فاق عدد مشاهدي أغنيته على «يوتيوب» 29 ألف مشاهد …. الموسيقي علاء غواص: فيديو «رايفن» احتفاء بالمرأة… بلا تكلف

الوسط – منصورة عبدالأمير 

يختلف أول فيديو موسيقي يطرحه الموسيقي والمغني وكاتب الأغاني البحريني علاء غواص عما هو سائد في عالم الأغاني المصورة اليوم. هذا الفيديو الذي يقدم علاء من خلاله واحدة من أغاني ألبومه الأخيرة Armor، وهي أغنية Raven ليس فيديوّأ موسيقيّاً اعتياديّاً، إذ لا يضم نجمات ولا فتيات «موديل»، لا قصة مفتعلة ولا حركات مصطنعة ولا ايماءات قد لا تكون مقبولة لدى كثيرين. على رغم ذلك فإن هذا الفيديو الموسيقي الذي أطلقه علاء على موقع «اليوتيوب» في (18 سبتمبر/ أيلول 2014) حصد نسبة مشاهدة عالية فاقت 29 ألف مشاهد.

ويصور الفيديو 50 امرأة بحرينية، هن زميلات علاء وصديقاته وقريباته ووصولا إلى والدته، يرتدين جناحي غراب أسود ويرددن كلمات أغنية حول مرأة تشبه الوردة المشرقة التي يشع ضوؤها في كل مكان والتي يبدو حبها قاتلاً يصعب الخلاص منه، وهي المرأة التي شبهها علاء بالغراب لجمالها معتمداً على صورة متناقضة للغراب!. تعاون علاء لإنتاج الفيديو الموسيقي مع المصور محمد زينل وفني الاضاءة عمار حماد، فيما قام بعملية المونتاج ووضع اللمسات النهائية صالح ناس.

علاء تحدث إلى «الوسط» عن فكرة الفيديو مؤكدا أن الشكل الذي ظهر به الفيديو الموسيقي هو طريقته في الاحتفاء بالنساء اللواتي يعرفهن، والمرأة بشكل عام. وتظهر جميع المشاركات في الفيديو بمظهر بسيط غير متكلف اطلاقاً، لا يشبه ذلك الذي تظهر به فتيات الأغاني المصورة. ما يختلف لدى هؤلاء المشاركات في فيديو علاء فقط، هو أنهن جميعاً يضعن على ظهورهن جناحي غراب أسود «Raven»

يقول علاء: «في الحقيقة راودتني فكرة تصوير فيديو موسيقي لأغنية «رايفن» منذ فترة، لكني لست مؤمناً بفكرة الفيديو الموسيقي، إذ اشعر أنها مفتعلة ولا تتفق مع أفكاري كموسيقي وفنان. أفضل تصوير الحفلات بشكل مباشر ثم تحميلها على موقع (اليوتيوب). لكن هذه الأغنية بالذات أردت أن أحولها إلى فيديو موسيقي بطريقة مبتكرة»، ويضيف ضاحكاً «أهم ما في الأمر ألا يظهر وجهي في الفيديو».

ويواصل «كانت الفكرة هي أن تلبس الفتيات جناحي غراب ويغنين أغنية «رايفن» التي كتبت كلماتها كما أفعل دائماً. عرضت الفكرة على أصدقائي فشجعوني عليها، وفي الحال قمت بالبحث عن الجناحين في موقع أمازون واشتريتهما. بعدها تحدثت مع كل زميلاتي وقريباتي وتقريباً كل النساء اللاتي اعرفهن. عرضت عليهن المشاركة فوافقن».

ويوضح «بالطبع لم يكن اختياري للمشاركات عشوائيّاً، فقد اخترت من أعتقد أن لديهن القدرة على الغناء، وأولئك اللواتي أعتقد أنهن سيكن مرتاحات أمام الكاميرا. وزعت مقاطع الأغنية على الفتيات بشكل مخطط له بدقة بحيث تغني كل واحدة سطرا أعتقد أنه سيناسب وضعها. بالطبع لم تغنِّ أي منهن فعلا بل كن يتظاهرن بذلك. تركت لهن حرية الظهور بالشكل الذي يرغبن به في الفيديو، بلا تكلف وبلا مبالغة، وتعليماتي لهن لم تتجاوز ارتداء ملابس سوداء».

