وصف مسلسله الأخير بأنه من علامات الدراما الخليجية…. المخرج محمد القفاص: أنا مبدع أُشرِّف البحرين… و«الإعلام» تتجاهل طلب تفريغي

المخرج محمد القفاص لـ «الوسط»: مفاجآتي زوبعات… و«الإعلام» تتجاهل إنجازاتي

الوسط – منصورة عبدالأمير 

fdd-m-1

كشف المخرج البحريني محمد القفاص عن عزمه تصوير فيلم سينمائي روائي طويل مطلع العام المقبل 2016. وقال القفاص في حديث إلى «الوسط» إن الفيلم الذي ينوي تصويره تحت اسم «هواها»، وهو من تأليفه، سيكون بوابة دخوله إلى المهرجانات السينمائية.

وبشر القفاص جمهور مسرحه، بأنه عائد قريباً، لكن بشكل مختلف، مضيفاً أن في جعبته الكثير من المفاجآت على مختلف المستويات التلفزيونية والسينمائية والمسرحية وحتى على مستوى التأليف والكتابة، مشيراً إلى أن تلك المفاجآت ستثير زوبعات.

القفاص الذي فاز مؤخراً بلقب أفضل مخرج في شهر رمضان 2015، عن آخر مسلسلاته «أمنا رويحة الينة»، لكن القفاص أشار في حواره مع «الوسط» إلى أن ذلك الفوز لم يشعره بسعادة، بقدر ما أشعره بألم وغصة، مرجعاً ذلك لتجاهل هيئة شئون الإعلام البحرينية لتفريغه على رغم النجاحات الكثيرة التي يحققها في الخارج.

الوسط – منصورة عبدالأمير

لم يبدُ المخرج البحريني محمد القفاص سعيداً أثناء مباركتي له فوز مسلسله الأخير «أمنا رويحة الينة» في السباق الرمضاني للدراما التلفزيونية في رمضان 2015. التقيته على إثر النجاح الذي حققه هذا المسلسل الذي حصد أعلى الأصوات في معظم الاستفتاءات التي أجريت لقياس نسب مشاهدة الأعمال التلفزيونية في شهر رمضان.

في استبيان صحيفة الأنباء الكويتية الذي شمل 500 مواطن كويتي، حصد المسلسل أعلى الأصوات في خمس من الفئات فهو المسلسل الأكثر مشاهدة، كما إن 40.6 في المئة ممن شملهم الاستبيان وجدوا محمد القفاص أفضل مخرج، فيما صوت 47 في المئة على أن مسلسله هو الأفضل. 49 في المئة من الأصوات اعتبرت كاتبته هبة مشاري حمادة أفضل كاتب، فيما جاءت نسبة 46.4 في المئة لصالح سعاد عبدالله كأفضل ممثلة، و50.8 في المئة لأفضل مقدمة غنائية جاءت بصوت الفنانة نوال. كذلك حصل القفاص على لقب أفضل مخرج في رمضان 2015 في استبيان «تي في الخليج» (TVGULF) إذ حصل على 129 صوتاً من 393 صوتاً ممن شملهم الاستبيان.

التقيت المخرج محمد القفاص، أردت أن يتركز حديثنا حول إنجازاته وعمله الفني، لكنه بدا منشغلاً بأمر آخر، أمر قال إنه جعله يتلقى خبر فوزه بـ «مزيد من الحزن، ومزيد من الألم».

باركت له الفوز بداية، فكان رده «لا أبالغ حين أقول إن المسلسل حصل على 99 في المئة من الجوائز والألقاب. هو المسلسل الأول وكاتبته الأولى ومجهودنا الإخراجي حصل على مراكز متقدمة وكذلك الممثلين جميعهم مثل هند البلوشي، وفاطمة الصفي، وملاك، وبشار الشطي، والفنانة الكبيرة سعاد عبدالله. لا أبالغ إن قلت إنه علامة من علامات الدراما الخليجية، وسنذكره بشكل أكبر في الأعوام القادمة».

وصفت العمل بأنه من كلاسيكيات الدراما الخليجية في مقابلة مع إحدى الصحف الكويتية. ما الذي دعاك لقول ذلك؟

– لستُ مغروراً حين أصنف العمل كذلك، أنا أعمل في الدراما الخليجية ولن أخدع نفسي. أنا لا أقول ذلك لأنني مخرج العمل، فأنا لن أهضم حق الممثلين فيه سواء من الأطفال أو الكبار، جميعهم أبدعوا بصورة استثنائية، وذلك لا يرجع لمحمد القفاص، بل لمنظومة متكاملة داخل المسلسل. منذ عشر سنوات لم أقرأ نصّاً أقوى من نص المسلسل، ونحن نفتقر لقوة النصوص في الدراما الخليجية بل أجزم أن المخرجين أكبر باعاً من المؤلفين في الخليج. نأتي إلى المواقع ستجدين أن مواقع التصوير كثيرة ومتنوعة وجديدة، لا تكرار فيها. كذلك فإنه في كل خمس أو عشر سنوات يعرض مسلسل يجذب الجميع لمشاهدته. ومن بين المسلسلات التي فرضت نفسها على المشاهدين في السنوات الأخيرة مسلسل «ساهر الليل». في هذا العام شاهد الجميع مسلسلي. بالطبع لا يعني ذلك أن مسلسلي خالٍ من الأخطاء لكن مهما بلغت الأخطاء في أي مسلسل ومهما بلغ تصيد الناس عليه، تظل نسب المشاهدة هي الأهم، وعموماً كل مسلسل مثير للجدل يعني بأنه مشاهد.

