«سوريج» هاشم شرف بين الشارقة ولندن وهوليوود

الوسط – منصورة عبدالأمير 

يتنقل الفيلم البحريني القصير «سوريج» الذي يروي قصة طفل هندي تقوده الظروف لاكتشاف وظيفة والده «السرية»، وهو للمخرج الشاب هاشم شرف بين عدة مهرجانات دولية في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل. البداية تأتي من لندن حيث يشارك «سوريج» في مهرجان إن شورت للأفلام InShort Film Festival الذي يقام في الفترة 1-5 سبتمبر/ أيلول 2015.

ويتنافس الفيلم مع 80 فيلماً من جميع أرجاء العالم تم قبولها لدخول مسابقة المهرجان الرسمية. وأشارت إدارة المهرجان إلى أنها استلمت ما يقرب من 1000 فيلم من جميع أنحاء العالم تم قبول 80 فيلماً منها فقط.

من لندن ينتقل الفيلم إلى مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل 2015 (18-23 أكتوبر/ تشرين الأول 2015) ليشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، ثم إلى إسبانيا للمشاركة في المهرجان الأوروبي الدولي للأفلام International Euro Film Festival في نهايات شهر أكتوبر، وأخيراً إلى هوليود للمشاركة في مهرجان فويا للأفلامVoya Film Festival in Warner Bros in Hollywood وذلك منتصف شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.

ويعرض فيلم «سوريج» خلال مدة لا تتجاوز الست دقائق قصة طفل هندي تقوده الظروف ليكتشف وظيفة والده السرية. وصوّر شرف الفيلم بلغة المالايالم الهندية عام 2014، وفي مدة أسبوعين تقريباً في وسط أحياء المنامة القديمة.

ممثلو الفيلم جميعهم من الجالية الهندية ويقول شرف وهو الذي قام بتصوير ومونتاج وإخراج الفيلم بأنه واجه صعوبات كثيرة في تصوير هذا الفيلم القصير على الأخص في التعامل مع الممثلين من الجالية الهندية الذين لم يكونوا يتقنون العربية ولا الإنجليزية.

الفيلم من بطولة دانش كوتييل وأكارش ساتيش، كما شارك فيه آسر الهاشمي، ونضال محمد وآباي ستيش، وآثل نامبيار، وبريتي نامبيار.

وضع سيناريو الفيلم هاشم شرف وأحلام محمد، فيما تولت أحلام كتابة الحوارات، ويضم طاقم العمل جعفر حسين مساعد مصور، ومحسن الساعاتي في الماكياج واللوكيشن، وجنان شرف وسيد محمد الماجد في الجرافيكس.

يشار إلى أن سوريج شارك في عدد من المهرجانات من بينها مهرجان الإسكندرية للأفلام القصيرة في مصر (أبريل/ نيسان 2015) ومهرجان ريفر للأفلام River Film Festival 2015 في إيطاليا، وذلك في شهر مايو/ آيار 2015.

وحصل الفيلم على جائزتين في مسابقة الأمل الموعود التي نظمتها جمعية التوعية الإسلامية عام 2014، إذ فاز بالمركز الأول في المسابقة كما حصل على جائزة أفضل فيلم بتصويت الجمهور.

العدد 4739 – السبت 29 أغسطس 2015م الموافق 15 ذي القعدة 1436هـ

رحلة المصور الفوتوغرافي جعفر الحداد نحو الضوء

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-m-1

منذ ما يقرب من الثلاثة أعوام، بدأ طالب الهندسة المعمارية جعفر الحداد مشروعاً فوتوغرافياً مختلفاً. الحداد الذي يحمل اهتمامات خاصة بفن التصوير الفوتوغرافي، قرر البحث في علاقة الإنسان بالضوء، وهو الملاذ والمنقذ من الظلمة. أطلق على المشروع اسم «الانسان مقابل الضوء» (Human vs. Light).

يقول الحداد «مشروعي هو عبارة عن رحلة بحث طويلة أنتجت مجموعة من الصور التي تعبر عن علاقتنا مع الضوء، علاقتنا مع الملاذ، المنقذ من ظلام الدنيا ودهاليز الزمن. في الواقع الضوء شريك الماء في إيجاد الحياة».

ويؤكد الحداد أن الصور التي التقطها تحت هذا المشروع، عفوية تماماً «لم اتدخل في ضبط الشخوص والإضاءة والمواقع التي حوتها الصور، بل أحلت الأمر للقدر، فقط تواجدت في المكان والزمان المناسبين».

نتيجة بحث الثلاثة أعوام كما يشير الحداد «خمس صور فقط، التقطتها بكل جهاز أملكه، فهناك صور ملتقطة بأنواع مختلفة من الكاميرات، فيما التقطت بعض صوري بهاتفي النقال».

يمضي الحداد وقته في البحث عن صور عفوية تفسر علاقتنا بالضوء وتنقل فلسفة الحداد وموقفه من الضوء، ومن علاقة الإنسان معه.

