«زينب» لمحمد إبراهيم في الدورة الأولى لمهرجان «وهران للفيلم العربي»

الوسط – منصورة عبدالأمير

fdd-2

شارك الفيلم البحريني القصير «زينب» لمخرجه محمد إبراهيم محمد في مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي بمدينة وهران في الجزائر المنعقد في الفترة 3-13 يونيو/ حزيران 2015. جاءت هذه المشاركة بمدينة وهران الجزائرية بعد اختيار فيلم زينب ضمن 14 فيلماً عربياً قصيراً فقط تم اختيارها من بين عدد كبير من الأفلام لقسم الأفلام القصيرة في المهرجان . ويعد مهرجان وهران من أهم المهرجانات العربية ويقام برعاية كريمة من رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة وإشراف وزيرة الثقافة نادية لعبيدي. ويعد المهرجان موعداً فنياً للإبداع الفني والسينمائي والفكري يحضره ألمع النجوم العربية والجزائرية لمشاركة مدينة وهران الباهية ثوبها السينمائي.

وعرض فيلم «زينب» في عدد من المهرجانات أهمها مهرجان أبوظبي السينمائي ومهرجان الإسكندرية للفيلم القصير وحصل على تنويه خاص من لجنة التحكيم بمهرجان أبوظبي.

يذكر أن مشروع فيلم «زينب» حاز على منحة مالية إنتاجية لإنتاج الفيلم، وذلك ضمن المبادرة التي أطلقتها وزارة الثقافة قبل عامين تحت عنوان «صندوق دعم الأفلام البحرينية».

وتدور أحداث الفيلم حول فتاة تعاني من ضعف شديد في البصر وتخسر نظارتها الطبية، ما يدفع صديقها «علي» إلى التضحية بفلوسه التي جمعها للذهاب في رحلة مضنية إلى المدينة لشراء نظارة بديلة تمكن زينب من رؤيته للمرة الأخيرة.

ويعتبر الفيلم هو نتاج متواصل لمسيرة المخرج محمد إبراهيم محمد، إذ إنه حقق العديد من الجوائز والإنجازات من خلال مشاركاته المحلية والخارجية، ومن أهم هذه الإنجازات فوزه بجائزة أفضل فيلم خليجي للعام 2009 في مهرجان الشرق الأوسط السينمائي، وذلك عن فيلمه «زهور تحترق» الذي كان من إنتاج الشركة البحرينية للإنتاج السينمائي، وفوزه أيضاً بالجائزة الثانية في كل من مهرجان أبوظبي السينمائي ومهرجان الخليج السينمائي بمدينة دبي في قسم الطلبة الخليجيين بفيلم «صبر الملح».

فيلم «زينب» هو من إنتاج وزارة الثقافة، سيناريو فريد رمضان وعن قصة القاص أحمد المؤذن، ومن تمثيل الفنانة يارا المالكي والفنانة القديرة أحلام محمد وعلي حسن عبدالله وزهراء أحمد شمس إضافة إلى حسن عبدالله.

ويشارك في الطاقم الفني كمدير للتصوير محمد عتيق وجعفر عتيق كمصور، المونتاج والمكساج عباس نصيف وجعفر عتيق، إضاءة محمد عتيق وجعفر أحمد يعقوب، موسيقى تصويرية محمد الحسن، إدارة إنتاج أحمد عيسى علي.

العدد 4648 – السبت 30 مايو 2015م الموافق 12 شعبان 1436هـ

المقلة لـ «الوسط»: أتعاون مع حبيب وهيفاء في أول إنتاجاتهما «لو أني أعرف خاتمتي»

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-m-1

على الرغم من الفرحة التي غمرت المخرج البحريني أحمد يعقوب المقلة لتكريمه الأخير من قبل اللجنة المنظمة للمهرجان العربي السادس عشر التابع لإتحاد إذاعات الدول العربية بمدينة الحمامات في تونس (11-16 مايو/آيار 2015)، إلا أن المقلة، الذي يعتبر واحداً من أشهر المخرجين التلفزيونيين وأكثرهم تألقاً، عاتب الصحافة البحرينية لغياب هذا الخبر عنها ولعدم اهتمامها بأخباره بشكل عام.