هل يمكن القول بأن إحدى نقاط نجاح عملكم الجديد هو وجود مخرج مثير للجدل وكاتبة مثيرة للجدل أيضاً التي توجه لها اتهامات دائمة بسرقة أعمالها؟

– كلا المخرج المثير للجدل والكاتبة المثيرة للجدل يساهمان في سقوط العمل أكثر من نجاحه، والدليل على ذلك حين اجتمعت سعاد عبدالله وحياة الفهد لم يرحمهما الجمهور فحين يجتمع شخصان مميزان يكون انتظار الجمهور سمّاً أكثر من حسن.

نأتي للانتقادات الموجهة للعمل ولن أتطرق هنا للتفاصيل الصغيرة التي بدت كصيد المشاهدين، لكن سأركز على اتهام كاتبة العمل بسرقة القصة من الفيلم المصري «الليلة الأخيرة» المعروض عام 1963. ما هو ردك على هذا الاتهام وهل يمكن أن يؤثر على التعاون بينكما مستقبلاً؟

– في النهاية لا يصح إلا الصحيح، وأنا في بداياتي اتهمت بأن المصور عبدالنبي الفردان يخرج لي، لكنني حين عملت مع مصورين آخرين وحصلت على الجائزة الأولى في مهرجان الخليج عن مسلسلي «ملامح بشر» اتضحت الصورة. بعدها بدأ المغرضون يبحثون عن أمور أخرى بأنني «عصبي» أو «لساني طويل» وهكذا. بالنسبة لهبة مشاري حمادة فهي كاتبة استثنائية وفي القمة، فمن الطبيعي أن يكون لها أعداء، هذا شيء محتم، الشخص الاستثنائي دائماً محارب. أما بالنسبة لسرقة النص فلن أزيد على رد هبة على الأمر ولكني سأطرح بعض الأسئلة والجمهور سيفهم. حين أقدم فيلماً عن لعنة الفراعنة التي تحدثت عنها عشرات الأفلام هل يعني هذا أنني سارق. أما تفاصيل قصة الفيلم فلا تمتُّ بصلة إلى تفاصيل المسلسل وهما متشابهان في نقطة فقد الذاكرة فقط. أنا لستُ مخرجاً فقط أنا كاتب أيضاً ويمكنني أن أقول لك إن الفيلم ليس فيه حتى اقتباس.

اكتسحتَ المنافسات والاستبيانات وفزتَ بالألقاب في رمضان هذه السنة، ما الذي يقدمه ذلك لك، مزيداً من التألق والطموح نحو نجاحات أكبر أم مزيداً من الغرور؟

– لا شيء مما ذكرتي. بل مزيداً من الألم والحزن، ومزيداً من النرفزة والعصبية، فأنا أكاد أجزم بأن محمد القفاص نموذج سيئ لتجاهل الإعلام البحريني. ولديّ مئات الأدلة.

أولها أنني أعمل في وزارة الإعلام وأحمل شهادة جامعية ثم يتم إحضار شخص آخر بعد عشر سنوات من عملي في الإعلام ويوضع في منصب مستشار إعلامي، وحين تقارني ما قدمه في المجال الإعلامي مع خبرته وسنوات خدمته ستجديها أقل بكثير من القفاص. يعيّن على الدرجة العاشرة والقفاص باسمه في عالم الإخراج والخبرة على الدرجة التاسعة. هل يشرّف البحرين هذا النموذج لمخرج مبدع مظلوم، حين أتحدث مع المسئولين يجيبون بأن المسئول السابق ظلمك. الآن وزير الإعلام نادى بأن يتحدث كل من لديه مظلومية في وزارته وأنا عجزت وأنا أتحدث عن مظلوميتي.

استضافتك فضائية البحرين أخيراً في برنامج «باب البحرين» وتم الاحتفاء بك يومها بشكل لائق، لكنك تحدثت حينها عن عراقيل توضع أمامك كمخرج بحريني. عن أي عراقيل تتحدث؟

– نسمع في كل يوم على لسان المسئولين البحرينين بأننا بلد قانون ومؤسسات. وأشير هنا إلى أنني أتحدث هنا بشكل إنساني وأرجو من القراء ألا ينحوا منحى سياسياً وهم يقرأون كلامي. أنا رجل أشارف على الخمسين عاماً، مخرج أعمل في تلفزيون البحرين، أشرّف البحرين كما يشرفها المخرج أحمد يعقوب المقلة. المقلة فرّغته الوزارة قبل عشر سنوات والقفاص سار على خطى المقلة فأين القانون الذي يفرّغ المقلة ولا يفرغ القفاص.

