منح جائزتين لأفلام اللاجئين وعرض 11 فيلما صنعها اطفال سوريا … “مهرجان الشارقة السينمائي” يدعم اللاجئين ويطلق مواهبهم السينمائية

الشارقة – منصورة عبدالأمير

SICFF_logo

ركز مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، في دورته الأخيرة التي اختتمت مساء الجمعة الماضي (28 أكتوبر/ تشرين الأول 2016)، على قضايا الأطفال اللاجئين ومعاناتهم، سواء من خلال عدد من الأفلام التي ناقشت أوضاع اللاجئين من الاطفال أو تلك التي اختارتها لجنة تحكيمه لتمنحها جوائز الدورة الرابعة من المهرجان (23-28 اكتوبر 2016).

أما من حيث الجوائز فقد منح المهرجان اثنتين من جوائزه لأفلام ركزت بشكل كامل على معاناة الأطفال في بعض مخيمات اللاجئين، وهما فيلم فيلم “أنا سامي” (‘I Am Sami’)، الذي فاز بجائزة أفضل فيلم قصير من العالم.

ويروي الفيلم الذي أخرجه البريطاني (من أصل عراقي) كي بهار، قصة سامي، ابن العشرة اعوام، والذي يعيش في منطقة حرب تضطره لاتخاذ قرارات قد تسلبه طفولته وتتجاوز اداركه. ويعد هذا الفيلم أول عمل اخراجي لكي بهار، وقد حصد 37 جائزة في مختلف المهرجانات السينمائية في دول كثيرة.

كذلك احتفى المهرجان بفيلم “دياب” (‘Dyab’)، إذ منحه جائزة أفضل فيلم وثائقي.  ويحكي الفيلم الذي اخرجه العراقي مازن شربيني، قصة ذياب وهو صبي كردي يبلغ من العمر 12 عاما يعيش في مخيم للاجئين اليزيدين. يحلم الفتى بأن يصبح مخرجا وممثلا ليحكي للعالم قصص ومعاناة شعبه التي تعرضوا لها على يد تنظيم داعش. وفي الذكرى الأول للهجوم الارهابي يخطط ذياب لتقديم عرض مسرحي، على أمل أن يصل للعالم بأكمله.

مزيد من افلام اللاجئين

إلى جانب ذلك، عرض المهرجان عددا من الأفلام التي ناقشت أوضاع اللاجئين منها فيلم ياسمين Jasmine  الذي عرض ضمن فئة “أفلام من العالم العربي” وهو من اخراج السوري المهند كلثوم. ويوثق فيلم حكايات مختلفة لأطفال سوريا في ظل الحرب التي تشن على بلدهم، مستعرضا تأثيرات تلك الحرب على أحلام الأطفال والأفكار، ونظرة هؤلاء الاطفال لما يحدث على ارضهم، وتمسكهم بحلمهم في غد أفضل.

كذلك عرض المهرجان فيلم “انتماء” Belonging  للمخرجة البرتغالية لورا سيكساس. وتدور أحداث الفيلم في أوربا بعد الحرب العالمية الثانية، ويروي قصة اميليا الفتاة التي تحاول العثور على أهلها في الريف البرتغالي وبعد أن فرقتهم الحرب.

ويستعرض الفيلم القصير “ميتم”، وهو من اخراج البحريني هاشم شرف، حالة طفل يتيم يعيش في أحد الملاجئ ولا يمكنه النوم بعيدا عن حضن والدته.

أما الفيلم الوثائقي “الثورة من خلال عيون الأطفال” A Brave Bunch, The Uprising through Children’s Eyes  وهو من اخراج البولندي توماس ستانكيفيتش، فيستعرض حال الأطفال الذين بقوا على قيد الحياة بعد انتفاضة وراسو عام 1944.

أفلام من صنع اللاجئين

من جانب آخر، شهدت دورة المهرجان الأخيرة هذه، عرضاً خاصاً لنحو 11 فيلماً من صنع الأطفال اللاجئين، وهي أفلام جاءت ضمن  مبادرة “أفلام من صنع الأطفال اللاجئين”  التي اطلقها المهرجان بهدف اتاحة الفرصة أمام الأطفال اللاجئين للتعبير عن واقعهم اليومي وقضاياهم وأحلامهم وطموحاتهم.

الأفلام نتجت من مجموعة ورش عمل عُقدت لمجموعة من الأطفال السوريين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين في لبنان وذلك بغرض تعليمهم اصول العمل السينمائي. ومن خلال هذه الأفلام  التي صنعها الأطفال بالكامل، عبّر هؤلاء الأطفال السوريون عن واقعهم وحياتهم في المخيمات وعن أحلامهم، فجاءت الافلام متسقة مع أهداف المهرجان الذي يسعى بشتى الوسائل على اتاحة الفرصة أمام الأطفال للتعبير عن أحلامهم، من خلال تعليمهم اساسيات صناعة السينما والاخراج، وكل ما يتعلق بهذا المجال.

وجاءت الأفلام تحت العناوين التالية “بين الخيمة والزريبة” لمحمد رامي (16 عاما)، “أحمد” من اخراج راما شربجي (18 عاماَ)، “أصدقاء للأبد” وهو من أخراج كل من كارمن ووائل ونانسي بدر وكريستينا وآيات، “الزيز” ليوسف الشمالي (18 عاما)، “عالموضة” لبشرى دياتي (18 عاما)، “فرصة جبرية” لآية العواد (19 عاما)، “جبل محسن وباب التبانة” للطفل نادي (13 عاماً)، “نتعاون كي ننجح” لكل من دلشان ودياب ومحمود وأماسي ولين وقصي وسوزفين ولاما وجميل وأمل، “المرجلة عالتنين” لمحمد السعيد (16 عاماً)، “الاعتراف” لمحمد شربجي (15 عاما)، و”الشحاطة السورية” لمحمد صيّاح هيلم (17 عاماً).

وأتاح المهرجان الفرصة لهؤلاء الأطفال لتعرض أفلامهم على جميع زوار المهرجان وضيوفه من نقاد ومهنيين وخبراء، وهو الأمر الذي سيدعم موهبة هؤلاء الأطفال حتماً وربما يفتح المجال أمام بعضهم ليصنعوا أسمائهم في عالم الإخراج السينمائي.

وكانت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، مدير مؤسسة فن، مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، قد تحدثت عن الدعم الذي تقدمه مؤسسة فن، المؤسسة المنظمة للمهرجان، للأطفال اللاجئين، قائلة “بدايتنا مع أفلام اللاجئين كانت في الدورة الثالثة حيث عرضنا انذاك 9 أفلام صنعت بأيدي الأطفال اللاجئين، وشعرنا حينها بمدى الشغف الذي يمتلكه هؤلاء الأطفال في التعبير عن واقعهم، ولذلك اثرنا اعادة تقديم هذه المبادرة مجدداً أمام جمهور المهرجان، كنوع من المسؤولية الاجتماعية تجاه هؤلاء الأطفال، بعرض 11 فيلماً صنعت جميعها بأيدي اطفال ذاقوا مرارة اللجوء ومعاناة، وقد جاءت هذه الأفلام  متنوعة في حبكتها ونصوصها وحكاياتها، فضلاً عن كونها تتمتع بمصداقية عالية لأن صانعها هو الطفل نفسه، وهو الذي يروي حكايته وأحلامه فيها”.

مشاريع أخرى للاجئين

مؤسسة فن تعاونت مع جهات عديدة لدعم اللاجئين بأشكال مختلفة، وذلك كما أشارت جواهر القاسمي، التي أفادت بأنه “في شهر مايو الماضي، كان لنا شرف المشاركة مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في دعم فعاليات برنامج توزيع الوجبات المدرسية لصالح اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بالأردن. كما قام فريق مؤسسة فن بعرض أفلام من دورة المهرجان الماضية على شاشات في الحي التاسع والحي العاشر من المخيم، ومساعدة ساكنات المخيم وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في إعداد المعجنات والفشار لـ800 طفلاً حضروا العروض. ومن خلال هذه الجهود كان الهدف في إيصال المزيد من الغذاء للأطفال في مخيمات الزعتري، ونتطلع إلى إعادة هذا النموذج من الشراكة مع برنامج الأغذية العالمي لما فيه مصلحة الأطفال في كافة أرجاء العالم في المستقبل”.

يشار إلى أن المهرجان الذي يقام سنوياً تحت رعاية قرينة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة،  الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

ويعتبر مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل مبادرة طموحة تطلقها مؤسسة فن المتخصصة في الفن الإعلامي للأطفال والناشئة، ويهدف إلى تعزيز فنون الإعلام الجديدة لديهم، ويشارك فيه عدد كبير من المسؤولين والشخصيات البارزة والمهتمين في هذا المجال من النقاد والمخرجين والمختصين، وتحضر فعالياته قطاعات كبيرة من الأطفال وذويهم من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات وزوارها.