العدد 4732 – السبت 22 أغسطس 2015م الموافق 08 ذي القعدة 1436هـ

فاز سادس أفلامها «سارق النور» بجائزة مهرجان «فيلم كويست» الأميركي.. المخرجة إيفا داود: ليلة مشبعة بالسوريالية أطلقت فيلمي وأوصلتني للجمهور الأميركي

الوسط – منصورة عبدالأمير 

وسط أجواء مشبعة بالسريالية، وبين سماء زهرية تتساقط منها ثلوج بيضاء بعد منتصف ليلة قاسية البرودة، وعرض سينمائي يحمل جرعة عالية من الألم قدمته الفنانة الأميركية أنجلينا جولي لتوصل من خلاله رسالة هي غاية في التأثير حول الاستغلال البشع الذي تعرضت له النساء في صربيا، وبفستان «سواريه» لا يقي من برد برلين القارس وبأقدام متجمدة جراء السير تحت تساقط الثلوج، أعلنت المخرجة البحرينية إيفا داود ولادة سادس أفلامها القصيرة «سارق النور»، ومعه فتحت صفحة جديدة أكثر اشراقاً وأشد تميزاً في مسيرتها كمخرجة سينمائية. خرج فيلمها للنور، عرض على من تراه إيفا، الجمهور الأصعب إرضاء، وحقق نجاحاً مشهود جعل الأنظار تلتفت لهذه المخرجة القادمة من البعيد، وجعل إيفا تنتقل إلى مصاف المخرجات المتميزات اللواتي تحظى أفلامهن بإشادة عالمية.

هكذا ولدت الفكرة السوريالية لفيلم «سارق النور»، في برلين، ووسط أجواء تشبه القصة تماماً. عادت لتنتجه عبر شركة «32 برودكشن للانتاج السينمائي» البحرينية بالتعاون مع الشركة الإسبانية كوربو فيلم حيث صور الفيلم وتم انتاجه.

لكن النجاح وإعلان الولادة تما في أميركا بعد عامين من حادث برلين، حين حصدت إيفا نجاح فكرتها السوريالية بفيلمها الذي يعد السادس على قائمة الأفلام القصيرة التي قدمتها. فازت بجائزة «أحسن إخراج» في مهرجان «فيلم كويست لسينما الخيال والخيال العلمي»، وهي واحدة من خمس جوائز رشح لها هذا المهرجان وهي جائزة أحسن فيلم فانتازيا، وجائزة أحسن إخراج، وجائزة أحسن سيناريو، وجائزة أحسن موسيقى تصويرية، وجائزة أحسن ممثلة عن دور داعم للدور الرئيسي.

فضاءات «الوسط» حاورت المخرجة إيفا داود، حول المهرجان الأميركي ومشاركتها فيها، وحول الفيلم الفائز وأسباب تميزه، وحول ما تقدمه من سينما، فكان الحوار التالي:

اخترتي ان يكون العرض العالمي الأول لفيلمك في مهرجان فيلم كويست الأميركي، ما أهمية هذا المهرجان ولماذا اخترته تحديداً؟

– «فيلم كويست» هو مهرجان صعب المراس، وعلى الرغم من كونه حديث إلا أنه يعتبر منافس لمهرجان سن دانس، وهو ينظم في نفس الولاية لكنه متخصص في أفلام الخيال والخيال العلمي والرعب ودراما الماورائيات.

تنافست في هذا المهرجان مع 1500 فيلم من جميع أنحاء العالم، وحقيقة الصدفة فقط هي ما قادتني للمهرجان، إذ إنني في الوقت الذي أصبح فيه فيلمي جاهزاً وأردته أن يدخل دورة المهرجان، كان باب التقدم قد فتح للمشاركة في هذا المهرجان الذي يحسب له حساب، فقررت المشاركة.

وتضيف «مشاركتي في «فيلم كويست» حرمتني المشاركة في مهرجانين مهمين في ايطاليا أحدهما مشهور وقد تم قبول فيلمي فيه، لكن اشترط علي سحب فيلمي من «فيلم كويست» ليكون العرض العالمي الأول لفيلمي في ايطاليا، لكني حقيقة وجدت أن حظوظ فيلمي أقوى في المهرجان الأميركي، إذ رشح فيلمي لخمس جوائز بعد يوم واحد من استلامه من قبل إدارة المهرجان، والترشيح في عرف المهرجانات وعلى الموقع الرسمي للمهرجان، يعتبر فوزا. وجدت ذلك استحقاقا كبيرا جدا للفيلم، وحقيقة المهرجان الايطالي مهم جدا لكن لم يكن في يدي شيء مضمون، ولذا فضلت المهرجان الأميركي. اضافة الى ذلك، هناك نقطة تتعلق بالجمهور الأميركي، وهم أهل السينما والأكثر مبيعا على شباك التذاكر، وأنا فيلمي فعليا يحمل هوية تجارية أكثر من هوية المهرجانات. أنا أريد أن أكون مخرج شباك تذاكر وأريد جمهور، وأصعب جمهور في العالم هو الجمهور الأميركي، فهو مدلل سينمائيا والسينما لديه ليست رفاهية بل تقليد وعادة، لذلك أردت اختبار ردة فعل هذا الجمهور على الفيلم. والحمد لله ما فكرت فيه كان صحيحا ولم أندم للحظة على انسحابي من المهرجان الايطالي.

