فاز بجائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان الشارقة… هاشم شرف: أردت التميّز فلجأت إلى عفوية الهنود في «سوريج»

الوسط – منصورة عبدالأمير 

فاز الفيلم البحريني القصير «سوريج» لمخرجه الشاب هاشم شرف بجائزة أفضل فيلم خليجي قصير في الدورة الثالثة لمهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل التي اختتمت يوم الجمعة الماضي الموافق 23 أكتوبر/تشرين الثاني 2015. وتفوق شرف بفوزه هذا على 176 فيلماً شاركت في المهرجان جاءت من 20 دولة من جميع أرجاء العالم. فضاءات «الوسط» التقت شرف ليتحدث عن فيلمه البحريني الذي يحمل اسماً هندياً ويقدم بلغة المالايالم الهندية على لسان ممثلين هنود.

بداية أشار شرف إلى أن عنوان الفيلم «سوريج» يعود إلى كلمة هندية تعني الشمس، وهو معنى يرتبط بقصته وما تحمله من مضامين. ويحكي الفيلم في ست دقائق قصة طفل هندي تقوده الظروف ليكتشف وظيفة والده السرية التي يتحمل فيها كثيراً من الشقاء. تم تصوير الفيلم في أحياء المنامة القديمة في عام 2014 وخلال مدة لم تزد على أسبوعين، بمشاركة من الممثلين الهنديين دانش كوتييل، وأكارش ساتيش لتمثيل الدورين الرئيسيين.

سألت هاشم شرف عن سبب كون قصته هندية وممثليه من الجالية الهندية، فأجاب «هناك عدة أسباب أولها أنني أردت بشدة منذ فترة أن أقوم بتصوير ضربة الوجه «الكف» بشكل مختلف جداً عما هو موجود على شاشات التلفزيون. ومن جانب آخر وأثناء دراستي في أستراليا كنت أرغب بشدة في تقديم متسولي الشوارع في فيلم. بالطبع لا تناسب هذه الفكرة أجواء البحرين، ولذا قمت بتطويرها إلى فكرة الفيلم التي ستكون مناسبة أكثر لأن تنفذ مع شخص من الجالية الهندية».

ويضيف «من ناحية أخرى أردت أن أستبدل الممثلين البحرينيين الذين بدت وجوههم مألوفة كثيراً في جميع الأعمال البحرينية، كما إن أداءهم بدا لي مسرحياً. لذلك لجأت إلى الهنود الذين ضمنوا لي تقديم وجوه جديدة وعفوية في الوقت ذاته، حتى إن المخرج الإماراتي عبدالله حسن وهو محكم في مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل قال لي أن وجوه ممثلي الفيلم معبرة وأعطت قوة للفيلم على الأخص الممثل الذي قام بدور الأب». ويواصل «السبب الثالث هو أني أردت أن يكون فيلمي مختلفاً ومميزاً».

اختيار ممثلي الفيلم جاء بعد بحث طويل، كما يشير شرف «كان هذا من أصعب الأشياء، وقتي كان ضيقاً وكنت أريد أن أشارك في مسابقة الأمل الموعود التي نظمتها جمعية التوعية الإسلامية عام 2014، بحثت كثيراً عن ممثلين من الجالية الهندية يمكنهم تقديم أدوار الفيلم بشكل مقنع لكني لم أوفق للحصول على من يقنعني أداؤه. أخيراً قررت البحث في أماكن تجمع أبناء هذه الجالية، وبالفعل وصلت إلى نادي كيرلا حيث علمت أن لديهم فرقة مسرحية تجري بروفاتها في النادي. عرضت الأمر عليهم فوافقوا على الفور وتركوا لي حرية اختيار ممثلي فيلمي من بين ممثلي فرقة النادي».

علمت من شرف أنه استخدم تقنية مختلفة في فيلمه هي تقنية السينماغراف في بعض مشاهد الفيلم. عن هذه التقنية وأثرها على المشاهد أوضح قائلاً «تقنية السينماغراف هي تقنية أقوم فيها بتجميد جميع عناصر المشهد وأبقي على عنصر واحد متحرك. استخدمتها لأحرك عين المشاهد وأوجهها لحيث أريد ولأحرك مشاعره. أردت أن أحقق متعة شاعرية إلى جانب المتعة البصرية التي يحققها أي فيلم في العادة، وأردت أن أضيف تقنية مختلفة ومميزة تنفع فيلمي في المهرجانات».

عن الصعوبات التي واجهته أثناء التصوير، أفاد «واجهتني صعوبات كثيرة، بدءا من التعامل مع الممثلين الذين لم أكن أتقن لغتهم ولم يتقنوا هم العربية ولا الإنجليزية. كنت أتعامل معهم عن طريق حركات اليد لشرح حركة وإحساس الممثل المطلوبين، بل إنني كنت أقوم بتمثيل بعض المشاهد ليفهموا تماماً الإحساس المطلوب. كذلك واجهت صعوبة كبيرة تمثلت في كوني مخرج الفيلم ومصوره وأقوم بمونتاجه. في بعض المشاهد كنت أضطر إلى وضع الكاميرا على وضعية الالتقاط المؤقت وأضغط على زر التصوير ثم أجري بسرعة أمام الكاميرا لتثبيت نقطة الفوكس. أكرر ذلك مرات عديدة حتى أنجح في تثبيت الفوكس. إضافة إلى ذلك ميزانية الفيلم لم تتعدَ 300 دولار».

الفيلم الذي حصد جائزة مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، كان قد حصل على المركز الأول في مسابقة الأمل الموعود التي نظمتها جمعية التوعية الإسلامية عام 2014، وعلى جائزة أفضل فيلم بتصويت الجمهور في المسابقة نفسها. أما بالنسبة لمشاركات الفيلم في المهرجانات الدولية، فنذكر منها مشاركاته في مهرجان إن شورت للأفلام InShort Film Festival في لندن، ومهرجان River Film Festival في إيطاليا، ومهرجان الإسكندرية للأفلام القصيرة في مصر، والمهرجان الأوروبي الدولي للأفلام International Euro Film Festival في إسبانيا، ومهرجان فويا للأفلام Voya Film Festival in Warner Bros في هوليوود وعرض حينها مع مجموعة من الأفلام في استوديوهات «وارنر برذرز».

يشارك في الفيلم كل من دانش كوتييل وأكارش ساتيش، وآسر الهاشمي، ونضال محمد وآباي ستيش، وآثل نامبيار، وبريتي نامبيار. كتب السيناريو هاشم شرف وأحلام محمد، فيما تولت أحلام كتابة الحوارات، ويضم طاقم العمل جعفر حسين مساعد مصور، ومحسن الساعاتي في الماكياج واللوكيشن، وجنان شرف وسيدمحمد الماجد في الجرافيكس. المونتاج والتصوير والإخراج لهاشم شرف.

يشار إلى أن هاشم شرف حاصل على بكالوريوس في مجال صناعة الأفلام والدراسات السينمائية في أستراليا، وهو حاصل على أكثر من 10 جوائز في مهرجانات محلية ودولية مختلفة وشاركت أفلامه في أكثر من 15 مهرجاناً دولياً.

وقدم هاشم فيلمين قصيرين سابقين هما فيلم «متّرب» الذي حصد جائزة لجنة التحكيم في مهرجان نقش 2013، وجائزة مسابقة الأمل الموعود 2013، وفيلم «إنسانة» الذي حصل على جائزة التميز في مهرجان سان دييغو الدولي للأفلام في أميركا، وجائزة سيمس SMSE 2014 في مملكة البحرين.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s