شهدت الدورة الأخيرة مشاركة 28 عرضا بحرينيا وعربيا المخرج أحمد الفردان: بمهرجان الشباب المسرحي نكتب تاريخاً جديدا ونستعد لنسخة دولية

منصورة عبدالأمير

قال مدير مهرجان الصواري المسرحي للشباب الفنان والمخرج المسرحي أحمد الفردان أن المهرجان الذي عقد دورته الحادية عشر في شهر سبتمبر/أيلول 2016، يكتب الآن تاريخاً جديداً من النجاح، وأن دورته الأخيرة حققت نجاحا منقطع النظير أشاد به جميع من حضر المهرجان ومن شارك فيه. الفردان الذي يستعد حالياً لإدارة نسخة جديدة من المهرجان يفترض ان تنطلق عام 2018 ولكن بزخم مختلف، تحدث لفضاءات الوسط في اللقاء أدناه حول المهرجان، أسباب توقفه، وعودته، ومن ثم نجاحه الباهر…

  • تزامنت الدورة الأخيرة من مهرجان الصواري المسرحي للشباب وهي الحادية عشر من عمر المهرجان، مع مرور الذكرى الـ 25 على تأسيس مسرح الصواري.. ولذلك جاءت دورة مميزة على جميع المستويات. لكن بالنسبة لك أنتم الصواريون، هل تجد أنكم احتفيتم بهذه الذكرى وبكل ما تعنيه بالشكل الذي يليق بعطاء مسرحكم وانجازاته؟

بالتأكيد، الاحتفال بمرور ٢٥ عام على تأسيس مسرح الصواري أمر مهم بالنسبة لكل الصواريين، ولان الصواري كان ولا يزال يضع نصب عينيه العمل والتجربة والاختبار، كان لابد من استذكار كل المؤسسين و الأجيال التي تلتهم من الذين حفروا الصخر لكي تكون هذه الفرقة الأهلية الصغيرة بمواردها وامكانياتها أسماً لا يمكن اغفاله. وما كم المشاريع والورش والعروض المسرحية التي تم تقديمها طوال ال٢٥ عاماً الماضية سوى دليل على تميز مسرح الصواري. ولعل مهرجان هذا العام جاء ليعزز فكرة مواصلة البحث في عالم المسرح العميق وفتح قنوات الاتصال مع الاخر وجعل مهرجاننا يتخطى المحلية والخليجية ويكون عربيا بامتياز وهذا ما شهدناه وسمعناه من شهادات من الوفود المشاركة والضيوف الرسميين والدبلوماسيين وجمهور المهرجان وشتى وسائل التواصل الاعلامية التي حضرت وغطت المهرجان.

–   تحدثت بفخر عن النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأخيرة من المهرجان التي أقيمت مطلع شهر سبتمبر/ أيلول 2016، كيف تقيس هذا النجاح وما العوامل التي تعتمدها لتقرر ذلك؟

 

ولله الحمد حققت الدورة الأخيرة من المهرجان نجاحاً قياسياً، أقيسه بالحضور الجماهيري القوي الذي حظي به المهرجان، اذ تكاد تكون مقاعد الجمهور شبه ممتلئة طوال مدة المهرجان، وكانت معظم ردود الفعل من هذا الجمهور إيجابية، لدرجة أن البعض كان يود ان تطول فترة المهرجان وان يكون هناك عروض اكثر وفعاليات اكثر، ولكن يبدو ان توقيت المهرجان وتزامنه مع عيد الأضحى المبارك حال دون استضافة عدد اكبر من العروض .

وربما ساهم وجود عروض من مدارس فنية مختلفة في تحقيق هذا النجاح، كذلك وجود عروض من عدة دول عربية ساهم في انجاح المهرجان، وفي الحقيقة يمكن القول أن الدورة الحادية عشر من المهرجان هي دورة عربية بامتياز، ولذا حصلت على تغطيات اعلامية من عدد من الجهات. كذلك اقيس النجاح بعدد العروض التي تقدمت للمشاركة في المهرجان والذي وصل إلى 28 عرضاً تقدمت بطلب المشاركة وتم قبول سبعة منها فقط، وبعد اغلاق باب تقديم الطلبات، تقدمت اكثر من ١٠ عروض اخرى للمشاركة ولكن لالتزامنا بشروط المشاركة والشفافية امام المشاركين تقدمنا بالاعتذار لمن تأخر عن الموعد متمنين ان يقوموا بالمشاركة في الدورات القادمة .

اعتقد ايضا بأن ما ساهم في انجاح المهرجان هو تشكيل فريق اداري قوي وأكبر عددا من الفريق الذي كان يدير الدورات السابقة، والزيادة طالت اعداد المتطوعين أيضا، فهناك حماس كبير من الشباب للمشاركة في مختلف لجان المهرجان رغم كونهم متطوعين.

والحقيقة هي أننا بفضل كل تلك العوامل تمكننا من تقديم نسخة من المهرجان على درجة عالية من التنظيم، وهو الأمر الذي جعل كثير من اعضاء الفرق المشاركة من خارج البحرين يستغربون لحجم التنظيم وللكيفية التي تمكنت من خلالها فرقة اهلية صغيرة من تنظيم مهرجان بهذا الحجم، إذ تصور بعضهم أن المهرجان حاصل على رعاية رسمية أوما شابه.

  • تم رفض عدد من طلبات المشاركة في المهرجان لعدد من العروض، هل يعود ذلك لأسباب فنية أم لأسباب أخرى ربما تتعلق بضيق الوقت

بالطبع هناك معايير فنية تم وضعها من قبل إدارة المهرجان ولجنة متابعة واختيار العروض التي كانت برئاسة الفنان محمد الصفار و عضوية كل من الفنان عادل شمس والفنان حسن منصور، وكانت هناك لجنة أخرى معنية بالعروض المحلية وعروض الصواري بعضوية كل من الفنان حسين الرفاعي والفنان الدكتور سلمان العريبي، وكانت مهمة هاتين اللجنتين تنقيح واختيار العروض المميزة من كل طلبات المشاركة، وقد كانت عملية الاختيار صعبة خاصة وان هناك كم من العروض المميزة والحائزة على جوائز في مهرجانات دولية، لذلك كان عامل الوقت او فترة المهرجان هو الشرط الحاسم للاختيار وهكذا تم اختيار العروض السبعة التي شاركت في المهرجان والتي جاءت من دول مختلفة هي السعودية، الكويت، عمان، مصر، المغرب، وعرضين من البحرين لمسرح الصواري

–  ما الجديد الذي قدمه هذا المهرجان عن الدورات السابقة؟

 

إن إتساع الرقعه الجغرافية والفنية للمهرجان وفتح المجال امام العروض العربية كان له بالغ الأثر في اثراء المهرجان وفسح المجال امام الشباب البحريني للتعرف على تجارب الآخرين، وبالمثل بالنسبة للمشاركين من الدول العربية، واعتقد ان المهرجانات هي فرصة مهمة لخلق بيئة تواصل وتبادل ثقافي وخبراتي للمهتمين بالشأن المسرحي، وهو ما شهدناه في العروض وندوات المهرجان التي أتت لتعزز مفهوم التبادل والحوار

  • توقف المهرجان لسنوات طويلة، ثم عاد ليتوقف عام الماضي 2015. ما سبب هذا التوقف الذي يحدث بين فترة واخرى. ما هي الاشكالات والمعوقات التي يعاني منها مسرح الصواري والتي تعيق استمرارية تقديمه لهذا المهرجان المتميز؟

عندما توقف المهرجان عام ٢٠٠١ كان ذلك لأسباب مادية وبسبب  قلة الموارد البشرية، اذ يحتاج مهرجان بهذا الحجم لميزانية وجهد من الكوادر العاملة في لجانه، كما إنه يحتاج لكثير من الوقت والتفرغ لتنظيمه. لهذه الأسباب ارتأينا كمجلس ادارة ان يقام المهرجان كل سنتين حتى يتسنى العمل عليه بشكل افضل ويظهر بأحسن صورة ممكنة.

حين توقف المهرجان عام 2001ـ إرتأى بعض أعضاء المسرح اقامة فعاليات اخرى بديلة والاكتفاء بها، لكن البعض الآخر، وأنا أحدهم، اصروا على ضرورة احياء المهرجان والتمسك بفكرته، ليعود أخيرا عام 2013 فكأنما أن هذا الحلم بدأ يكبر معي والطموح ان هذه المهرجان يظل ويبقى وكنا نتمنى أن يكون مهرجان سنوي لكن موضوع التنظيم والميزانية شكلا عائقا لهذا الامر.

بالطبع لدينا شركاء لكننا نطمح لأن يكون لدينا المزيد خصوصا مع تحول المهرجان الى دولي في دورته المقبلة عام 2018، ورغبتنا في استقطاب المزيد من العروض العربية والعالمية، ما يعني جهد اكبر لتنظيم عمل اللجان بما يتناسب مع حجم المهرجان الذي سيصبح مهرجان الصواري المسرحي الدولي للشباب.0009

– يعد هذا المهرجان أول مهرجان شبابي مسرحي في الخليج تأسس في العام 1993، وقد خرج العديد من المبدعين الذين يعملون هذا اليوم في الساحة الفنية المحلية والخليجية. ومن بينهم انت، حدثنا عن تجربتك مع مسرح الصواري

 

بالنسبة لي شخصيا، حضرت الدورة الثالثة من مهرجان الصواري متفرجا وفي الدورة الرابعة حرصت على المشاركة في أحد عروض المهرجان وقد نلت شرف المشاركة في عرضين أحدهما (صديقان ولكن) للمخرج محمود الصفار، والاخر (اربعة على الهوا ) للمخرج حسين الحليبي، وقد حصلت من هذا الأخير على جائزة  أفضل ممثل أول ومن بعدها تلت مشاركاتي كممثل ومخرج ومصمم سينوغرافيا وكيروغراف في بعض الاعمال ونلت عدد من الجوائز، بالنسبة لي كما هو بالنسبة للكثيرين من أبناء الصواري الذين لا نزال نناضل معا حتى اليوم، هذا المهرجان كبر معنا وأصبح حلمنا وشغفنا الدائم لذلك نحن نسعى جاهدين على إبقاءه وإيصاله الى العالمية

الدورة الدولية القادمة تتطلب منا جهدا أكبر، وانا كلي ثقة بالشابات والشباب العاملين في لجان المهرجان بأننا نستطيع أن نقدم دورة متميزة، ولعلي هنا اقتنص الفرصة لأشكر جميع اللجان على جهودهم الحثيثة والمضنية منذ أن توليت إدارة المهرجان في الدورة التاسعة في العام ٢٠١٣، إذ أننا جميعا بدأنا نرسم الطريق لمهرجان يكتب الآن تاريخه، واستطعنا أن نحقق إنجازات عديدة معا على صعيد الادارة والتنظيم، وايضا لا أنسى الصواريين المشاركين في العروض المسرحية الرائعة والمميزة التي قدمت على مدى الدورات السابقة والتي يثبت فيها صنعاها يوما بعد يوم مدى حبهم وشغفهم للمسرح بشكل عام و للصواري خاصة، والشكر موصول لمسرح الصواري و إدارته الحاضن الأساسي لكل هذا العرس المسرحي .

