«رايفن» علاء غواص تحصد المركز الثاني في مسابقة عالمية

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-m-1 (1)

حصدت أغنية «رايفن» Raven للموسيقي البحريني علاء غواص المركز الثاني في مسابقة غلوبال روك ستار Global Rockstar لسنة 2014 التي أعلنت نتائجها أخيراً. وشارك في المسابقة أربعة آلاف موسيقي من جميع أنحاء العالم، فيما بلغ عدد من أدلوا بأصواتهم ما يفوق 967 ألف شخص.

الأغنية الفائزة هي إحدى أغاني ألبوم غواص الأخير Armor الصادر العام 2013، وكان غواص قد قام بتحميل فيديو موسيقي للأغنية على موقع اليوتيوب في شهر سبتمبر/ أيلول 2014، ولاقى هذا الفيديو استحسان زوار هذا الموقع إذ فاقت عدد مشاهداته 29 ألف مشاهدة.

وتعد مسابقة «غلوبال روك ستار» أكبر منافسة موسيقية عالمية على الإنترنت، وهي بمثابة منصة موسيقية للفنانين ومعجبيهم في جميع أنحاء العالم، تقدم طرقاً وأساليب جديدة للترويج لأغانيهم. ويمكن للمعجبين التصويت لفنانيهم المفضلين مجاناً من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، كما يمكن لهم دعم الفنانين عبر الأصوات المدفوعة (ROCK›N VOTES).

يشار إلى أن علاء غواص مغنٍّ وكاتب أغانٍ وموسيقي ومنتج بحريني، يتميز بخامة صوتية مميزة ويقدم أغاني معبرة يكتب كلماتها ويعزف ألحانها بنفسه. تأثر في موسيقاه بعدد من كبار الشعراء ومؤلفي الأغاني مثل بوب ديلان وليونارد كوهين، وأساطير الروك، مثل بينك فلويد وجاكسون براون وجيف باكلي. صدرت له ألبومات عدة هي: (Hums 2007) وألبوم (Whispers 2008) وألبوم (Screams 2009) وأخيراً ألبوم (Armor 2013).

العدد 4522 – السبت 24 يناير 2015م الموافق 03 ربيع الثاني 1436هـ

خلّف إرثاً معادياً «لعروبته» و«إنسانيته»: اللبناني سعيد عقل… شاعر ملهم أم عنصري «بغيض»

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-4

أثار الشاعر اللبناني الراحل سعيد عقل الذي نخصص له صفحتين كاملتين في هذا العدد من «فضاءات الوسط»، الكثير من الجدل، في حياته الطويلة والصاخبة بأفكاره «العنيفة» وبعد رحيله منذ ما يقرب من الشهرين، تحديداً يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014.

في حياته فاجأ الجميع بنزعة دموية، أيّد فيها الاجتياح الإسرائيلي للبنان، ودعا إلى قتل الفلسطينين، يومها كانت مذبحة صبرا وشاتيلا 1982، وفي العدد رقم 358 من صحيفة «لبنان»، التي أسّسها، والصادر في 17 ديسمبر/ كانون الأول 1982، كتب عقل «بالبنط العريض» (إولادنا البدعو بصبرا وشاتيلا عمينكرون!) وذلك في إشارة إلى مرتكبي المجزرة الذين وصفهم يومها بأبطال عملية صبرا وشاتيلا وقال لهم على الصفحة الأولى في صحيفته تلك (كل لبنان معكن، كملوا).

قبلها بعشر سنوات تقريباً، كان قد أعلن عن عنصريته وتعصبه لقوميته اللبنانية، بل إنه أسس تلك القومية إيديولوجية، وتحدث عما يسمى بـ «الخاصية اللبنانية»، وبرأ لبنان من أي انتماء عربي، واعتبره فينقياً.

كان ذلك في بداية السبعينيات، العام 1972 حين أسس حزب التجدد اللبناني، ثم أصبح الأب الروحي لحزب حراس الأرز الذي أسسه إتيان صقر الداعي إلى التحالف مع إسرائيل ضد سورية والواقف ضد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

مفاجأت سعيد عقل لم تقتصر على مواقفه السياسية وحسب، بل إنه تعدى ذلك لاحتقار اللغة العربية التي وصفها بالـ «كرخانة»، اللغة التي يفترض أن تكون محط تقدير شاعر يكتب بها. دعا للتخلي عنها كلغة فصحى واعتمد بدلاً من ذلك اللهجة اللبنانية العامية لغة قومية للبنان، بل إنه استخدم حروف أبجدية لاتينية لكتابة لغته «اللبنانية» تلك.

كان له عطاء شعري مميز لكن من يذكر سعيد عقل تقفز إلى ذهنه مواقفه الصادمة أولاً ولا شيء آخر.

بعد رحيله عن 102 عاماً، عاد ليثير الجدل، لكن عبر محبيه ومعجبيه هذه المرة، الذين أطلقوا حملة بعد أسبوع من وفاته دعوا فيها إلى الفصل بين عطائه الشعري والأدبي وبين مواقفه السياسية «الصادمة».

أثارت الحملة من الجدل ما أثارت حياته «الطويلة» من جدل، ظهرت مقالات تمجد سعيد عقل في مقابل مقالات تسترجع مساوءه.

في هذا الملف نطرح مختلف وجهات النظر عن سعيد عقل وعن الحملة المذكورة أعلاه. تلتقي وجهات النظر هذه عند نقاط معينة، لكنها تختلف وتتشعب عند نقاط أخرى كثيرة.

