صورت أول فيلم «أشباح» بحريني في بورنماوث بإنجلترا… المخرجة سهى الخليفة: فيلمي مبني على قصة حقيقية

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-2

بدايات شهر يونيو/ حزيران 2015، بدأت في مدينة بورنماوث البريطانية أعمال تصوير أول فيلم أشباح بحريني يتناول الأمور الخارقة للطبيعة، وذلك تحت عنوان «دعنا نعود إلى البيت» Let,s Go Home. الفيلم الناطق باللغة الإنجليزية هو فيلم مستقل قامت بوضع فكرته الشيخة سهى الخليفة التي تخرجه بالمشاركة مع زوجها ريتشارد بيلامي مؤسس شركة دريم سكرين للإنتاج التي تنتج الفيلم، فيما يقوم الفنان والمخرج البحريني الشاب أسامة آل سيف بعمليات مونتاج الفيلم. ويتوقع الانتهاء من الفيلم مع نهايات شهر يوليو/ حزيران 2015.

الشيخة سهى أكدت لفضاءات «الوسط» أن فيلمها يصنف على أنه من أفلام الأشباح Ghost movies التي تناقش الظواهر الخارقة Supernatural، وأن فكرة الفيلم مبنية على قصة حقيقية دارت أحداثها في الفلبين. وضعت سهى فكرة الفيلم فيما قام زوجها ريتشارد بكتابة نصه السينمائي.

وتدور قصة الفيلم حول الزوجين إللي وأليكس، اللذين يعانيان من صعوبات في إنجاب طفل. تزداد معاناتهما مع فشل محاولاتهما تلك حتى بعد استخدام تقنيات الحقن المجهري المساعدة. ينتهي بهما المطاف الى اتخاذ قرار تبني طفل، وعليه يتوجب عليهما البحث عن منزل مناسب لإنشاء عائلة.

عند زيارتهما لأحد المنازل التي أعجب بها أليكس فيما لم تتحمس إللي لشرائه على رغم إدراكها لقيمته التاريخية والفنية، وقبيل خروجهما، تلتفت إللي لزوجها وتقول له: «دعنا نعود إلى البيت»، لكنها لا تدرك أن عبارتها تلك، بدت كدعوة لشبح طفل يعيش في المنزل المعروض للبيع منذ سنوات. يلبي الشبح دعوة الزوجة ويتبعهما الى بيتهما لتبدأ سلسلة من الأحداث المرعبة والمشوقة.

وتتولى سهى مهمة المخرج المنفذ في الفيلم إضافة إلى وضعها فكرة الفيلم وإخراجها له بالتعاون مع زوجها ريتشارد بيلامي. يقوم بتمثيل الأدوار في الفيلم عدد من الممثلين البريطانيين من بينهم الممثلة كلارا ديفيس في دور إللي، والممثل جو رينبو في دور إليكس.

وفي حديثها إلى «الوسط»، أشارت سهى إلى أن موازنة الفيلم تبلغ مئة ألف دولار، وأن اختيار مدينة بورنماوث لتصوير الفيلم بدلاً من لندن جاء بسبب ارتفاع تكلفة التصوير في لندن، إذ تبلغ 400 ألف دولار، بالطاقم نفسه ومع الممثلين أنفسهم. لذلك ارتأينا الانتقال إلى بورنماوث التي وجدناها مكاناً مناسباً للتصوير بمشهد البحر وكذلك ببناياتها العالية».

سهى أشارت إلى أنها حصلت على تمويل الفيلم من عائلتها في البحرين، ما يجعل الفيلم بحرينياً، وسهى هي ابنة الشيخ عبدالرحمن بن فارس آل خليفة الذي كان سفيراً سابقاً للبحرين في بريطانيا والولايات المتحدة. إضافة إلى ذلك، نجحت حملة التمويل التي قام بها الزوجان على موقع Kickstarter.com في تأمين جانب من نفقات الفيلم.

وقالت سهى إن أعمال تصوير الفيلم تنتهي مع نهايات شهر يوليو/ حزيران 2015 «وحينها ستبدأ عملية تسويق الفيلم من خلال عدد من المهرجانات السينمائية. لكن إذا حصلنا على عروض جيدة لشراء الفيلم سواء لعرض تلفزيوني أو سينمائي فلن نمانع، لكني شخصياً أفضل العروض السينمائية».

وقامت سهى سابقاً بتأليف نصين سينمائيين، كلاهما لفيلمي رعب وإثارة، الأول هو فيلم «الوجود: حلم فراشة» Existence: The Butterfly Dream وهو مبني على كتاب لها يحمل الاسم نفسه، أما الثاني فكان أحد أفلام مصاصي الدماء وعنوانه «ممر الدماء» Passage of Blood.

