في افتتاحه لمعرض الشارقة للكتاب 2015 …. الشيخ الدكتور سلطان القاسمي: بعض المثقفين آثروا الصمت…

منصورة عبدالأمير 

«دعوه يمر»… هكذا جاء رد عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، على كريمته الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، حين حدثته بقلق عن بعض معوقات مؤتمر الناشرين العرب الذي انطلق في الشارقة يومي 2 و 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2015. الشيخة بدور التي تشغل منصب الرئيس والمؤسس الفخري لجمعية الناشرين الإماراتيين حدثت والدها عن معوقات سببها تأخر «بعض الأعضاء في الحضور»، فجاء رد والدها عبر مكالمة هاتفية لمسئولي مؤتمر الناشرين العرب، حيث قال «دعوه يمر».

حاكم الشارقة أوضح عبارته تلك في كلمته التي ألقاها في افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، إذ قال «مؤتمر الناشرين العرب لا يجتمع لبحث مشاكل النشر والتأليف وحسب وإنما يتحمل مسئولية أخرى وهي دعم وتطوير الناشرين العرب والوصول بالنشر العربي إلى العالمي من خلال الدخول في اتحاد الناشرين الدوليين»، مشيراً إلى أن ذلك شجع الكثير من الدول العربية للرغبة في الانضمام للاتحاد الدولي.

القاسمي، الذي أكد في بداية كلمته أنه لا يحضّر كلماته ولا يكتبها، دعى المثقفين العرب في افتتاحيته للمعرض تلك، إلى مؤتمر يسمى «المؤتمر الديمقراطي الثقافي العربي» يجتمع فيه جميع المثقفين من كل التيارات «للتفكير في مصلحة الثقافة العربية التي نأمل أن نغذي بها العقول التي استولت عليها أفكار شيطانية فلا بد لطرد الشيطان من وجود الآيات القرآنية».

وأكد على أن «أخطر ما يمر على الثقافة العربية هو أخذ البعض إياها تحزباً من خلال مزج الأفكار السياسية الموجهة بالثقافة النقية الصافية وإدخال أفكار ظلامية ممزوجة بمغالطات فكرية ودينية لأغراض حزبية»، وذلك في إشارة إلى «بعض الأصدقاء من المثقفين» ممن «قبلوا الصمت وتواروا في النسيان» في ظل ما يواجهه العالم العربي من صراعات فكرية، مضيفاً «لا نقبل لهم ذلك ونتمنى أن يكونوا بيننا. وهؤلاء وغيرهم أخذوا الثقافة تحزباً».

واستهل القاسمي كلمته بالترحيب بالشخصية الثقافية التي كرمها معرض الشارقة في دورته التي تختتم اليوم، وهو صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل. وأشار إلى أن الشارقة ساهمت في دعم الثقافة والمثقفين العرب، وإقامة العديد من المؤتمرات منها مؤتمر الناشرين العرب الثالث الذي أقيم في الشارقة أخيراً (2 و3 نوفمبر 2015)، مضيفاً بأن مثل هذه الملتقيات «تعد ذات أهمية كبيرة في ظل الظروف التي يمر بها الوطن العربي».

أما عن أهمية الكتاب ودوره المهم في توعية المجتمعات ورقيها وضرورة نشره وتسهيل وصوله للأفراد فقال «نحن اليوم في حضرة الكتاب، وهناك الكثير من الكتب التي تتعارض في أفكارها مع مبادئ الإسلام والثقافة العربية» لذا «أسسنا مدينة الشارقة للكتاب وتحوي منطقة حرة يجلب إليها كل الكتب ولا تخرج إلا بموافقة الجهات الرسمية التي تصحح الأخطاء التي بها لجعلها مقبولة»، مشيراً إلى أن معرض الشارقة الدولي للكتاب يسمح بكل الكتب إلا التي تتضمن تطاولاً على ذات أو شخصيات أو مبادئ دينية.

من جانبه ألقى صاحب السمو الملكي الأمير الشاعر خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، كلمة الشخصية الثقافية للدورة الرابعة والثلاثين من المعرض، التي منحت له تقديراً لإسهاماته الثقافية والخيرية والإنسانية، وسعيه إلى ترسيخ الوسطية والاعتدال، وتشجيعه للحوار والتفاعل مع الثقافات المختلفة.