بقي أن نذكر أن سعيد عقل ولد عام 1912 في محافظة البقاع بلبنان. لُقب بالشاعر الصغير لكتابته الشعر منذ طفولته. تميز شعره بالتجديد. غنى كلماته كبار المغنين اللبنانيين وأبرزهم فيروز التي غنت له «مر بي»، «زهرة المدائن» و«يا مكة»، و«الأردن» و«سيف فليشهر»، و«سائليني»، و«خذني بعينيك»، و«حملت بيروت»، و«أحب دمشق»، و«بحبك مبعرف».

له الكثير من المؤلفات الأدبية والشعرية، ترجم بعضها إلى الفرنسية والإنجليزية. ومن أهم كتاباته «لبنان أن حكى» (1960) و«يارا» (1961) وهو مكتوب بالحرف القومي اللبناني الذي ابتدعه، وخماسيّات (1978) وهو أيضاً مكتوب بالحرف القومي اللبناني، و«الذهب» (1981) وهو يضم قصائد باللغة الفرنسية.

كتب ثلاث مسرحيات شعرية هي «بنت يفتاح» (1935)، و«المجدلية» (1937) و«قدموس» (1944).

العدد 4515 – السبت 17 يناير 2015م الموافق 26 ربيع الاول 1436هـ

ميرايا فارما: مشاهدات أغنيتي تجاوزت 50 مليوناً

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-m-1

قالت الفنانة ميرايا فارما إنها سعيدة لأن أغنيتها الأخيرة «لوفلي» Lovely التي شاركت فيها مع الفنانة الهندية الشهيرة كانيكا كابور، تلقى إقبالاً كبيراً من قبل رواد مواقع عديدة على الإنترنت. وقالت الفنانة البحرينية (من أًصل هندي)، إن عدد مشاهدات الأغنية تجاوز 50 مليون مشاهدة منذ إطلاقها على موقع «يوتيوب» نهايات شهر سبتمبر/ أيلول 2014.

ولاتزال الأغنية التي أدتها ميرايا برفقة عدد من أشهر مغني بوليوود، تتصدر قائمة الأغاني (البوليوودية) الأكثر مشاهدة على عدد من المواقع وذلك منذ إطلاقها منذ ستة عشر أسبوعاً، حيث تحتل الأغنية المركز الثاني على قائمة الأغاني الأكثر مشاهدة في مواقع بريطانية وآسيوية وحتى على الآي تيون.

وأدت ميرايا الأغنية مع الفنانة الهندية الشهيرة كانيكا كابور والمغنيين رافيندرا ابادياي وفاتح وقد أنتجها المغني والمنتج الموسيقي، المقيم في مدينة برمنغهام البريطانية، بالجيت سينغ بادام الشهير باسم دكتور زوس. وظهرت الأغنية في الفيلم البوليوودي (Happy New Year) الذي عرض في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2014.

يشار إلى أن ميرايا فنانة متعددة المواهب، فهي مغنية ريذم أند بلوز (R & B)، وعارضة أزياء، وممثلة. عرفت في البحرين بعد مشاركتها في فيلم «رمال ميتة» (Dead Sands) وهو من إخراج أميرة القائد وعرض أواخر عام 2013 في سينما السيتي سنتر. وشاركت ميرايا في أداء عدد من أغاني الأفلام الهندية من بينها فيلم (Kelvi) وفيلم (Happy New Year). يمكن تتبع أخبار الفنانة ميرايا على حسابها على موقع الانستغرام (miraya_varma_bahrain@).

العدد 4515 – السبت 17 يناير 2015م الموافق 26 ربيع الاول 1436هـ

في أفلامه القصيرة يوثق الواقع… وطموح طبقة «وسطى»… المخرج صالح ناس: وجدت عبدالله في عين الدار وأعجبتني شقاوته

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-m-1 (1)

تختلف أفلام المخرج البحريني الشاب صالح ناس عن أفلام أقرانه من البحرينيين الذين برزت أسماؤهم في مجال صناعة الفيلم القصير، في الشكل وربما في المضمون وحتى في أسلوب صناعة الفيلم. في أفلامه الثلاثة الأخيرة، قدم صالح حكايات واقعية، أو لعلها قريبة من الواقع، روى من خلالها قصص وطموحات وهموم أبطال مختلفين، لا نشاهدهم كثيراً على الشاشة، ولا نجدهم في الأعمال الفنية السينمائية أو التلفزيونية باستمرار. يقدم حكاياتهم بشكل توثيقي، ما يجعل أفلامه تبدو كأفلام درامية توثيقية Docudrama. أسأله إن كان يمكنني وصف أفلامه كذلك فيقول إنه يتبع أسلوب سينما الواقع أو Cinema Verite، ويضيف أن هذا الأسلوب السينمائي «قريب من أسلوب الواقعية الجديدة Neo-realism».

التقيت صالح أثناء حضوره الدورة الحادية عشرة لمهرجان دبي السينمائي الدولي (10-17 ديسمبر/ كانون الأول 2014). حضر مشاركاً بفيلمه «السوق المركزي» ضمن برنامج أصوات خليجية، عدا عن كونه ضمن فريق الفيلم البحريني الروائي الطويل «الشجرة النائمة» المشارك في مسابقة المهر الطويل للمهرجان، إذ عمل صالح على إتمام عمليات مونتاج الفيلم.

ركزت حديثي معه حول فيلمه المعروض في المهرجان، وعن أسلوبه المختلف في تقديم أفلامه القصيرة، قال: «إن فيلم «السوق المركزي» يحكي قصة «فتى يمضي أوقات الظهيرة في السوق المركزي، حيث يقوم بنقل وتوصيل مشتريات المتسوقين في سوق الخضار والفاكهة، وهو يتطلع على الدوام إلى كسب بعض المال السريع. في أحد الأيام يحظى بفرصة حقيقية لتحقيق ذلك، لكنها للأسف تبوء بالفشل».