المقلة حضر ضيف شرف على المهرجان، وكرم إلى جانب عدد من المبدعين والفنانين العرب لمجمل الأعمال التي قدمها للدراما التلفزيونية. وقال خلال لقائه مع «الوسط» «الجوائز التي حصلت عليها كثيرة، وهذه اللفتة الكريمة والتقدير من المهرجان منحاني شعوراً رائعاً، لكن فرحتي الكبرى تأتي حين ألمس اهتمام الصحافة المحلية في البحرين بأخباري».

وقريباً يسافر المقلة إلى أبوظبي لإتمام عمليات مونتاج آخر أعماله الدرامية «لو أني أعرف خاتمتي» الذي يعرض في تلفزيون أبوظبي في شهر رمضان المقبل. وصور المقلة مسلسلة في دبي وهو من إنتاج شركة «سبوت لايت» التي يملكها الفنان الإماراتي حبيب غلوم، زوج الفنانة البحرينية هيفاء حسين.

يتألف المسلسل من ثلاثين حلقة ستعرض طوال شهر رمضان المقبل، وعن قصته يقول المقلة «من الصعب اختصار المسلسل في جملة بسيطة، لكنني يمكنني أن أقول أن فكرته هي أن الإنسان قد يسعى ويخطط ويقاتل من أجل تحقيق حلم في حياته، لكنه يكتشف في نهاية المطاف أن اختياراته كانت خاطئة، وربما يكون وقت اكتشافه متأخراً جداً وحين لا يمكنه تصحيح أخطائه».

ويضيف المقلة «المسلسل باختصار هو دعوة للتأني في اختيار المستقبل والتخطيط له وخصوصاً في القضايا المصيرية». ويعلق «معظم شخصيات العمل تكتشف خطأ اختياراتها، ليكون لسان حالها لو كنا نعرف هذه الخاتمة لما كنا بدأنا في هذا الاتجاه».

كتب المسلسل الكاتب الإماراتي المسرحي إسماعيل عبدالله، في أول تجاربه في الكتابة التلفزيونية، وعن ذلك يعلق المقلة «المسرح حاضر بقوة في هذا العمل من خلال الحوارات والشخوص، لم ينفِ إسماعيل كون التجربة هي الأولى له في التلفزيون، وهذا ما جعل حوارات العمل قريبة من الحوارات المسرحية، ووضع عبئاً علي وعلى الممثلين لتفكيك رموز هذه الحوارات بحيث تناسب التلفزيون».

يشارك في تمثيل أدوار المسلسل كل من هيفاء حسين وحبيب غلوم وغازي حسين وهدى الخطيب وعبد المحسن النمر وشهد الياسين وعبدالله بهمن ومحمد ياسين وعبدالله ملك، إلى جانب مجموعة كبيرة من الفنانين الخليجيين.

ويعد المسلسل أول تعاون «إنتاجي» للمقلة مع الفنانة البحرينية هيفاء حسين وزوجها الفنان الإماراتي حبيب غلوم في أول إنتاج. يقول المقلة «أصر حبيب وهيفاء على أن أكون معهما في أول تجربة انتاجية لهما، وكذلك سعيت أنا لتحقيق هذا الأمر. واجهتنا بعض الصعوبات في تنفيذ العمل لكننا تجاوزناها بفضل تكاتفنا، وخرج العمل بالشكل الذي يرضي الجميع».

وعن أهم تلك الصعوبات، أشار المقلة «العمل بحاجة لممثلين يحملون خبرة طويلة لأن الشخصيات تركيبتها صعبة، ثم إن الحوارات طويلة لكنها في الوقت ذاته مهمة ومن الصعب اختصارها».

ويواصل «الحاجة لمثل هؤلاء الفنانين، جعل العمل يحتاج لموازنة مختلفة لتنفيذه وكذلك بسبب ارتفاع أجور الفنانين، وكذلك احتاج العمل لمواقع تصوير من نوع خاص وغير متوفرة في أي مكان، ولذا غيرنا موقع التصوير من البحرين والكويت إلى دبي».

حول مشاريعه المقبلة أكد المقلة أن لديه «أكثر من مشروع في طور الدراسة، إذ سأبدأ في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 تصوير مسلسل جديد للكاتبة وداد الكواري تحت عنوان «روضة» وهو من إنتاج عامر الصباح».