وجاء فيها «لكل أمر من الله سلطان، وسلطان الثقافة قاسمي، ولكل أمل في الحياة بارقة، وبارقة الآمال شارقة، فاقترن الأمر بالأمل في سلطان الشارقة. شكراً لك أيها الشيخ المثقف باسم كل من ترنم وألف، باسم الكتاب والديوان والقافية والأشجان والمعاني الحسان، شكراً لكل من رشح واختار وفكر ونظم وأدار، وتحية لكل من حرك الحرف إبداعاً، وأضاف لثقافة الإنسان إشعاعاً، وعزف على وتر الكلام إمتاعاً. لا حضارة ولا تطور ولا تقدم إلا بالثقافة والفكر والتعلم، فبالعلم ترتقي الأمم، وترتفع البلاد إلى القمم، بالمبادئ والشهامة والشمم، أيها القيادات العربية الرشيدة، أطفئوا نار الفتنة الزهيدة، وارفعوا شعلة المعرفة المجيدة، فالعرب يستحقون الفرصة الجديدة. عاشت السعودية والإمارات، رمزاً للشعوب والقيادات.

وحضر حفل الافتتاح الذي أقيم يوم الأربعاء الموافق 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، وتضمن توزيع جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب وجائزة اتصالات لكتاب الطفل، عدداً كبيراً من الشخصيات الرسمية والثقافية والفكرية، ووزراء الثقافة ومسئولي السلك الدبلوماسي والقنصلي في عدد من الدول، إلى جانب مشاهير المجتمع ونجوم الفن والإعلام، ومن بينهم الممثل المصري محمد صبحي، والسياسي المصري مصطفى الفقي، والإعلامي البريطاني جون مكارثي، والكاتب والشاعر النيجيري بين أوكري، والممثل الهندي موهانلال.

وأعلنت إدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب، التابعة لهيئة الشارقة للكتاب، أخيراً، عن اختيار الأمير خالد الفيصل، الشخصية الثقافية للدورة الرابعة والثلاثين من المعرض. وتم تكريم الأمير الفيصل خلال حفل افتتاح المعرض.

وافتتح حفل الافتتاح بفيلم وثائقي يوثق لأبرز الإنجازات والمبادرات والمشاريع الثقافية التي قدمتها الشارقة إلى العالم، بما في ذلك معرض الشارقة الدولي للكتاب. كما ألقى رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد بن ركاض العامري كلمة قال فيها «بما إننا في حضرة الكتاب، دعوني أسرد لكم حكاية… حكاية مدينة تكونت ملامحها الأولى برؤية طفل، دفعه فضوله وشغفه للتعرف والاستكشاف، أن يتوقف عند مكتبة في ركن بيتهم، فوقعت عيناه على أحد الكتب، فتحه وتصفحه، شده سحر الكلمات، تابع القراءة إلى أن لمحه والده، فقال له: ماذا قرأت في ذلك الكتاب؟ فجلس الطفل على الأرض وبدأ يسرد لوالده ما قرأ، وفي تلك الأثناء طلب منه والده أن يصعد ويجلس بجانبه ليكمل معه الحديث. ومنذ تلك اللحظة، وذلك الصعود، أيقن الطفل بأن الكتاب والقراءة ترتقي بالإنسان وتسمو به. وشاءت الأقدار أن يكون لذلك الطفل شأن ومنصب بين أهله وشعبه، فأراد لهم ما أراده لنفسه، وما أصبح إيماناً مطلقاً، وحقيقة واضحة لديه، بأن الكتاب هو سبيل الأمم والشعوب للرقي والتقدم. تلك المدينة أنتم فيها الآن، الشارقة، وذلك الطفل، نحن في حضرته الآن، صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة».

إبراهيم غلوم يقدم أفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات

حصل إبراهيم عبدالله غلوم على جائزة معرض الشارقة الدولي للكتاب لأفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات: وذلك عن كتابه «مسرح القضية الأصلية، البنية الفكرية في مسرح الدكتور سلطان بن محمد القاسمي» الصادر عن مؤسسة الانتشار العربي.