في فيلم «السوق المركزي» لن يجد المشاهد نفسه أمام فيلم درامي اعتيادي، سيبدو الأمر كما لو كان صالح يوثق حياة السوق بكل تفاصيل الحركة فيه.

سألته عن أسلوب أفلامه ذاك وعن منهجية التوثيق التي يعتمدها لاستعراض الواقع، فأجاب «نعم اتبعت هذه المنهجية في الأفلام الثلاثة الأخيرة فقط، لكن لدي ثلاثة أفلام سابقة كان أسلوبي مختلفاً فيها. قدمتها أثناء دراستي الجامعية، وهي «المسافر» (2004)، و «المكالمة» (2005)، و «الجثة» (2006)».

ويضيف «الأفلام المقدمة بالأسلوب الجديد جاءت بعد توقفي لأعوام لتأسيس شركتي الخاصة، ولأعود بعدها بفيلم «لعبة» الذي جاء نتاج مشاركتي في ورشة عمل نظمها مهرجان الخليج السينمائي خلال دورته الرابعة العام 2011 وقدمها المخرج الإيراني عباس كياروستامي».

ويواصل «أما بخصوص أسلوبي، فأنا متأثر بشدة بأسلوب سينما الواقع، وحين أشاهد أفلاماً تنتمي إلى هذا الاتجاه أتفاعل معها بشكل كبير، أكبر بكثير من اندماجي مع الاتجاهات السينمائية الأخرى. وبطبيعة الحال فالأفلام التي تؤثر عليك بالشكل الأكبر هي التي تحاول أن تقدم مثلها، ربما حتى بشكل غير واعٍ أو غير مقصود كما حدث في فيلم «لعبة» الذي قدمت فكرته بشكل سريع للغاية».

من مخرجي هذا الاتجاه الذين تأثر صالح بأسلوبهم ويتابع أعمالهم «المخرج الفرنسي روبرت بروسون وهو الأب الروحي لهذه السينما، والمخرجان مجيد مجيدي وأصغر فرهادي، وإلى حد ما المخرج عباس كياروستامي، وكثيرون غيرهم».

وعودة إلى فيلم «السوق المركزي»، الذي ألفه صالح وأخرجه ومن ثم أنتجه عبر شركته إليمنتز للتصوير السينمائي (Elements Cine Productions)، كما حصل الفيلم على دعم جزئي من «الثقافة» في مملكة البحرين ومبادرة «إنجاز» التابعة لمهرجان دبي السينمائي الدولي.

يقول صالح: «أردت تقديم صورة أخرى، أكثر واقعية عن دول الخليج، صورة تناقض أي فكرة حالمة يحملها البعض عن الخليج، وبعيدة عن أي منحى سياسي. أردت أن أنحو اتجاها مختلفاً. لن أتحدث عن أولئك الذين يملكون الكثير من الأموال ولا حتى أولئك الذين يعيشون فقراً مدقعاً. سأتحدث عمن يعيشون حياة بسيطة وعادية. هؤلاء لديهم طموحات ربما تكون مختلفة. ولديهم قصص يمكن أن تروى لتطرح ما لم نشاهده من قبل على الشاشة. قصص وأحلام تستحق أن توثق».

انطلقت فكرة الفيلم لدى صالح خلال فترة كان يتردد فيها باستمرار على السوق المركزي في جدحفص لالتقاط صور فوتوغرافية توثق حياة السوق وأهله. يقول صالح: «في أحد الأيام زرت إحدى حظائر الأغنام المجاورة للسوق، وحينها واتتني فكرة تقديم فيلم يصور في هذه الحظيرة».

ويضيف «أثناء زيارتي تلك تذكرت بعض ما كان يثير اهتمامي في صغري حين كان والدي يصطحبني معه إلى السوق المركزي. تذكرت الصبية الذين كانوا يعلمون في السوق في تنظيف السمك أو في دفع عربات المشترين. صورة هؤلاء لا تتناسب بالتأكيد مع الفكرة التي يحملها البعض عن دول الخليج، والأموال والنفط، والمباني الحديثة».

وهكذا كان، بهذه العفوية وبالفكرة التي واتته حالها، قرر صالح عمل فيلم يدور في السوق المركزي، أبطاله الباعة والمشترون، والصبية الصغار ومحوره هموم هؤلاء، طموحهم وأمنياتهم. قرر أن يكون بطل فيلمه «التلقائي»، صبي يحلم كما يحلم كل مرتادي السوق، صبي تستحق قصته أن تقدم كفيلم لتوثق واقعاً ما يستحق أن ينقل إلى الشاشة.

لم يكن سهلاً العثور على ممثل يمكن له أن ينقل تلقائية صالح والسيناريو الذي كتبه، استغرقت عملية «الكاستنغ» للفيلم ستة شهور، حتى وجد صالح بطله أخيراً.

عثر عليه في عين الدار، اسمه عبدالله حسن، وهو صبي موهوب لا يتجاوز عمره احدى عشر عاماً «سألت عن شخص موهوب، حتى وصلت إليه فأعجبني شكله وتصرفاته وشقاوته الجميلة».

عبدالله ليس ممثلاً بالمعنى المتعارف، لكنه فتى تلقائي في أدائه، عفوي في مشاركته ومع الكاميرا، ما ساهم في إضفاء هذا الطابع التوثيقي على الفيلم. لن يجد المشاهد نفسه أمام صبي صغير يتكلف الوقوف أمام الكاميرا وأداء الحوار المطلوب منه. في الواقع سيبدو وكأننا أمام فيلم توثيقي لبطل لا يعرف أن الكاميرا تلاحقه أينما ذهب. تلقائية الفتى وعفويته تنبئ عن موهبة فنية واعدة وتؤكد شهادة صالح في الموهبة التي يملكها عبدالله.