لكن لعل تفضيلك لأميركا للعرض العالمي الأول بدلا من ايطاليا، يأتي من رغبة شديدة لديك واستعجال للقفز نحو العالمية بالتوجه مباشرة إلى أميركا.

– الأمور لا تصل لهذه الدرجة، كانت المشاركة اختبار لفيلمي ونجح فيه. توجهي للعالمية لا يعني ان يكون هدفي اميركا، وما حدث كان مصادفة ان يبدأ الأعلان عن دورة المهرجانات ويكون فيلمي جاهزاً. ثم إنني وحين حصلت على القبولين الإيطاليين كنت أفكر فعليا في الانسحاب من المهرجان الأميركي لولا الترشيحات الخمس التي وصلتني.

لكن بعض المخرجين يفضلون اثبات أنفسهم محليا وعربيا أولا، ثم يفكرون في التوجه إلى أوروبا وبعدها أميركا، بينما بدأتي أنت بأميركا، ما أسباب ذلك، وهل يعود الأمر لتقديمك فيلم مصنوع بمقاييس اميركية؟

– هذا ليس اول فيلم يقبل لي في اميركا، وأنا حقيقة محظوظة مع الجمهور الأميركي أكثر من الجمهور العربي فأفلامي كلها نالت جوائز من أميركا ومن مهرجانات مهمة، مثل فيلم «ربيع مر من هنا» الذي شارك في مهرجان الباهاماز في العام الماضي، ثم عاد المهرجان ليتواصل معي في هذا العام لإعادة عرض الفيلم على هامش المهرجان كفيلم عربي يمثل صرخة مؤثرة. وكذلك فيلم «في غيابات من احب» الذي شارك في مهرجانات في اميركا وكندا وفاز بحوائز مهمة. بالطبع شارك في مهرجانات عربية في العراق والمغرب وفي الهند أيضا حيث حظي فيلمي في «غيابات من أحب» بقبول كبير حتى أن وزارة الثقافة الهندية قامت بعرضه في المراكز الثقافية في الهند، كما شارك فيلم «ربيع مر من هنا» في ثلاث مهرجانات سينمائية في الهند. لكن بصراحة قبولي العالمي دائما يكون اميركي وهذا يحدث بالصدفة، فأنا في الواقع أحمل فلسفة خاصة حين اكتب فيلم او اخرجه إذ إني افكر أن ارضي المشاهد في اي مكان في العالم.

أثرتي اعجاب الجمهور الأميركي والنقاد على حد سواء، ما اسباب ذلك برأيك؟

– في مهرجان «فيلم كويست» مر فيلمي على لجان مختلفة ضمت نقاد وممثلين من جميع أنحاء أميركا. ولله الحمد حصل فيلمي على خمس ترشيحات، كما أن اللجنة المنظمة للمهرجان أشادت بفيملي كثيرا بشكل لامس قلبي بل إنهم قاموا بتأجيل عرضه ليوم الجمعة ليضمنوا حضور أكبر عدد من الجمهور. كان هذا مؤشر ايجابي شجعني على تفضيل مهرجان «فيلم كويست» على سواه، لذا قررت أن اذهب للقاء الجمهور الأميركي الذي يعنيني كثيرا فهو جمهور معتاد على السينما وعلى الخدع والمؤثرات ولذا من الصعب ارضاؤه. أردت أن يغامر فيلمي وأن أعرف إن كنت قادرة وأنا مخرجة عربية من أن أقنع الجمهور الأميركي بالخدع السينمائية وبالقصة التي تناقش الماورائيات. كل المؤشرات لامست غروري وسعادتي كمخرج وانا لست مخرج مغرور بالعكس أنا أسير على مهل وأدرس خطواتي جيدا لكن لا يمكن وصف السعادة التي شعرت بها.

أما بالنسبة لكون فيلمي تثير اعجاب النقاد والجمهور فذلك يعود لأنني اضع في بالي جميع المشاهدين من اذكى مشاهد لأكثرهم غباء وفي الحقيقة لا يوجد مشاهد غبي لكن هناك مشاهد متعب او غير مثقف او مشاهد يريد رفاهية السينما والتي تعني انك لا تتعب كثيرا لتفهمهما. حين أكتب فيملي أكتبه بشكل يجعل أي شخص يشاهده يفهمه، حتى وإن لم يتحدث لغته. قصة الفيلم هي تركيزي الاساسي، وفي هذا اعتمد على تجربتي وانا طفلة مع أفلام شارلي شابلن والافلام الهندية او الصينية التي كنت أفهم قصصها حتى وان لم أفهم اللغة. أنا لا أقدم أفلامي للنخبة والذواقة بالدرجة الأولى، بل للجمهور، لكن مع ذلك هناك رسالة سينمائية واشارات أقدمها لأصحاب الفلسفة السينمائية في كل فيلم اعمله حيث استعرض عضلاتي كمخرجة.

