقة؟

– أصبح هذا المعرض رديفاً للشارقة، وأكسبها شهرة، والمعرض يؤدي الأمانة التي أؤتمن عليها من الشارقة ليصل برسالتها إلى العالم ويحمل شعلة من الثقافة والاستنارة تحارب الفكر الظلامي.

جناح «الثقافة»: 100 كتاب

من إصدار 2014

يروج جناح وزارة الثقافة البحرينية في معرض اشارقة الدولي للكتاب لأكثر من مئة عنوان، من آخر إصدارات الوزارة، أهمها «مفهوم الأدب والنقد عند محمود أمين العالم» لانتصار قائد البناء، «دفاتر البحر والموت» لأيمن جعفر، «التمرد في شعر الشاعرات البحرينيات» لدرية كمال فرحات، «السرد العجائبي في الرواية الخليجية» لمي السادة، «الدفنة» لفواز الشروقي، «الفن التشكيلي في البحرين من الحداثة إلى المعاصرة» لنهى عزيز سلطان، «بردقانة» لإياد برغوثي، «الزيارة» لرنوة العمصي، «جارية» لمنيرة سوار، «مقهى سيليني» لأسماء الشيخ، «مداد الروح» لأيمن جعفر، «فندق بارون» لعبدو خليل، والعدد 78 وهو الأخير من البحرين الثقافية.

جديد «فراديس» بمعرض الشارقة سيرة العكري وديوان دعبل

دار فراديس للنشر والتوزيع تروج لما يزيد على 170 عنواناً، لكنها تشارك في المعرض من خلال دار الحرف العربي في لبنان، التي تتعاون معها باستمرار. مالك الدار السيد موسى الموسوي أشار إلى أن سبب ذلك يعود لعدم حصول «دار فراديس» على ركن بسبب تأخر الدار في التسجيل للمشاركة بمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

وقال الموسوي إن الكتب التي يتم تسويقها من خلال المعرض والترويج لها تمثل إصدارات الدار في السنوات الأربع الأخيرة، بالإضافة إلى خمس إصدارات جديدة هي «ذاكرة الوطن والمنفى» وهي السيرة الذاتية لعبدالنبي العكري وكان من المفترض أن يتم تدشين الكتاب خلال المعرض لكن نتيجة لتأخر وصول الكتب ألغي التوقيع. ومن إصدارات الدار الجديدة التي يتم الترويج لها ديوان شعر لحسين السماهيجي وكتاب سواحل سماهيج الساحلية لجعفر يتيم وديوان للشاعرة إيمان دعبل تحت عنوان «ما لمحته زرقاء الخيال» في أول تعاون لها مع «دار فراديس».

ومن بين الإصدارات التي يضمها ركن «دار فراديس» رواية جديدة للكاتبة السعودية المعروفة سارة العليوي وهي رواية «عند ما يعشق الرجال»، ويشير الموسوي إلى أن العليوي هي «من أهم الكتّاب الذين تتعامل معهم الدار، وسبق أن أصدرت لها الدار رواية «سعوديات» التي طبعت منها خمس طبعات وكذلك رواية «لعبة المرأة رجل» التي تم بيع نصها لتلفزيون أبوظبي وتم تحويلها إلى مسلسل عرضه تلفزيون أبوظبي. وللكاتبة أيضاً رواية أخرى هي رواية «كذب رجال» ونحن نتفاوض حالياً مع تلفزيون أبوظبي أيضاً لتحويلها إلى مسلسل».

ويضم «ركن فراديس» أيضاً عدداً من إصدارات عام 2014 من بينها «التنظيمات اليسارية في الخليج والجزيرة العربية» لعبدالنبي العكري و «العرب الجدد» للكاتبة السعودية سهام القحطاني مؤلفة كتاب «ثورة الحريم في السعودية». ومن الكتب التي أعدتها لجنة الدارسات بـ «دار فراديس» كتاب «المجتمع القرمطي في شرق الجزيرة» بالإضافة إلى ترجمة لرواية «ذكريات طفلة» لديستوفسكي التي ترجمها جهاد ناظم مباشرة عن الروسية وهي من إصدارت «دار فراديس» عام 2014.

العدد 4452 – السبت 15 نوفمبر 2014م الموافق 22 محرم 1436هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s