شهدت الدورة الأخيرة مشاركة 28 عرضا بحرينيا وعربيا المخرج أحمد الفردان: بمهرجان الشباب المسرحي نكتب تاريخاً جديدا ونستعد لنسخة دولية

منصورة عبدالأمير

قال مدير مهرجان الصواري المسرحي للشباب الفنان والمخرج المسرحي أحمد الفردان أن المهرجان الذي عقد دورته الحادية عشر في شهر سبتمبر/أيلول 2016، يكتب الآن تاريخاً جديداً من النجاح، وأن دورته الأخيرة حققت نجاحا منقطع النظير أشاد به جميع من حضر المهرجان ومن شارك فيه. الفردان الذي يستعد حالياً لإدارة نسخة جديدة من المهرجان يفترض ان تنطلق عام 2018 ولكن بزخم مختلف، تحدث لفضاءات الوسط في اللقاء أدناه حول المهرجان، أسباب توقفه، وعودته، ومن ثم نجاحه الباهر…

  • تزامنت الدورة الأخيرة من مهرجان الصواري المسرحي للشباب وهي الحادية عشر من عمر المهرجان، مع مرور الذكرى الـ 25 على تأسيس مسرح الصواري.. ولذلك جاءت دورة مميزة على جميع المستويات. لكن بالنسبة لك أنتم الصواريون، هل تجد أنكم احتفيتم بهذه الذكرى وبكل ما تعنيه بالشكل الذي يليق بعطاء مسرحكم وانجازاته؟

بالتأكيد، الاحتفال بمرور ٢٥ عام على تأسيس مسرح الصواري أمر مهم بالنسبة لكل الصواريين، ولان الصواري كان ولا يزال يضع نصب عينيه العمل والتجربة والاختبار، كان لابد من استذكار كل المؤسسين و الأجيال التي تلتهم من الذين حفروا الصخر لكي تكون هذه الفرقة الأهلية الصغيرة بمواردها وامكانياتها أسماً لا يمكن اغفاله. وما كم المشاريع والورش والعروض المسرحية التي تم تقديمها طوال ال٢٥ عاماً الماضية سوى دليل على تميز مسرح الصواري. ولعل مهرجان هذا العام جاء ليعزز فكرة مواصلة البحث في عالم المسرح العميق وفتح قنوات الاتصال مع الاخر وجعل مهرجاننا يتخطى المحلية والخليجية ويكون عربيا بامتياز وهذا ما شهدناه وسمعناه من شهادات من الوفود المشاركة والضيوف الرسميين والدبلوماسيين وجمهور المهرجان وشتى وسائل التواصل الاعلامية التي حضرت وغطت المهرجان.

–   تحدثت بفخر عن النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأخيرة من المهرجان التي أقيمت مطلع شهر سبتمبر/ أيلول 2016، كيف تقيس هذا النجاح وما العوامل التي تعتمدها لتقرر ذلك؟

 

ولله الحمد حققت الدورة الأخيرة من المهرجان نجاحاً قياسياً، أقيسه بالحضور الجماهيري القوي الذي حظي به المهرجان، اذ تكاد تكون مقاعد الجمهور شبه ممتلئة طوال مدة المهرجان، وكانت معظم ردود الفعل من هذا الجمهور إيجابية، لدرجة أن البعض كان يود ان تطول فترة المهرجان وان يكون هناك عروض اكثر وفعاليات اكثر، ولكن يبدو ان توقيت المهرجان وتزامنه مع عيد الأضحى المبارك حال دون استضافة عدد اكبر من العروض .

وربما ساهم وجود عروض من مدارس فنية مختلفة في تحقيق هذا النجاح، كذلك وجود عروض من عدة دول عربية ساهم في انجاح المهرجان، وفي الحقيقة يمكن القول أن الدورة الحادية عشر من المهرجان هي دورة عربية بامتياز، ولذا حصلت على تغطيات اعلامية من عدد من الجهات. كذلك اقيس النجاح بعدد العروض التي تقدمت للمشاركة في المهرجان والذي وصل إلى 28 عرضاً تقدمت بطلب المشاركة وتم قبول سبعة منها فقط، وبعد اغلاق باب تقديم الطلبات، تقدمت اكثر من ١٠ عروض اخرى للمشاركة ولكن لالتزامنا بشروط المشاركة والشفافية امام المشاركين تقدمنا بالاعتذار لمن تأخر عن الموعد متمنين ان يقوموا بالمشاركة في الدورات القادمة .

اعتقد ايضا بأن ما ساهم في انجاح المهرجان هو تشكيل فريق اداري قوي وأكبر عددا من الفريق الذي كان يدير الدورات السابقة، والزيادة طالت اعداد المتطوعين أيضا، فهناك حماس كبير من الشباب للمشاركة في مختلف لجان المهرجان رغم كونهم متطوعين.

والحقيقة هي أننا بفضل كل تلك العوامل تمكننا من تقديم نسخة من المهرجان على درجة عالية من التنظيم، وهو الأمر الذي جعل كثير من اعضاء الفرق المشاركة من خارج البحرين يستغربون لحجم التنظيم وللكيفية التي تمكنت من خلالها فرقة اهلية صغيرة من تنظيم مهرجان بهذا الحجم، إذ تصور بعضهم أن المهرجان حاصل على رعاية رسمية أوما شابه.

