بعد مشاركته في ايام الشارقة المسرحية … الفنان قحطان القحطان في عمان لتصوير “بقايا زمان”

الوسط – منصورة عبدالأمير

d2f8bed9e2f83e953c6e131e2e26ca31

بعد مشاركته في مهرجان “أيام الشارقة المسرحية” (17-27 مارس/آذار 2016)، سافر الفنان القدير قحطان القحطاني  إلى سلطنة عمان لتصوير مشاهده في المسلسل العماني “بقايا زمان” الذي يعرض على شاشة تلفزيون عمان في شهر رمضان المقبل. وإلى جانب القحطاني، الذي يقوم بدور رئيسي في العمل، يشارك الفنانان البحرينيان حسن محمد ووفاء مكي في المسلسل نفسه، وهو من إخراج الأردني فايز دعيبس.

حول فكرة المسلسل، قال الفنان القحطاني للوسط “المسلسل يطرح قضية الجشع والاستحواذ على المقدرات واستخدام بعض الأشخاص لطرق ملتوية للحصول على مبتغاهم، الا ان ذلك يقود إلى نتيجة حتمية وهي إما الرضوخ للواقع أو نيل الجزاء الذي يستحقونه”.

وأضاف القحطاني بأن المسلسل وهو اجتماعي “يحكي قصة فتاة، تقوم بدورها الفنانة البحرينية وفاء مكي، تقضي الظروف ان تعيش في كنف اب غير والدها الحقيقي الذي يحكم عليه بالسجن نتيجة إقترافه جرما رهيبا”.

وأشار القحطاني إلى أنه يقوم بدور الرجل الذي يتبنى وفاء مكي، وهو ذات الرجل الذي يحرم إبن أخيه (الفنان البحريني حسن محمد) من حقه في ثروة والده المتوفي، ويضيف “تشاء الظروف أن يلتقي الشاب بالفتاة التي تبناها عمه، لتنشأ بينهما علاقة انسجام تؤدي مع توالي الأحداث إلى الوصول إلى النهاية الحتمية وعودة الحق لأصحابه”.

العمل من انتاج تلفزيون سلطنة عمان، وتنفيذ مؤسسة البوم للانتاج الفني، ويشارك فيه مجموعة من الفنانين الخليجين، أبرزهم الفنانتين المتميزتين شمعة محمد وليلى السلمان اضافة الى مجموعة كبيرة من فناني سلطنة عمان.

خلال الندوة التطبيقية للمسرحية … نقاد مسرحيون: هل انتصر كاتب “وعاشوا عيشة سعيدة” على مخرجه؟

الشارقة – منصورة عبدالأمير

وعاشوا عيشة سعيدة2

انتقد المخرج والكاتب المسرحي العماني عبدالكريم جواد، ما أسماه بـ”الإنعطافة السيكودرامية والفانتازيا” في مسرحية “وعاشوا عيشة سعيدة” التي قدمها مسرح كلباء في الشارقة ضمن عروض “أيام الشارقة المسرحية” (17-27 مارس/آذار 2016).

جاء ذلك خلال الندوة التطبيقية التي نظمتها إدارة “أيام الشارقة المسرحية” بعد العرض مباشرة، وحضرها عدد من النقاد والمخرجين المختصين في مجال المسرح.

جواد طالب مخرج العرض كاظم نصّار بتقديم تبرير لتلك الفانتازيا، مضيفا بأنه “للوهلة الأولى بدا لي أن العرض سيذهب في إطار واقعي، فالمفردات توحي بذلك، وسرعان ما وجدت انعطافة سيكودرامية وحالات نفسية عبرت عنها الممثلتان كفتاتين راغبتين في الزواج، فضلا عن كم من الفانتازيا والحماسة التي دخل بها الممثل والتي ذكرتني بدخول عطيل”.

أما الناقدة الكويتية ريهام رغيب فانتقدت نص المسرحية الذي كتبه العراقي علي الزيدي، وقالت بأنه “نص متعب ويحتاج إلى تفسير”، لكنها اشادت بأداء الممثل إبراهيم العضب الذي مثل دور العامل في الصالون.

ولم يتفق معها الفنان الإماراتي علاء النعيمي الذي لم يعجبه أداء الممثلين وقال بأنهم “لم يلتزموا ولم يتمكنوا من إيصال الفكرة” متسائلا “أين الممثل الذي يوصل مثل هذه الأفكار للجمهور” مشيرا إلى أن الممثل يجب أن يكون “شعلة متقدة يتفاعل معها الجمهور ويرتقي بالنص”.

لكن الناقد المسرحي الجزائري عبدالناصر خلاف وجد أن “الممثلين أدوا أداءاً رائعاً والتزموا بتعليمات المخرج” إلا أنه تساءل “هل وفق المخرج في اختيار النص، أم كان ثمة مجابهة بين المؤلف والمخرج” خاتماً بأنه يرى “أن الكاتب انتصر على المخرج لأن الأخير لم يجازف في استنكاه النص”.

المخرج والباحث العراقي فاضل سوداني توقف عند بصريات العرض متسائلا عما إذا كان ما شاهده “عرس أم مأتم”، وأضاف واصفا طرح العرض الذي حول صالون الحلاقة إلى مصح للجنون بـ “اللعبة الذكية” التي “لا تخلو من الواقعية البسيطة التي تشير لواقع الإنسان العربي الحالم”.

من جانب آخر، انتقد سوداني ديكور العرض واصفا إياه بالواقعي وغير المتوازن نسبياً “فضلا عن البهرجة الفائضة وتداخل الأصوات المعبرة عن العالم المختلط ما بين الحلم والكابوس كانعكاس لدواخل الشخصيات والحدث”.

المخرج الكويتي ناصر كرماني رأى أن هناك “تخمة سيميولوجية” في العرض، وقال بأن الممثلين “كانوا ينظرون إلى الهواء وأشبه بالتهائين في اتجاهات مختلفة” مضيفا بأنه “على الرغم من النوايا الحسنة إلا أن العرض اجتهد بتقديم حلول اقترحها المخرج”.

أما الناقدة المسرحية الجزائرية جميلة زقاي فوصفت العرض بـ”الفسيفساء البصرية الأشبه بعصف فكري وبأسلوب عبثي سيكودرامي”، وقالت عن النص بأنه “يتكاثف فيه الجنون بالسوداوية، رغم أن التناص بدا واضحاً مع مسرحية “في انتظار غودو” فضلا عن العبثية الواضحة والأفعال اللامعقولة”.