على أية حال، صالح يؤمن أن العفوية في الوصول إلى فكرة الفيلم، واختيار موضوعه، أمور هامة لتقديم هذا النوع من الأفلام التي يصنفها بسينما الواقع. فعل ذلك في فيلمين آخرين، «لعبة» المقدم عبر ورشة المخرج الإيراني عباس كياروستامي، المذكورة أعلاه، وفيلم «بيك آب» الذي عرض ضمن أيام البحرين السينمائية التي أقيمت في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، وكان الفيلم قد حصل على دعم من «الثقافة» في مملكة البحرين.

وعلى رغم أن موضوعي فيلميه السابقين تم تحديدهما لصالح كما في فيلم «لعبة» الذي اختار له منظمو الورشة السينمائية في مهرجان الخليج أن يناقش ثيمة الوحدة، وفيلم «بيك آب» الذي حددت اللجنة المنظمة لأيام البحرين السينمائية موضوعاً له يدور حول علاقة الإنسان بالبحر.

رغم ذلك تبدو تلقائية صالح واضحة في اختيار قصص الفيلمين، إذ يقول «في فيلم «لعبة» صورت مشاعر صبي صغير، يرفض أقرانه إشراكه في لعبة كرة القدم، ويحاول هو جاهداً إخفاء ذلك عن والده».

ويضيف «في الواقع واتتني الفكرة بعد أن عرفت أنه يمكنني الوصول إلى هؤلاء الصبية وتصوير الفيلم معهم». أما في فيلم «بيك أب»، فيشير صالح إلى أن «البحر لم يكن يعني لي شيئاً، فبدأت في التفكير في أمور لها علاقة بالبحر فواتتني فكرة أن أجعل لقب بطلة الفيلم «بحر» ثم بدأت في البحث في حياة هذه الفتاة وتخيلت الكثير من السيناريوهات التي طرحت من خلالها عدداً من التساؤلات. ربطت كل ذلك بخبرات حياتية مررت بها أو مر بها أشخاص قريبون مني ثم كونت قصصي من مزيج من هذه الخبرات وقدمتها بالشكل الذي وجدته مناسباً».

سألت صالح أخيراً إن كان سيواصل تقديم أفلامه بأسلوب «سينما الواقع» فقال «حالياً نعم لكني لن أفرض على نفسي أن أكمل بهذا الاتجاه في الأفلام القادمة».

يشار إلى أن صالح بدأ أخيراً العمل على كتابة سيناريو فيلمه الروائي الطويل الأول، الذي ينوي تقديمه تحت اسم «فترة سماح» Grace Period ويروي من خلاله حكاية لاجئ سوري يود السفر إلى الخليج ولديه مهلة شهر لتجهيز أموره للسفر لكن للأسف لا تتم الأمور كما ينبغي.

صالح يعمل حالياً على إتمام سيناريو الفيلم، وهو يؤكد أهمية أن يكتب أفلامه بنفسه، كما أفاد بانضمام المنتج اللبناني بول بابوجيان إلى طاقم عمل الفيلم، وهو المنتج الذي تعاون مع المخرج الإماراتي علي مصطفى في فيلم A to B.

ومن أجل إتمام الفيلم يشارك صالح في برنامج الإقامة الذي تنظمه مؤسسة جوته الألمانية في بيروت لمخرجي الأفلام الشباب من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تحت عنوان «محطة بيروت السينمائية 2015».

ويعد صالح أول مخرج خليجي يشارك في هذا البرنامج الذي يقام في شهر أبريل/ نيسان، وتتراوح مدة إقامة المخرجين في بيروت بين شهر إلى ثلاثة شهور.

ويهدف البرنامج إلى تقديم المساعدة من خلال توفير المعدات التقنية ومكان للعمل للمخرجين ويساعدهم في مراحل ما قبل الإنتاج، والإنتاج، وما بعد الإنتاج.

يقول صالح: «أنا سعيد لاختياري في هذا البرنامج لأن ذلك سيمنحني فرصة كافية لتنفيذ فيلمي في جو إبداعي في وسط بيروت، عدا عن أنه سيوفر لي الوقت والمكان للعمل على الفيلم في جو خالٍ من التوتر وبعيد عن ضغوط العمل».

العدد 4508 – السبت 10 يناير 2015م الموافق 19 ربيع الاول 1436هـ

الناقد صلاح سرميني: الأفلام الإماراتية ليست سيئة… وبوعلي والشحي سيعانيان مع الجمهور

دبي –  منصورة عبدالأمير

الناقد صلاح سرميني، وهو مبرمج مهرجان دبي السينمائي الدولي، كان له رأي آخر فيما يتعلق بمنح الجوائز وتشجيع الأفلام التي لم تكن على مستوى عال من الجودة.

سألته: هل تعتقد أن منح الجوائز لأفلام ليست بقيمة سينمائية عالية يمكن أن يكون أمراً سلبيّاً؟

– من ناحية، قد يسبب هذا الأمر إرباكاً إبداعيّاً، فالجوائز اشارة إلى أن هذه هي أفضل الأفلام في سينما أي بلد، وهي التي يجب أن يحتذى بها، ما يؤدي إلى أن يتوقف ابداع وخيال المخرجين الآخرين عند هذا المستوى، إذ ينظرون للأفلام التي منحت الجوائز على أنها السقف الذي يجب أن يصلوا إليه ولا يتجاوزوه، أما المخرجون الذين حصلوا على الجوائز فيصبح عندهم احساس بأنهم قدموا الأفضل وربما يظلون على المستوى نفسه أو ينزلون عنه.