أين هي النقاط التي استعرضتي فيها عضلاتك للنقاد في فيلم «سارق النور»؟

– هذا الفيلم سهل ممتنع فلو اخطأت في أمر بسيط لسقط الفيلم سقوط مدوي. الفيلم جعلني قلقة جدا فيما كنت اكتبه واخرجه لأني كنت متأكدة بأنه إما سيحقق يفوز فوزا ساحقاً او سيسقط في أسفل سافلين. أعلم أنه لو حدث بسيط في الخدع السينمائية أو أن الممثلين ضعفوا في مشهد معين أو لم يعطوا نبرات الصوت الصحيحة، لسقط الفيلم. حتى الموسيقى اهتممت بها بشكل كبير، وجعلتها تملأ الفراغات في الفيلم وتوضح هوية الشخصيات، وأن تشكل لغة بحد ذاتها. وبالمناسبة تم الاشتغال عليها على شكل اوركسترا عزفت بشكل حي أثناء عرض الفيلم. بشكل عام تطلب اعداد الفيلم سنة كاملة بين اختيار الموسيقى واختيار الممثلين والاتفاق على مواقع التصوير.

مستوى انتاج الفيلم عال جدا، هل ترجعين ذلك إلى طاقم الفيلم الإسباني حيث صورتي فيلمك أم إن هناك عوامل أخرى؟

– هل تعرفين أن تكلفة تصوير الفيلم بلغت أقل بكثير مما يتوقعه أي أحد. الفيلم أعطى فخامة لأنني اجدت اختيار مواقع التصوير، وزوايا الكاميرا. قمت بعمل ثلاث «لوكيشنات» في موقع واحد. المخرج الشاطر يعرف كيف يمسك أدواته وكيف يستغل الأماكن. كذلك تفاوضت بشكل جيد مع اشخاص محترفين، وعملت مع فريق مهم.

لماذا فضلت التصوير في إسبانيا، بل إنك لم تستعيني بممثلين عرب بل اخترتي طاقما اسبانيا بالكامل؟

– تمنيت تصوير الفيلم في دولة عربية، وضعت تصور لتصويره في دول عربية معينة ثم عمل الخدع السينمائية والموسيقى في أوروبا، لكن لم تتيسر الأمور لأسباب كثيرة منها عدم الحصول على موافقات أو بسبب اضطراب الحالة الأمنية في بعض الدول. فكرت بتصويره في بيروت لكن جاءني عرض الاسعار مرتفع جدا وأعلى بكثير من العرض الإسباني. كتبت الفيلم ليكون عربياً، لكن ظروف الوطن العربي لم تسمح لي بتصويره. كتبت الفيلم العام 2012 ولم أتمكن من تصويره إلا في العام 2014 بسبب كل تلك الأمور.

بعدها حين أردت الاستعانة بممثلين عرب، وجدت أن التكلفة كبيرة جدا، ولذا قررت تقليل النفقات والاستفادة من كلفة احضار الممثلين العرب في عمل الموسيقى او الخدع او الحصول على مواقع تصوير جيدة. لدينا سينما في الوطن العربي ولدينا سينمائيون ومصورين وفنيين عباقرة لكن تكلفة الاستعانة بهؤلاء عالية، والإمكانيات في أسبانيا رائعة.

رغم ذلك، جعلتي اسماء بطلي الفيلم الرئيسين عربية، بل إنك أقحمتي أسماء حلوبات عربية في الفيلم.

– نعم اسمي البطل والبطلة عربيين، «سولين» وهو اسم البطلة هو اسم باللغة الأرامية والسريانية، ويعني الشمس، في مقابل الظلمة المطلقة التي ينقلها اسم أدهم وهو اسم البطل. وهل هناك أقوة من نورالشمس ليبدد الظلمة. أنا أهتم بالأسماء بشكل عام في أفلامي، فهي، كما أفلامي، تحمل رسالة ولها ماورائيتها وهذا جزء من استعراض عضلاتي ككاتبة. أما موضوع الحلويات السورية فلم يكن الأمر سوى صدفة، إذ إنني أحضرت حلويات من سورية في موقع التصوير فارتجلت الأمر وأدخلتها في المشهد، ولو كان معي حلوى بحرينية لأدخلتها كذلك.

تتميز الموسيقى في فيلمك بشكل خاص. حدثيني عن ذلك.

– دائما ما أقوم بعمل موسيقى خاصة في كل أفلامي مذ كنت طالبة، لأنني أعرف أن الموسيقى هي روح الفيلم ولغته وحين يصمت الحوار تحكي الموسيقى. أنا أنتمي للمدرسة التي تؤمن بالموسيقى الخاصة للفيلم ولكن ليس اي موسيقى بل موسيقى مؤلفة خصيصا له وليست مقطوعات من الكمبيوتر.

ماذا عن الصورة في فيلمك، ومعالجتها، اللذين كانا عاملين هامين في اعطاء قوة أكبر وتأثير أعلى للصورة.