يشار إلى أن العرض الذي قدمه كاظم نصّار على مسرح قصر الثقافة بالشارقة، يروي جانباً من حكاية عروستين تتهيأن لزفافين وهميين من حبيبين لا وجود لهما، وتدور بينهما حوارات، ليست سوى مكاشفات عن خيبات طويلة وقديمة، تلقي بظلالها بشكل أو بآخر على كل الخيبات العربية، خاصة تلك التي أعقبت الربيع العربي.

تدور أحداث المسرحية داخل صالون نسائي، أبطالها عروستان ومصفف شعر وعامل في الصالون، ومثل أدوارها كل من من عادل سبيت وإبراهيم العضب وعهود عايد سلامة وأريج عبدالهادي.

تنافس عرضه “وعاشوا عيشة سعيدة” على جوائز “أيام الشارقة” … المخرج المسرحي العراقي كاظم نصّار: الغرائبية نفرت الجمهور من المسرح

الشارقة – منصورة عبدالأمير

12049709_10154590248648265_4663099918280892937_n

يؤكد المخرج العراقي كاظم نصّار أن مزجه العبث بالواقعية في مسرحية “وعاشوا عيشة سعيدة”، جاء لأنه يريد أن يعمل صلة بالمتلقي، مشيرا إلى أن الجمهور من حقه أن يفهم الأرضية التي يتحرك عليها العرض بدل أن يتوه مع الأساليب المسرحية التي يستخدمها المخرج.

نصّار أخرج مسرحيته لمسرح كلباء بتكليف من دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، لتتنافس على جوائز أيام الشارقة المسرحية (17-17 مارس/آذار 2016).

التقته “الوسط” قبيل تقديم عرضه المسرحي، ليدور معه حوار حول عمله المتنافس، أسلوبه الإخراجي وتجربته العراقية.

  • تتعاون مع مسرح كلباء الإماراتي، وهي المرة الأولى التي تخرج فيها عملا غير عراقي، ما أهمية هذه التجربة بالنسبة لك

تم الإتفاق معي من قبل دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة لإنجاز عمل مسرحي مع مسرح كلباء للمشاركة في “أيام الشارقة المسرحية”. هذا الإتفاق جاء بهدف تطوير المسارح التي يوجد بها حركة مسرحية جيدة لكن تحتاج لخبرات جديدة. المشروع بدأ منذ عام تقريبا، واعطيت صلاحيات ان أحضر ممثلات على اعتبار ان الحضور النسائي قليل في مسرح كلباء، وأن أحضر سينوغرافي محترف من العراق، وأن اختار النص وهو نص عراقي ايضا للكاتب علي الزيدي، وهو كاتب له صدى في العروض العربية وتم الإشتغال على نصوصه كثيرا.

هذه التجربة مهمة جدا بالنسبة لي، ما يميزها هو انها تجربة عربية أخوضها للمرة الأولى. عادة اشتغل مع ممثلين عراقيين محترفين، في هذه المرة هناك تنوع وتعدد ثقافي فأنا أعمل مع ممثلين شباب لهم تجارب سابقة من الإمارات والأردن، وأنا أعرض في مهرجان محلي وأمام جمهور مختلف وهي تجربة لم أخضها كثيرا. لا أخفي عليك، التجربة بها صعوبات حاولت أن أذللها وأتغلب عليها، وآمل أن تكون النتائج تليق بي وبمسرح كلباء، وسأراقب كيف يتلقى هذا الجمهور المختلف مزاج عرضي.

  • عما يتحدث العرض، وأي موضوعات يناقشها علي الزيدي في نصه؟

فكرة النص تتحدث عن الإنتظار، وهو مفهوم وفكرة تم تناولها كثيرا، لكن في هذا العرض المسرحي لم تكن الفكرة هي الأهم، بل كيفية تقديمها. النص يتحدث عن عروستين في صالون تبحثان عن الفرح والسعادة والأمل، لكنهما تصابان بالخيبة من التغيير الذي حدث في العالم العربي وهو ما سيجده المتفرج في خلفية العرض. هناك بنية اجتماعية متحركة عبر هاتين العروستين وهناك إلى جانب ذلك صاحب الصالون وعامل الصالون. نرى معاناة هؤلاء جميعا ورعبهم وقلقهم وخيبتهم ونستمع لحكاياتهم. لم أكن ملزماً بأن أقدم كامل حكاياتهم لكني أخذت مقطع عرضي من هذه الحكايات واشتغلت عليها بطريقة يبدو  لي، كمراقب، انها مختلفة قليلا في مزاجها المسرحي عن العروض الاماراتية التي تابعتها، وهو مزاج يجمع بين مسرح العبث والمسرح الواقعي وبين طريقتي الإخراجية. لا أقول أن عرضي أهم لكنه مختلف عن باقي عروض المهرجان في طريقة معالجته المختلفة.

  • ما هي المعالجة المختلفة التي يمكنك تقديمها لأفكار النص التي تبدو مألوفة ومكررة مسرحيا

نعم أفكار الانتظار والحب والسعادة والأمل قدمت كثيرا، الجديد الذي يمكن أن أقدمه سيكون في معالجة الفكرة، والمخرج مطالب دائما بأن يقدم معالجة وليس فكرة. أقدم هذه الأفكار عبر العبث الممزوج بالواقعية. وأنا أختار الواقعية لحرصي على أن أعمل صلة بالمتلقي بدل أن أذهب إلى الجنون، إذ يجب عمل ارضية لهذا الجنون وللتفاهم مع المتلقي وإلا سيتوه مني خاصة في مهرجان مثل هذا فأنا لن أتنافس وفق المنطق التقني ومن حق الجمهور أن يفهم الأرضية التي أتحرك عليها ومن ثم أذهب إلى ما أريد من أساليب قد يؤدي تعددها إلى حدوث خلط لدى المتلقي.

  • يبدو وكأن المسرحيون يلجئون لمسرح العبث كلما استبد بهم اليأس من التغيير ومن تجاوز احباطات الواقع حولهم، وكأنهم يشكل لهم مهرباً من الواقع لكيلا يتعرضوا له على المسرح. ما موقفك أنت كمخرج ذو باع طويل ومعروف عنك وعيك وثقافات بالاتجاهات المسرحية المختلفة؟

اشتغلت على مسرح العبث منذ بداية التسعينات، ولذلك علاقة بوضعنا في العراق، وبحياة ما بعد الحرب والتغييرات التي طرأت على الأفراد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. قدمت عدد من العروض بهذا الاتجاه، حصلت على جوائز عديدة وحققت حضور عربي. بعد عام 2003 وبعد التغيير في العراق اصبح لدينا في العراق، انفتاح قليل في اختيار نصوص تراقب الظواهر المتغيرة سياسياً، وهنا أصبح عملي مختلفاً في أساليبه وفي معالجته لقضايا مثل الإرهاب والعنف والديكتاتورية والهجرة. هذه الملفات اتناولها ولكن ليس على حساب المستوى  الفني، وهو أهم من الفكرة.  لجأت إلى ما يسمى في السابق بالكابريه السياسي الذي يعتمد على الكوميديا السوداء.