ويتدارك سرميني «لكني لا أعتقد أن الفائزين بجوائز المهرجان لا يستحقونها. ففي الواقع هذه الأفلام خضعت لعملية غربلة أولية من طرف لجنة اختيار الأفلام في المهرجان لتقديم الأفلام القابلة للمشاهدة، ومن ثم عملية غربلة ثانية وأخيرة من قبل لجنة التحكيم لمنح الجوائز لأفضل هذه الأفلام.

وعن إمكانية حجب الجوائز، قال: «لا يمكن حجب أية جائزة؛ لأن قانون المهرجان لا يسمح بذلك. كما أن حجب الجوائز قد يتسبب في حالة إحباط شديدة لدى المخرجين.

وأضاف «على العموم الجوائز مالية، ولا أثر عالميّاً لها، فحصول الفيلم على جائزة لا يعني ذهابه إلى مهرجانات دولية. المهرجانات العربية هي التي تستقطب هذه الأفلام فقط. القيمة الأكبر لهذه الجائزة هي لدى المخرج ويمكن أن تشجعه ليعمل أكثر في المرات المقبلة، ويتعلم، لكن بالنسبة للوسط السينمائي ليس لها أية قيمة».

يمكن أن يكون هذا الأمر صحيحاً في مهرجان الخليج السينمائي، لكن المهرجان الدولي ليس مجالاً للتعلم ولا يفترض به أن يكون مدرسة تعلم وتشجيع، بل هو مجال حقيقي للمنافسة.

– ببساطة يمكن أن ننظر لأمر حصول المخرجين الخليجيين على جوائز في منطقة الخليج بمثابة «كوتا» تخرج من الخليج وترجع إلى أبنائها. نفس هذه الأفلام أو حتى السيناريوهات لو شاركت في مهرجانات دولية قد لا يتم اختيارها في المسابقة او حتى خارج المسابقة. الفكرة هي أننا نريد ان نصنع سينما تدريجيّاً، ولذا نختار الفيلم الأفضل والسيناريو الافضل وندعمه. السينمائي سيطور نفسه شيئا فشيئا على مستوى الخليج والوطن العربي. يمكن أن نسمي هذا نوعاً من التساهل مع السينما الخليجية، لكن هذه أموال المهرجان تقدم إلى أبناء الخليج ليفجروا مواهبهم.

لكن باعتبارك مبرمج مهرجان دبي، كيف تجد رأي الناقد محمد رضا (أعلاه) في الأفلام الإماراتية وانتقاده لها.

– نفس ما قاله محمد رضا قيل في العام 2001 مع مسابقة أفلام من الإمارات ثم قيل في العام 2004، وهو الآن يقال في 2014، وربما يقال من قبل محمد رضا أو غيره في المستقبل. ما أريد قوله هو أن 14 أو 15 سنة من عمر السينما الخليجية قليل بمقياس المهرجانات.

إذا كان هذا الكلام قد تكرر منذ البدايات حتى الآن، فهل هذا يعني أننا «محلك سر» سينمائيّاً وابداعيّاً؟

– كلا. في كل سنة نخرج بشخص او شخصين متميزين لا ينطبق عليهما هذا القول، هناك محمد راشد بوعلي ووليد الشحي اللذان وصلا بأفلامهما إلى مسابقة المهر الطويل، وأنا واثق أن فيلم وليد الشخي لو كان متنافسا على «المهر الإماراتي» لفاز بالجائزة بكل جدارة. محمد رضا يتحدث عن الجو العام لكن هذا الجو لو خرجنا منه بواحد او اثنين فهذا امر جيد.

هل تقول إن هناك أسماء معينة يراهن المهرجان عليها؟

– نعم، وهو يشجع أسماء أخرى أيضا ولا يحبطها.

هل نتحدث عن دعم مفتوح وغير مشروط؟ وخصوصا إذا عرفنا أن المهرجان قدم دعماً قد يكون مفتوحاً لبعض الأسماء، فأضر بموهبتها بشكل أو بآخر. أصاب بعضهم الغرور، وظل آخرون على مستواهم ولم يتطوروا فيما نزل بعضهم؟

– نعم وآخرون اختفوا. من لا يمتلك الموهبة لن يفعل شيئاً، لكن هناك اسماء تميزت في السينما الخليجية والعربية، مثل محمد بوعلي ووليد الشحي وهيفاء المنصور.

الافلام الاماراتية كانت اقوى في السنوات الأولى، والآن تراجع مستوى بعضها، حتى وليد الشحي على رغم انه وصل للروائي الطويل ففيلم «دلافين» وهو فيلم جيد، إلا أن هناك تراجعاً لديه في بعض التفاصيل، صورته السينمائية مثلا لم تكن كجودتها التي شاهدناها في أفلامه القصيرة. لماذا هذا التراجع لدى الشباب الإماراتي وهم يحصلون على كل الدعم والتشجيع والرعاية والاحتضان؟

– لا أعتقد أن هناك تراجعاً، ولم تكن الأفلام الإماراتية في سنواتها الأولى أفضل منها الآن. المشكلة التي تتحدثين عنها موجودة لدى جميع السينمائيين. بعض المخرجين يبدأ بفيلم جيد ثم ينحدر مستواه في الأفلام التالية. عوامل كثيرة تدفعه إلى ذلك، ربما الغرور أو توقف سقف الابداع أو ربما حالة تكاسل ذهني أو خيالي. لكن السينما الخليجية، والاماراتية تحديدا، لم تتراجع ولاتزال خصبة وتعطي، والدليل ان هناك افلاماً روائية طويلة بدأت تنجز.