ويوضح «هذا العمل كنا نريد أن نصوره منذ سنوات، وهو يحتاج لإنتاج مختلف بسبب المراحل الكثيرة التي يمر بها وكذلك حاجته لكم كبير من الممثلين».

ويواصل «هو عمل تراثي ويمثل مرحلة صعبة في تاريخ منطقة الخليج وهي مرحلة ما قبل النفط ثم مرحلة ما بعد اكتشاف النفط. وإذا جهز العمل سيعرض في شهر رمضان 2016. سيتم التصوير غالباً في قطر وسيكون عملاً من ثلاثين حلقة، ربما يتم تطويره إلى ستين حلقة، ليعرض على موسمين».

عن مشاريعه الأخرى قال المقلة «عندي مشروع مسلسل يدور حول تاريخ البحرين من عام 1910 حتى وقتنا الحالي، على أن يطرح هذا التاريخ في سياق اجتماعي ولا يعتمد على السرد التاريخي. هذا العمل هو كالحلم الذي أتمنى تحقيقه، والفكرة موجودة لدي وهي شبه مكتملة، لكنه عمل له خصوصية بحرينية ويحتاج لدعم مادي (…) اتفقت مع من يقوم بتجميع المادة التاريخية، ووضعنا التصورات الأولية لهذا الحلم، وتوصلنا إلى أنه يحتاج إلى أكثر من كاتب لكي لا نغفل أي من التغييرات التي طرأت على المجتمع البحريني».

يذكر أن المخرج أحمد يعقوب المقلة هو أحد أبرز المخرجين البحرينين، وقد حصد الكثير من الجوائز والتكريمات في عدد من المهرجانات الخليجية والعربية. وقدم المقلة للتلفزيون عدداً كبيراً من المسلسلات والأعمال الدرامية والبرامج التلفزيونية في شتى المجالات منها البرامج الدينية والثقافية والرياضية وغير ذلك.

العدد 4648 – السبت 30 مايو 2015م الموافق 12 شعبان 1436هـ

في آخر أفلامه Run All Night… ليام نيسون يدفع ثمن أخطائه… ولو بعد حين

الوسط – منصورة عبدالأمير 

أن تعيش حياتك مطارداً بذنوب وآثام ارتكبتها في مرحلة ما من حياتك، أن تلاحقك جرائم اقترفتها يداك في ماض قريب أو بعيد. وأن تنال منك تلك الذنوب والآثام… ولو بعد حين، وتدفع لها ثمناً غالياً… أكبر بكثير مما خطر على بالك يوماً… أن تحصد ثمار كل ما زرعته من شوك.

وبعدها أن تجد حياتك ممزقة بين ألم يعتصرك ندماً على ماضٍ أسود، يمتلئ بالذنوب والجرائم، وبين ضرورة العودة لذلك الماضي بشكل أو بآخر وارتكاب المزيد والأكثر بشاعة من الذنوب والجرائم، ربما لتصحيح أو لتخفيف حدة آثار وتبعات ذلك الماضي الأليم على حاضرك الممزق البائس.

ذلك هو العذاب وتلك هي الفوضى التي يعيشها ليام نيسون في آخر أفلامه Run All Night المعروض منذ أسابيع في دور العرض بمجمعي السيتي سنتر والسيف مول.

نيسون يؤدي في الفيلم دور جيمي كونلون، The Gravedigger (حفّار القبور)، عضو العصابة الدموية التي تشبه في سلوكها وتعاملاتها وعلاقاتها ودمويتها وعنفها عصابة عائلة فييتو كورليوني في فيلم The Godfather، ويقدم زعيمها شون ماغواير (إد هاريس) أداءاً يقارب في قوته وتأثيره ذلك الذي قدمه مارلون براندو، ولا سبيل للمقارنة بالطبع بين الفيلمين والفنانين.

وعودة إلى ليام نيسون، الذي يقدم شخصية «شريرة»، ظلامية، هذه المرة، إلا أننا سنجد أنفسنا مجبرين على أن نقف منه موقفاً إنسانياً، ونحاول إيجاد خط رجعة لهذا القاتل الذي تلطخت يداه بدماء كثير من الأبرياء وغير الأبرياء. كيف لا وهو يدفع أمامنا ثمناً باهظاً لكل ما فعله في حياته.

