متحديا حداثة تجربته متنافسا على جوائز “الصواري” المخرج الشاب محمد شاهين: اخترت نص “الهشيم” لأنني أؤمن بالتغيير وأتشبث بالأمل

منصورة عبدالأمير

IMG_1272

على الرغم من حداثة تجربته الاخراجية، والتي لا تتجاوز العملين، واحد منهما فقط مسرحي، إلا أن المخرج الشاب محمد شاهين إختار أن يقدم نفسه للمرة الثانية على مسرح الصواري بنص، يحمل اختياره له دلالة تحد طموح واضحة.

النص هو “الهشيم”، والمؤلف هو الكاتب العراقي عبدالأمير شمخي، أحد رواد الكتابة المسرحية في العالم العربي، والتحدي يكمن في تقديم هذا النص من قبل عدة مخرجين عرب على مختلف المسارح العربية. وإضافة إلى ذلك، يكمن التحدي الماثل أمام شاهين في تقديم هذا العمل نفسه على خشبة الصالة الثقافية منذ عشرة أعوام من قبل المخرج الكويتي أحمد العميري وذلك خلال الدورة التاسعة من مهرجان المسرح الخليجي التي أقيمت بمملكة البحرين، وفازت المسرحية يومها بجائزة أفضل إخراج.

شاهين الذي يتنافس على جوائز مهرجان الصواري المسرحي للشباب قدم عملا حصد إعجاب جمهور الصالة الثقافية ليلة افتتاح المهرجان، وتم الإشادة به في الندوة التطبيقية التي أعقبت العرض. تحدي شاهين، تميز عرضه، رغم حداثة تجربته، وغير ذلك كان موضوع الحوار التالي معه.

  • اختيارك لنص مسرحي وصلت أهميته إلى أن يقدم عدة مرات على مسارح عربية مختلفة، وهو بالإضافة إلى ذلك عمل فائز بجائزة اخراجية، وفوزه جاء في البحرين… ما حجم التحدي الذي تضعه هذه النقاط عليك كمخرج شاب تقدم أول أعمالك الاخراجية؟

قد لا يكون هناك تراكم لتجربتي في الإخراج، هناك تجربه  في المهرجان التاسع للصواري بالإضافة إلى عدد من التجارب كمساعد مخرج في أعمال لمسرح الصواري. كذلك حضرت  بعض الورش العمليه التي نظمتها الهيئة العربية للمسرح في دولة الامارات العربية المتحدة. كذلك فإن لدي تجارب في السينما كمساعد مخرج ومخرج لأفلام قصيرة.

نعم هذا العمل يشكل تحدي لي، إذ أقدمه بعد أن قدمه على نفس الخشبة الفنان  الكويتي فيصل العميري  الذي أعشقه كفنان شامل وأعشق تجاربه. أقدم العمل بعد نجاحه وفوزه بجائزة أفضل إخراج في مهرجان المسرح الخليجي، وعلى نفس صالة العرض  وهي الصاله الثقافية. بالطبع هناك تحدي كبير لي شخصيا ولفريق العمل،  واتمنى ان تكون هذه التجربة تستحق هذه المعاناة والتعب والتحدي، وأن تظهر بمستوى فني قريب لذلك الموجود في عروض مختلفة قدمت للنص نفسه هو نص “الهشيم”. التحدي لا يزال قائما وأنا أجيب على هذه الأسئلة، ما يجعل من محمد شاهين شخصا مختلفا عما كان عليه في السابق، أقصد قبل قراءة النص. لقد تعلمت الكثير من هذا التحدي لأكون في المستوى المطلوب ولأكون في مستوى هذا التحدي .

  • ما سبب اختيارك للنص وميلك لإخراجه، وما هو الجديد في رؤيتك كمخرج

من اهم أسباب اختياري للهشيم كنص هي الثيمات التي يطرحها النص ومن بينها ثيمة الأمل بعد الدمار او ثيمة الانتظار بشكل عام. وأنا في حياتي الشخصية، وأعتذر لأنني أتكلم بشكل شخصي، لكنني أؤمن بالتغيير وأتشبث بالأمل في الحياة،  كما أؤمن بوطن سعيد وشعب سعيد.  قرأت هذا النص بعد عدة احداث  شهدتها على المستوى الوطني، حقيقة فإنه كوني أحد مواطني هذا البلد  فإنني أؤمن بتغيير الذات أولا  ثم بالتغيير بشكل عام، وأرى أن هذا النص قد يعبر عن وجهة نظري الشخصية. أما فيما يتعلق برؤيتي الاخراجية فإن النص في تركيبته عبثي، والشكل العبثي يعطي فرصة للجمهور لطرح التساؤلات حول القضايا المطروحة.

  • تصف عرضك بإنه ينتمي إلى مدرسة العبث، لكن هناك مساحة كبيرة للتأمل في النص، والتأمل ليس عبثا. لماذا اللجوء للعبث لعرض موضوع التأمل وهو موضوع غير عبثي.

تقف المسرحية على ثلاثة ركائز اساسية تدور حولها و هذه الركائز يمكن القول انها عبثية في مضمونها، و اذا تم التعمق اكثر في النص سنرى انه قريب  من نص “انتظار غودو” للكاتب الإيرلندي صامويل بيكيت، و بيكيت هو أحد أساتذة مدرسة العبث، لهذا وصفت نصي بالعبثي . الركائز الثلاث هي  الإنتظار، فالشخصيات في المسرحية وهم المرأة والشخص الأول والثاني والثالث، جميعها شخصيات بلا أسماء وهي تنتظر بعد ان سرق منها الوطن، والذكريات، والعمر.

الركيزة الثانية هي العاصفة والتي يمكن ان تكون الحرب التي كشفت بأن الاوطان مراكب مثقوبة صنعها الطغاة فلا قيمة للإنسان، إذ ليس هناك سوى شخص واحد والأجسام المعلقة كلها ارقام . أما الركيزة الثالثة فهي العربة وهي معادل موضوعي للأمل الذي ينتشل الشخصيات من هذا الضياع والخراب، لكن الظلام يهيمن على المكان فلا عربة ولا أمل، ليس سوى مواصلة اللعبة .

على هذه الثيمات الثلاث يدور الإخراج في محاولة السير على خطى المؤلف، فالمسرحية اكثر شمولا لمحاولة حصرها في أي قضية، انها صرخة في وجه القرن العشرين”.

يشار إلى أن أحداث مسرحية “الهشيم” تدور حول عدة اشخاص تختلف أساليب مواجهتهم لتهشم أحلامهم، لكنهم جميعا يواصلون البحث عن طوق للنجاة لعله ينقلهم إلى ساحة الأمل والحياة والحرية.

يشارك في أداء أدوار العمل كل من محمد بهلول وابراهيم الشهابي وسودابة خليفة، بالإضافة إلى أحمد سعيد في أول تجربة أداء مسرحي له. ويضم فريق العمل كل من اسماعيل مراد، مساعداً في الاخراج، ومحمود الصفار في تصميم الإضاءة، وسارة شمس في تصميم الأزياء، وعايشة الحمر مساعدة في السينوغرافيا.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s