– أي أمر يبنى بشكل صحيح يمكن التحكم فيه بشكل صحيح ولأن الاضاءة في فيلمي معدة بشكل سليم وصحيح وباعتبار حركة الكاميرا المتناغمة مع الاضاءة، أصبحت عملية تعديل الألوان غير متعبة، ففي كل مشهد يتم تصويره كنا نعرف الحالة الخاصة به، ومزاجيته واللون والحالة التي نريدها أن تخرج منه. الاضاءة في المشاهد كانت متناسبة مع مزاجية هذه المشاهد وحالتها ولكنها بحاجة لبعض الرتوش التعزيزية وهذا ما علمنا عليه في تعزيز الالوان بعد انتهاء تصوير كل مشهد حيث نقوم بإدخال الألوان الصحيحة التي تعزز الرؤية السينمائية وتعطي الشكل السينمائي الصحيح.

تقولين ان لديك رسالة في كل فيلم تقدميه، ما هي رسالتك في هذا الفيلم؟

– في هذا الفيلم تحديداً أردت أن أقول إنه لا يوجد خير مطلق أو شر مطلق ولا يوجد رجل سيئ للغاية باعتبار انه ولد سيئ. ولأن فيلمي يتحدث عن الانكسارات العاطفية والماورائيات، فأنا أقول لماذا تحول أدهم لشر مطلق، ولماذا تختفي إحدى الجرات التي يضع في داخلها أرواح النساء وشغفهن من منزله. ما أريد قوله من وراء ذلك هو أنه لا يوجد خير للنهاية ولا شر للنهاية فنحن كبشر مليئين بهذه التناقضات لكن هناك اشخاص لديهم استعداد فطري للتحول للشر بعد انكسارات معينة وهناك اشخاص يكون الخير بداخلهم اقوى من اي انكسار عاطفي او انساني. حتى أدهم الذي كان لديه هذا الاستعداد للشر، اظهر الانسان بداخله في احد المشاهد.

ألا تتفقين معي في أنه ليس من الضرورة أن يقدم الفيلم السينمائي رسائل؟

– أنا لا ابعث رسائل للجمهور ولا أفرض أخلاقي أو قيمي عليه، أنا فقط أقدم قصة جميلة لكن انا اتيت من بيئة تحمل قيم ومبادئ ومستحيل ان انفصل عن هذا الامر ولذا فإنني بلا وعي أجد قصصي تحمل مضمون ما. اي فيلم نشاهده نخرج بنتيجة قد تكون مقصودة وقد لا تكون. في لا وعي المشاهد يتم تمرير مضمون ما.

ما تأثير كتابتك لنص الفيلم على اخراجك له وهل تفضلين ان تكوني انت كاتبة افلامك؟

– كلا لا افضل أن أكتب أفلامي، فعملية كتابة الفيلم متعبة وتتطلب جهد كبير، أن يأتيني نص وأطوره أفضل بكثير لأن إبداعي يتضاعف حينها. نص فيلم «سارق النور» كتبته العام 2012 ولم يجهز إلا في 2014 إذ أعدت كتابته عدة مرات. عشت عامين مع العمل، وهو فيلم قصير، فما الذي سيحدث مع فيلم طويل. هذا الأمر متعب جدا لذا أفضل أن يأتيني نص جاهز، فأدخل شخصيتي فيه، وهو أمر استمتع به كثيرا، فأنا أخلق أجنحة للعمل فقط. أفضل أن يأتيني نص قوي استمتع به وفي نفس الوقت لا يقيدني الكاتب ويسمح لي بتطويره لأنني اعرف الكتابة ولدي ملكة ايجاد مواطن القوة والضعف في النص.

هل يمكنك الفصل بين كتابة النص واخراجه، في حال اخراجك لفيلم من كتابتك؟

– نعم يمكنني ذلك، ففي فيلم «سارق النور» ظللت كاتبة النص، لكني مع اليوم الأول لبدء التصوير قتلت الكاتب. أنا أشعر بالغيرة من الكاتب حين أقوم بدور المخرج إذ أحبسه في الورق. وحقيقة لا أجد الأمر صعبا لأنني مخرجة أولا ولست كاتبة وحتى بعد الانتهاء من التصوير وحين يأتي الأمر لعملية المونتاج، أنا أعمل على قتل المخرج كما قتلت الكاتب قبلها. أسمح للمونتير بإدخال رؤيته ثم أوافق عليها أو أرفضها. يمكنني التضحية بفيلمي وبمشاهد منه لأنني لا أريد أن يمل الجمهور.

هل لديك أي مشاريع مستقبلية

– لدي فيلم قصير أنوي تصويره قريبا تحت عنوان «رحم الله تموزة» وهو فيلم واقعي. كذلك انتهيت من كتابة سيناريو وحوار فيلمي الطويل الأول مع الكاتب والسيناريست فريد رمضان، وهو مبني على قصة من تأليفي، وقد وضعنا له اسماً بشكل مبدئي هو «طول ما الارض مدورة» ويحكي قصة حب تدور احداثها في اماكن مختلفة من لبنان وفلسطين إلى نيويورك وربما الإمارات، وهي تروى ببعد انساني غير مطروح عربيا. أيضا لدي مشروع فيلم للأطفال مأخوذ عن قصة أقوم بتأليفها تحت عنوان «الغابة المنسية».