بالنسبة لنص “وعاشوا عيشة سعيدة”، وجدت نفسي منساق لهذا النص وحيثياته وجماله وعلاقته بالربيع العربي. وهنا لم أذهب لتقنية مسرح العبث بطرا وإنما لأنها الأفضل لمعالجة النص. نحن نلجئ للعبث عند ما نصل الى حائط أو نهايات مسدودة. عند ما نصل الى حياة متكررة مغلقة، نعالجها عبر السخرية والكوميديا أو العبث.

في معالجتي، ستجدين ملامح لمسرح العبث ولكن الواقع يطغى، لا استطيع ان اذهب بعيدا، فهذه ليست مباراة في الاساليب والتقينات وانما المهم هو كيف أخلق تواصل مع المتلقي وأرتفع به.

 أما اللجوء الدائم إلى العبث بعد الإحباطات، فأنا لست ضد الأساليب، من حق أي مخرج استخدام الأسلوب الذي يرغب على شرط إلا يؤدي ذلك إلى فقدان المسرح لجمهوره، وهو ما حصل في مصر وفي العراق وفي أماكن أخرى حيث فقد المسرح جمهوره وتسيد المسرح التجاري. رغم ذلك، أرى أنه إذا يجب أن يهتم المسرحي بكسر الفجوات بينه وبين المتلقي.

في التسعينات، قمنا بتقزيم الجمهور العراقي، ولذا ذهب جمهورنا للمسرح التجاري، لأننا اخترنا الغرائبية والعبث، بعد عام 2003 وبعد ان اصبح كل شيء مفتوحاً ورفع المحظور، انتبهنا، أنا وبعض زملائي المسرحيين إلى أن الناس تتنتظر أن ترى جزء من نفسها على المسرح ويجب ألا نعمل لها غربة مضاعفة مع المسرح. بالطبع يجب ألا يكون ذلك على حساب الجانب الفني، لكن يجب أن نركز على إغراء الجمهور ليترك استرخاءه أمام التلفزيون ويأتي الى المسرح.

  • تتحدث عن مغريات كثيرة تتجاذب الجمهور وتأخذه بعيداً عن المسرح. برأيك هل يفرض هذا الأمر أي مسئولية على المسرحيين لإعادة الجمهور إلى المسرح ولإستغلال المسرح لإحداث تغيير مجتمعي ما؟

نعم، هذا السؤال يحملني مسئولية. طوال تاريخه أحدث المسرح تغيير وتأثير لكن بشكل سلحفاتي ومحدود. لا أريد أن أتبجح هنا وأقول أن المسرح غير أو ما شابه، هو يهذب الذات جمالياً ويرتقي بالذوق العام.  الحضور إلى المسرح بحد ذاته كما كان يحدث في السبعينات حين كانت العائلة ترتدي أفضل ما لديها لتذهب إلى المسرح، هذا الأمر لوحده يشكل قمع للعنف، وللنزعة الفردية الغريزية للقبح والتدمير. لا أريد أن أصبح طوباوي لكن التغيير يحدث حين يتمكن المسرح من خلق قاعدة جماهيرية كبيرة، وجمهور المسرح اليوم هو من الصحافيين والفنانين فقط. لم نخلق صلة حاسمة مع المتلقي، وحتى اليوم هناك شك عما هو المسرح، وما وظيفته.

  • ألا تتفق معي في أن المسرح هو الفن الوحيد الذي يمكنه أن يصمد أمام ضغوط التحول الى الجانب التجاري، لو كان هناك جدية أكبر من المسرحيين ووعي أفضل بضرورة القضاء على غربة الجماهير مع المسرح.

يأتي هذا الأمر ضمن المساعي الشخصية. سأطرح تجربتنا كمسرحيين عراقيين. تعرفين أن العراق كان محاصراً لمدة 13 عام، وكنا نمر بظروف معيشية صعبة للغاية، كانت العائلة تبيع مقتنياتها وصولا إلى أعضائها لتعيش. في ظل هذا الأمر ما الذي يمكنك فعله كمسرحي، لذلك أمسك بعضنا بأعمدة المسرح العراقي، وأنا واحد منهم.  كنا نؤمن بأن الذهاب بالمسرح الى المنطقة التجارية يعني أن تتفهه، أن تأخذه إلى منطقة يرفضها، وأشخاص لا علاقة لهم به. لكن لتحقق هذا الأمر تحتاج لأشخاص زاهدين لديهم حب لبلدهم ولقضيتهم العربية ولقيم العدالة والحق والمساواة، وهي أمور لا تجد لها سوقاً اليوم.

الأمر يحتاج لوضع استراتيجية تلقي تقرب الجمهور منك، للإهتمام بالمرتكزات الأساسية للمسرح في العالم العربي، فليس هناك مسرح بدون حرية، بالإضافة إلى ذلك يجب أن تكون هناك رؤية استراتيحية مسرحية، لا يمكن أن تسير الأمور بتقديم عروض وحسب. الركن الثالث هو أن توجد إدارات ثقافية مدربة، وهو أمر أصبح علماً خاصاً ولا يمكن أن يتم “بالتفاطن”. الركن الرابع هو تأمين تمويل منظم للمسرح لا أن يتم الأمر بالمكارم والهبات. الركن الخامس هو تأسيس البنى التحتية للمسرح، وهذا الأمر موجود في دول عربية كثيرة، في الشارقة، وفي أبوظبي وفي البحرين.

  • أشرت إلى تجربتكم كمسرحيين عراقيين في التسعينات، كيف استطعتم ان تصمدوا بالمسرح ا في ظل ظروف التسعينات، ثم كيف اعدتم الروح واشعلتم جذوتها فيه من جديد؟

لنكن موضوعين، لم نكن نعيش في التسعينات، كان هناك حصار ولدينا مشاكل مع كل جيراننا. لدينا أزمة اقتصادية خطيرة، عاطلين، وهناك قتل وموت يومي. هناك اشخاص يموتون بسبب نقص الغذاء. ما الذي يستطيع أن يفعله المسرح في هذا الوضع؟ اغلب المسرحيين ذهبوا الى المسرح التجاري لكي يأكلوا. المجموعة التي رفضت الذهاب الى المسرح التجاري، وأنا واحد منهم، اطلق علينا المثاليين، ونحن نطلق على انفسنا المجانين، بقينا ورفضنا المشاركة في هذه المهزلة حتى لو جعنا.  انعكس ذلك على صحتنا وعلى اوضاعنا واوضاع عوائلنا واصبحت لدينا مشاكل اجتماعية مثل الطلاق وغيره. اليوم لا يعني هذا الأمر شيئا وسط كل المتغيرات السريعة. المسرح العراقي اليوم لا ينقصه شيئ، تلف عروضه العالم ويشاهدها الجميع.