جيمي (نيسون) على أية حال، ظل يكرر طوال الفيلم عبارة حول دفعه ثمن ماضيه الأسود، ما جعل هذه العبارة تجد لها صدى في أنفسنا وتخلق معه تعاطفاً حين تتعقد الأمور وتتشابك الأشياء. لم ينفك يكرر أننا جميعاً ندفع ثمن أخطائنا وذنوبنا وكل ما اقترفناه في هذه الدنيا قبل الآخرة، وبأننا نحصد دائماً ما نزرع. وهانحن نشهد كيف فقد هذا الرجل كل شيء، بدءاً من عائلته، زوجته التي رحلت، وابنه الذي يرفض الاعتراف به ويشعره بالقرف والاشمئزاز من ماضيه، وعمه الذي يرفضه، وصولاً لفقدانه كل اتزان ووقار، فهو السكير الغاضب دائماً الذي يكرهه الجميع، أفراد عصابته، ومن تبقى من «شرفاء» رجال الشرطة، الذين يتوقون لوضعه خلف القضبان لينال عقاب ما ارتكبه من جرائم نكرة.

هذا الرجل البائس، هو بقايا رجل… تطارده أشباح ماضيه، يكرهه ابنه الوحيد، ولا تتعرف عليه حفيداته. يقتله الشعور بالذنب ويظل يحمل هاجس ملاحقة ذنوبه له التي دفع لها ثمناً غالياً ويعلم أن هناك ثمناً آخر سيدفعه قريباً.

بالفعل تأتي تصفية حسابات القدر مع جيمي عبر ابنه مايك، الذي يضع والده في موقف يتوجب عليه فيه الاختيار بين العودة لذنوبه القديمة وبين الرضوخ والاستسلام لرغبة رئيس عصابته الذي يسعى لقتل ابنه.

مايك الذي يشهد جريمة قتل يرتكبها داني، ابن رئيس العصابة، يصبح هدفاً للابن مرتكب الجريمة أولاً، ثم للأب رئيس العصابة. وكما فعل نيسون المستحيل لينقذ ابنته في Taken هاهو يفعل المثل هنا حين يجد نفسه مجبراً على قتل داني، وهكذا يصبح مطارداً من قبل العصابة ذاتها التي ارتكب من أجلها الكثير من الجرائم ودمر حياته لتصفية حسابات رئيسها.

ينتهي الأمر بعملية قتل مروعة وانتقام بشع يذهب ضحيته جميع أفراد العصابة بمن فيهم شون ماغواير وجيمي نفسه. ويطالعنا الفيلم قبل دقائق من انتهائه بمشهد هو ذاته الذي بدأ به، يختصر كل ما أراد الفيلم قوله طوال ساعتين «ندفع ثمن أخطائنا… غالياً… ولو بعد حين».

ونيسون هو أفضل من يمكن أن يؤدي مشاهد بهذه الروعة، نجده ملقى في وسط الغابة يلفظ أنفاسه الأخيرة، ويسترجع كل ماضيه بندم وألم لا يوصفان.

على أية حال، تألق نيسون في الأعوام الأخيرة في أدوار الأكشن والإثارة وذلك عبر عدة أفلام أبرزته كواحد من أهم نجوم الأكشن في هوليوود، أهمها Taken بأجزائه الثلاثة، وفيلم Non-Stop وحتى فيلم The Grey (2011) بإثارته وأكشنه المختلف قليلاً.

كل تلك الأفلام مكنت هذا الفنان الإيرلندي من أن يصنع لنفسه موقعاً خاصاً كأحد نجوم الأكشن المفضلين في هوليوود، بأداء لا يقل قوة عن أداء أفضلهم. وهو برغم عمره الذي يتجاوز الستين عاماً يظل محتفظاً بمقومات ممثل أكشن مميز ومقنع. ليس ذلك وحسب، لكن نيسون يضفي على كل الشخصيات التي يقدمها لمسة إنسانية عاطفية تغير موقف المشاهد من تلك الشخصيات مهما بلغ سوؤها، كما حدث في هذا الفيلم.

أداؤه في هذا الفيلم كما هو معتاد منه، وإن كان مكرراً، إلا أنه مبهر، قوي، مؤثر، مقنع، وأكثر من رائع. أعطى للفيلم قوة وطابعاً خاصاً، ومنح نيسون نقاطاً إضافية تجعله واحداً من بين الأفضل. نعم يتم استغلال قدراته في الأكشن لتقديم سلسلة من الأفلام المتشابهة، لكنه استغلال مثمر وناجح على أية حال.