العدد 4725 – السبت 15 أغسطس 2015م الموافق 30 شوال 1436هـ

وصف مسلسله الأخير بأنه من علامات الدراما الخليجية…. المخرج محمد القفاص: أنا مبدع أُشرِّف البحرين… و«الإعلام» تتجاهل طلب تفريغي

المخرج محمد القفاص لـ «الوسط»: مفاجآتي زوبعات… و«الإعلام» تتجاهل إنجازاتي

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-m-1

كشف المخرج البحريني محمد القفاص عن عزمه تصوير فيلم سينمائي روائي طويل مطلع العام المقبل 2016. وقال القفاص في حديث إلى «الوسط» إن الفيلم الذي ينوي تصويره تحت اسم «هواها»، وهو من تأليفه، سيكون بوابة دخوله إلى المهرجانات السينمائية.

وبشر القفاص جمهور مسرحه، بأنه عائد قريباً، لكن بشكل مختلف، مضيفاً أن في جعبته الكثير من المفاجآت على مختلف المستويات التلفزيونية والسينمائية والمسرحية وحتى على مستوى التأليف والكتابة، مشيراً إلى أن تلك المفاجآت ستثير زوبعات.

القفاص الذي فاز مؤخراً بلقب أفضل مخرج في شهر رمضان 2015، عن آخر مسلسلاته «أمنا رويحة الينة»، لكن القفاص أشار في حواره مع «الوسط» إلى أن ذلك الفوز لم يشعره بسعادة، بقدر ما أشعره بألم وغصة، مرجعاً ذلك لتجاهل هيئة شئون الإعلام البحرينية لتفريغه على رغم النجاحات الكثيرة التي يحققها في الخارج.

الوسط – منصورة عبدالأمير

لم يبدُ المخرج البحريني محمد القفاص سعيداً أثناء مباركتي له فوز مسلسله الأخير «أمنا رويحة الينة» في السباق الرمضاني للدراما التلفزيونية في رمضان 2015. التقيته على إثر النجاح الذي حققه هذا المسلسل الذي حصد أعلى الأصوات في معظم الاستفتاءات التي أجريت لقياس نسب مشاهدة الأعمال التلفزيونية في شهر رمضان.

في استبيان صحيفة الأنباء الكويتية الذي شمل 500 مواطن كويتي، حصد المسلسل أعلى الأصوات في خمس من الفئات فهو المسلسل الأكثر مشاهدة، كما إن 40.6 في المئة ممن شملهم الاستبيان وجدوا محمد القفاص أفضل مخرج، فيما صوت 47 في المئة على أن مسلسله هو الأفضل. 49 في المئة من الأصوات اعتبرت كاتبته هبة مشاري حمادة أفضل كاتب، فيما جاءت نسبة 46.4 في المئة لصالح سعاد عبدالله كأفضل ممثلة، و50.8 في المئة لأفضل مقدمة غنائية جاءت بصوت الفنانة نوال. كذلك حصل القفاص على لقب أفضل مخرج في رمضان 2015 في استبيان «تي في الخليج» (TVGULF) إذ حصل على 129 صوتاً من 393 صوتاً ممن شملهم الاستبيان.

التقيت المخرج محمد القفاص، أردت أن يتركز حديثنا حول إنجازاته وعمله الفني، لكنه بدا منشغلاً بأمر آخر، أمر قال إنه جعله يتلقى خبر فوزه بـ «مزيد من الحزن، ومزيد من الألم».

باركت له الفوز بداية، فكان رده «لا أبالغ حين أقول إن المسلسل حصل على 99 في المئة من الجوائز والألقاب. هو المسلسل الأول وكاتبته الأولى ومجهودنا الإخراجي حصل على مراكز متقدمة وكذلك الممثلين جميعهم مثل هند البلوشي، وفاطمة الصفي، وملاك، وبشار الشطي، والفنانة الكبيرة سعاد عبدالله. لا أبالغ إن قلت إنه علامة من علامات الدراما الخليجية، وسنذكره بشكل أكبر في الأعوام القادمة».

وصفت العمل بأنه من كلاسيكيات الدراما الخليجية في مقابلة مع إحدى الصحف الكويتية. ما الذي دعاك لقول ذلك؟

– لستُ مغروراً حين أصنف العمل كذلك، أنا أعمل في الدراما الخليجية ولن أخدع نفسي. أنا لا أقول ذلك لأنني مخرج العمل، فأنا لن أهضم حق الممثلين فيه سواء من الأطفال أو الكبار، جميعهم أبدعوا بصورة استثنائية، وذلك لا يرجع لمحمد القفاص، بل لمنظومة متكاملة داخل المسلسل. منذ عشر سنوات لم أقرأ نصّاً أقوى من نص المسلسل، ونحن نفتقر لقوة النصوص في الدراما الخليجية بل أجزم أن المخرجين أكبر باعاً من المؤلفين في الخليج. نأتي إلى المواقع ستجدين أن مواقع التصوير كثيرة ومتنوعة وجديدة، لا تكرار فيها. كذلك فإنه في كل خمس أو عشر سنوات يعرض مسلسل يجذب الجميع لمشاهدته. ومن بين المسلسلات التي فرضت نفسها على المشاهدين في السنوات الأخيرة مسلسل «ساهر الليل». في هذا العام شاهد الجميع مسلسلي. بالطبع لا يعني ذلك أن مسلسلي خالٍ من الأخطاء لكن مهما بلغت الأخطاء في أي مسلسل ومهما بلغ تصيد الناس عليه، تظل نسب المشاهدة هي الأهم، وعموماً كل مسلسل مثير للجدل يعني بأنه مشاهد.