وبين أن «احدى المشاركات ظهرت في الفيديو مرتدية حجابها، وكان ذلك مهمّاً بالنسبة لي، فقد أردت أن أظهر المرأة بكل أشكالها، وهذا هو احتفائي بها. كذلك فقد ضم الفيديو نساء من كل الأعمار، فهناك طفلة وهناك شابات وهناك نساء، وصولا إلى والدتي. وهناك امرأة حبلى أيضا».

وعن مشاركة والدته، قال ضاحكاً: «لم يكن اقناع والدتي صعباً، لم تتعبني، اتصلت بها فوافقت على الفور»، ثم اضاف «في الواقع والداي يشجعاني كثيرا، وكل ما أنا عليه منهما».

وأشار علاء إلى أنه يقدم اغنية «سيريالية غير مباشرة وكلماتها غير واضحة»، لكن «يمكن تصنيفها بشكل بسيط على انها أغنية حب، تتحدث عن امرأة لا يمكن الوصول إليها، وعن تلك الحالة التي تقع فيها في الحب وتعرف تماماً انك لا تستطيع الوصول الى من تحب. كل ما يمكنك ان تفعله هو ان تمدح هذا الحبيب وتكتب عنه الأغنيات».

لكن لماذا شبه علاء حبيبته بالغراب. يقول: «اخترت طائر الغراب بالضبط؛ لأنه طائر ذكي، ويرمز إلى أمور كثيرة عند مختلف الحضارات، فلدى حضارات معينة هو طائر تشاؤمي يرمز للموت ولكل الاشياء السلبية لكن في حضارات اخرى يرمز الغراب للجمال».

وأوضح «هذا الصدام بين النظرتين أعجبني وشعرت انه يمكن أن يكون العنوان الأنسب لهذه الأغنية التي تتحدث عن الحبيبة الجميلة الذكية التي تمتلك كل هذه التناقضات».

من مشاريع علاء القادمة فيلم وثائقي يقدم من خلاله عدداً من أغانيه «سوف أعزف في الفيلم كل أغاني ألبوم (ارمور)، سأصوره في بيتي مع فرقة ليكويد وسنعزف كل الأغاني بشكل حي. سنقدم حفلة موسيقية لكن من دون جمهور، وسنتحدث عن بعض تفاصيل عملنا».

يذكر أن علاء غواص مغنٍّ وكاتب أغانٍ وموسيقي ومنتج بحريني، يتميز بخامة صوتية مميزة ويقدم أغاني معبرة يكتب كلماتها ويعزف ألحانها. تأثر في موسيقاه بعدد من كبار الشعراء ومؤلفي الأغاني مثل بوب ديلان وليونارد كوهين، وأساطير الروك مثل بينك فلويد وجاكسون براون وجيف باكلي.

أول ألبوم لغواص كان ألبوم Hums، سجله أثناء دراسته في بوسطن العام 2007، وقد حصل على ردود فعل ايجابية في البحرين وتتم إذاعة احدى اغاني الألبوم وهي اغنية Replica بشكل مستمر على محطات الإف إم الإذاعية.

بعد ذلك جاء ألبوم Whispers العام 2008، ولفت الأنظار لموهبة علاء المميزة، ليتبعه ألبوم Screams في أكتوبر/ تشرين الأول 2009، الذي قدم فيه علاء الموسيقى ذاتها والموضوعات المميزة ذاتها.

أخر ألبوماته أطلق في (ديسمبر/ كانون الأول 2013) وهو ألبوم Armor ويضم عشر أغنيات جديدة كتبت وأنتجت من قبل غواص. وجاء الألبوم نتاج شراكة غواص مع واحدة من أكثر الفرق شعبية في البحرين وهي فرقة «Likwid» التي كانت تعرف سابقا باسم فرقة لاموفيدا La Movida.

حافظ غواص على أسلوبه في هذا الألبوم كفنان اندي روك لكن مع اضافات موسيقية اكثر نضجاً. في الألبوم أيضا ركز غواص على البيانو كأداته الموسيقية الرئيسية للمرة الأولى.

يمكن الوصول لفيديو Raven الموسيقي على الرابط الآتي http://www.youtube.com/watch?v=5DRQDj7-omI

العدد 4470 – الأربعاء 03 ديسمبر 2014م الموافق 10 صفر 1436هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s