ضمن مبادرات “عام 2016 …عام القراءة” ملتقى الفجيرة الإعلامي السابع ينطلق مناقشاً “واقع الدعم الإعلامي للقارئ العربي”

الفجيرة- منصورة عبدالأمير

IMG_3413

انطلقت يوم أمس الإثنين (الموافق 24 اكتوبر/ تشرين الأول 2016) أعمال الدورة السابعة لملتقى الفجيرة الإعلامي الذي تنظمه هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وتقيمه هذا العام تحت عنوان “الإعلام والقراءة… الواقع والدور المنشود”.

الملتقى الذي يقام تحت رعاية ولي عهد الفجيرة سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، يستمر ليومين ويستضيف نخبة من الأدباء والباحثين والمفكرين والمختصين، والإعلاميين والكتاب والمثقفين والشعراء، والمهتمين بالشأن الثقافي من جميع الدول العربية.

في افتتاح الملتقى، ألقى رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام رئيس الهيئة الدولية للمسرح المهندس محمد سيف الأفخم، كلمة أكد فيها أن الملتقى يأتي “ضمن مبادرة «عام 2016.. عام القراءة»، التي أطلقها رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بغية تأسيس جيل جديد من العلماء والمفكرين والباحثين والمبتكرين، والتزاماً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإطلاق مبادرات وطنية تعمل على ترسيخ القراءة عادةً مجتمعيةً دائمة في دولة الإمارات وبين أجيالها المقبلة”.

واضاف الأفخم بأن “هيئة الفجيرة للثقافة والاعلام تتبني كافة الاستراتيجيات المطروحة ومن بينها القراءة  بما تحتويه من مبادرات رائدة” مشيرا إلى أنه من الواجب على الاعلاميين “دعم اللغة العربية والترويج لها والتعريف بمكانتها الحقيقية كواحدة من أهم لغات العالم باطلاق مجموعة من المبادارات التي تشجع على القراءة والاطلاع وجعلها سلوكا يوميا في حياة الكبار والصغار من خلال وسائلنا الاعلامية والثقافية والمعرفية بمختلف أشكالها”.

_MG_1101

وقال بأن “الكثير من وسائل الاعلام الغربية شوهت صورة المجتمع العربي  وزادت من حجم الفجوة في فهم الغرب لحقيقة الإنسان العربي الأمر الذي وضعنا كعرب ضمن صورة نمطية خاطئة ومسيئة، وبالتالي يقع على عاتقنا كاعلاميين ومثقفين وكدعاة ثقافة آن نركز على صناعة الخبر العربي ونتعامل معه بايجابية  ونتعاطى معه بكفاءة عالية  ونعطي الإنطباع  الحقيقي والصحيح عن مجتمعنا ونبتعد عن المبالغة في نقل الخبر ونكون مصدرا للأخبار الموثوقة”.

ثم أعلن الأفخم عن قيام هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام عن جائزة الصحفي المواطن الشاب موضحا بأنها “تضم افضل النتاجات والمواكبة لفعاليات الملتقى في دورته السابعة” مفيدا بأنه قيمة الجائزة تبلغ عشرة آلاف دولار أميركي تمنح للفائز الأول.

واختتم كلمته بالإعلان عن عزم عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي بتكريم أربعة من أوائل المعلمين (المطاوعة أو الكتاتيب) في إمارة الفجيرة، وذلك “تثمينا لدورهم الذي بدأ قبل الاتحاد في تعليم الناس القراءة والكتابة، وتأكيدا على دعم مبادرة إعلان عام 2016 عاماً للقراءة بدولة الإمارات.

يشار إلى أن ملتقى الفجيرة الاعلامي يشتمل على ست جلسات تقام على مدى يومين تناقش العناوين التالية “هل يدعم الإعلام القارئ العربي”، “أمة أقرأ ودورها الحضاري المنشود”، “الإعلام الثقافي العربي ودوره في القراءة”. وفي اليوم الثاني تعقد الجلسات التالية “الجوائز الأدبية ودعم المنتج الأدبي”، “التعليم والقراءة في العالم العربي”، “شهادات في القراءة”.

“فلورنس فوستر جنكينز”.. فيلم لا موقف له

منصورة عبدالأمير

florence-featured

لا يمكن للأفلام السينمائية، شأنها شأن أي منتج فني آخر، أن تدعي الحياد تجاه أي قضية تطرحها. وبشكل عام فإن كل الأعمال الإبداعية، يجب أن تكون منحازة لأمر ما، قضية، رأي، شخص، قصة، ولهذا تُصنع، ونستمتع بمشاهدتها وننشد لمعرفة ما تؤول أو ما تنتهي إليه. وفي الواقع، فإن ما يفعله صانع أي عمل فني، هو أنه يقدم  وجهة نظره تجاه أمر ما لكن بشكل إبداعي،  وبناءا على ذلك، يصنع المتفرج أو المشاهد للعمل موقفه من الأمر موضع النقاش.

لذا فإن أي عمل إبداعي، بما في ذلك الأفلام، يزعم حياده تجاه القضية التي يطرحها أو يحاول الموازنة بشكل كامل بين وجهتي النظر المتضادتين حول القضية موضع النقاش، فإنه يحكم على نفسه بما يشبه الفشل.

هذا حقيقة ما حدث في آخر أفلام الفنانة الأميركية ميريل ستريب “فلورنس فوستر جنكينز” Florence Foster Jenkins الذي يروي قصة حقيقية بطلتها إمرأة تجاوز طموحها حدود إمكاناتها بكثير.

الفيلم الذي أخرجه البريطاني ستيفن فريرز (وهو ذاته الذي قدم فيلم “الملكة” The Queen  عام 2008) بني على نص سينمائي كتبه البريطاني نيكولاس مارتين في أول كتاباته للسينما، وبعد سنوات من الكتابة للتلفزيون (أشهر أعماله التلفزيونية Midsomer Murders  (2009-2011)، ومسلسل  The Bill  (2007)).

هذا الفيلم يروي قصة حقيقية تدور أحداثها في الأربعينات من القرن الماضي، بطلتها فلورنس فوستر جنكينز (تقوم بدورها ميريل ستريب) وهي التي يحمل الفيلم إسمها والتي عاشت في الفترة 1868 – 1944. يسرد الفيلم تفاصيل السنوات الأخيرة من حياة فلورنس، الثرية التي تنتمي إلى الطبقة المخميلة في نيويورك والتي حلمت بأن تصبح مغنية أوبرا مشهورة. لكن فلورنس لم تكن تملك ما يجعلها قادرة على أن تصل لما تريد، طموحاتها في الواقع تجاوزت موهبتها كما إن امكاناتها وصوتها لم يكونا ليؤهلانها أبدا لأن تخوض عالم الغناء الأوبرالي.

رغم ذلك، تعيش فلورنس وهم كونها مغنية سوبرانو متمكنة، وهو هم يساهم المحيطون بها في صناعته وتعزيزه، ثم يبدو وكأن المجتمع النيويوركي حينها يتآمر لكي يقوي بنيان ذلك الوهم، بدءا من زجها سينت كلير (هيو جرانت)، وعازف البيانو كوزميه ماكمون (سيمون هيلبيرغ) الذي يصاحبها في جميع حفلاتها، وصولا إلى الجمهور الذي بدا هو الآخر متآمراً ضدها أو معها. فلورنس التي تعيش حياة صاخبة مترفة، تستفيق أخيرا على حقيقة مرة، ربما تكون هي سبب نهاية حياتها، على الأقل كما جاء في الفيلم.

بدأت فلورنس عازفة بيانو بارعة، وإمرأة تنتمي لأسرة ثرية حرمها والدها من ثروته خلال حياته بسبب رغبتها في دراسة الموسيقى، لكنها بعد وفاته أصبحت الوريثة الوحيدة والمالكة لثروة طائلة جمع جزءاً كبيراً منها فيما ورث الجزء الآخر عن والده.

تبدد فلورنس تلك الثروة على حفلات صاخبة، ملابس غاية في الغرابة والترف، ونشاطات لا هدف لها سوء ارضاء وهم تعيشه هي لوحدها وتود أن تصدقه، ويساعدها المحيطون بها على تصديقه، ربما لسخائها “المالي” الكبير معهم.

تنتهي حياتها بصدمة سببها اطلاعها على مقالات نقدية نشرتها صحيفتي النيويورك بوست والنيويورك سن، وذلك بعد حفلة أقامتها فلورنس في كارنجي هول، أرقى صالات العرض في نيويورك.