وعلى رغم أننا أمام فيلم أكشن هوليوودي، كلاسيكي، من حيث الحبكة والأداء وبعض تفاصيل المشاهد، إلا أنه لا يمكننا إنكار تميّز مواقع تصوير الفيلم، ومشاهد المطاردات المنفذة بإتقان.

كذلك تستوقفنا موسيقى الفيلم التي وضعها الدانماركي جنكي إكس إل، والتي لا تشبه موسيقى أفلام الأكشن المعتادة، فهي تحمل «ثيمات» عاطفية إلى جانب «الثيمات» المعتادة، ما أضفى على المشاهد قوة خاصة، تشبه تلك القوة العاطفية التي يحملها نيسون بين ثنيات وجهه وفي صوته القوي وعينيه.

العدد 4634 – السبت 16 مايو 2015م الموافق 27 رجب 1436هـ

خلال أمسية لتدشين كتابه «ذاكرة الوطن والمنفى».. عبدالنبي العكري: كتابي ليس مذكرة… ولا تختزلوني في لقب «معارض»

المنامة – منصورة عبدالأمير 

fdd-7

قال الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري أن أشد ما يكرهه هو أن يلقب بالمعارض لأنه يجد في ذلك «اختزال لحياتي في جانب واحد هو الجانب السياسي، وفي الواقع فإنها حياة متنوعة عشت فيها الكثير، فيها الفن والأدب والثقافة والسياسة والحقوق».

وأفاد العكري بأنه لا يعتبر كتاب «ذاكرة الوطن والمنفى» تأريخاً ولا تحليلاً ولا توثيقاً لفترات تاريخية عاشها لكنه «لمحات شخصية، وكل ما انطبع في ذهني مما مررت به، ومساحة للبوح لأصدقائي بأمور وددت قولها لهم». جاء ذلك خلال ثالث أمسية لتدشين كتاب العكري «ذاكرة الوطن والمنفى» أقيمت مساء السبت الماضي (2 مايو/ أيار 2015) في فندق الغولدن توليب.

وبعد الترحيب بالحضور من رفاق النضال والدرب، قال العكري إنه «إذا لم يكن هناك فائدة لهذا الكتاب فهو أنه جمعني بالذين عرفتهم في مسيرة حياتي، وهو أمر ليس بالسهل». وأضاف مخاطباً الحضور «جميعكم موجودون في هذا الكتاب، باسمائكم أو بدونها، وأعتذر إن نسيت أي أحد، فالكتاب ذاكرة وليس مذكرة».

وقال العكري بأنه يفتقد عدداً من الأشخاص في هذا اللقاء منهم «جدي الحاج منصور وخالي ووالدتي وأختى نعيمة ومن الرفاق أفتقد عبدالرحمن النعيمي وأحمد الذوادي وهدى سالم وليلى فخرو وأحمد الربعي وكل من ناضلت معهم».

الوطن الذي استعرض العكري ذاكرته في الكتاب هو كما أشار «البلدان التي تسكنني والتي عشت فيها والتصقت بها وانتميت لها، البحرين ولبنان وسوريا والعراق واليمن وعمان بالتحديد ظفار»، مضيفاً «كل هذه الأوطان أوطاني، أتأثر بكل ما يحدث فيها».

وفي حديثه عن المنفى، قال «وجدت نفسي فيه مكرهاً لمدة ثلاثين عاماً (…) المنفى إعدام وهو شيء غير أخلاقي. أي دولة تنفي مواطنيها هي غير أخلاقية. والمنفى ليس في الخارج فقط لكن يمكن أن تكون منفياً في بلدك… وإلى حد ما أشعر أني منفي في بلدي بسبب الحواجز والأسلاك الشائكة ونقاط التفتيش الموجودة في كل مكان، وبسبب عدم قدرتك على البوح والتحدث بما تريد».

وحول آلية كتابته قال «تركت التسلسل الزمني، لكني رسمت خطوطاً متوازية بين الزمن والمكان، تابعت مصائر الأشخاص، هناك جانب شخصي عني أنا، وجانب عن حياة آخرين ممن عشت معهم، وفي كل ذلك عملت على موازاة المكان مع الزمان، وحاولت الحديث عن الجانب النضالي والجوانب الإنسانية الأخرى».