  • تم رفض عدد من طلبات المشاركة في المهرجان لعدد من العروض، هل يعود ذلك لأسباب فنية أم لأسباب أخرى ربما تتعلق بضيق الوقت

بالطبع هناك معايير فنية تم وضعها من قبل إدارة المهرجان ولجنة متابعة واختيار العروض التي كانت برئاسة الفنان محمد الصفار و عضوية كل من الفنان عادل شمس والفنان حسن منصور، وكانت هناك لجنة أخرى معنية بالعروض المحلية وعروض الصواري بعضوية كل من الفنان حسين الرفاعي والفنان الدكتور سلمان العريبي، وكانت مهمة هاتين اللجنتين تنقيح واختيار العروض المميزة من كل طلبات المشاركة، وقد كانت عملية الاختيار صعبة خاصة وان هناك كم من العروض المميزة والحائزة على جوائز في مهرجانات دولية، لذلك كان عامل الوقت او فترة المهرجان هو الشرط الحاسم للاختيار وهكذا تم اختيار العروض السبعة التي شاركت في المهرجان والتي جاءت من دول مختلفة هي السعودية، الكويت، عمان، مصر، المغرب، وعرضين من البحرين لمسرح الصواري

–  ما الجديد الذي قدمه هذا المهرجان عن الدورات السابقة؟

 

إن إتساع الرقعه الجغرافية والفنية للمهرجان وفتح المجال امام العروض العربية كان له بالغ الأثر في اثراء المهرجان وفسح المجال امام الشباب البحريني للتعرف على تجارب الآخرين، وبالمثل بالنسبة للمشاركين من الدول العربية، واعتقد ان المهرجانات هي فرصة مهمة لخلق بيئة تواصل وتبادل ثقافي وخبراتي للمهتمين بالشأن المسرحي، وهو ما شهدناه في العروض وندوات المهرجان التي أتت لتعزز مفهوم التبادل والحوار

  • توقف المهرجان لسنوات طويلة، ثم عاد ليتوقف عام الماضي 2015. ما سبب هذا التوقف الذي يحدث بين فترة واخرى. ما هي الاشكالات والمعوقات التي يعاني منها مسرح الصواري والتي تعيق استمرارية تقديمه لهذا المهرجان المتميز؟

عندما توقف المهرجان عام ٢٠٠١ كان ذلك لأسباب مادية وبسبب  قلة الموارد البشرية، اذ يحتاج مهرجان بهذا الحجم لميزانية وجهد من الكوادر العاملة في لجانه، كما إنه يحتاج لكثير من الوقت والتفرغ لتنظيمه. لهذه الأسباب ارتأينا كمجلس ادارة ان يقام المهرجان كل سنتين حتى يتسنى العمل عليه بشكل افضل ويظهر بأحسن صورة ممكنة.

حين توقف المهرجان عام 2001ـ إرتأى بعض أعضاء المسرح اقامة فعاليات اخرى بديلة والاكتفاء بها، لكن البعض الآخر، وأنا أحدهم، اصروا على ضرورة احياء المهرجان والتمسك بفكرته، ليعود أخيرا عام 2013 فكأنما أن هذا الحلم بدأ يكبر معي والطموح ان هذه المهرجان يظل ويبقى وكنا نتمنى أن يكون مهرجان سنوي لكن موضوع التنظيم والميزانية شكلا عائقا لهذا الامر.

بالطبع لدينا شركاء لكننا نطمح لأن يكون لدينا المزيد خصوصا مع تحول المهرجان الى دولي في دورته المقبلة عام 2018، ورغبتنا في استقطاب المزيد من العروض العربية والعالمية، ما يعني جهد اكبر لتنظيم عمل اللجان بما يتناسب مع حجم المهرجان الذي سيصبح مهرجان الصواري المسرحي الدولي للشباب.0009

– يعد هذا المهرجان أول مهرجان شبابي مسرحي في الخليج تأسس في العام 1993، وقد خرج العديد من المبدعين الذين يعملون هذا اليوم في الساحة الفنية المحلية والخليجية. ومن بينهم انت، حدثنا عن تجربتك مع مسرح الصواري

 

بالنسبة لي شخصيا، حضرت الدورة الثالثة من مهرجان الصواري متفرجا وفي الدورة الرابعة حرصت على المشاركة في أحد عروض المهرجان وقد نلت شرف المشاركة في عرضين أحدهما (صديقان ولكن) للمخرج محمود الصفار، والاخر (اربعة على الهوا ) للمخرج حسين الحليبي، وقد حصلت من هذا الأخير على جائزة  أفضل ممثل أول ومن بعدها تلت مشاركاتي كممثل ومخرج ومصمم سينوغرافيا وكيروغراف في بعض الاعمال ونلت عدد من الجوائز، بالنسبة لي كما هو بالنسبة للكثيرين من أبناء الصواري الذين لا نزال نناضل معا حتى اليوم، هذا المهرجان كبر معنا وأصبح حلمنا وشغفنا الدائم لذلك نحن نسعى جاهدين على إبقاءه وإيصاله الى العالمية

الدورة الدولية القادمة تتطلب منا جهدا أكبر، وانا كلي ثقة بالشابات والشباب العاملين في لجان المهرجان بأننا نستطيع أن نقدم دورة متميزة، ولعلي هنا اقتنص الفرصة لأشكر جميع اللجان على جهودهم الحثيثة والمضنية منذ أن توليت إدارة المهرجان في الدورة التاسعة في العام ٢٠١٣، إذ أننا جميعا بدأنا نرسم الطريق لمهرجان يكتب الآن تاريخه، واستطعنا أن نحقق إنجازات عديدة معا على صعيد الادارة والتنظيم، وايضا لا أنسى الصواريين المشاركين في العروض المسرحية الرائعة والمميزة التي قدمت على مدى الدورات السابقة والتي يثبت فيها صنعاها يوما بعد يوم مدى حبهم وشغفهم للمسرح بشكل عام و للصواري خاصة، والشكر موصول لمسرح الصواري و إدارته الحاضن الأساسي لكل هذا العرس المسرحي .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s