المقالاتان أشارتا إلى عدم قدرة فلورنس على الغناء الأوبرالي، بل وتمادت صحيفة النيويورك بوست حين أشارت إلى أن ليدي فلورنس (الاسم الذي تحب فلورنس ان تسمى به) “قدمت مساء أمس أحد أغرب النكات الجماعية التي سمعتها نيويورك” وذلك في إشارة إلى غنائها الأوبرالي في حفلتها في كارنجي هول.

بحسب الفيلم، تطلع فلورنس على المقال النقدي في اليوم التالي، وتقع مغشيا عليها ثم تفارق الحياة بعد أيام، وبحسب القصة الحقيقية فإن فلورنس تقع يداها صدفة على نسخة من عدد النيويورك بوست الذي نشر فيه المقال، خلال تسوقها في أحد الشوارع في نيويورك وذلك بعد أسبوع من إقامة الحفلة، لكنها تفارق الحياة بعد شهر كامل بسكتة قلبية.

لا يهم الآن توقيت وفاة فلورنس، ولا يهم فعلا إن كان السبب هو المقالة النقدية اللاذعة، أم سكتة قلبية لا شأن لها بأي أمر آخر، المهم حقاً هو أن الفيلم لم يكن قادراً على جعل المشاهد يتعاطف مع فلورنس أو يقف ضدها، لأنه ببساطة لم يتخذ ذلك الموقف منها، وربما لم يعرف كاتبه ومخرجه وحتى منتجه لماذا جاءت هذه القصة في هذا الوقت بالذات.

بالطبع لا يمكن اعتبار ذلك نقطة ايجابية لصالح الفيلم، على العكس من ذلك، هذا إخفاق من قبل الكاتب وربما المخرج. فالإثنان لم يعرفا إن كانا يريدان أن يسخرا من فلورنس أم يتعاطفان معها، ان ينتقدانها أم يتفهمان أسلوب حياتها الغريب. بعض مشاهد الفيلم بدت ساخرة منها، وبعضها بدا متعاطفا جدا معها. جانب مهم أغفلاه في حياتها ومرا عليها مرور الكرام، وهو ذلك المتعلق بإصابتها بمرض جنسي نقله لها زوجها الأول فرانك ثورنتون جنكينز. لعل هذا المرض هو ما يفسر غرابة أطوار المرأة التي أصبحت موضع تندر لجميع معاصريها وربما لمن عرفها وأطلع على سيرتها بعدها.

الجانب المهم في المرض الذي أصيبت به فلورنس وهو مرض السيفلس، هو أن مصابوه لم يكونوا يحصلون على علاجات جيدة في تلك الفترة، وكان الإعتماد حينها على أدوية تسبب نوعاً من التدهور في الجهاز العصبي.

ألا يعقل أن تكون تلك الأدوية هي ما صنعت هذه المرأة غريبة الأطوار. ألا يمكن أن تُعالج قصة حياتها وتُعرض على الشاشة بعد  أخذ هذا الأمر بالعين الأعتبار؟ ألن يتمكن الكاتب حينها من إتخاذ موقف ما من بطلته؟ ألن يكون ذلك ذي فائدة لفيلمه بحيث يصبح أكثر إمتاعاً للمشاهدة؟

ليس هذا موقفا متعاطفا مع فلورنس، بل يمكن لقصتها أن تطرح من زاويتين. يمكن الحديث عن كيف يمكن للمال أن يصنع كل شيء حتى أن يجعل الوهم حقيقة. يمكن الوقوف على أمر تمكن هذه المرأة التي لا تملك أي موهبة من الوصول إلى أرقى المسارح والصالات في تلك الفترة، بفضل ثراءها. يمكن اسقاط ذلك على عالم النجوم المزيفين اليوم. يمكن اسقاطه على عالم السياسة وكيف يمكن لرجل لا يملك الكثير من الفطنة السياسية أن يرشح نفسه لمنصب أقوى دولة في العالم فقط لأنه يملك المال.

من الجانب الآخر، يمكن للمتعاطفين مع فلورنس أن يطرحوا قصتها كقصة إمرأة نبذتها أسرتها أولا، ثم دمرتها عاطفة غبية أوقعتها في رجل مريض، لتنتهي أخيرا وهي تحاول شراء الوهم من كل أحد ومن أي أحد. إمرأة تبحث عن السعادة حتى لو جاء ذلك على حساب جعلها أضحوكة للجميع.

أخيرا فإنه لولا ميريل ستريب وأداءها الرائع وقدرتها على تقديم أي شخصية بأي تفاصيل، لم استحق هذا الفيلم قضاء أي وقت لمشاهدته.

فيلم “ميتم” لهاشم شرف في مهرجاني الشارقة وقرطاج

منصورة عبدالأمير

 

يشارك الفيلم البحريني القصير “ميتم” للمخرج الشاب هاشم شرف في الدورة الرابعة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل (23-28 أكتوبر/ تشرين الأول 2016) وفي مهرجان قرطاج السينمائي في دورته الـ 27 التي تقام في الفترة 28 أكتوبر لغاية 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 في تونس.

الفيلم الذي أنتجه شرف عام 2016 هو فيلم صامت تم تصويره وانتاجه في مملكة البحرين، وتدور أحداثه في داخل “ميتم”، إذ يواجه أحد النزلاء وهو صبي صغير، صعوبة في النوم، فيلجئ لمخزن الميتم عله يجد ما يساعده على ذلك.

عن صعوبات تصوير الفيلم قال شرف “واجهتنا تحديات عديدة يأتي على رأسها إيجاد موقع مناسب (لوكيشن) للتصوير ولذا تم صنع لوكيشن الميتم القديم بواسطة فريق العمل في أحد المخازن في البحرين، إذ تم تحويل المخزن الى ميتم في غضون ٣ ساعات ومن بعدها تم اعادته الى مثل ما كان في اليوم نفسه”

وأضاف شرف   “من صعوبات العمل أيضاً هو أن السيناريو والستوري بورد يشتملان  على لقطات متحركة وعريضة، بينما يوجد لدينا مساحة محدودة في اللوكيشن، لكن مدير التصوير صادق محمد نجح في توزيع الاضاءة وتركيبها جميعاً على سقف المخزن واخراجها بلمسة ابداعية تتماشى مع الموضوع والرؤية الاخراجية للعمل”.

ومن الصعوبات التي واجهها شرف صعوبة العثور على ممثل يقوم بدور الطفل، إذ يوضح “الدور يتطلب طفل في عمر صغير جداً، يتوجب عليه تقديم أداء عاطفي يناسب كونه يتيم وفي نفس الوقت يجب أن يكون الأداء عفوي”.

ويضيف “كان التعامل مع الطفل معقد جداً، ولذلك فإننا وقبل أسبوع من بدء التصوير، قمنا بعمل بروفات تمثيل مع الطفل ،  ولكن حتى هذه البروفات تم الغاءها وقررنا المجازفة وإرجاء التدريبات حتى يوم التصوير وذلك بهدف الحصول على لقطات عفوية من الطفل وللتخلص من أي تصنع أو أداء مبالغ في التمثيل”.

يشار إلى أن الفيلم برعاية جمعية الكوثر للأيتام وشركة الدعيسي القابضة، ويضم فريق عمله كل من خليل آل رحمة، وحسين علي نوح ( دور الطفل) ممثلين للأدوار الرئيسية، بالإضافة إلى مدير التصوير صادق محمد، ومدير الإنتاج محسن الساعاتي، ومساعد المصور سيد هاشم النجار، ومساعد الانتاج مهدي محمد. كما يضم الفريق كل من سيد محمد الماجد في الجرافيكس، وآلاء سوار في التصوير الفوتوغرافي، وعلى نوح محركاً للرافعه.

أما المخرج هاشم شرف فهو أحد المخرجين البحرينين الشباب، حاصل على شهادة البكالوريوس في مجال صناعة الأفلام والدراسات السينمائية  من استراليا.  قدم مسبقا ثلاثة أفلام قصيرة هي مترب (2013)، إنسانة (2014)، وسوريج (2015). وحصلت أفلامه على أكثر من ١٠ جوائز في مهرجانات محلية و دولية مختلفة منها : أفضل فيلم خليجي قصير في مهرجان الشارقة السينمائي للطفل ٢٠١٥ ، جائزة التميز في مهرجان سان دييغو بكاليفورنيا ٢٠١٤ ، المركز الأول في مسابقة أفلام SNSE 2014 ، جائزة لجنة التحكيم في مهرجان نقش للأفلام السينمائية و شاركت أفلامه في أكثر من ١٥ مهرجاناً دولياً.

Screen Shot 2016-03-20 at 12.40.06 AM

في معرض الفنانة جيهان صالح “وجهة نظر” في البارح وجوه تحدق وأخرى تتوارى خلف اللون..

منصورة عبدالأمير

 

ينظم البارح للفنون التشكيلية نهايات شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري معرضا شخصيا للفنانة المصرية المقيمة في البحرين جيهان صالح تحت عنوان “وجهة نظر” Insight  . يفتتح المعرض في السابعة من مساء الثلاثاء الموافق 18 اكتوبر 2016 ويقدم مجموعة من أحدث أعمال الميكس ميديا لجيهان.

ويقوم المعرض على فكرة مفادها أن تغيير منظورنا للأمور يمكن أن يؤدي إلى تغيير موقفنا من هذه الأمور بشكل كبير، كما يمكن له أن يقدم لنا رؤية أعمق للحياة، وربما يغير نتائج الأشياء.