من ناحية أخرى، ففي البداية كان هناك حماس أكبر والأفكار أكثر خصوبة. كان التمويل كله ذاتي، ربما أثرت فكرة الجوائز والتشجيع المبالغ فيه على البعض. لكن بالطبع نحن لا نتمكن من مشاهدة كل الإنتاج الخليجي الآن، كما كان الحال في مهرجان الخليج السينمائي.

الآن بالنسبة إلى وليد الشحي، هناك دائما مشكلة في الانتقال من الفيلم القصير إلى الفيلم الطويل لدى المخرجين في جميع انحاء العالم. الفيلم القصير قابل للخيال والابداع والتجريب بشكل اكبر، والمخرج بامكانه ان يعطي الكثير فيه. في الفيلم الطويل الآليات مختلفة والمخرج محكوم بقواعد وشروط. الزمن مختلف والتعامل مع فريق عمل اكبر وممثلين اكثر وسيناريو اطول، كما أنه مصور للعرض الجماهيري، ولذلك لا مجال للتجريب.

هل انت راض عن مستوى الأفلام الإماراتية التي شاركت في مهرجان هذا العام؟

– أنا لم أشاهد كل الافلام الاماراتية، فلا اعرف ما مستواها هذا العام. وللأسف حاليا بتأجيل مهرجان الخليج لن تتاح لنا فرصة مشاهدة الانتاج الخليجي كما كنا نشاهده سابقاً.

لكن فيما يخص الأفلام الروائية الطويلة فقد وجدت تنوعاً فيها، فهناك وليد وبوعلي من جانب وهناك علي مصطفى الذي يقدم سينما من نوع آخر هي اقرب للجمهور. أفلام بوعلي والشحي ستعاني من صعوبات وحواجز بينها وبين الجمهور، وخاصة بوعلي، وسيكون لديهما خيار أن يعملا قطيعة مع السينما الفنية النخبوية ويتوجها إلى الجمهور بأفلام جماهيرية، ويتناسيا طموحاتهما الابداعية أو ان يحتفظا بالطموح الفني.

العدد 4501 – السبت 03 يناير 2015م الموافق 12 ربيع الاول 1436هـ

ترأس لجنة تحكيم المهر الإماراتي والقصير بـ «دبي السينمائي»2014.. الناقد محمد رضا للمخرجين الخليجيين: ارفعوا سقف طموحاتكم

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-7

انتقد رئيس لجنة تحكيم مسابقة المهر الإماراتي ومسابقة المهر القصير بمهرجان دبي السينمائي الدولي الناقد السينمائي محمد رضا، مستوى الأفلام الإماراتية المشاركة في مسابقة المهر الإماراتي للدورة الحادية عشرة للمهرجان. وقال رضا في حفل توزيع جوائز المهرجان الذي أقيم يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2014 «نظرنا إلى مجمل الأفلام الإماراتية التي شاركت في المسابقة ورأينا أنها لم تكن على مستوى جيد ونناشدكم بأن تعملوا بجهد لكي ترفعوا سقف طموحاتكم ولكي تتمثلوا بهذه الدولة الرائعة التي تنتمون إليها ماضياً وحاضراً ومستقبلاً. هذه الدولة التي حققت الأحلام فباتت واقعاً والخيال بات حقيقياً».

التقيته في اليوم التالي، سألته عما دعاه لأن يوجه مثل هذا النقد القاسي لمخرجي الأفلام المشاركة في مسابقة «المهر الإماراتي»، فكان الحوار التالي:

ما هي انتقاداتك على الأفلام التي حكمتها في مسابقة المهر الإماراتي لهذا العام؟

– تعاني هذه الأفلام من ضعف في السيناريوهات المكتوبة، وأعتقد أن هذه السيناريوهات تكتب ولا يعاد قراءتها، وكأنها لا تمسّ. كذلك تعاني الأفلام من محددية آفاق الثقافة السينمائية لدى المخرجين. وأنا لا أتحدث عن الإماراتيين فقط بل عن المخرجين في كل أنحاء العالم العربي، فهم لا يبالون بالثقافة السينمائية ولا يطالعون ولا يقرأون ولا يشاهدون ولا يعرفون التيارات والمدارس السينمائية، بل إنهم لا يشاهدون أفلام الأبيض والأسود، ويتعاملون معها كما يتعامل معها الجمهور العادي. لا يعرفون الفرق بين انطونيولي وفيلليني ولا يعرفون من هو فيلليني أحياناً. ليس لديهم اطلاع ومن لا يحمل اطلاع ليس لديه حب للسينما، لديه حب لذاته، ولذا يصنع فيلماً لكي يحمل لقب مخرج فقط.

كيف يمكن ألا يكون الشباب الإماراتي مطلعاً وواعياً، وهو يعيش في بلد تقام فيه مهرجانات للسينما، وتوفر فيه الرعاية والدعم للشباب بمجرد أن تظهر لديهم بذرة حب للسينما؟ وهل الخلل في الشباب أنفسهم وفي الوعي السينمائي الموجود لديهم أم في طبيعة الدعم الذي يحصلون عليه؟