العكري رد على من انتقدوه بحشر جميع أسماء من مروا في حياته وذكر بعض تفاصيل حياتهم، بالقول «حاولت أن أعرض مختلف أوجه حياتي وأن أكتب التجربة كما عشتها بمفهوم ذلك الزمن، لكن البعض غضب مني لأني ذكرت بعض التفاصيل عن حياة بعض الأصدقاء التي لم يودوا نشرها، ولكنني أقول لهم لا أستطيع أن أسقط حاضرنا المتخلف على الماضي الجميل، فما كان مقبولاً يومها لم يعد كذلك الآن. أنا أعطيت صور من الخمسينيات والستينيات حين كان المجتمع متطوراً رغم فقره، وأنا لا أستطيع أن أكتب عن الحياة إلا كما عشتها».

يشار إلى أن كتاب «ذاكرة الوطن والمنفى» صادر عن فراديس للنشر والتوزيع في 336 من القطع الكبير. ويتألف من أحد عشر فصلاً يسرد كل منها محطة من محطات نضال العكري الحياتية، بدءاً من البحرين وخطوات النضال الأولى، ووصولاً إلى لبنان ثم اليمن وأخيراً إلى ظفار. ويضم الكتاب أيضاً مقدمة كتبها عبدالحميد مراد.

العدد 4627 – السبت 09 مايو 2015م الموافق 20 رجب 1436ه

 

تنظم «ألماس كوكتيل بازار» وتتخصص في «الكهرمان» … مصممة المجوهرات زينب اسكندر: المعرض يطلق طاقات النساء الإماراتيات والعربيات

دبي – منصورة عبدالأمير

mon-m-1

أبرز إنجازات سيدة الأعمال العراقية زينب كبة اسكندر هو أنها حققت نجاحاً كبيراً في تنظيم واحد من أهم معارض المجوهرات والأزياء والموضة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو معرض وبازار «ألماس كوكتيل بازار». عدا عن ذلك تبرز زينب كمصممة متخصصة في تصميم وصياغة حجر الكهرمان، وتطعيم كل تصاميم المجوهرات التي تقدمها بهذا الحجر عدا عن نقلها إياه لعالم الأزياء والاكسسوارات المنزلية.

زينب كبة اسكندر، الخبيرة والباحثة والمصممة المتخصصة في حجر الكهرمان. هي سيدة أعمال عراقية مقيمة في دبي، وهي صاحبة فرع من «مجوهرات عدنان»، وصاحبة شركة «ألماس كوكتيل بازار للمعارض»، وهي أيضاً عضو نادي الإمارات للسيدات والمهن الحرة وسفيرة النادي في كندا.

«الوسط» التقت المصممة زينب كبة اسكندر.

وبسؤالها عن حجر الكهرمان هو الحجر الذي تطعمين كل تصاميم المجوهرات التي تقدمينها به، بل إنك اتخذته عنواناً لعلامتك التجارية التي أطلقت عليها اسم «كهرمانة». ما سبب تعلقك بهذا الحجر وتركيزك عليه قالت اسكندر إن الكهرمان حجر طبيعي يستخرج من أعماق البحار ومن جذوع الأشجار. هذا الحجر له فوائد صحية ونفسية كثيرة، على الأخص للأطفال الصغار، فهو يطلق شحنات موجبة إذا لامس الجسم ولذلك يستعمل في المسابح، إضافة إلى ذلك يطلق هذا الحجر رائحة زكية وطاقة إيجابية عند فركه، كما يشعر الإنسان بالسعادة عند لبسه. كذلك ما يشدني لهذا الحجر هو سهولة التعامل معه عند صياغة المجوهرات لأنه حجر خفيف وألوانه متدرجة فهو لا يأتي بلون واحد بل يأتي بجميع مشتقات البني والأصفر والبرتقالي، وهناك أنواع نادرة منه لونها أزرق وأخضر وأحمر.

أما اسم كهرمانة الذي استوحته زينب من الكهرمان فجاء، كما تشير لتدلل على أن علامتها التجارية موجهة للنساء، وكذلك «لارتباط الاسم بساحة «كهرمانة» الشهيرة في بغداد، وأيضاً لأن اسم «كهرمانة» ورد في القصة الشعبية المعروفة

بـ «علي بابا والأربعين حرامي».