وجاءت فكرة المعرض لدى جيهان بفعل موقفها المتفائل من كل شيء حولها، إذ تقول “في بعض الأحيان من الممكن أن يؤدي قلب الأشياء رأسا على عقب إلى تغيير نظرتنا لكثير من الأمور، وربما نكتشف أشياء جديدة تغير وجهة نظرنا تماماً. “

لنقل فكرتها تلك، لجأت جيهان  لمجموعة من  الصور  التي تحتفظ بها طول سنوات، صور لأصدقاء وأخرى لزملاء أو لأشخاص غرباء مروا في حياتها.

جيهان اتخذت من مجموعة الصور تلك أساساً لمعرضها، وعن ذلك تقول “للوجه الإنساني سحر فريد دائماً وبالتالي فقد كان بمثابة إلهام لكثير من أعمالي. في هذا المعرض أقدم سلسلة من أعمال الميكس ميديا على كانفاس، أعرض من خلالها صور بعض الأشخاص، أصدقاء وزملاء وفنانين، وأشخاص غرباء،  وهي صور إلتقطتها على مدى سنتين، أغطيها بطبقات من ألوان الإكريليك والحبر. أقدم للمشاهد صور بالكاد يراها لوجوه مقلوبة رأسا على عقب تحدق باهتمام من وراء حواجز من اللون والحبر”.

وتضيف موضحة “عرض الصور بهذه الكيفية يعطي المتفرج فرصة لتأملها بمنظور مختلف، وهو ما يمكن أن يجعله يكتشف جوانب جديدة ومثيرة في هذه الوجوه والصور”.

تتضح الصور في بعض الأعمال، لكنها بالكاد تظهر محدقة في وسط لوحات أخرى، وكأنها تنظر للوحة من الخلف. تراقب الوجوه المتفرج، تستثيره، تستكشفه، تتحداه بوجودها الصامت، ثم تجعله ينخرط في عالمها بشكل عاطفي وشخصي.

وتواصل “اخترت بدء العمل بصور كبيرة مطبوعة رأسا على عقب على قاعدة مبسوطة من الكانفاس. بعد ذلك بدأت تغطيته بطبقات من ألوان الاكريليك والحبر، متحاشية  استخدام فرش وأدوات الرسم الأخرى، سمحت للون بأن يتدفق بحرية ويجد طريقه على الكانفاس وحوله، تحت إشرافي، على وحول قماش. باستخدام عدد محدود من الألوان حافظت على بساطة العمل وفكرته”.

ثم تختم قائلة “أسعى لإشراك المشاهد على مستوى شخصي حميم، باستثارته ليقوم بدراسة وتأمل ذاتي أعمق في محاولته لتنشيط وتجديد وتبسيط كل شيء في محاولة لتحقيق مستوى جديد من الرضا”.

يشار إلى أن جيهان صالح عضو نشط في جمعية البحرين للفن المعاصر، وهي تعمل منذ عام 2006، كمنسقة ومدير تطوير الأعمال في البارح للفنون التشكيلية.

عرضت أعمالها في أستراليا، والبحرين، ومصر، واليونان، والكويت، والمغرب، وقطر، والمملكة العربية السعودية، وإسبانيا، وسويسرا، والإمارات العربية المتحدة. حصلت على عدد من الجوائز والشهادات الفخرية من وزارة التربية والتعليم وجمعية حقوق الإنسان، وجمعية الإسكافي، ومهرجان أصيلة للفنون، ومهرجان عذاري. أعمالها معروضة في عدد من المجموعات الخاصة والعامة في الشرق الأوسط. صالح حاصلة على شهادة البكالوريوس في التربية الفنية من جامعة قناة السويس في بورسعيد، عام 1995.

الفنان القطري فالح فايز: لا أخاطب الأطفال في مسرحياتي… وأتوق للدراما القطرية

منصورة عبدالأمير

36_1_1

قال الفنان والمخرج القطري فالح فايز السعيد أن العصر الذهبي للدراما القطرية انتهى منذ ان توقف انتاج الدراما التلفزيونية والإذاعية ومنذ ان امتنع الفنانون القطريون عن الظهور في أي أعمال درامية. وأشار السعيد إلى أن المسرح هو الآخر يعيش حالة تدهور وتراجع ليس في قطر وحسب لكن في مختلف أرجاء العالم العربي.

“فضاءات” الوسط أجرت لقاءاً مع الفنان السعيد خلال زيارته البحرين في عيد الأضحى المبارك، لتقديم مسرحية “الصياد والقراصنة” على مسرح نادي بتلكو في الهملة. يومها أكد السعيد أن مسرحيته ليست موجهة للأطفال، بل للعائلة بأكملها، مشيراً إلى أن مسرح العائلة مصطلح أكثر دقة من مسرح الطفل، وأنه يعنى بتقديم موضوعات تناسب جميع أفراد العائلة، وترتفع بمستوى الأطفال. فيما يلي نص اللقاء:

  • تولى مسرح الطفل إهتماماً كبيرا، ما جعلك تنجز عدد من المسرحيات الموجهة للطفل في السنوات الأخيرة. لماذا هذا الإهتمام والتركيز على هذا المسرح دون سواه؟.

أحب أولا أن أؤكد أن مسرحية “الصياد والقراصنة” التي أقدمها في البحرين ليست موجهة للأطفال، بل  تحاور العائلة بأكملها.  وحقيقة كنت أقدم مسرحيات للطفل في سنوات سابقة، لكنني بعدها وجدت أنه من الأفضل أن أجعل خطابي مناسبا للأطفال الصغار وأيضا للأطفال الأكبر سناً الذين لا يعتبرون أنفسهم أطفالا. بعدها قررت أن أتوجه للعائلة بأكملها وليس للأطفال من مختلف الأعمار فقط. في الواقع هذه ثالث مسرحية اقدمها في الأعوام الثلاثة الأخيرة، مخاطباً من خلالها جميع أفراد العائلة.

  • تتحدث عن مسرح عائلي وليس مسرح أطفال، ما الفرق بين المسرحين، وهل يمكننا القول إنك من بين القلائل من المسرحيين ممن يتوجه لهذا المسرح.

ربما يكون مفهوم مسرح العائلة جديداً، لكن هذا المسرح موجود في الكويت ويسمى بمسرح العائلة. وحقيقة بدأ الأمر عندي حين وجدت أن اقبال الجمهور يتزايد ويتنوع حين تضم المسرحية بعض النجوم، وبدأت ألاحظ أن جميع أفراد الأسرة كانوا يستمتعون بالعروض، ولذا بدأت أقدم مسرحيات تحاكي هؤلاء جميعاً، وفي نفس الوقت تضمن تقديم خطاب يرتقي بمستوى الطفل.

  • كيف يمكنك تحقيق هذه الموازنة في العمل بحيث يكون مناسباً لجميع أفراد الأسرة باختلاف مستوياتهم الذهنية. ألا يشكل الأمر مهمة صعبة وحرصا عاليا لكي تختار موضوعات تشد جميع الفئات العمرية والعقلية وتكون ذات قيمة لهم جميعاً؟

يعتمد تحقيق هذه المعادلة على نوعية الخطاب وطريقته. دائما أؤكد على من يتعاون معي من الكتاب أنه من الضروري تقديم النص المسرحي على شكل حكاية، وعدم اللجوء لحشو العمل بالشخصيات الشهيرة التي يحبها الأطفال. وحتى لو تم تضيمنها، أؤكد عليهم ألا يتم ذلك إلا حين تصبح هذه الشخصيات جزءاً من المغامرة أو القصة التي يرويها العمل.

في عملي الأخير مثلا “الصياد والقراصنة” نتحدث عن الاخلاص ومساعدة الناس، الغني يساعد الفقير. كذلك لدينا موضوع حب الوطن والانتماء للبلد ولقيادتها وأن يبذل الإنسان كل ما بوسعه من أجل وطنه. كما يزرع العمل الكثير من القيم بطريقة غير مباشرة فالملك هنا يتم تسميمه من قبل القراصنة، ما يدفع ابطال المسرحية للذهاب في رحلة بحث عن علاج لهذا السم، وخوض مغامرة صعبة من أجل الوصول لهذا العلاج.

  • ماذا عن الأعمال المسرحية الأخرى، هل تركتها من أجل التخصص في مسرح العائلة؟

انا لست متخصص في مسرح العائلة، لدي أعمال أخرى موجهة للكبار وتتحدث عن قضايا مهمة. الآن مثلا كان لدي عمل يفترض أن أقدمه خلال فترة عيد الأضحى المبارك لكني لم أتمكن بسبب انشغال المسارح جميعها في قطر. هذا العمل يناقش الصراعات الحاصلة في العالم اليوم  وهو عمل كوميدي ساخر.

  • كيف تصف المسرحيات التي تقدمها، للكبار، هل هي مسرحيات نخبوية ام جماهيرية

لدي اعمال نخبوية، وأخرى جماهيرية، قدمت الكثير منها من خلال مهرجان الدوحة المسرحي. ومن بين الأعمال النخبوية المميزة قدمت عمل “المسعور” الذي أثار ضجة كبرى، بالإضافة إلى عمل مثل “اللظى” الذي يتحدث عن العبيد، ثم جاء “السردال” الذي يسرد جزءا من تاريخ الخليج، وهناك عمل “الجوع” وهو آخر عمل قدمته للمسرح النخبوي، ويتحدث عن اشخاص يحتجزون في خندق، فيبدأون في إلتهام بعضهم البعض.