– ليس هناك خلل في الدعم، وهؤلاء الشباب الإماراتيون وغيرهم ممن يعيشون في دول مجاورة، يعيشون في فترة تحاول فيها دولهم أن تجد أفضل السبل لكي تتقدم عمرانياً ومدنياً واقتصادياً واجتماعياً وغير ذلك. في بلاد أخرى عربية مثل موريتانيا والجزائر لا يحصل الموهوبون من مخرجين وغيرهم على ربع هذا الدعم وليس لديهم أي فرص من الفرص المتوافرة في هذه البلاد، والتي لا يستفيد منها شبابها. الشباب هنا يكتبون سيناريوهات الأفلام، ولا يكترثون حتى أن يعيدوا قراءة ما كتبوه. ليس لديهم القدرة على الخيال عند تنفيذ السيناريوهات. يعيشون في صندوق يرفضون التخلي عنه. لديهم سرعة في اتخاذ القرارت وفي الكتابة والتنفيذ. هذا الخلل يحدث لأن هناك تربة من المعطيات الشخصية المتوارثة في كل شخصية عربية، تدفعهم للقيام بما نشأوا على أن يقوموا به وإلا يخرجوا من الصندوق. هناك تراكمات نفسية واجتماعية وتراثية ودينية وغيرها لا يسألون أنفسهم عنها، وإذا واجهوا أنفسهم وحاولوا التعبير عنها لا يستطيعون الخروج من حالة الاقتناع المسبق بها. ليس لديهم هذه المواجهة القوية التي تجعلهم يكسرون الإطار.

دائماً في السينما، سواء في النقد أو في الإخراج، آخر ما يهم هو ما يطرحه الفيلم، الأهم هو كيف يطرحه. كل أفلام العالم تطرح أمور ما، وهذه المشكلة كما ذكرت لا تتعلق بالسينما الإماراتية فقط ولكن أيضاً بسينمات خليجية وعربية وعالمية. الفرق هو أنه لدينا تمسك أكبر قليلاً بالمتوارث حتى لو لم تكن السينما من الموروثات إذ لم يكن هناك سينما في المنطقة العربية قبل 50 أو 60 سنة لكن العقل هو الذي يتوارث، وهو الذي يولد عقدة الأنا.

لماذا إذن منحتم، كلجنة تحكيم، الجوائز لهذه الأفلام ولم تقوموا بحجب الجوائز؟

– قواعد المهرجان الإدارية وقوانينه لا تجيز عدم منح جائزة، ولجنة التحكيم مقيدة بما وافقت عليه من شروط للمهرجان. والمشكلة موجودة في الفيلم الإماراتي فقط أما الأفلام القصيرة فكانت هناك أفلام جيدة، وكانت هناك محاولات جميلة وسينما مدروسة. بالنسبة للأفلام الإماراتية، يبدو أن كثيراً من كتاب السيناريوهات الإماراتيين القدامى مشغولون بكتابة الأفلام الطويلة وتنفيذها لذا احتجبوا. معظم ما كان متوافراً كان لمخرجين جدد أو شبه جدد.

بشكل عام كيف وجدت نتائج المهرجان، هل أنت راض عنها؟

– لم أكن بلجنة تحكيم المهر الطويل ولم تسنح لي الفرصة لمشاهدة الأفلام كلها. لكن لديّ وجهة نظر مناقضة لمنح الجوائز لبعض الأفلام، هل هي فعلاً الأفلام الأفضل. لا أستطيع بأمانة أن أقرر ذلك لأني شاهدت ثلاث أفلام طويلة فقط ولا أستطيع المقارنة، لكني أعتقد أن الفيلم الروائي الفائز بجائزة المهر الطويل، وهو أحد الأفلام التي شاهدتها، يعاني من مشاكل في الكتابة وفي التنفيذ.

كيف تجد مهرجان دبي السينمائي في عامه الحادي عشر؟

توقعت أن يكون قد تأثر بوضع الموازنات لكن مهرجان دبي أصبح غير قابل للتأثير سريعاً.تاريخه يمنعه والقائمون عليه يمنعونه وكذلك اختياراته من الأفلام تمنع ذلك. الأفلام الروائية الطويلة لم أشاهدها لأتحدث عنها، لكن اختيارات الأفلام القصيرة رائعة. كانت جيدة وفيها الكثير من الخيال والإبداع. أما فيما يتعلق بدمج جوائز المهرجان إلى بعضها، وإلغاء جوائز التمثيل والتصوير والسيناريو، وكذلك عدم وجود جوائز مادية، كل ذلك لم يؤثر على حضور مهرجان دبي بقوة على خارطة السينما العربية والمهرجانات العربية. أعتقد أنه لا يزال الأول عربياً، ولا ينافسه سوى مهرجان أبوظبي السينمائي.

ما الذي يميز دبي السينمائي عن المهرجانات العربية وخاصة الخليجية منها؟

– يميزه أولاً أنه بيت للسينما العربية، إذ لا يوجد مهرجان عربي آخر قادر على الاهتمام بالسينما العربية كما يفعل مهرجان دبي. يهتم بها عضوياً من حيث رعاية المواهب الجديدة، مثل المخرج البحريني محمد راشد بوعلي، والمخرج الكويتي عبدالله بوشهري، وهذا بالطبع يتوقف على مدى استعدادهم للتفوق. وهناك دعم معنوي لمشاريع المبدعين، أكثر من كونه مادياً. هناك هذا السعي لأن يكون مهرجان دبي بيت للسينما العربية وهي بحاجة لبيوت. ثانياً يميزه أن العاملين عليه بدءاً من رئيسه عبدالحميد جمعة ومديره الفني مسعود أمرالله علي وحتى العاملين فيه مثل صلاح سرميني وانطوان خليفة، أشخاص يفهمون السينما وضليعون فيها وليست لديهم أجندات خاصة.

