خلال الندوة التطبيقية للمسرحية … نقاد مسرحيون: هل انتصر كاتب “وعاشوا عيشة سعيدة” على مخرجه؟

الشارقة – منصورة عبدالأمير

وعاشوا عيشة سعيدة2

انتقد المخرج والكاتب المسرحي العماني عبدالكريم جواد، ما أسماه بـ”الإنعطافة السيكودرامية والفانتازيا” في مسرحية “وعاشوا عيشة سعيدة” التي قدمها مسرح كلباء في الشارقة ضمن عروض “أيام الشارقة المسرحية” (17-27 مارس/آذار 2016).

جاء ذلك خلال الندوة التطبيقية التي نظمتها إدارة “أيام الشارقة المسرحية” بعد العرض مباشرة، وحضرها عدد من النقاد والمخرجين المختصين في مجال المسرح.

جواد طالب مخرج العرض كاظم نصّار بتقديم تبرير لتلك الفانتازيا، مضيفا بأنه “للوهلة الأولى بدا لي أن العرض سيذهب في إطار واقعي، فالمفردات توحي بذلك، وسرعان ما وجدت انعطافة سيكودرامية وحالات نفسية عبرت عنها الممثلتان كفتاتين راغبتين في الزواج، فضلا عن كم من الفانتازيا والحماسة التي دخل بها الممثل والتي ذكرتني بدخول عطيل”.

أما الناقدة الكويتية ريهام رغيب فانتقدت نص المسرحية الذي كتبه العراقي علي الزيدي، وقالت بأنه “نص متعب ويحتاج إلى تفسير”، لكنها اشادت بأداء الممثل إبراهيم العضب الذي مثل دور العامل في الصالون.

ولم يتفق معها الفنان الإماراتي علاء النعيمي الذي لم يعجبه أداء الممثلين وقال بأنهم “لم يلتزموا ولم يتمكنوا من إيصال الفكرة” متسائلا “أين الممثل الذي يوصل مثل هذه الأفكار للجمهور” مشيرا إلى أن الممثل يجب أن يكون “شعلة متقدة يتفاعل معها الجمهور ويرتقي بالنص”.

لكن الناقد المسرحي الجزائري عبدالناصر خلاف وجد أن “الممثلين أدوا أداءاً رائعاً والتزموا بتعليمات المخرج” إلا أنه تساءل “هل وفق المخرج في اختيار النص، أم كان ثمة مجابهة بين المؤلف والمخرج” خاتماً بأنه يرى “أن الكاتب انتصر على المخرج لأن الأخير لم يجازف في استنكاه النص”.

المخرج والباحث العراقي فاضل سوداني توقف عند بصريات العرض متسائلا عما إذا كان ما شاهده “عرس أم مأتم”، وأضاف واصفا طرح العرض الذي حول صالون الحلاقة إلى مصح للجنون بـ “اللعبة الذكية” التي “لا تخلو من الواقعية البسيطة التي تشير لواقع الإنسان العربي الحالم”.

من جانب آخر، انتقد سوداني ديكور العرض واصفا إياه بالواقعي وغير المتوازن نسبياً “فضلا عن البهرجة الفائضة وتداخل الأصوات المعبرة عن العالم المختلط ما بين الحلم والكابوس كانعكاس لدواخل الشخصيات والحدث”.

المخرج الكويتي ناصر كرماني رأى أن هناك “تخمة سيميولوجية” في العرض، وقال بأن الممثلين “كانوا ينظرون إلى الهواء وأشبه بالتهائين في اتجاهات مختلفة” مضيفا بأنه “على الرغم من النوايا الحسنة إلا أن العرض اجتهد بتقديم حلول اقترحها المخرج”.

أما الناقدة المسرحية الجزائرية جميلة زقاي فوصفت العرض بـ”الفسيفساء البصرية الأشبه بعصف فكري وبأسلوب عبثي سيكودرامي”، وقالت عن النص بأنه “يتكاثف فيه الجنون بالسوداوية، رغم أن التناص بدا واضحاً مع مسرحية “في انتظار غودو” فضلا عن العبثية الواضحة والأفعال اللامعقولة”.

يشار إلى أن العرض الذي قدمه كاظم نصّار على مسرح قصر الثقافة بالشارقة، يروي جانباً من حكاية عروستين تتهيأن لزفافين وهميين من حبيبين لا وجود لهما، وتدور بينهما حوارات، ليست سوى مكاشفات عن خيبات طويلة وقديمة، تلقي بظلالها بشكل أو بآخر على كل الخيبات العربية، خاصة تلك التي أعقبت الربيع العربي.

تدور أحداث المسرحية داخل صالون نسائي، أبطالها عروستان ومصفف شعر وعامل في الصالون، ومثل أدوارها كل من من عادل سبيت وإبراهيم العضب وعهود عايد سلامة وأريج عبدالهادي.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s