– بعد تعاونك مع مسرح كلباء، كيف تجد التجربة المسرحية في دولة الامارات

التجربة الإماراتية متطورة كثيرا بسبب رسوخ المرتكزات الأساسية للمسرح التي ذكرتها في حديثي، وبسبب وجود الشارقة كمدينة مسرح جعلها حاكم الشارقة الدكتور القاسمي واحة للمسرحيين العرب. المسرح الإماراتي يتطور عاما بعد عام وبدأت بعض اسماءه تلمع وتنافس على الجوائز، وبدأت الفرق المسرحية فيه تتحرك وتتطور مثل فرقة مسرح كلباء التي اعمل بها والتي تأسست عام 1980 واستمرت منذ  ذلك الحين.

فازت بجائزة أفضل عرض في يناير 2016 وقدّمتها فرقة المسرح الكويتي… مسرحية «صدى الصمت»: تنتصر الإنسانية رغم حواجز اللغة والسياسة

الشارقة – منصورة عبدالأمير

clt-4

في مسرحية «صدى الصمت» التي قدّمتها فرقة مسرح الكويت، في افتتاح «أيام الشارقة المسرحية»، لم تقف اللغة حاجزاً بين رجلٍ وامرأة، جمعتهما مرارة الغربة وآلام الفقد، وتجاوزت إنسانيتهما كل الحدود اللغوية والجغرافية والسياسية.

المسرحية الحائزة على جائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي، في مهرجان المسرح العربي الثامن الذي أقيم في الكويت في شهر يناير/ كانون الثاني 2016، تناولت قصة الحرب والغربة وفقد الأبناء، وذلك من خلال قصة رجلٍ وامرأة، ينتميان لبلدين متحاربين، تجمعهما الغربة في بلدٍ ثالث يلجآن إليه سياسياً هرباً من أهوال الحرب التي تمزّق بلديهما. يصبحان جارين في البلد المضيف، ويجمعهما لقاء تقف اللغة فيه حاجزاً يعيق تواصلهما، لكن معاناتهما تبدو أكبر من أي لغة وحدود، فتوحّدهما إنسانياً وتجمعهما تحت ظل معاناة متشابهة.

المرأة التي تقوم بدورها الفنانة سماح، تكتشف صدفةً أن الرجل الذي يقوم بدوره فيصل العميري والذي ينتمي للبلد الذي تجده سبباً في غربتها وألمها ومعاناتها، تكتشف أنه جارها. الوحدة والألم وفقد الأحبة تجعلها تدخل مع هذا الجار الذي لا تفهم لغته ولا يفهم لغتها، في حواراتٍ طويلة، هي وإن بدت ليست ذات قيمة للإثنين، إلا أنها تكسر وحدتها، وتخفّف مرارة غربتها وفقدها لأحبتها.

المسرحية التي يمكن تصنيفها بالكوميديا السوداء، تقدّم في صورة لوحات يديرها دراماتورج (يقوم بدوره عبدالله التركماني)، وهو الواصل بين المؤلف والمخرج، وهو الذي كان من أول ما ظهر على خشبة المسرح، معرفاً بنفسه وبدوره متحدثاً عن محاولات المؤلف والمخرج للتخلص منه. يبدأ بعدها باستعراض فكرة العمل وشخصياته، ليشرع بعدها، وبمجرد بدء العمل، بالتحكم في تفاصيله، بدءًا من ترتيب المسرح حتى كتابة الفعل الدرامي والتحكم في المشاهد، وصولاً إلى خلق المؤثرات الصوتية بفمه أو باستخدام بعض الأدوات. محاولات الدراماتورج هذه تجعل الأمر يبدو كما لو أن هناك عرضاً مسرحياًُ آخر داخل العرض المسرحي الذي امتد لما يقرب من الساعة والنصف. يبرع الدراماتورج في ذلك، على المستويين، مستوى العرض الأصلي ومستوى العرض الثانوي.

الفنان البحريني قحطان القحطاني، الذي حضر العرض، وحلّ ضيفاً على «أيام الشارقة المسرحية»، تحدّث عن العمل قائلاً: «مسرحية جميلة وتستحق الجائزة، والأهم أنك تتابعها من بدايتها حتى نهايتها دون أي أحساس بالفتور، فالإيقاع منضبط والأداء ممتاز، والتكوينات فوق خشبة المسرح منسجمة، وهناك استغلال جيد للمساحة المتاحة فوق الخشبة وتحريك متقن للشخصيتين الرئيستين. المؤثرات الصوتية متنوعة ولافتة، وتنفيذ رائع من عبدالله التركماني. السينوغرافيا موفقة تماماً وأداء متميز من سماح وفيصل العميري، ومبروك للمسرح الكويتي على هذا الإنجاز».

المخرج والمسرحي عبدالله يوسف قال عن العرض «يتمحور موضوع المسرحية حول ما تخلّفه الحرب خاصة عندما تنشب بين شعبين متقاربين في بلدين جارين، من دمارٍ متعدّد المستويات يطال البنى الإنسانية للأفراد بفعل فقدهم لأحبتهم، إضافةً إلى تبعثر مجمل القيم الانسانية التي تربّى عليها الأفراد، حيث تتعرض بفعل الحرب وما تفرضه من ويلاتها ومن أجواء استثنائية طارئة، إلى التدمير والخراب والبعثرة وقطع الوشائج ووسائل التواصل المألوفة والمتعارف عليها عند الناس، وتؤدي في نهاية كل ذلك إلى تشرّد أهل البلدين في شتى الاتجاهات والجهات بحثاً عن السلامة والأمن واللاخوف».