أدخلت زينب الكثير من الأحجار أو المعادن مع الكهرمان، وهي تقول إن أنسب تلك المعادن هو الذهب على اعتبار تدرجات الكهرمان البنية والصفراء.

ولم تكتفِ زينب بتطعيم تصاميمها بالكهرمان، لكنها أدخلت الحجر أيضاً إلى عالم الأزياء والملابس، مطلقة «كهرمانة كوليكشن» وهي مجموعة ملابس ذات تصاميم عربية تتألف من 12 قطعة تتنوع بين الفساتين والجلابيات.

بعدها أدخلت زينب الكهرمان على الاكسسوارات المنزلية، وهي تعد أول من أدخل الكهرمان على اكسسوارات المنزل، عن ذلك تقول زينب إن البداية كانت مع صورة من الكهرمان للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، استخدمت فيها أحجار كهرمان مختلفة الأحجام والألوان والأنواع، وكانت النتيجة لوحة غاية في الجمال. بعدها واتتها الفكرة أن تدخل الكهرمان، وهو الذي يتميز برائحة عطرة، في الشموع والكؤوس وبعض الاكسسوارات المنزلية.

من الكمبيوتر إلى الكهرمان

زينب درست أصلاً علوم الكمبيوتر لكنها لم تجد نفسها في عالم الكمبيوتر فاتجهت لعالم تصميم المجوهرات وللكهرمان بشكل خاص، وهي تقول: «نعم حصلت على شهادتي الأولى في الكمبيوتر لكنني بعد ذلك قمت بدراسة التصميم وعلم الأحجار وهو علم كبير وهام».

وإضافة إلى انجذابها لعالم الأحجار بما فيها الكهرمان والزمرد والياقوت، وحبها المبكر له، تقول زينب إنها بتوجهها لعالم المجوهرات تواصل نشاط عائلتها الذي تعمل عليه منذ سنوات في مجال تصميم وصياغة المجوهرات، عدا عن كون زوجها واحداً من أشهر أصحاب محلات المجوهرات في الإمارات.

mon-m-1-5

ألماس كوكتيل بازار

من التميز في عالم تصميم المجوهرات بالتركيز على الكهرمان، أرادت زينب أن تتميز في مجال آخر، فكان معرض «ألماس كوكتيل بازار» لتتلوه شركة «ألماس كوكتيل بازار للمعارض».

ومنذ أن قررت زينب خوض مجال تنظيم معارض الموضة والأزياء، نجحت فيه وحققت ما لم يكن في الحسبان، إذ فتحت الأبواب على مصراعيها للمواهب الإماراتية لإبراز مجالات تميزها وتخصصها، ليكون الناتج واحداً من أهم معارض المجوهرات والموضة التي تحتضنها دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من مرة في العام الواحد.

بداية فكرة المعرض جاءت عندما أرادت زينب عرض مجموعتها الخاصة من المجوهرات. اشتركت مع صديقتها، مصممة الأزياء، في تنظيم المعرض. عرضت زينب مجوهراتها فيما عرضت الصديقة أزياءها.

لاقى المعرض اقبالاً كبيراً واجتذب الكثير من الزوار، ما شجع زينب على توسيع الفكرة. تقول: «بما إني عضوة في نادي الإمارات للسيدات والمهن الحرة الذي ترأسه الشيخة الدكتور هند القاسمي، ومن باب تشجيع النادي للمهن والأعمال الحرة، واتتني فكرة توسيع فكرة المعرض ودعوة مشاركات أخريات لتعرض كل منهن ما تتخصص فيه كالملابس والعبايات والاكسسوارات».

بهذه الصورة، كما تشير زينب، جاء «ألماس كوكتيل بازار» الذي أصبح منذ عامه الثاني معرضاً ضخماً يعرض أسماء ماركات عالمية، ومن عشرة عارضين انطلقت بهم النسخة الأولى، إلى 70 عارضاً في آخر نسخة من المعرض، وهي التاسعة، ونظمت في شهر مارس/ آذار 2015.

تؤكد زينب «تحمس نادي سيدات الأعمال لفكرة ضم النساء ذوات المهن الحرة للمعرض، فقدم لنا دعماً».