وأعلنت جائزة غلوم خلال حفل افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي أقيم يوم 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 وشهد تكريم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب والجوائز الأخرى التي تقدم خلال المعرض. كما أعلن خلال الحفل عن مكرمة سخية بقيمة 2.5 مليون درهم قدمها حاكم الشارقة عضو المجلس الأعلى الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، لدعم شراء كتب من دور النشر المشاركة في الدورة الحالية من المعرض، إسهاماً منه في دعم صناعة الكتاب والاستثمار في التنمية الفكرية والبشرية للأفراد. من جانب آخر أطلقت هيئة الشارقة للكتاب خلال الحفل «جائزة الشارقة للترجمة» والتي تمنح للكتب المترجمة من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى، وتبلغ قيمة الجائزة التي تنظم بالتعاون مع طيران العربية، مليوني درهم إماراتي ومنحت هذا العام لدار الجندي للنشر والتوزيع. وبالإضافة إلى الجائزة التي فاز بها إبراهيم غلوم، تتضمن قائمة جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب لعام 2015: جائزة شخصية العام الثقافية ومنحت لصاحب السمو الملكي، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة الأمير الشاعر خالد الفيصل.

جائزة أفضل دار نشر عربية وفازت بها دار الجندي للنشر والتوزيع من فلسطين، وتسلّمها سمير الجندي، مدير الدار.

جائزة أفضل دار نشر أجنبية وفازت بها National Book Trust من الهند.

جائزة أفضل كتاب إماراتي لمؤلف إماراتي في مجال الإبداع وفاز بها حارب الظاهري عن روايته «الصعود إلى السماء» الصادرة عن اتحاد كتَاب وأدباء الإمارات.

جائزة أفضل كتاب إماراتي مترجم عن الإمارات وفاز بها كتاب «الفن في الإمارات» من إعداد وتأليف «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون» والصادر عن موتيفيت للنشر.

جائزة أفضل كتاب إماراتي مطبوع عن الإمارات وفاز بها علي أبوالريش عن كتابه «الغربية طائر بثمانية أجنحة»، الصادر عن دار هماليل.

جائزة أفضل كتاب عربي في مجال الرواية وفاز بها زياد أحمد محافظة عن روايته «نزلاء العتمة»، الصادرة عن فضاءات للنشر والتوزيع والطباعة.

جائزة أفضل كتاب أجنبي خيالي وفازت بها ثريا خان عن روايتها «City of Spies» الصادرة عن Aleph Book Publishing.

جائزة أفضل كتاب أجنبي واقعي وفاز بها غيلين غرينوالد عن كتابه «No Place To Hide» الصادر عنMacmillan Publishers.

 

شكري المبخوت يوقع «السيدة الرئيسة»

 شهد الركن الخاص بدار العين للنشر والتوزيع بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، توقيع الكاتب شكري المبخوت مجموعته القصصية الجديدة «السيدة الرئيسة»، وذلك مساء الخميس الموافق 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015. وتضم المجموعة خمس عشرة قصة قصيرة منها «صورة سيادته» و «بطاقة تعريف الأستاذ» و «السيدة الرئيسة».

حسن مدن يوقع «الكتابة بحبر أسود»

شهد ركن التوقيعات بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، يوم السبت الماضي الموافق 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، توقيع كتاب «الكتابة بحبر أسود» للكاتب البحريني حسن مدن. يعد الكتاب أحدث إصدارات دار مسعى للنشر والتوزيع.

يضم الكتاب مجموعة من مقالات مدن حول الكتابة والقراءة والتي تمثل خلاصة تجربته في هذا المجال. على الغلاف الخارجي، كتب الناشر «بأسلوبه الشيّق والسلس، وبمعرفته الواسعة واطلاعه العميق الذي طالما شدّنا في مقالاته وكتاباته، يقدّم لنا «الكتابة» في «مهرجان الكتابة» رؤية شاملة لفعلي الكتابة والقراءة، مارًّا بأصغر التفاصيل وأدقها، متناولاً كل تلك اللحظات التي تنتج لنا كتباً عظيمة وكتابات رائعة، عارضاً لمجموعة من الكتاب والروائيين والشعراء، وأدواتهم وآلياتهم خلال الكتابة. إنه كتاب يعالج الحالة السحرية للكتابة، يقدمها بتنوعها وغموضها وانكشافها، يقودنا إلى غابة بعيدة من الفنون والمعارف والشخصيات والروايات، لنخلص كقراء في النهاية إلى شعور ملهم بالرغبة في التقصي، هي لعبة مدن الخاصة التي تجعل الحديث عن الكتابة يقود بالتأكيد إلى الانشغال بالقراءة ربما، أو إلى التلفت من حولنا، باحثين عن قلم، أو عن أزرار لوحة المفاتيح.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s