أعود لتعليقك على مستوى الأفلام الإماراتية القصيرة، وكذلك اعتراضك على الفيلم الروائي الطويل الفائز بجائزة المهر الطويل. لماذا تعارض منح الجوائز لهذا الأفلام التي قد لا تكون بمستوى عالٍ لكن منحها الجوائز سوف يشجع مخرجيها ويدفعهم لتقديم تجارب أفضل في المستقبل؟

– كم عمر السينما العربية. يفوق المائة عام وهي تحصل على التشجيع. ما الذي أنتجته. هناك مخرج أميركي اسمه اورسون ويلز كان عمره 24 عاماً وكان ممثلاً إذاعياً ولم يكن لديه أي خلفية سينمائية، قدم فيلمه الأول تحت اسم «المواطن كين». لماذا يعتبر هذا الفيلم واحداً من أهم خمسة أفلام في تاريخ السينما، بينما معظم الأفلام العربية الأولى لمخرجيها ساقطة فنياً. لأنه ليس هناك معرفة بالآخر ولا ثقافة أو وعي سينمائيين.

العدد 4501 – السبت 03 يناير 2015م الموافق 12 ربيع الاول 1436هـ

سينمائيون شباب يطلقون حملة لعودة «الخليج السينمائي»

الوسط – منصورة عبدالأمير 

loc-38

أطلق عدد من صناع السينما الخليجيين الشباب، أخيراً، حملة تحت عنوان: «عودة_الخليج_السينمائي» وذلك على موقع التواصل الإجتماعي التويتر والانستغرام والفيس بوك. وتدعو الحملة لإعادة مهرجان الخليج السينمائي الذي تأجلت دورته في العام الماضي 2014. وكان مفترضاً أن تقدم النسخة السابعة من المهرجان في أبريل/ نيسان 2014 لكنها تأجلت لأسباب غبر معروفة ولأجل غير معلوم.

وبدأت الحملة يوم الجمعة الماضي (الموافق 26 ديسمبر/ كانون الأول 2014) على موقع تويتر بتغريدات تدعو لعودة الخليج السينمائي واصفة إياه بالمنصة السينمائية الأهم في الخليج والحاضن لطاقات السينمائيين الخليجيين، إذ كتب السيناريست الإماراتي محمد حسن أحمد تغريدة قال فيها «إلى كل صناع الأفلام في الخليج دعوة للمشاركة بحب وجمال حول علاقتكم وأمنياتكم بمهرجان الخليج السينمائي»، مذيلاً تغريدته بوسم (هاشتاق) «عودة_الخليج_السينمائي». وفي تغريداته التالية وصف أحمد المهرجان بأنه «المنصة السينماية الأهم في الخليج» وبأنها «صوت صنّاع الفيلم في الخليج».

نادي البحرين للسينما كتب في تغريدته «نتمنى عودة مهرجان الخليج السينمائي لما له من تأثير على الحراك السينمائي في الخليج، وندعم من القلب نداء السينمائيين».

وأرسل المخرج البحريني محمد راشد بوعلي تغريدة خاصة إلى حساب حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قال فيها «سينمائيون الخليج يناشدونك بطلب عودة «عودة_الخليج_السينمائي» وكلنا أمل وثقة بكم وتوجيهاتكم».

بوعلي صرح لـ «الوسط» أن «السينمائيين الخليجيين توقعوا أن يتم الإعلان عن عودة مهرجان الخليج السينمائي، وحين لم يتم ذلك، ارتأينا جميعاً القيام بهذه الحملة التي تعبر عن توجه عام لدينا جميعاً كسينمائيين خليجيين».

وأضاف «ارتأينا ضرورة ايصال صوتنا للمسئولين وللجهات المنظمة للمهرجان، وتقديم رسالة بشأن أهمية المهرجان للسينما الخليجية ولنا نحن السينمائيين الخليجيين الذين نجد في مهرجان الخليج البيت الحاضن لكل المواهب والطاقات السينمائية في الخليج، ولنوضح للمسئولين تأثير غياب المهرجان على مسيرتنا الفنية وانعكاسات ذلك على صناعة السينما الخليجية».

ومن بين المشاركين في الحملة الفنان السعودي إبراهيم الحساوي الذي وصف المهرجان في إحدى تغريداته بأنه «الحاضن الرسمي لإبداعات السينمائيين الخليجيين ومنه انطلقت الكثير من التجارب السينمائية» والفنان الكويتي خالد البريكي الذي اعتبر المهرجان، في إحدى تغريداته، بأنه «أحد أبرز المحطات بحياتي التي من خلالها ساهم بتطوير فنياتي» وكتب في تغريدة أخرى «لا أتمنى أن يكون ذكريات وأحلام بل واقع أعيشه سنوياً».

كما شارك في الحملة عدد من المخرجين الخليجيين الشباب أبرزهم الإماراتيين خالد المحمود، ووليد الشحي، وسعيد سالمين المري، ونجوم الغانم، والسعودي بدر الحمود، والبحرينيين صالح ناس وعمار الكوهجي.

يشار إلى أن مهرجان الخليج السينمائي يعتبر حدثاً ثقافياً سنوياً غير ربحي، يهدف إلى الاحتفاء بالسينما الخليجية، ويُقام بصفة سنوية في شهر أبريل من كل عام في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

ويسعى المهرجان إلى تحقيق هدفين رئيسيين، أولهما تطوير وترسيخ الثقافة السينمائية المحلية، والخليجية، ومنح الفرص أمام المبدعين الخليجين لعرض أفلامهم، وتطوير مشاريعهم المستقبلية. أما الهدف الثاني فيتمثل في الاحتفال والاحتفاء بالأعمال الإبداعية المتميزة على مستوى السينما الخليجية لتصبح محطّة يتجه إليها مجتمع السينما العالمي لاكتشاف السينما الخليجية، وللاشتراك بفعاليات المهرجان، وللاحتكاك بمبدعي الحركة.

العدد 4499 – الخميس 01 يناير 2015م الموافق 10 ربيع الاول 1436هـ