وأضاف يوسف: «المسرحية تركز حسب تقديري على موضوع التشرد والغربة اللذين تفرضهما طبيعة الحرب واللذين يؤديان صدفةً إلى أن يلتقي فردان، رجل وامرأة، من البلدين المتحاربين في مكان أو ملجأ واحد بعد أن فقد كل منهما ابناً أو ابنهً له، وضرورة تواجدهما في ملجأ واحد كمتشردين تفرض عليهما محاورات اضطرارية قسرية كي يعبّر كل منهما عن وجهة نظره ومواقفه، لكن اختلاف اللغة أو اللهجة في التخاطب يقف حائلاً دون فهم كل طرف للآخر ونواياه. ومما يزيد من تنامي مشاعر الاغتراب والمعاناة النفسية أن هناك طرفاً ثالثاً يتحكّم في مجريات الأمور والأحداث بينهما، وهي الشخصية الثالثة في المسرحية التي تمثل دور المخرج وتدخله في الأحداث حيث يعكس مفهوم أن هناك قوى خارجية تصيغ وتخطط وتقرّر وتدير وتنفّذ ما تود أو تراه مناسباً من سيناريو للأحداث والمواقف والحوارات بين الشخصيتين المتصادمتين، كي تحقق مآربها المتمثلة في تنامي واستفحال العداء وعدم التواصل إلى التوافق وردم الهوة».

مفتتحاً أيام الشارقة المسرحية 2016: حاكم الشارقة: نحافظ على ما تبقى من الحس العربي

الشارقة – منصورة عبدالأمير

في كلمته الإفتتاحية لمهرجان «أيام الشارقة المسرحية» وبعد ترحيبه بضيوف المهرجان وحضور حفل افتتاحه، قال حاكم الشارقة عضو المجلس الأعلى الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، إن أيام الشارقة المسرحية هي «أيام تجمع الأحبة من أقطار الوطن العربي في هذا المكان، ولكم في قلبي مكان، فنرحب بكم جميعاً ليس فقط في دولة الإمارات ولا في الشارقة فقط وإنما في قلبي».

وأضاف القاسمي «العالم العربي يمر بمشاكل جمة، ونحن نحلق في آفاق بعيدة عن الخراب، بعيدة عن الدمار، استطعنا معكم أن نأخذ زاويةً من زاويا هذا العالم العربي، ويكون عطاؤنا صادقاً لا دخل لنا فيما يجري على أرضه، لأن القرار ليس قرارنا وإنما نحن نحافظ على البقية الباقية من الحس العربي الموجود في النفوس ألا يزول بهذه الآلة القاتلة، وبهذا الحقد الذي ليس له أساس».

وخاطب المسرحيين قائلاً «لا تستصغروا أنفسكم وأنتم ترتقون بفكر مهم هو الذي سيأخذ النفوس وهو الذي سيبني مجتمعاً صالحاً. يقول فولتير إن أي مجتمع يرتقي درجات الحضارة، لابد له أن ينتج أدباً مسرحياً». وأبدى القاسمي ملاحظة مهمة للمسرحيين قال فيها «في كثير من المسرحيات يبرز الملل، والملل آفة المسرح. من المسئول عن الملل، أهو النص أو المخرج أو الممثل؟». وشدّد على ضرورة أن يقرع المسرحيون جرس الإنذار كلما وجدوا لحظات من الملل في أعمالهم، مؤكداً «لابد من التغيير، وهكذا يكون المسرح مستلهماً عقول الآخرين»، وأضاف: «كتبت مسرحيات كثيرة ولم أنزل ستاراً لأن نزول الستارة تحجب الجمهور، فيصيبه الملل، ولذلك كل المسرحيات التي أكتبها أقل إظلاماً، وهو إظلام لتغيير المنظر وبسرعة. وهكذا الكتابة تكون، تأخذ هذا الشخص الموجود أمامك وهو المتلقي ويكون ملكك من أول المسرحية حتى نهايتها. ولذلك أتمنى من إخواننا المخرجين والممثلين والكتاب أن يلغوا أي شيء يلاحظ في تلك المسرحيات ولو للحظة بما يسمّى بالملل حتى لا نهرب في تلك اللحظة من الواقع الذي كنا نعيشه».

وقال القاسمي في كلمته: «نحاول أن نجد نصوصاً قيمة ونضع جوائز لكتاب يكتبون لنا وليس مفروضاً أن تكون تلك النصوص من منطقتنا، بل من أي مكان. نحن الآن في حاجة إلى نصٍّ يصلح لعلاج، وسوف نكلف دائرة الثقافة والإعلام بالبحث عن نصوص صالحة لمجتمع يُراد له أن يرتقي، كما نكلّف مسارح الخليج والعالم العربي لإنتاج هذا العمل بالصرف عليه حتى يكون علاجاً للمجتمع العربي الذي يتهاوى حتى في فكره».

ضمن جولته الخليجية للعام 2016…مهرجان «غرين كارفان»… يعرض «الشجرة النائمة» و«بيك آب»

منصورة عبدالأمير 

تختتم يوم الأربعاء المقبل (23 مارس/ آذار 2016)، في الكويت الجولة الخليجية التي نظمها مهرجان غرين كارفان للأفلام Green Caravan Film Festival للعام 2016، والتي جالت ثلاث دول خليجية هي الكويت، والبحرين، وقطر. ويعرض المهرجان الذي تنظمه شركة أكويلبيريوم البريطانية خلال جولته تلك مجموعة منتقاة من الأفلام الخليجية في الفترة 15 – 23 مارس 2016.

وانطلقت الجولة من دولة الكويت يوم 15 مارس 2016 بعرض للفيلم البحريني الروائي الطويل «الشجرة النائمة» وهو من إخراج محمد بوعلي وإنتاج شركة نوران بيكتشرز.

بعدها انتقل المهرجان إلى البحرين ليقدم عرضاً آخر لفيلم «الشجرة النائمة»، أقيم في فندق الريتز كارلتون على هامش معرض «فيوز» Views وذلك مساء يوم الخميس (17 مارس 2016).

مساء الجمعة (18 مارس 2016) شهد عرضاً للفيلم البحريني القصير «بيك آب» للمخرج الشاب صالح ناس. أتبع العرض بلقاء مع مخرج الفيلم الذي أجاب عن استفسارات الحضور واستمع إلى تعليقاتهم حول فيلمه.

ومن البحرين ينتقل المهرجان اليوم السبت (19 مارس 2016) إلى الدوحة ليعرض فيلم «بيك آب» مرة أخرى، ضمن مجموعة منتقاة من الأفلام الخليجية القصيرة، بالإضافة إلى أفلام أخرى حاصلة على إشادات وجوائز دولية.

ختام المهرجان سيكون في دولة الكويت التي بدأ منها مساء الأربعاء، وسيعرض مجموعة من الأفلام القصيرة المنتقاة بعناية والتي تبرز المواهب الإخراجية في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وجاء اختيار المهرجان للأفلام المعروضة في جولته الخليجية، لتركيزها على قضايا مجتمعية وبيئية مهمة، ولتسليطها الضوء على زوايا معينة يمكن لها أن تحدث تغييراً فيما لو تم الالتفات إليها والتعامل معها بجدية.