  • من هم الكتاب الذين تتعاون معهم في مختلف مسرحياتك، وما مدى تدخلك فيما يكتبون؟

أتعاون مع الكاتب احمد الشيبة في المسرحيات العائلية، وكذلك أتعاون مع طالب الدوس للأعمال النخبوية. أما عن تدخلي فيما يقدمون، فبالطبع أتناقش معهم منذ البداية، نتفق في أمور ونختلف في أمور أخرى. في السابق اشتغلت على أعمال لكتاب مثل منصور نعمان وغيرهم.

  • ماذا عن الفريق الذي تتعامل معه، يبدو وكأنك تحرص على تقديم نفس الوجوه في أعمالك

أعمل مع الكثير من الفنانين، وأحرض على الإستعانة ببعض الفنانين النجوم الذين قدموا شخصيات محببة للجمهور مثل علي الغرير وخليل الرميثي.  أما بالنسبة للمجموعة الثابتة من الشباب، فنعم أحاول الاستعانة بهم في أعمالي جميعها كما أضيف لهم وجوها جديدة في كل مرة، لأنني أسعى لأن أشكل جيل الجديد من المسرحييين والفنانين، لذا يسموني كفيل الشباب. أنا أغامر بتقديم هذه الوجوه الجديدة، لكنني ولله الحمد تمكنت من تقديم طاقات شبابية قادرة على أن تعمل في الساحة المسرحية وأن تؤسس لنفسها قاعدة جماهيرية.

  • إلى جانب النجوم، ما هو عامل الجذب الآخر الذي تعتمده في هذه المسرحيات العائلية، هل تستعين مثلا بالتقنيات الحديثة في الاضاءة والصوتيات وغيرها في مسرحك؟

نعم، في هذا العرض مثلا “الصياد والقراصنة”، استخدمت الجرافيك على الشاشة لعمل “موتيفات” صغيرة واستغنيت على الديكورات. الشاشة تجعل الجمهور يعيش مع القصة بشكل أكبر. في الواقع توظيف التقنيات يجعل تكلفة العمل أعلى، لكنه من جانب آخر يسهل الحركة والانتقال على المسرح.

واقعاً،  لا أحتاج الديكورات فالشاشة تغني عنها جميعها، وهي أكثر جذبا للجمهور. في العام الماضي عملت حركة البانتومايم في أحد أعمالي العائلية حيث يتوقف المشهد فجأة ويبدأ الممثلين في التحرك بشكل بطيئ، وقد لاقى ذلك اعجاب الجمهور بشكل كبير، في هذا العمل عملت على ايقاف الحركة على المسرح ونال ذلك استحسان الجمهور أيضا.

  • ماذا عن علاقتك بالدراما التلفزيونية، وهل تركتها من أجل المسرح؟

أشغل الآن منصب كبير مخرجي الدراما في اذاعة قطر، لكن للأسف لا يوجد لدينا أي أعمال درامية في قطر، القسم شبه ملغي. كانت الدراما الإذاعية القطرية قوية في فترات سابقة وكان لها متابعين كثر أما الآن فتوقف كل شيء. حتى الدراما التلفزيونية تم إيقافها منذ فترة، هناك نصوص تقدم للتلفزيون نسمع عنها، لكن لم يتم انجاز اي منها. نتمنى أن ترجع الدراما القطرية لعهدها الذهبي حيث كنا نقدم 5- 6 اعمال في السنة، أما الآن فتوقف كل شيء ولم يعد أحد من الممثلين القطريين يعملون.

  • كيف تقيم الوضع المسرحي العربي بشكل عام

المسرح العربي اليوم متدهور وذلك بسبب طبيعة الأعمال التي تقدم والتي أبعدت الجمهور عن الصالة، إذ أصبحت موجهة للنخبة فقط. ليس كل عمل مسرحي يجب أن يقدم للنخبة. للنخبة أعمال خاصة، ونحتاج لأن نعيد الجمهور العادي للمسرح. المسرح يحتاج لجمهور متنوع ولأعمال مختلفة. نحتاج لأن نقدم معاناة الناس على المسرح، لكن بشكل كوميدي أو بأي شكل آخر يجذبهم للمسرح. نحتاج لأن نصنع نجوما مسرحيين من جديد.

يشار إلى أن الفنان فالح السعيد، يشغل منذ عام 2011 منصب كبير مخرجي الدراما بإذاعة قطر، وهو عضو باللجنة الدائمة لمهرجان الخليجى المسرحي لدول مجلس التعاون، وقد تم تكريمه كأحد رواد الحركة المسرحي في الخليج في المهرجان الخليجي العاشر بالكويت عام  2009.

هو خريج المعهد العالي للقنون المسرحية (الكويت84-1985م) قسم تمثيل واخراج. كانت بداياته المسرحية من خلال المعسكرات الكشفية والاندية الصيفية، وهو احد مؤسسي فرقة مسرح السد عام 1973. قدم أول أعماله المسرحية بعنوان (حرام يامطوع) عام 1968، أما أول عمل تلفزيوني فجاء عام 1973 وكان بعنوان “ام غويلينة”. قدم أكثر من 25 عمل اذاعي، كمخرج أو ممثل، كما قدم أكثر من 25 عمل تلفزيوني،  وأكثر من 40 عمل مسرح

 

يستوحي أحداثه من قصة واقعية سلمان يوسف يتنافس برابع أفلامه على جوائز “دبي السينمائي”

الوسط – منصورة عبدالأمير

سلمان يوسف

يشارك الفيلم البحريني القصير “الأشقر” لمخرجه الشاب سلمان يوسف، في مسابقة “المهر الخليجي القصير”، إحدى مسابقات مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الثالثة عشر التي تقام في الفترة 7-14 ديسمبر/ كانون الأول 2016.

ويعرض الفيلم خلال فعاليات المهرجان متنافساً مع أفلام قصيرة من مختلف الدول الخليجية، ويعد ذلك العرض العالمي الأول للفيلم.

في “الأشقر”، وهو رابع افلام يوسف القصيرة، يغوص المخرج الشاب في عالم مصارعات الديوك، مسقطاً ما يمتلئ به هذا العالم من عنف ووحشية على عالم أسرة صغيرة تتكون من هاوي مصارعة الديوك سالم (عمر السعيدي) وزوجته هدى (فوز الشرقاوي). سالم، ذو النزعة السادية، يملك ديكاً أشقر، يحمل سجلاً خالياً من الهزائم في عالم مصارعات الديوك. يدخل سالم في صراع مع بوجاسم (عادل شمس) من أجل الإحتفاظ بالسيادة على حلبة قتال الديوك هذه، وتتحمل هدى زوجة سالم نتائج ذلك الصراع وانعكاساته.

وبحسب ما أشار يوسف، في حديثه إلى “الوسط”، فإن الفيلم مستوحى من أحداث واقعية بطلتها إمرأة تتعرض لعنف أسري على يد زوجها يتمثل بقيامه بإحتجازها في قفص وتهديدها بإلقاء الديوك عليها”.

وأضاف يوسف “أردت تقديم تلك الحادثة عبر فيلم قصير، كتبت السيناريو الخاص به واستشرت السيناريست فريد رمضان الذي اقترح ربط الموضوع بمصارعات الديوك، كما قام بتطوير نص الفيلم”.

سلمان أوضح بأن الفكرة واتته منذ أربعة أعوام وأنها اضطرته لمتابعة مصارعات الديوك التي كانت تجري في منطقة ما في البحرين، قبل أن تمنعها السلطات الرسمية المختصة، وذلك للوقوف عن كثب على ما يجري في هذا العالم من عنف ووحشية”.

يقول سلمان “ربطت وحشية الرجل في القصة الواقعية بعالم مصارعة الديك، للشبه كبير بين الرجل القاسي والديك. الديك يرمز إلى الذكورة في زهوه بنفسه وفي عنفه مع الدجاج، وفي ذلك شبه كبير بشخصية سالم بطل فيلمي”.

ويؤكد “فيلمي هذا مختلف عن أفلامي السابقة، بجرأته الكبيرة وبأسلوبه الجديد في الاخراج الذي اعتمدت فيه بشكل كبير على الكاميرا الحرة لأرفع حالة التوتر في المشاهد، بدلا من الكاميرا الثابتة كما هي العادة في أفلامي”

لقطة من فيلم الأشقر

يقوم بأداء الأدوار في الفيلم كل من عمر السعيدي، فوز الشرقاوي، عادل شمس، إسماعيل مراد، يعقوب القوز، علي إصبعي، محمد السعدون، إبراهيم الطلاسي.

ويضم طاقم العمل شاكر بن يحمد في التصوير، ومحمد علاء الدين في الصوت، وعبدالله جمال في هندسة الصوت، وطلال جلاف في الكلاكيت، ومحمد حداد في الموسيقى، وصالح ناس في المونتاج، وجمال بوعلاي وأمينة بوعلاي في الماكياج، وسلمان الزياني في الجرافيكس، وفهد المعجل في الترجمة، ونوف إصبعي في تنسيق المناظر، وحسن الساعاتي في تصميم البوستر، وفريد رمضان منتجا منفذا، وصالح ناس وسلمان يوسف منتجين، وحمد الخجم مديراً للانتاج، وأحمد التميمي مساعد مخرج اول، ورانيا قدورة مساعد مخرج ثاني، ومحمد شاهين مخرج منفذ. الفيلم من إنتاج نوران بكتشرز و إليمنتس سيني برودكشنر بتعاون مع وزارة الداخلية.

