خلال أمسية لتدشين كتابه «ذاكرة الوطن والمنفى».. عبدالنبي العكري: كتابي ليس مذكرة… ولا تختزلوني في لقب «معارض»

المنامة – منصورة عبدالأمير 

fdd-7

قال الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري أن أشد ما يكرهه هو أن يلقب بالمعارض لأنه يجد في ذلك «اختزال لحياتي في جانب واحد هو الجانب السياسي، وفي الواقع فإنها حياة متنوعة عشت فيها الكثير، فيها الفن والأدب والثقافة والسياسة والحقوق».

وأفاد العكري بأنه لا يعتبر كتاب «ذاكرة الوطن والمنفى» تأريخاً ولا تحليلاً ولا توثيقاً لفترات تاريخية عاشها لكنه «لمحات شخصية، وكل ما انطبع في ذهني مما مررت به، ومساحة للبوح لأصدقائي بأمور وددت قولها لهم». جاء ذلك خلال ثالث أمسية لتدشين كتاب العكري «ذاكرة الوطن والمنفى» أقيمت مساء السبت الماضي (2 مايو/ أيار 2015) في فندق الغولدن توليب.

وبعد الترحيب بالحضور من رفاق النضال والدرب، قال العكري إنه «إذا لم يكن هناك فائدة لهذا الكتاب فهو أنه جمعني بالذين عرفتهم في مسيرة حياتي، وهو أمر ليس بالسهل». وأضاف مخاطباً الحضور «جميعكم موجودون في هذا الكتاب، باسمائكم أو بدونها، وأعتذر إن نسيت أي أحد، فالكتاب ذاكرة وليس مذكرة».

وقال العكري بأنه يفتقد عدداً من الأشخاص في هذا اللقاء منهم «جدي الحاج منصور وخالي ووالدتي وأختى نعيمة ومن الرفاق أفتقد عبدالرحمن النعيمي وأحمد الذوادي وهدى سالم وليلى فخرو وأحمد الربعي وكل من ناضلت معهم».

الوطن الذي استعرض العكري ذاكرته في الكتاب هو كما أشار «البلدان التي تسكنني والتي عشت فيها والتصقت بها وانتميت لها، البحرين ولبنان وسوريا والعراق واليمن وعمان بالتحديد ظفار»، مضيفاً «كل هذه الأوطان أوطاني، أتأثر بكل ما يحدث فيها».

وفي حديثه عن المنفى، قال «وجدت نفسي فيه مكرهاً لمدة ثلاثين عاماً (…) المنفى إعدام وهو شيء غير أخلاقي. أي دولة تنفي مواطنيها هي غير أخلاقية. والمنفى ليس في الخارج فقط لكن يمكن أن تكون منفياً في بلدك… وإلى حد ما أشعر أني منفي في بلدي بسبب الحواجز والأسلاك الشائكة ونقاط التفتيش الموجودة في كل مكان، وبسبب عدم قدرتك على البوح والتحدث بما تريد».

وحول آلية كتابته قال «تركت التسلسل الزمني، لكني رسمت خطوطاً متوازية بين الزمن والمكان، تابعت مصائر الأشخاص، هناك جانب شخصي عني أنا، وجانب عن حياة آخرين ممن عشت معهم، وفي كل ذلك عملت على موازاة المكان مع الزمان، وحاولت الحديث عن الجانب النضالي والجوانب الإنسانية الأخرى».

العكري رد على من انتقدوه بحشر جميع أسماء من مروا في حياته وذكر بعض تفاصيل حياتهم، بالقول «حاولت أن أعرض مختلف أوجه حياتي وأن أكتب التجربة كما عشتها بمفهوم ذلك الزمن، لكن البعض غضب مني لأني ذكرت بعض التفاصيل عن حياة بعض الأصدقاء التي لم يودوا نشرها، ولكنني أقول لهم لا أستطيع أن أسقط حاضرنا المتخلف على الماضي الجميل، فما كان مقبولاً يومها لم يعد كذلك الآن. أنا أعطيت صور من الخمسينيات والستينيات حين كان المجتمع متطوراً رغم فقره، وأنا لا أستطيع أن أكتب عن الحياة إلا كما عشتها».

يشار إلى أن كتاب «ذاكرة الوطن والمنفى» صادر عن فراديس للنشر والتوزيع في 336 من القطع الكبير. ويتألف من أحد عشر فصلاً يسرد كل منها محطة من محطات نضال العكري الحياتية، بدءاً من البحرين وخطوات النضال الأولى، ووصولاً إلى لبنان ثم اليمن وأخيراً إلى ظفار. ويضم الكتاب أيضاً مقدمة كتبها عبدالحميد مراد.

العدد 4627 – السبت 09 مايو 2015م الموافق 20 رجب 1436ه

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s