يشار إلى أن مهرجان غرين كارفان للأفلام (Green Caravan Film Festival (GCFF هو مهرجان متنقل يعني بالأفلام التي تتناول القضايا البيئية والمجتمعية، تنظمه شركة اكويلبيريوم البيئية Equilibrium وانطلق أولاً العام 2009. ونظم المهرجان مسبقاً جولات في الكويت ودبي والعاصمة البريطانية لندن، وفي هذا العام (2016) يعود المهرجان إلى الخليج في جولة موسعة تشمل مملكة البحرين ودولة قطر إلى جانب دولة الكويت.

ويهدف المهرجان لمنح فرصة لصناع الأفلام، ومحبي السينما، بالإضافة إلى المهتمين بعدد من القضايا البيئة والمجتمعية والداعمين لها، لمناقشة القضايا العامة التي تتناولها الأفلام المعروضة. كما يهدف المهرجان لتشجيع إنتاج أفلام تسلط الضوء على موضوعات مهمة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط.

مهدي رفيع يطير بـ «ماريا» و«ملاك» إلى الإسكندرية والبصرة

منصورة عبدالأمير

تتنقل أفلام المخرج البحريني الشاب مهدي رفيع بين مختلف مهرجانات الأفلام الدولية ممثلة مملكة البحرين في تلك المهرجانات، مبرزة موهبة مخرجها الشاب الذي قدم عدداً بسيطاً من الأفلام القصيرة التي نالت الاستحسان وحصدت جوائز مختلف المهرجانات المحلية والعربية.

ويبدأ رفيع من الإسكندرية، إذ يشارك ثاني أفلامه القصيرة «ماريا» في مهرجان الإسكندرية السينمائي للفيلم القصير. وتنطلق النسخة الثانية من المهرجان يوم 6 أبريل/نيسان 2016، ويشارك الفيلم في مسابقة الفيلم الأول والثاني، التابعة للمهرجان الذي يختتم يوم 12 أبريل 2016.

ويناقش الفيلم قضية دفع أجور العمالة المنزلية، وأهمية الالتزام بها. وفاز الفيلم بالمركز الأول في مسابقة «إنسان» التي تنظمها هيئة تنظيم سوق العمل في مملكة البحرين. فيلم «ماريا» من تأليف وإخراج مهدي رفيع، تصوير محمود مرحمت، مونتاج السيدعلي الموسوي ومن بطولة الفلبينية ماريا.

بعد الإسكندرية، ينتقل رفيع إلى البصرة، لكن هذه المرة مع ثالث أفلامه القصيرة «ملاك» ليشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان القمرة السينمائي الدولي الذي تقام النسخة الأولى منه في الفترة 16 – أبريل 2016.

ويناقش رفيع في فيلم «ملاك» التأثيرات السلبية للعنف الأسري على الأطفال. كما في الفيلم السابق، قام رفيع بكتابة نص فيلمه قبل أن يقوم بإخراجه، فيما تصدى السيدعلي الموسوي للتصوير والمونتاج، وقام محمد السرو بإدارة الإنتاج. شاركه في أداء أصوات الوالدين في الفيلم، وهما اللذان لم يظهرا بشخصيتهما، كل من محمد شمس وإيناس الفردان، أما بطولة الفيلم فقامت بها الطفلة حوراء محمود تقوي التي لا يتعدى عمرها خمسة أعوام. يشار إلى أن الفيلم من إنتاج مبادرة نسيم، وهي مبادرة تابعة لجمعية ملتقى الشباب البحريني.

من تورنتو وأستونيا وصولاً للخليج…. فيلم «بيك آب» لصالح ناس يتألق في مهرجانات الأفلام حول العالم

منصورة عبدالأمير 

clt-2

بالإضافة إلى عرضه في مهرجان غرين كارفان للأفلام (15 – 23 مارس/آذار2016) في مملكة البحرين ودولة قطر، يواصل فيلم «بيك آب» للمخرج البحريني صالح ناس تحقيق المزيد من الإنجازات والنجاح في مختلف مهرجانات الأفلام العربية والدولية، إما عبر تنافسه على جوائز تلك المهرجانات وحصده لبعضها، أو بعرضه على جمهور مختلف من جميع أنحاء العالم. ويحقق الفيلم أبرز نجاحاته في شهر أبريل/ نيسان 2016 حيث سيعرض في كندا عبر مهرجان تورونتو الدولي للأفلام TIFF وذلك في قسم المهرجان الخاص بأفلام الأطفال TIFF Kids.

ويعتبر مهرجان أفلام الأطفال TIFF Kids واحداً من أكبر المهرجانات السينمائية لأفلام الأطفال في العالم. ولا يسعى المهرجان لإمتاع الأطفال بالأفلام التي يعرضها وحسب لكنه يعمل أيضاً على تناول القضايا التي تواجههم في عالم اليوم.

يتناول الفيلم قصة فتاة يافعة تشعر بالحرج الشديد من سيارة والدها القديمة. تتفادى الفتاة والدها الذي ينتظرها يومياً عند بوابة المدرسة ليقلها إلى المنزل، بسبب سيارته القديمة المتربة. وعلى رغم أسلوبها المتعالي في التعامل معه، يقرر الأب أن يغير نظرتها تلك في أحد الأيام، فيأخذها في رحلة للصيد على أحد السواحل. الرحلة التي تبدأها الفتاة باشمئزاز بالغ، سرعان ما تنتهي بشكل مختلف، وبفهم أعمق لوالدها وطريقة تفكيره. يقوم ببطولة «بيك آب» الفنان البحريني جمعان الرويعي والممثلة اليافعة حوراء فؤاد.

حول فيلمه، يعلق صالح: «هذا الفيلم القصير مستوحى من الواقع، وهو يصور كيف يمكن للصبر وللعودة إلى الجذور أن تردما الفجوة بين الأجيال».

ثم يضيف «فيلمي يتناول قضية شائعة اليوم، ربما في جميع أنحاء العالم، وهي قضية الانفصال بين الأبناء اليافعين وبين والديهم، وهو يطرح هذه القضية في محيط بحريني، ما يمنح المشاهدين من جميع أنحاء العالم فرصة فريدة للتعرف على جانب من الثقافة العربية والبحرينية من هذا الزاوية المفهومة للجميع».