أنا على قناعة بأن تفريع المقلة وكذلك بسام الذوادي صحيح، لكن تفريغ سين من الناس ظلم للقفاص. حين تبحث في سيرتي الذاتية ستجد الفرق بيني وبين من أتحفظ على أسماء هؤلاء الذين تم تفريغهم وهم أنزل من التفريغ. أفتخر بتفريغ المقلة والذوادي وأمين صالح وقاسم حداد وخالد الشيخ وبعض القمم وأشد على يد من فرغهم. لكن للأسف في السنوات الخمس الأخيرة تم تفريغ بعض الأشخاص الذين لم يقدموا أي شيء.

تحدثت كثيراً عن هذا الأمر، بل إنك طرحته في اللقاء المذكور، لكن يبدو وكأن الوزارة لا تستجيب لطلبك. هل تنقصك أي من متطلبات التفريغ؟

– كلا. ولا أعرف أين هي إشكالية تفريغي كأقراني الذين أمتهن مهنتهم، وأنا لا أريد أن أتجه نحو المنحى الطائفي ولكن البعض يعلق بأنه لم يتم تفريغي لأنني «بين قوسين».

أشرت في تغريدة لك على موقع تويتر إلى أن القانون وضع عينه عليك فيما أغفلها عن الباقين ما الذي تقصده، وهل هذه دعوة منك للوزارة لتتجاوز القانون؟

– يقولون ليس لدينا مستند قانوني لتفريغك وهذه فزورة. وزارة الإعلام تفرغ فلان وفلان لكن القفاص لا تريد تفريغه. وأنا أقدم نداء عبر صحيفتكم للوزير الشاب في وزارة الإعلام وأقول له أنا شاب مثلك، طموح وصلت أنت لأعلى المناصب كوزير وخدمت البلد في مجالك، وأنا أيضاً لي حقوق. أنا مرآتك المظلومة.

تلمح إلى أنك تستحق التفريغ أكثر من سواك وتقول «بقلم وورقة يمكنكم حساب ما قدمته وما قدمه بعضهم وسينكشف مقدار مظلوميتي». لماذا يجب أن تقارن نفسك بغيرك، لماذا لا تطالب بالتفريغ بناءً على قدراتك وليس على ضرورة مساواتك بالآخرين.

– أقارن لأوجد الدليل وأنا لا أبحث عن مناصب أنا أبحث عن أحقيتي بالتفريغ بالمقارنة مع الآخرين. وأنا لا أتحدث عن وزير الإعلام الحالي بل عن أربعة وزراء سابقين. لماذا لا يتم رفع رسالة تفيد بأني أرفع من شأن البحرين في الخارج مقارنة بالآخرين الذين تم تفريغهم. ألم أحضر جوائز للبلد بل إني كإعلامي ربما أكون أكثر من حصل على الجوائز، ليبحثوا في ملفاتهم وسيعرفون ذلك.

ماذا عن مشاريعك المقبلة؟

– أستعد لخوض التجربة الأولى في السينما، فيلم روائي طويل، ليس كوميديّاً، وليس تجاريّاً. قمت بكتابة نصه وسأبدأ تصويره عام 2016. ولم أتفق مع أي جهة لإنتاجه ولا يشغلني هذا الأمر كثيراً. ما يمكنني قوله عن الفيلم هو إن 99 في المئة منه سيصور في موقع واحد وله بطلان لن يكونا نجمين. سأطلقه تحت اسم «هواها» وستناقش قصته بصمة الحب التي لا يمكن تقليدها أو نسخها. وأود أن أشير إلى أن الفيلم ليس للعرض الجماهيري ولكني أريد أن أدخل به مهرجانات السينما.

هل تقول بأنك ستترك عالم الدراما وتتجه للسينما؟

– كلا، لديّ مشاريع درامية وسأستمر في الدراما لكن بصيغة أقل، وعموماً أنا الآن محتار بين مسلسلين هما «عناق الماء» مع المنتج باسم عبدالأمير و «الحب الحلال» مع عامر الصباح. لكني أريد أيضاً أن أتوجه نحو الأفلام التجارية التي تعرض في العيد. فيلمي الأول لن يكون تجاريّاً بل سأستعرض فيه قدراتي في السينما بعدها سأقدم أفلاماً تجارية مجنونة، لكي لا يقال إنني «خرّبت» السينما كما قيل عني في المسرح، الذي توقفت عنه حين تغير مزاج الشعب البحريني، لكنني سأعود إليه برؤية مختلفة وبشكل مدوّي. أيضاً سأُفضي لك وللقراء بسر، لديّ أربعة مؤلفات جاهزة لم تطبع. سأطلقها في الوقت المناسب وسأصنع بها زوبعة. أنا في الواقع كاتب تحت التنفيذ.

العدد 4711 – السبت 01 أغسطس 2015م الموافق 16 شوال 1436هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s