وتشير سهى إلى أن ما منع تصوير النصين السابقين هو الموازنة العالية التي يتطلبها تحويلهما إلى أفلام سينمائية، إذ تقول: «تمنيت بالفعل أن أتمكن من تصوير فيلم Existence: The Butterfly Dream الذي تدور أحداثه الأولية في البحرين ثم ينتقل التصوير بعدها إلى لندن، لكن موازنة الفيلم العالية التي بلغت 4-5 ملايين دولار كانت عائقاً لذلك».

وتواصل «لذا اقترح عليَّ كثيرون أن أبدأ في تصوير فيلم صغير، تدور أحداثه في مدينة واحدة، وهكذا جاء فيلم Let,s Go Home».

يشار إلى أن الشيخة سهى الخليفة حاصلة على شهادة من أكاديمية نيويورك للأفلام في لندن وذلك بعد حصولها على شهادة البكالوريوس في علم النفس والأدب الإنجليزي من جامعة ميرلاند الأميركية.

العدد 4676 – السبت 27 يونيو 2015م الموافق 10 رمضان 1436هـ

الفنان محمد المهدي: أسخر من «الأبطال الخارقين» كما استهزأوا بأمنيات طفولتي

العدلية – منصورة عبدالأمير 

 

fdd-1

«كأمنية زوجين بمكان يحتويهما، بلقاء دافئ يجمعهما، بطفلهما الأول ينشأ بين أحضانهما…

كأمنية طفل بالبطولة، طفل رأى في لعبه أيامه المقبلة، وجد في الرسوم الكارتونية خلاصه وخلاص العالم…

كأمنية طفل رأى في ذلك العالم الافتراضي الواسع بديلاً لعالمه المحاصر والمحدود، انتظر ظهور المنقذ من صندوق بلاستيكي ومن خلف شاشة صماء…

لتلك الأماني المحاصرة بأسمنت الواقع، لتلك الأحلام المبذولة للمتاجرين بها، لكل طفولتنا وأمانينا المأسورة بسياج من الخداع والتغرير…أقدم لكم (أمنية)».

بهذه الكلمات قدم الفنان محمد المهدي معرضه الشخصي المقام حالياً في مساحة الرواق للفنون تحت عنوان «الأبطال الخارقين» الذي افتتح يوم 17 مايو / أيار 2015 ويستمر حتى نهايات شهر يونيو/ حزيران 2015.

تشبث المهدي بطفولته وبكل ذكرياتها يبدو واضحاً في هذا المعرض، ليس عبر كلماته التعريفية بالمعرض وحسب، لكن ذلك الإحساس هو ما سيطغى على روح كل من يشاهد لوحاته وأعماله. هو في واقع الأمر ما يميز محمد كفنان تشكيلي له بصمة خاصة تتمثل في شخصيات لوحاته التي، ربما، تشبه تلك الشخصيات التي كان يخربشها في طفولته، لكن بملامح وخطوط أكثر دقة وحرفية، وبألوان مدروسة بعناية فنان مدرك لأبعاد أسلوبه الفني وبصمته المميزة. أولى خربشات محمد بدأت، على أية حال، حين كان في الرابعة من عمره، وهي خربشات صنعت أسلوبه المميز الآن وبصمته الخاصة.

يضم معرض محمد هذه المرة 35 عملاً تنوعت بين لوحات فنية زينت جدران مساحة الرواق للفنون، ومجسمات أسمنتية جاءت مميزة كباقي أعمال الفنان.

فضاءات «الوسط» التقت الفنان محمد المهدي على هامش معرضه، لتحاوره بشأن أسلوبه الفني، تشبثه بذكريات الأطفال، وموقفه من «الأبطال الخارقين».

سألته بداية عن تشبثه بذكريات طفولته بشكل واضح، سألته عن الأطفال وهم عنصر أساسي وشخصيات متكررة في لوحاته، وعن خطوطه الجميلة التي تذكر من يشاهد لوحاته بخربشات الأطفال، لكنها تنفذ بيد فنان ضليع ومحترف.

قال لي: «هذه بصمتي وأسلوبي كفنان. أنا أشتغل على خطوطي بنفس الطفل وبعقله، وأوزع الألوان ثم أركبها بروح هذا الطفل، لكنها خطوط وألوان مدروسة بشكل دقيق ومختارة بعناية ودقة».