ومنذ عرضه في روسيا في مهرجان رسالة إلى الإنسان السينمائي Message to Man Film Festival، عرض الفيلم في عدد من مهرجانات الأفلام في العالم العربي، إذ كان الفيلم الخليجي الوحيد الذي عرض في مهرجان قرطاج السينمائي في تونس. كما شارك في مهرجان «أجيال السينمائي» في الدوحة، وحينها الدوحة، حضر صالح ناس العرض ولمس تحمس الحضور والمحكمين لفيلمه. حول ذلك قال: «حضور الفيلم من اليافعين والأطفال كانت لهم ملاحظات دقيقة للغاية، وطرحوا أسئلة مهمة وذكية لم يسبق أن طرحت عليّ مسبقاً»

ويعلق «منحني ذلك أملاً كبيراً في شباب المستقبل، فهؤلاء حقاً يفكرون بطريقة أكبر من سنوات عمرهم وهو أمر مبشر بمستقل أفضل للمنطقة».

من جانب آخر، سيشارك فيلم «بيك آب» في مهرجان سليب ووكرز الدولي للأفلام القصيرة Sleepwalkers International Short Film Festival الذي يقام في استونيا في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، ما سيعطي الفيلم فرصة للتألق في واحد من أهم مهرجانات الأفلام القصيرة في العالم.

فيلم «بيك آب» من إنتاج شركة ايلمنتز ساين للإنتاج، ومقرها في البحرين Elements Cine Productions.

خلال ندوة حول السينوغرافيا بمهرجان الفجيرة للفنون 2016 المسرحي البحريني عبدالله يوسف: أوصي المسرحيين بإغواء الفنانين التشكيليين… والسورية زيتون: لا تغفلوا التكنولوجيا

الفجيرة – منصورة عبدالأمير

قال المخرج الفنان البحريني عبدالله يوسف إن «الفنان التشكيلي هو الأجدر والأقدر والأحق على صياغة سينوغرافيا أي عمل مسرحي مهما يكن اعتياديّاً أو حداثيّاً»، مشيرا إلى أن «الهزالة البصرية الرتيبة في عموم عروضنا المسرحية، ناتجة عن عدم تحقق ارتباط عضوي فني مثمر ومبدع وخلاق بين الفن التشكيلي وفن المسرح إلا فيما ندر».

جاء ذلك في ورقة قدمها يوسف خلال ندوة ناقشت محور السينوغرافيا، أقيمت ضمن فعاليات مهرجان الفجيرة الدولي للفنون في دروته الأولى التي نظمتها هيئة الفجيرة للثقافة والاعلام في الفترة من (19-28 فبراير/ شباط 2016) في إمارة الفجيرة، واستعرض يوسف عبرها الرمز والتجريد في السينوغرافيا، والابتكار في الإطار المادي للعرض (ديكور، ملابس، إضاءة، موسيقى).

يوسف قدم توصية هامة للمعنيين بالمسرح «لإغواء وإغراء الفنانين التشكيليين بالتماهي مع فن المسرح ورفد فضاءاته بإبداعاتهم التشكيلية في ابتكار الفضاءات السينوغرافية للعروض المسرحية».

توصيات يوسف تلك، وتأكيداته، جاءت بناء على تجربة شخصية تحدث عنها مشيراً إلى أنه تعرف على الفنون التشكيلية في مطلع ستينات القرن الماضي، فمارسها وأدمن حضور المعارض التشكيلية محاولاً قراءة مضامين لوحات الفنانين الآخرين وتأمل تقنياتهم في صياغة اللوحات، والتعرف على الخامات المستخدمه»، مؤكداً أن تلك التجربة «أفادتني كثيراً في تصميم وصياغة الرؤى السينوغرافية»، موضحاً «المسرح بعوالمه الاسطورية الجميلة المثيرة جدير إلى أبعد الحدود أو هو بحاجة إلى أن يتم خلق شكل من التفاعل والتداخل والتجاذب والتحاور بين المسرحيين والمخرجين منهم خصوصاً مع الفنانين التشكيليين لاستقطابهم وترغيبهم في تأسيس علاقة مع فن المسرح؛ للإستفادة من إمكانياتهم التشكيلية في بلورة وابتكار وصياغة وتنفيذ الرؤى التخيلية الإخراجية وخلق الفضاءات السينوغرافية المتماهية معها والمعززة لها».

مخرج جسور وسينوغرافيا عالية

يوسف تحدث عن شروط ومقومات لتحقيق السينوغرافيا بجودة فنية عالية في العروض المسرحية، أهمها «امتلاك المخرج جسارة الفكر المفتوح الخلاق المتمتع بملكات القراءات المتعددة الأبعاد لمضامين النصوص، واجتراح الرؤى الإخراجية الجديرة بفتح الآفاق امام الخيال السينوغرافي القادر على ابتكار فضاءات تمتاز بالحيوية وتعدد الجماليات البصرية والتعبيرية للعروض المسرحية وتتفوق في ديناميكية أدائها على رتابة المعاد والمستلف والمكرر والمنسوج على منواله في الديكور المسرحي الاعتيادي».

وقال: إذن ذلك «يتطلب الاغتناء الروحي والمعرفي والبصري لدى المخرجين ومبدعي السينوغرافيا بفنون التشكيل ومجمل مدارسها وأساليبها»، مؤكداً أن «التنازل عن ذلك أو الاعتقاد بعدم أهميته يفضي إلى انتاج عروض مسرحية رتيبة مسطحة في مجمل عناصرها الفنية والموضوعية».

حضور السينوغرافيا ومضامين النصوص

وعودة إلى محوري «الرمز والتجريد في السينوغرافيا»، و»الابتكار في الإطار المادي للعرض»، أشار يوسف إلى أن «العنوانين يشرعان كل النوافذ كي نطل على مفهوم السينوغرافيا كمصطلح بدا للوهلة الأولى بديلاً لآخر استهلكه الزمن المسرحي العربي» وهو مصطلح «ديكور» وهو «خاضع في صياغته وتنفيذه لشروط وقوانين الهندسة المعمارية»، فيما السينوغرافيا تهرب «من مكبلات الهندسة وصرامة قوانينها إلى الآفاق الرحبة للخيال التشكيلي؛ كي يتسنى تحقيق الفرجة البصرية المنشودة بجدارة عالية».

وأضاف موضحاً أن «الفضاءات السينوغرافية في العروض المسرحية تعلن جدارة حضورها استناداً إلى طبيعة مضامين النصوص بوصفها مادة العرض، بين أن تكون مضامين واقعية صرفة أو نصوصاً حداثية المنحى»، فهي إما تتصف «بالوضوح والتقريرية والمباشرة»، أو «الابتكار في الشكل والمواربة والغموض والرمزية والتجريد»، مفيداً أن «حضور الرمز والتجريد في الصياغة السينوغرافية لأي عرض مسرحي مرهون بطبيعة العرض ومضمونه، وبالدرجة الأولى والأهم أسلوب إخراجه وطريقة تقديمه للجمهور، وبمدى مستوى وبلاغة الملكة الإخراجية المبدعة الجديرة بالابتكار والتحليل والتماهي الخلاق المثقف، مع مضامين النصوص وامتلاك قدرة تأويلها لدى المخرج مما سيتيح له حتماً المعرفة والبصيرة الجديرة القادرة على تزكية السينوغرافي القدير والقادر على ابتكار مشهدية بصرية محفزة وآسرة».

