مشاركة في برنامج السفارة الأميركية  “الفن في السفارات” الفنانة آن ووتشر: أعمالي حديثة، تمزج بين الواقعية والتجريد

الهملة – منصورة عبدالأمير

24273_1478876l

تشارك الفنانة الأميركية آن ووتشر في معرض “نوتات مقدسة”  المقام في “مساحة مشق للفنون”، بخمسة أعمال تنتمي إلى المدرسة الواقعية تحتفي عبرها ببيئة الجنوب الأميركي. وتعرض ووتشر أعمالها الخمسة إلى جانب خمسة فنانين بحرينين هم الفنان عباس الموسوي، والفنانين حسن الساري، محمد المهدي، فيصل حسن، وزينب درويش، إلى جانب الفنانة الجنوب أفريقية المقيمة في البحرين ميريل كوبر.

ووتشر حضرت إلى البحرين، بدعوة من الملحقية الثقافية بالسفارة الأميركية لتشارك في المعرض المذكور، ومن أجل تقديم ورش فنية لعدد من طلبة الجامعات والمدارس الفنية. وتأتي هذه الزيارة ضمن برنامج “الفن في السفارات” Art in Embassies الذي يتولاه مكتب الفنون في السفارات التابع لوزارة الخارجية الأميركية. ويرعى المكتب معارض مؤقتة ودائمة تشغل المساحات الملائمة للعرض في مباني السفارات والقنصليات الأميركية ومقرات إقامة السفراء الأميركيين في جميع انحاء العالم.

“الوسط” التقت الفنانة آن ووتشر على هامش ورشة فنية قدمتها في “المدرسة للفنون” وهي مدرسة لتعليم الفنون أسستها الفنانة بثينة فخرو.

عن اختيارها في برنامج “الفن في السفارات” قالت “تشرفت كثير بإختياري ضمن هذا البرنامج. سعدت كثيرا حين تلقيت رسالة الكترونية من زوجة السفير الأميركي في البحرين آن ريبوك، تخبرني فيها أنها شاهدت أعمالي وأعجبت بها، ودعتني للمشاركة في البرنامج كما طلبت أن تزين منزل السفير بمجموعة من هذه اللوحات”.

20170506_083501760_iOS

بالإضافة إلى ذلك قالت “مشاركتي في البرنامج وحضوري إلى البحرين يمنحني فرصة الإلتقاء مع فنانين آخرين لنتشارك في خبراتنا وتجاربنا الفنية”.

عن أهمية الورش التي قدمتها في البحرين، تقول “يجب على الفنان أن يرعى مهارته الفنية ويحاول أن يخرجها بأقصى ما يمكن. لكي تكون فناناً رائعاً عليك أن تواصل التعلم وتستمر في شحذ مهاراتك”.

آن التي تصنف نفسها بأنها ترسم اللون والتعبير، تقول أن ما يميز لوحاتها هو استخدامها للألوان “هذا ما أول يلاحظه كثيرون في لوحاتي وما يعجبهم فيها أيضا. تفرحني الألوان وأستخدمها بشكل غير متوقع، وهذا أمر أفعله في بعض المرات بضربات فرشاتي كما فعلت في هذه الورشة”.

الألوان هي وسيلة آن للحصول على المتعة على الكانفاس، وعن الجانب التعبيري في لوحاتها تقول “يمكن للفنان أن يجد طرقاً أخرى يعزز بها ما هو مرسوم على الكانفاس بدلا من الخطوط التفصيلية العامة. وأنا لا أريد أن أنسخ الصور بل أن أبدعها. وهذا هو القصد من التعبيرية التي تحدثت عنها. أريد أن أحصل على رد فعل عاطفي، في العادة السعادة، من وراء لوحاتي”.

20170506_083439422_iOS

وعلى الرغم من الأسلوب الواقعي الطاغي على لوحاتها، تشير آن إلى أن هناك حس حديث لا يخطئ في أعمالها، وتوضح “يبدو ذلك واضحاً في أسلوبي وفي اختياري للألوان، فأنا استخدم الألوان بشكل غير متوقع، أريد أن أكون خارج الصندوق في تعاملي معها”

وتضيف “أنا لست فنانة كلاسيكية بحيث أقوم بعمل الكثير من الطبقات الرقيقة في اللوحة، بل إنني افضل المفاهيم الفنية الحديثة مثل اسلوب الألا بريما alla prima  الذي يكون للألوان ولضربات الفرشاة فيه أهمية خاصة، وهو أمر لا  تجده واضحاً مع الفنانين الكلاسيكيين حيث لا ترى ضربات الفرشاة في أغلب الأوقات. كذلك أنا أستخدم بعض العناصر التي تنتمي إلى الأسلوب الحديث، عدا عن أن أسلوبي الفني في استخدامي للألوان وفي طريقة رسمي للأشياء يمكن أن يصنف بأنه حديث”.

وعما يجعل الأسلوب الفني “حديثاً”، تقول آن “الجدة، التطبيقات اللونية، كسر القواعد الفنية. كذلك فإن ما يجعل الفن حديثا هو اكتشاف تقنيات فنية جديدة لم تطرأ على بالك مسبقا، واختلاف الطريقة التي توزع بها الألوان، لكن رغم كل ذلك فأنا  لا أزال أركز في أعمالي على ضرورة أن يفهم المتلقي ما أريد قوله أو أن يعرف أن هناك موضوعا وقصة وراء اللوحة”.

تعتبر آن التجريد المطلق أسلوبا بارداً، وتؤكد ضرورة مزجه مع أساليب أخرى مشيرة إلى أنها تمزج بين الواقعية بالتجريد في أعمالها، وتوضح  “إذا نظرتي إلى بعض أجزاء لوحاتي بشكل منفصل فستبدو وكأنها لوحات تجريدية وهذا ما قاله السفير الأميركي حين قدم لوحاتي في منزله حيث أشار إلى أنه “إذا نظرت إلى اللوحات بشكل منفصل ستجد إنها تركيبات لونية جميلة”.

وتكمل “لست مهتمة برسم الأشياء كما هي في الطبيعة، لكنني أسعى دائما لأن أحصل على المتعة عبر بناء تركيبات جديدة، ليصبح للوحاتي صدى لدى المتلقين ويكونوا قادرين على قراءتها”.

ثم تواصل “الأمر الأخر المتعلق بإستخدامي للألوان هو أني أحب أن يعجب المتلقي بألوان أعمالي، لكني أريد أن أؤكد على أن استخدامي للألوان ليس عشوائيا بل إني  أسعى إلى توظيفها فنياً لتساعد المتلقي على فهم أعمالي والوقوف على موضوعاتها”.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s