بدأ المعرض منذ أربعة أعوام، وقدم لحد الآن نسخته التاسعة، وذلك بمعدل معرضين في كل عام، قدمت في إمارتي دبي وأبوظبي، كما أقيمت إحدى نسخ المعرض في كندا. وفر المعرض لنساء الإمارات منفذاً تسويقياً عرضن فيه إبداعاتهن وسوقن من خلاله لمهنهن الحرة.

آخر معرض نظمته زينب كان في شهر مارس 2015 في دبي، تم برعاية الشيخة موزة بنت سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم، ونظمه نادي الإمارات للسيدات والمهن الحرة بالتعاون مع الصكوك الوطنية ومركز راشد للمعاقين.

شارك في المعرض أكثر من 70 عارضاً ومشاركاً في مجالات الأزياء والتصميم والموضة من 11 دولة عربية وأجنبية من بينها مملكة البحرين. عزز المعرض حضور المرأة الإماراتية خاصة والعربية عامة في مجال الأعمال وقدرتها على تقديم إنجازات متميزة في العديد من المجالات الإنتاجية المختلفة.

mon-m-1-2

ومن أبرز العارضين المصممات الإماراتيات عائشة الشامسي، وصفاء العور، ومريم المدفع، والمصممتان الكويتيتان هالة ومنال عبدالحسين عبدالرضا، وبوتيك 1001، ودار الزين، ومجوهرات الشايع، والبيت الخليجي للعطور، ومجوهرات عدنان، والقفطان الملكي الليبي، ونادي فتنس للسيدات، وتيم هورتنز كافيه، ومركز دكتور نيوترشن، والعديد من دور الموضة والأزياء والعطور المحلية والخليجية.

زينب أكدت أهمية المعرض في تسليط الضوء على نجاحات المرأة الإماراتية والخليجية والعربية في قطاعات الأعمال المختلفة.

وأضافت «نجح معرض ألماس بازار الذي أقيم في مناسبة عزيزة على قلوب النساء، وهي يوم الأم، في تشجيع السيدات، داخل دولة الإمارات وخارجها، على استثمار أوقاتهن في إنشاء أعمال ومشاريع مختلفة، تعزز من مساهمتهن بمسيرة التنمية الاقتصادية في بلدانهن، وتوفر لهن دخلاً يساعدهن في الوفاء بالتزاماتهن الحياتية».

وأكدت زينب «نحرص على تنظيم المعرض بالتزامن مع فترات الأعياد وشهر رمضان وغير ذلك من المناسبات التي نتوقع أن يقبل الناس فيها على مثل هذه المعارض، ويحرص المصممون المشاركون على تقديم قطع تتناسب مع هذه المناسبات».

وأفادت بأن المشاركين في المعرض تنوعوا بين أصحاب المشاريع الكبيرة والصغيرة على السواء، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء هم من أصحاب المحلات التجارية المعروفة كما شاركت النساء العاملات من منازلهن، مشيرة إلى أن المعرض يقدم معروضات متنوعة إلى جانب المجوهرات مثل العطور والأطعمة والعبايات.

أخيرا أكدت زينب أن سيدة الأعمال الإماراتية تتاح أمامها فرص أكثر عن سواها من سيدات الأعمال في الخليج «على اعتبار الانفتاح الكبير في دولة الإمارات وكونها دولة منتجة أكثر من سواها، كما أنه من السهل جداً للسيدات افتتاح مشروع تجاري، فهناك الكثير من مشاريع الدعم التي تقدمها الدولة مثل مشاريع محمد بن راشد وغيرها من التسهيلات الكثيرة المقدمة للنساء على وجه الخصوص، ما يجعل الكثير من النساء الإماراتيات يتجهن لفتح مشاريعهن الخاصة على الأخص في دبي وأبوظبي والشارقة».

يشار إلى أن دورة المعرض التاسعة شهدت حضور العديد من الشخصيات الدبلوماسية والإعلامية والفنية وسيدات المجتمع والأعمال، بينها الفنانة رويدا المحروقي، والفنانة القديرة فاطمة الجاسم، والفنانة أميرة الفضل، وسيدة الأعمال حكمت الكيتوب، والإعلامية والشاعرة شهد العبدولي، والإعلامية وفاء الصالح، والمطربة دومينك حوراني، وبروين حبيب، وسفيرة الأزياء والأناقة العربية منال الأحمد، والعديد من الشخصيات الأخرى، من داخل دولة الإمارات وخارجها.