هل يمكن القول بأن إحدى نقاط نجاح عملكم الجديد هو وجود مخرج مثير للجدل وكاتبة مثيرة للجدل أيضاً التي توجه لها اتهامات دائمة بسرقة أعمالها؟

– كلا المخرج المثير للجدل والكاتبة المثيرة للجدل يساهمان في سقوط العمل أكثر من نجاحه، والدليل على ذلك حين اجتمعت سعاد عبدالله وحياة الفهد لم يرحمهما الجمهور فحين يجتمع شخصان مميزان يكون انتظار الجمهور سمّاً أكثر من حسن.

نأتي للانتقادات الموجهة للعمل ولن أتطرق هنا للتفاصيل الصغيرة التي بدت كصيد المشاهدين، لكن سأركز على اتهام كاتبة العمل بسرقة القصة من الفيلم المصري «الليلة الأخيرة» المعروض عام 1963. ما هو ردك على هذا الاتهام وهل يمكن أن يؤثر على التعاون بينكما مستقبلاً؟

– في النهاية لا يصح إلا الصحيح، وأنا في بداياتي اتهمت بأن المصور عبدالنبي الفردان يخرج لي، لكنني حين عملت مع مصورين آخرين وحصلت على الجائزة الأولى في مهرجان الخليج عن مسلسلي «ملامح بشر» اتضحت الصورة. بعدها بدأ المغرضون يبحثون عن أمور أخرى بأنني «عصبي» أو «لساني طويل» وهكذا. بالنسبة لهبة مشاري حمادة فهي كاتبة استثنائية وفي القمة، فمن الطبيعي أن يكون لها أعداء، هذا شيء محتم، الشخص الاستثنائي دائماً محارب. أما بالنسبة لسرقة النص فلن أزيد على رد هبة على الأمر ولكني سأطرح بعض الأسئلة والجمهور سيفهم. حين أقدم فيلماً عن لعنة الفراعنة التي تحدثت عنها عشرات الأفلام هل يعني هذا أنني سارق. أما تفاصيل قصة الفيلم فلا تمتُّ بصلة إلى تفاصيل المسلسل وهما متشابهان في نقطة فقد الذاكرة فقط. أنا لستُ مخرجاً فقط أنا كاتب أيضاً ويمكنني أن أقول لك إن الفيلم ليس فيه حتى اقتباس.

اكتسحتَ المنافسات والاستبيانات وفزتَ بالألقاب في رمضان هذه السنة، ما الذي يقدمه ذلك لك، مزيداً من التألق والطموح نحو نجاحات أكبر أم مزيداً من الغرور؟

– لا شيء مما ذكرتي. بل مزيداً من الألم والحزن، ومزيداً من النرفزة والعصبية، فأنا أكاد أجزم بأن محمد القفاص نموذج سيئ لتجاهل الإعلام البحريني. ولديّ مئات الأدلة.

أولها أنني أعمل في وزارة الإعلام وأحمل شهادة جامعية ثم يتم إحضار شخص آخر بعد عشر سنوات من عملي في الإعلام ويوضع في منصب مستشار إعلامي، وحين تقارني ما قدمه في المجال الإعلامي مع خبرته وسنوات خدمته ستجديها أقل بكثير من القفاص. يعيّن على الدرجة العاشرة والقفاص باسمه في عالم الإخراج والخبرة على الدرجة التاسعة. هل يشرّف البحرين هذا النموذج لمخرج مبدع مظلوم، حين أتحدث مع المسئولين يجيبون بأن المسئول السابق ظلمك. الآن وزير الإعلام نادى بأن يتحدث كل من لديه مظلومية في وزارته وأنا عجزت وأنا أتحدث عن مظلوميتي.

استضافتك فضائية البحرين أخيراً في برنامج «باب البحرين» وتم الاحتفاء بك يومها بشكل لائق، لكنك تحدثت حينها عن عراقيل توضع أمامك كمخرج بحريني. عن أي عراقيل تتحدث؟

– نسمع في كل يوم على لسان المسئولين البحرينين بأننا بلد قانون ومؤسسات. وأشير هنا إلى أنني أتحدث هنا بشكل إنساني وأرجو من القراء ألا ينحوا منحى سياسياً وهم يقرأون كلامي. أنا رجل أشارف على الخمسين عاماً، مخرج أعمل في تلفزيون البحرين، أشرّف البحرين كما يشرفها المخرج أحمد يعقوب المقلة. المقلة فرّغته الوزارة قبل عشر سنوات والقفاص سار على خطى المقلة فأين القانون الذي يفرّغ المقلة ولا يفرغ القفاص.