يشار إلى أن يوسف قدم ثلاث تجارب سينمائية سابقة في الفيلم القصير هما فيلم «خطوات» (2014) وفيلم «الحضرة» (2014) واخيرا فيلم “سيحل النور” (2015). ويضم رصيد يوسف من الجوائز، جائزة أفضل إخراح وشهادة أفضل تمثيل لفيلم “خطوات” من مهرجان نقش السينمائي 2014، وجائزة أفضل إخراج لفيلم “الحضرة” في “مسابقة سينما البحر – أيام البحرين السينمائية” 2014.

تُعرض سيرته الذاتية في فيلم “سنودن” بالسيتي سنتر ادوارد سنودن … خائن لبلاده أم بطل قومي شجاع

منصورة عبدالأمير

background-twitter

أشعل فيلم Snowden ، المعروض حالياً في سينما مجمع السيتي سنتر، جدلا لا يزال محتدما بداخلي، ولا يزال كذلك، مثاره ما يمكن أن أصف به بطل القصة الحقيقة التي يرويها الفيلم، ادوارد سنودن. هذا الجدل، في الواقع، ليس مختصا بي، لكنه شغل ولا يزال يشغل كثيرون منذ أن ظهر سنودن على صفحات صحيفتي الغارديان والواشنطن بوست يوم 21 يونيو/ حزيران 2013، كمسرب لمعلومات هامة صنفت بأنها سرية للغاية من وكالة الأمن القومي، حيث يعمل، تتعلق ببرنامج التجسس “بريسم” الذي تستخدمه الوكالة للتجسس على خصوصيات الأفراد … في جميع أنحاء العالم، بهدف حماية الأمن القومي لأميركا.

ربما يحتاج كل من يشغله هذا الجدل، لأن يتعرف عن قرب على ما حقيقة ما فعله موظف وكالة الأمن القومي، والعميل السابق بوكالة المخابرات المركزية (السي اي ايه)، هذا، وعلى ما يمكن أن يكون لذلك من تأثير على حياتنا جميعاً.

المخرج والمنتج والسيناريست الأميركي “الثائر، المتمرد دائماً” أوليفر ستون، تبرع للقيام بهذه المهمة، في فيلم Snowden وهو فيلم اثارة سياسي، يسرد السيرة الذاتية لإدوارد سنودن، يخرجه ستون ويشارك في كتابة نصه السينمائي. ستون استقى مادته تلك من كتابين، هما The Snowden Files  الذي وضعه الصحافي البريطاني لوك هاردنغ، وحصل هذا الكتاب على إشادة قوية من صحيفة الغارديان التي كانت أول من نشر تسريبات سنودن. كذلك استقى ستون مادة فيلمه من كتاب Time of the Octopus  الذي وضعه الروسي اناتولي كوشيرينا، محامي سنودن.

يتتبع الفيلم تفاصيل دقيقة للجانب الوظيفي من حياة سنودن، ولجزء بسيط من حياته الشخصية، مركزاً على تلك التفاصيل المتعلقة بتمكن سنودن من الوصول إلى مصادر معلوماته التي بثها للصحافة والمتعلقة بتجسس وكالة الأمن القومي على الحياة الخاصة لملايين الأشخاص في جميع أرجاء العالم، بحجة حفظ الأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية، ومن ثم للعالم.

متعة التفاصيل ليس في سردها بل في مشاهدتها على الشاشة في فيلم لم يخلو من إثارة ومتعة رغم مادته السياسية و.. التقنية إلى حد ما. الفضل في ذلك يعود لمخرج متمكن من تقديم الأفلام السياسية طوال تاريخه المهني، حاصداً الجوائز عن عدد منها، وكذلك للفنان جوزيف غوردون لفيت الذي ابدع في أداء الدور وتمكن من نقل حالة التوتر المصحوب بالإصرار على إتمام المهمة، والخوف الممتزج بشجاعة نادرة. غوردون ممثل جيد على أية حال تألق في عدد من الأفلام مثل Inception, The Dark Night Rises, Sin City وهو هنا يبرز بشكل اسثنائي في فيلم بدا هو محوره الأساس.

لكن المتعة الأكبر حقيقة ستكون في الجدل الذي ستعيشه بداخلك فيما تتابع ما يفعله سنودن، وحتى بعد إنتهاء الفيلم, سيتمثل هذا الجدل في عدم قدرتك على تقرير ما إذا كان سنودن بطلا أم خائناً، شجاعاً في تسريبه لمعلومات بهذه السرية وعلى هذه الدرجة من الخطورة والأهمية، أم متمرداً منتهكاً لقوانين السرية التي يلتزم بها أي موظف في العالم، ناهيك عن موظف يعمل في وكالة الأمن القومي. هل هو مسرب لمعلومات هامة للعالم بأسره، أم إنه متمرد، هل هو وطني مخلص للأسس التي بنيت عليها الديمقراطية الأميركية والتي يؤمن بها كثير من الأميركان، المثقفون على وجه الخصوص، أم خائن لبلاده ولديمقراطيتها، مهما بدت تلك النسخة المعمول بها من تلك الديمقراطية، مشوهة و.. مزيفة.

سيثار بداخلك جدل آخر ايضا حول الخط الفاصل بين حق الحكومات في مراقبة الحشود بهدف الحفاظ على الأمن القومي وبين حق الأفراد في الحصول على خصوصيتهم على مختلف وسائل التوصل، ستتسائل إن كان للتطور التكنولوجي الهائل الذي نعيشه تأثيرات سالبة على الديمقراطية.

الطريف أنك بقليل من البحث ستعرف أن الجدل لا يدور في أذهان مشاهدي الفيلم في جميع أنحاء العالم، وحسب، لكنه أيضا جدل يدور لدى صناع الفيلم أنفسهم. أوليفر ستون مخرج الفيلم وكاتب نصه، يقول في أحد لقاءاته، معلقاً على عدم تحمس أي  شركة أميركية لإنتاج الفيلم، ليرسو أخيرا على شركة ألمانية “إنه أمر غريب حقاً أن تصنع فيلماً عن رجل أميركي، ولا تكون قادرا على تمويل الفيلم في أميركا  (…) يقولون أن لدينا حرية تعبير، ولكن الواقع هو أن افكارنا ممولة، وموجهة، وكذلك اعلامنا. هذه البلاد تتعامل مع هذا الأمر بشدة، إذ لا يسمح بتوجيه الانتقادات عند مستويات محددة. يمكنك أن تصنع فيلما عن قادة الحقوق المدنية، ممن حلوا، ولكن ليس من السهل أبدا أن تصنع فيلما عن الأحياء منهم”.

نموذج ستون هذا الرافض لسياسات بلاده، الجرئ في اعلان معارضته ورفضه ذاك، ليس وحيداً. في أحد مشاهد الفيلم يقول صحفي الغارديان غلين غرينوالد (يقوم بدوره الممثل زاكري كوينتو) الذي كان مسئولا عن نشر المعلومات المسربة من قبل سنودن، وهو أيضا من ساعد سنودن على الهرب من هونج كونج. يقول غلين لسنودن “أنت لست وحدك” في إشارة إلى أولئك الذين لا يقبلون بسياسات بلادهم.

نعم لم يكن سنودن وحيداً، صحف كبرى نشرت قصته، صحافيون بارزون عرًضوا مهنتهم للخطر حين نشروا قصته تلك، آخرون ساعدوه  على الوصول إلى ملجئ آمن، وبعدها كان هناك مخرج شجاع كأوليفر ستون ينتقد سياسات بلده بهذه الصراحة وبهذه الجرأة، وممثلون لا يقلون شجاعة عن مخرج فيلمهم، يقدمون أداءا مميزاً يجعل مشاهدة الفيلم متعة خاصة، وبطل فيلم هو جوزيف غوردون ليفيت يتبرع بأجره عن الفيلم كاملا من أجل تسهيل الحوار حول علاقة التكنولوجيا بالديمقراطية.

إنها حقا نماذج مشرفة … لكن في الجانب الآخر، لا تتجاوز أرباح الفيلم على شباك التذاكر الأميركية، 20 مليون دولار، وهي نصف ميزانية الفيلم البالغة 40 مليون دولار. لم يعجب الفيلم المشاهدين الأميركان، وربما، ربما أقول، كانت تلك هي الحالة التي يرفض فيها العقل أن يستثار بداخله وعي مختلف بحقائق الأمور، وعي يهدد حالة السكينة التي يعيشها العقل وهو يسلم بأن الحالة القائمة هي المثلى، مهما كانت عيوبها ونقائصها. يبدو ذلك أكثر راحة للكثيرين، من مواجهة الأوضاع القائمة، وتحريك المياه الراكده والاضطرار للتمرد على أي خطأ بهدف تصحيحه… أقول ربما!!

 

فيلم “سبتمبر شيراز” … الثورة الإيرانية من جديد!!

منصورة عبدالأمير

Septembers-of-Shiraz

تمارس الأفلام السينمائية دوراً توثيقيا هاماً، حين تسرد  قصصاً جرت أحداثها خلال فترات تحول تاريخي أو سياسي، عاشها مجتمع ما. في الواقع يتحول الفيلم السينمائي حينها إلى فيلم توثيقي هام يقدم شهادة حية على مراحل التحول التاريخي أو السياسي تلك.

هذا الإندماج الحاصل بين عملية التوثيق والعملية الفنية المتمثلة في صناعة فيلم سينمائي، لا يعني وجوب التزام صانعي الفيلم بالحيادية في طرحهم، وهي الأمر اللازم لعملية التوثيق، فالأساس هنا هو تقديم عمل فني، والعمل فني بكل أنواعه لا يعرف الحياد. الفن في الواقع هو تعبير عن موقف صانعه من قضية إنسانية ما.