وعلى رغم أسلوبه المميز والمعروف، يؤكد المهدي «كل موضوع يفرض علي مفردات جديدة ولذا قد تجدين أسلوبي متغيراً من معرض لآخر ومن لوحة لأخرى. عنوان معرضي هذا هو «الأبطال الخارقون»، ويناقش مضمونه أمنية طفل صغير يحلم بالحصول على لعبة تجسد أحد الأبطال الخارقين الذين تأثر بهم وأحبهم. أعتقد أننا جميعنا في طفولتنا عشنا هذا الأمر، تفرجنا على أفلام الكارتون وتأثرنا بها وأحببنا أبطالها وربما اقتنينا دمى تشبه أولئك الأبطال. لكن حين يكبر هذا الطفل ويدخل معترك الحياة ويعيش صعوباتها، تتغير أمنياته من دمية إلى زواج وبيت وغير ذلك، فيدرك حينها أن البطل الذي اعتقده يوماً المخلص، ليس سوى دمية».

تحضر شخصيات أولئك الأبطال الخارقين الذين أحبهم محمد يوماً وتأثر بهم في كل أعماله المعروضة، لكن بشكل سلبي يسخر فيه الفنان من أولئك الأبطال. في إحدى اللوحات يستغرق بات مان في نوم عميق، فيما طفلة تصرخ في أحد المنازل طالبة النجدة إثر مشاهدتها لجنود يهمون بالهجوم على منزلها. يحضر المنزل أيضاً كبناء، وهو إحدى أمانيه شاباً، في كل لوحات محمد وعن ذلك يقول: «عنصر البيت حاضر في لوحاتي، بل إنه حاضر بشكل أقوى في المجسمات المعروضة والتي تضم الأسمنت الذي تبنى منه البيوت، حيث قمت بمحاصرة الأبطال الذين اعتقدتهم خارقين وسط قطع أسمنتيه لأطرح تساؤلاً عما إذا بإمكانهم تخليص أنفسهم من هذا الأسر».

ويعلق «الأسمنت لغة تعبيرية أخرى بدلاً من اللون، فأنا هنا حاولت أن أكسر اللون. الموضوع كما أخبرتك هو ما يفرض الخامة والمفردة التي أستخدمها. وهذا الموضوع فرض علي استخدام خامة تصنع منها البيوت وأن أوظفها تعبيرياً، ولذا قمت بمحاصرة دمى تمثل شخصيات كارتونية مشهورة بين هذه القطع الأسمنتية، وكأنني اطرح سؤالاً عما إذا كانت هذه الشخصيات قادرة على تحقيق أمنيتي أو على الأقل تخليص نفسها من الأسر».

المهدي يؤكد أن سخريته من أبطاله الخارقين امتدت للسخرية من أوضاع العالم العربي التي لا يبدو لها في الأفق حل «تتفاجأ حين تكبر تجد أنه في الواقع لا يوجد مخلص أو بطل خارق. في إحدى اللوحات التي تأثرت فيها بالوضع العربي العام وهي تشبه لوحة العشاء الأخير في توزيع شخصياتها ولكنني أسميها طاولة الحوار. في هذه اللوحة يجلس بات مان بين جماعتين، محاولاً مصالحتهم لكن على وجهه ابتسامة ساخرة، فيما وجوه أفراد الجماعتين تبدو مهتزة غير واضحة، في رد فعل مني على كل ما يدور في الوطن العربي من صراعات ومشاكل بحاجة لمن يحلها، وفي دلالة على أنه لا وجود في الواقع لبطل خارق قادر على حل هذه المشكلات».

سألته عما إذا كان يشعر بالحنق على أبطال طفولته الذين جسدوا تلك الشخصيات الخارقة على الشاشة فأبهرت محمد وأوهمته بما لا يمت للواقع بصلة. فقال: «حين تكبر يصدمك الواقع بمشاكله وهمومه فتعرف أنه لا وجود لشخصية المخلص في حياتنا ولا أحد قادر على حل جميع مشكلات البشر. الآن حين أشاهد الأفلام الكارتونية مع أطفالي، أتذكر كيف كنت أنبهر بتلك الشخصيات وأتقمصها، وهي في الواقع لا تحمل أي مضمون بقدر ما تحمل من نوايا من قبل صناعها».

ويضيف «هذه الشخصيات لم تعدنا كأطفال لمعترك الحياة. ثم إن هؤلاء الأبطال لم يكونوا خارقين أصلاً، فهم لا يزرعون في الأطفال سوى العنف، ولا أعتقد أن أحداً استفاد منهم استفادة علمية أو مستقبلية».

يركز الفنان على اللون الأسود في جميع لوحاته، فهو «لون قوي وبارز يعطي تبايناً لونياً في العمل. ثم إن لوحاتي تحمل موقفاً سلبياً من الأبطال الخارقين على الأخص بات مان، الذي رسمته في إحدى اللوحات وهو يصور نفسه «سيلفي» مع زوجته فيما يبدو في الخلف منزل ذهبي، أرمز فيه للأرباح الطائلة التي حققها مخترع هذه الشخصية».