أنا على قناعة بأن تفريع المقلة وكذلك بسام الذوادي صحيح، لكن تفريغ سين من الناس ظلم للقفاص. حين تبحث في سيرتي الذاتية ستجد الفرق بيني وبين من أتحفظ على أسماء هؤلاء الذين تم تفريغهم وهم أنزل من التفريغ. أفتخر بتفريغ المقلة والذوادي وأمين صالح وقاسم حداد وخالد الشيخ وبعض القمم وأشد على يد من فرغهم. لكن للأسف في السنوات الخمس الأخيرة تم تفريغ بعض الأشخاص الذين لم يقدموا أي شيء.

تحدثت كثيراً عن هذا الأمر، بل إنك طرحته في اللقاء المذكور، لكن يبدو وكأن الوزارة لا تستجيب لطلبك. هل تنقصك أي من متطلبات التفريغ؟

– كلا. ولا أعرف أين هي إشكالية تفريغي كأقراني الذين أمتهن مهنتهم، وأنا لا أريد أن أتجه نحو المنحى الطائفي ولكن البعض يعلق بأنه لم يتم تفريغي لأنني «بين قوسين».

أشرت في تغريدة لك على موقع تويتر إلى أن القانون وضع عينه عليك فيما أغفلها عن الباقين ما الذي تقصده، وهل هذه دعوة منك للوزارة لتتجاوز القانون؟

– يقولون ليس لدينا مستند قانوني لتفريغك وهذه فزورة. وزارة الإعلام تفرغ فلان وفلان لكن القفاص لا تريد تفريغه. وأنا أقدم نداء عبر صحيفتكم للوزير الشاب في وزارة الإعلام وأقول له أنا شاب مثلك، طموح وصلت أنت لأعلى المناصب كوزير وخدمت البلد في مجالك، وأنا أيضاً لي حقوق. أنا مرآتك المظلومة.

تلمح إلى أنك تستحق التفريغ أكثر من سواك وتقول «بقلم وورقة يمكنكم حساب ما قدمته وما قدمه بعضهم وسينكشف مقدار مظلوميتي». لماذا يجب أن تقارن نفسك بغيرك، لماذا لا تطالب بالتفريغ بناءً على قدراتك وليس على ضرورة مساواتك بالآخرين.

– أقارن لأوجد الدليل وأنا لا أبحث عن مناصب أنا أبحث عن أحقيتي بالتفريغ بالمقارنة مع الآخرين. وأنا لا أتحدث عن وزير الإعلام الحالي بل عن أربعة وزراء سابقين. لماذا لا يتم رفع رسالة تفيد بأني أرفع من شأن البحرين في الخارج مقارنة بالآخرين الذين تم تفريغهم. ألم أحضر جوائز للبلد بل إني كإعلامي ربما أكون أكثر من حصل على الجوائز، ليبحثوا في ملفاتهم وسيعرفون ذلك.

ماذا عن مشاريعك المقبلة؟

– أستعد لخوض التجربة الأولى في السينما، فيلم روائي طويل، ليس كوميديّاً، وليس تجاريّاً. قمت بكتابة نصه وسأبدأ تصويره عام 2016. ولم أتفق مع أي جهة لإنتاجه ولا يشغلني هذا الأمر كثيراً. ما يمكنني قوله عن الفيلم هو إن 99 في المئة منه سيصور في موقع واحد وله بطلان لن يكونا نجمين. سأطلقه تحت اسم «هواها» وستناقش قصته بصمة الحب التي لا يمكن تقليدها أو نسخها. وأود أن أشير إلى أن الفيلم ليس للعرض الجماهيري ولكني أريد أن أدخل به مهرجانات السينما.

هل تقول بأنك ستترك عالم الدراما وتتجه للسينما؟

– كلا، لديّ مشاريع درامية وسأستمر في الدراما لكن بصيغة أقل، وعموماً أنا الآن محتار بين مسلسلين هما «عناق الماء» مع المنتج باسم عبدالأمير و «الحب الحلال» مع عامر الصباح. لكني أريد أيضاً أن أتوجه نحو الأفلام التجارية التي تعرض في العيد. فيلمي الأول لن يكون تجاريّاً بل سأستعرض فيه قدراتي في السينما بعدها سأقدم أفلاماً تجارية مجنونة، لكي لا يقال إنني «خرّبت» السينما كما قيل عني في المسرح، الذي توقفت عنه حين تغير مزاج الشعب البحريني، لكنني سأعود إليه برؤية مختلفة وبشكل مدوّي. أيضاً سأُفضي لك وللقراء بسر، لديّ أربعة مؤلفات جاهزة لم تطبع. سأطلقها في الوقت المناسب وسأصنع بها زوبعة. أنا في الواقع كاتب تحت التنفيذ.

العدد 4711 – السبت 01 أغسطس 2015م الموافق 16 شوال 1436هـ