في المقابل، فإن هذا الاندماج يستلزم قطعاً غوص مقدمي أي عملية فنية توثيقية في أعماق الشأن التاريخي أو السياسي موضع السرد أو التحقيق، وتقديمه على الشاشة بشكل كاف ومستوف، على الأخص حين يتم مناقشة واستعراض ذلك الشأن بعد أعوام طويلة، قد يصل تعدادها إلى سبع وثلاثون عاماً.

هذا هو تماما ما فعله فيلم (سبتمبر شيراز)  Septembers of Shiraz  الذي عرض في دور السينما في أميركا في شهر يونيو/ حزيران 2016، والذي جاء ليسرد، اليوم، وبعد 37 عاماً،  جزءً من التاريخ السياسي المعاصر لإيران. وعلى وجه التحديد، يتتبع الفيلم ما حدث في أعقاب انتصار ثورة عام 1979 في هذا البلد، وهي الثورة التي نقلت إيران من النظام الملكي إلى جمهورية اسلامية. يوثق الفيلم تلك الفترة عبر قصة أبطالها عائلة يهودية ثرية تدفع ثمناً غالياً على يد الحرس الثوري الإيراني، الجهة التي بدت الأكثر نفوذا وقوة وتسلطاً و… انتهاكاً للقانون والحرمات.

الفيلم الذي أخرجه الاسترالي ويني بلير (شاهدنا له مسبقاً The Sapphires)، مقتبس من رواية تحمل الإسم نفسه، كتبتها الإيرانية- الأميركية داليا سوفير، ونشرت عام 2007. الرواية التي تعد الأولى لسوفير، حظيت بإحتفاء كبير ونالت عددا من الجوائز، وهي بحسب أحد التقارير، الرواية الأولى التي تسرد أحداثاً جرت في داخل طهران (ما بعد الثورة). وتنقل سوفير عبر هذه الرواية أحداثا حقيقية عاشتها مع والديها إسحاق أمين وزوجته فرناز، وذلك في أعقاب انتصار الثورة الإسلامية في إيران.

يبدأ الفيلم في منزل رجل الأعمال الإيراني اليهودي، اسحاق أمين (يقوم بدوره أدريان برودي) الذي يرحب بضيوف حفله المقام لتوديع إبن العائلة برويز (البريطاني جيمي وورد) الذي يسافر إلى أميركا للإلتحاق بمدرسة داخلية.  بعدها تنقلنا المشاهد لنتعرف أكثر على الوضع الإجتماعي السياسي للأسرة اليهودية الثرية التي يملك والدها مصنعاً للألماس وهو مصنع ذي صيت كبير يجعل أسرة الشاه وزوجته يفضلون التعامل معه لجودة احجار مصنعه.

هذه الأسرة اليهودية تفضل البقاء في إيران، التي أصبحت إسلامية بعد الثورة، والتي لم يعد لأسر مثل أسرة اسحاق أمين، مكان للعيش فيها، بعد كثير من المحضورات التي فرضت من قبل الحكومة الإسلامية، وبعد فوضى عارمة تعم البلد، تمارس على يد الشعب الإيراني ويفرضها الحرس الثوري.

يعتقل إسحاق أمين من قبل هذا الحرس الثوري، ويتهم بالتعامل مع الموساد، رغم إصراره على أن زياراته لإسرائيل، وهي التي لم تكن تشكل مخالفة لقانون البلد، كانت بهدف الإلتقاء بعائلة له هناك. لكن الحرس الثوري، الذي يعتقله من مكتبه وينقله لمبنى المخابرات على دراجة نارية بعد وضع قناع على وجهه، والضابط محسن (الممثل الاسرائيلي من اصول عربية علون ابو تبول) الذي يتولى التحقيق معه فيما يغطي وجهه بقناع، لا يعون ذلك. ما لديهم هو تاجر ألماس يهودي، يسافر إلى إسرائيل بشكل مستمر، وتكتب زوجته فرناز (سلمى حايك) مقالات يجدون فيها ترويجاً لأسلوب حياة غربية “فاسقة”، وهي أفعال تكفي لإصدار حكم بالإعدام ضده، ولتعريضه لوجبات تعذيب جسدي ونفسي متكررة ومنتهكة لأبسط الحقوق الإنسانية.

وهكذا يعلنها الفيلم: إنها ثورة إسلامية، تحتقر اتباع أي دين آخر، وهو بلد يعج بفوضى كثيرة، يحرق شعبه دور السينما، ويعلقون جثث انصار النظام السابق في الساحات العامة. إنه أيضا حرس ثوري يتشكل من “حاقدين” على النظام السابق، وشباب فاسد وجد ضالته في هذا التشكيل الجديد، ليمارس من خلاله كل أشكال العنف والنهب والإعتداء على الأشخاص وعلى ممتلكاتهم الخاصة.

نموذج لهذه الفئة من الشباب تتمثل في مهدي (الإيراني الأميركي أنتوني عزيزي)، إبن حبيبة (تقوم بدورها الممثلة الإيرانية الأميركية شهرت اغداشلو) الذي يلتقطه اسحاق وزوجته من الشارع وينقذانهما من الفقر، حين يسمحان لحبيبة بالعمل لديهما خادمة، ولإبنها في أن يعمل في منصب مهم في مصنع اسحاق حين يكبر ويصبح شابا. لكن هذا الإبن الناكر للجميل، الذي ينظم إلى الحرس الثوري، يقرر سلب المصنع، بعد اعتقال اسحاق من قبل الحرس الثوري.

وليست تلك هي الخسارة الوحيدة التي يمنى بها اسحاق (اليهودي)، لكنه يخسر كل رصيده البنكي في محاولة منه لشراء حريته، وذلك حين يقنع الضابط محسن ، برغبته بالتبرع بكامل رصيده البنكي لصالح الثورة، في مقابل الإفراج عنه. بالطبع يضطر اسحاق بعدها للهرب من البلاد، مضحياً بآخر قطع ألماس يملكها، يقدمها للمهربين الذين سيقتادونه لخارج إيران عبر الحدود التركية.

في الفيلم كثير من التفاصيل التي توضح همجية وعنف الثورة وانصارها، وعلى رأسهم الحرس الثوري، وقسوة المعاناة التي عاشها “اليهودي” اسحاق في ظل النظام الإسلامي. التفاصيل المتعلقة بالثورة تفتح شهية المشاهد للبحث والتحقق مما أشار له الفيلم، ولمعرفة ما حدث فعلا في أعقاب انتصار تلك الثورة. ربما، تكون هذه إحدى الحسنات القليلة للفيلم، حين يستحث في عقل المشاهد الرغبة في البحث تلك، لمعرفة إن كان هذا الإنطباع الذي ينقله فيلم تموله شركات انتاج اسرائيلة، صحيحاً أم مبالغا فيه، أم قليلا في شأن تلك الثورة.

لكن الجزء السيئ في الفيلم والذي يتناقض مع العبارة الأخيرة التي تبرز على الشاشة بعد إنتهاء الفيلم، هو ذلك الجزء المتباكي على اليهودي في كل مكان، وهو الجزء الذي يبدو مبتذلا لكثرة تكراره ووروده في كثير من الأفلام السينمائية التي يصنعها يهود، منتجون أو مخرجون، والتي تتباكى على اليهود، الذين ذاقوا كل أصناف العذاب على يد كل الأنظمة وكل شعوب الأرض.

وعودة إلى العبارة في نهاية الفيلم، فهي تفيد بأن الفيلم “مهدى لضحايا الإضطهاد في جميع أنحاء العالم”. حقيقة ستبدو عبارة تدعو للتهكم على فيلم يبالغ في عملية التباكي “اليهودي” المعاد والمكررر بشكل فج ومبتذل. بل تصل حدة التباكي تلك إلى أن يضطر الفيلم للمبالغة في اظهار مظلومية اليهودي حين يضمن في أحد مشاهده غرفة تشبه غرف الغاز النازية الشهيرة، لكنها هنا تستخدم لإعدام أنصار النظام السابق بالرصاص. بدا الأمر  مبتذلا للغاية، وبدا المشهد الذي تقدم عبره تلك الغرفة، سطحيا رغم محاولات أدريان برودي تقديم ما بوسعه لتوضيح كم الرعب والألم اللذين عايشاهما فيما يشاهد أصدقائه وشركاءه في الزنزانة يقتادون إلى مصيرهم في تلك الغرفة أمام ناظريه بل ويسمع أصوات موتهم. بلاشك أدريان ممثل على درجة عالية من التمكن، لكنه أخفق هذه المرة بسبب ابتذال المشهد ومحتواه.

أدريان بشكل عام قدم أداءا رائعاً، وكذلك فعلت سلمى حايك لولا تصنعها في افتعال اللكنة الايرانية، وهو أمر لم تكن بحاجة إليه، خصوصا مع تواجد ممثلين من أصول إيرانية مثل شهرت أغداشلو وأنتوني عزيزي، كان أولى بهما أن يتحدثا بلكنة ايرانية، لم تكن ذات أهمية في الفيلم.

الفيلم ليس سيئا، سيأخذك للحظات جيدة من الأكشن والدراما، وسيمتعك بأداء رائع من أدريان برودي وشهرت أغداشلوا وغيرهم من الممثلين، وسيفتح في ذهنك نافذة لكثير من الأسئلة وستجد نفسك مرغما على الرجوع لملفات إيران ما بعد  عام 1979.

لكن كل تلك اللحظات الجيدة، لن تصمد أمام ابتذال التباكي اليهودي، الذي يمارس عبر السينما، والذي لا يبدو وكأنه سينتهي أو يتوقف يوماً!.