ويعلق محمد بأن له علاقة خاصة مع اللون الأسود «لدي انطباع خاص بشأن هذا اللون، ومن الصعب علي أن أتخلص منه فهو جزء من شخصيتي. لكن لأن وراء كل حدث سلبي أمر إيجابي وأمل، لذا طعمت اللوحات بألوان زاهية وفرحة. إضافة إلى ذلك، يتكرر اللون الذهبي في أعمالي فهو لون القدسية الذي نراه دائماً في اللوحات التي تصور السيد المسيح والأشخاص المقدسين. استخدمته لأضفى طابع القدسية على شخصيات الأبطال الخارقين».

يؤكد محمد على ضرورة إيصال فكرة كذب أسطورة الأبطال الخارقين للأطفال منذ وقت مبكر عبر تقديم شخصيات كارتونية مضادة تكسر فكرة البطل الخارق لكن تحمل أخلاقيات عالية، وقدرات خارقة مختلفة، إذ «ليس بالضرروة أن يكون البطل خارقاً في قدراته الجسدية، لكن يمكن أن يكون كذلك بقدرته على استخدام مهاراته العقلية كما هو الحال مع شخصية المحقق كونان».

يشار إلى أن الفنان محمد المهدي، شارك في عدد من المعارض في داخل وخارج البحرين، منها معرض البحرين جاليري للصحافة العربية الذي نظم في لندن العام 2013، وعرضت لوحاته في مزاد سوتبيز في لندن العام 2011. كذلك شارك في معرض سمبوزيوم قطر البحري العام 2011 وفاز حينها بالجائزة الأولى لأفضل عمل. كما شارك في آرت فير دبي ممثلاً جاليري البارح العام 2011. أقام معرضه الشخصي الأول العام 2009 في البارح للفنون التشكيلية تحت عنوان «الذاكرة المفتوحة»، كما أقام معرضاً شخصياً في العام نفسه في جاليري xva بدبي. ويعد المعرض المقام حالياً في الرواق ثالث معارضه الشخصية.

العدد 4669 – السبت 20 يونيو 2015م الموافق 03 رمضان 1436هـ

فيلم «ماريا» لمهدي رفيع يحصد المركز الأول في جائزة «إنسان»

الوسط – منصورة عبدالأمير 

loc-9

فاز فيلم المخرج الشاب مهدي رفيع «ماريا» بالمركز الأول في «جائزة البحرين للوعي المجتمعي» التي نظمتها هيئة سوق العمل وأقيمت دورتها الأولى تحت شعار: «إنسان» وتناولت محور الالتزام بدفع أجور العمالة المنزلية. وتنافس فيلم «ماريا» على الجائزة مع 23 عملاً فنيّاً تنوعت بين الأفلام والملصقات والصور والرسومات الكاريكاتيرية.

وفتحت هيئة تنظيم سوق العمل باب التصويت للجمهور عبر موقع رسمي خصصته للجائزة http://www.bahrainawards.com حتى (15 مايو/ أيار 2015).

وتم إعلان الجوائز خلال حفل نظمته هيئة تنظيم سوق العمل في فندق الريتز كارلتون حضره نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، نيابة عن ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.

ويتطرق فيلم «ماريا» إلى مشاعر خاصة جدّاً تعيشها العاملة ماريا في أحد المنازل، وتقضي على اشتياقها الشديد لابنها وعائلتها بحديث «وهمي» تعقده بشكل يومي مع ابنها الصغير. ففيما تمارس ماريا عملها المنزلي، تستمع لشريط مسجل لصوت ابنها وتجيب على كل تساؤلاته، لكن هذا الحوار ينقطع فجأة حين يتأخر رب الأسرة التي تعمل لديها في تسليم أجرها الشهري.

الفيلم قائم على سيناريو كتبه مهدي رفيع بنفسه وأخرجه، فيما أدار التصوير محمود مرحمت، وقام بهندسة الصوت والمونتاج سيد علي الموسوي.

يشار إلى أن رفيع فاز أخيراً بالمركز الثالث في «جائزة الشيخ ناصر العالمية للإبداع الشبابي» عن فيلمه القصير الأول «كليمنس» الذي يناقش موضوع الحب بمعناه الأوسع. وشارك الفيلم أيضاً في المسابقة الرسمية لمهرجان أبوظبي السينمائي 2014، وفي مسابقة مهرجان نقش للأفلام القصيرة 2014.

العدد 4662 – السبت 13 يونيو 2015م الموافق 26 شعبان 1436هـ