ومرة أخرى يستند يوسف إلى تجربته ليؤكد أن «الابتكار والرمزية والتجريد في اللوحة وفي الدواوين الشعرية والنصوص المسرحية وفي التفاصيل المادية للعرض المسرحي، تمثل قيماً فكرية جوهرية، ليس في الفنون المسرحية فقط، بل في مجمل الإبداعات وعموم الفنون»، مشدداً على ضرورة تقديم العرض المسرحي القادر على «استقطاب كل الفنون وأبرزها الفنون التشكيلية لما لها خاصية متفردة ومتاحة يتأسس منها وعليها الوعي عند المشتغلين بالمسرح بماهية السينوغرافيا وعمق مدلولاتها التجريدية والرمزية في العرض المسرحي»، بالإضافة إلى أنها «معنية أيضاً بالتماهي مع خيال الإخراج والتقاطع مع مضامين النصوص والقدرة على تأويلها وابتكار الدلالات التعبيرية البصرية الموصلة لمنظومة القيم الأخلاقية والاجتماعية والسياسية والفلسفية التي يبذرها المؤلف في سياق نصه».

شادية زيتون: التكنولوجيا هي الأهم

من جانبها قدمت مصممة السينوغرافيا شادية زيتون دوغان ورقة عن «الابتكار في الإطار المادي للعرض المسرحي»، مشيرة إلى أن معظم الابتكارات في مجال المسرح، جاءت ممن عملوا في السينوغرافيا، إذ إنه «الفن الذي يبحث في ماهية كل ما هو قائم على خشبة المسرح بحس تشكيلي درامي عبر كتابة بصرية تنطلق من روح النص لابتكار رؤية مضافة عليه، تتشكل من عناصر الديكور والإضاءة والموسيقى والأزياء والماكياج».

وأيدت زيتون، يوسف، في أن الابتكار في الإطار المادي للعرض المسرحي «يتطلب مهارة في التصور البصري الذي يعتمد بدرجة عالية على حاسة الإبصار وعملية التخيل وإدراك المساحة وتقدير أبعاد الأشكال والتميز فيما بينها، وخلق التوازن والانسجام في تعادل الصورة المسرحية من حيث توزيع الحركة والظل والنور، إسهاما في تحقيق متعة التواصل مع المتلقي وتكوين صورة مسرحية ينتجها التوظيف الجمالي العلمي لمختلف عناصرها».

وخلصت زيتون إلى أن الابتكار في الإطار المادي للعرض المسرحي يتلازم مع الخيال الخصب واستخدام وسائط التكنولوجيا، مشيرة إلى أن المسرح العربي «يعاني بشكل عام من القصور في استخدام التقنيات التي يستوجبها العرض، مما ينسحب سلباً على العرض».

وقالت إن التكنولوجيا «فتحت آفاقاً جديدة للإبداع فأفسحت المجال للمسرح في الغرب أن يبقى قادرا على الصمود أمام وسيلتي التلفاز والسينما»، لكنها أكدت أن ما تضمنته ورقتها لا يعني أن أي عرض مسرحي ملزم باستخدام التقنيات، بل إنه «ليس المطلوب التركيز عليها إن لم يكن هناك مضمون وسياق فكري ينظمها، بل المهم أن يأتي استخدامها في نسق أساسي ضمن منظومة العرض في قيمته الجمالية والدلالية وابتكار الجماليات الدالة في الصور المرئية التي يجنيها مصمم السينوغرافيا بالإيقاع المتناغم بين عناصر الإطار المادي للعرض والتي لا يمكن تحقيقها ما لم يراعِ المصمم في قراءة معطيات العصر التقنية والتكنولوجيا شرط استخدامها وسيلة للتلقي الإيجابي في الأسلوب والشكل والمضمون، وليس غاية للإبهار والتشويش على الأفكار والرؤى التي يحملها العرض المسرحي».

فاز في ايرلندا وحصد ذهبية آل ثاني… المصور البحريني سيد باقر الكامل يحصد المزيد من النجاح والجوائز الدولية

الوسط – منصورة عبدالأمير 

حصد المصور البحريني سيدباقر الكامل، أخيراً، أربع جوائز دولية في مسابقة إيرلندا الدولية للتصوير الضوئي لعام 2016. وحصل الكامل على ميداليتين فضيتينْ، عن صورته المعنونة بــ “الجدة والحفيد”وعن صورة أخرى، فيما حصلت صورتي”وقت الطبخ”و”أسيرة الحب” على جائزتين شرفيتين من جوائز المسابقة الإيرلندية.

وبهذه الجوائز الأربع تصل عدد الجوائز الدولية التي حصل عليها الكامل، الحامل للقب فنان الفياب، إلى 126 جائزة دولية، من 20 دولة مختلفة.

ومن بين أحدث انجازات الكامل، حصوله على الميدالية الذهبية في مسابقة سعود آل ثاني الدولية للتصوير الضوئي في دروتها 15 التي أقيمت بالعاصمة القطرية الدوحة، وذلك عن صورة “اللحظة الحاسمة” التي شارك بهافي محور العام المخصص للصور الأحادية لمصوري العالم العربي والشرق الأوسط.

والتقط الكامل صورة “اللحظة الحاسمة” على ساحل بحر نورانة بمنطقة كرانةوهي تصور لحظة سقوط فارس من ظهر جواده. وحصلت الصورة نفسها على عدد من الميداليات الذهبية والأوسمة الشرفية مسبقاً.

واضافة الى ذلك فاز الكامل بالميدالية الذهبية IAAP، في مسابقة دولية نظمت في أوكرانيا، وذلك عن صورة “اجتماع العائلة”. وفازت الصورة في محور تصوير السفر، من بين آلاف الصور التي شارك بها أكثر من 350 مصوراً من جميع أنحاء العالم. الصورة التي التقطها الكامل وأطلق عليها اسم “اجتماع العائلة”، تصور أربع نساء إثيوبيات من قبيلة الهمر الأثيوبية جالسات برفقة أطفالهن في قريتهن البدائية الواقعة في وادي أومو السفلي بجنوب أثيوبيا.