“بِغَضّ الجرح”.. خلينا اصحاب

  منذ أيام وصلني مقطع لنجم “السوشيال ميديا” أحمد شريف، عنوانه “شفيك هندي إنت!”، حسبته مقطعاً عنصرياً منتقصاً من الهنود. لكن شريف أفحمني حين انتقد العبارة أعلاه، وحين لم يسخر من الهنود، لكنه ضحك معهم، وشتان بين الحالين. أكبرت هذا التوجه لدى شريف، وجدته إلى جانب خفة ظله وإبداعه، ذكيا في تبنيه لغة عصره سواء أكان ذلك مقصودا أم لا. واللغة التي أعني هي لغة الخطاب الحقوقي الذي يسود العالم إذ لم يعد مقبولا اليوم بأي حال وعبر أي وسيلة، تبني خطاب استعلائي، تحقيري، استخفافي يستهدف أي عرق، دين، طائفة، توجه، أو وجود إنساني. حتى منتهكي حقوق الإنسان لم يعودوا … Continue reading “بِغَضّ الجرح”.. خلينا اصحاب

العالم … كما أراه!

لم يكن ألبرت أينشتاين رجل دين ولا سياسة، ولم يكن منظرا اجتماعيا أو نفسيا أو ما شابه، كان، كما نعرفه، عالم فيزياء وضع النظرية النسبية الخاصة والعامة وأسس الفيزياء النظرية الحديثة. ولم يدعي هو خلاف ذلك أبداً، بل إنه أكد مرارا وتكراراً بأنه رجل علم وليس سياسة. نعم، كان يهوديا متحمساً للفكرة الصهيونية، لكن حماسه ذاك تراجع بعد قيام الدولة اليهودية، فأطلق تصريحاته المعارضة بشدة لإنشائها، بل إنه رفض عرضاً لرئاستها، ونبه اليهود لمخاطر الهجرة الصهيونية كما دعاهم لعقد مواثيق شرف مع العرب. ولعل ما لا يعرفه البعض، هو أن أينشتاين، قدم سلسلة مقالات تضم الكثير من الأفكار التي يمكن … Continue reading العالم … كما أراه!

ديل سبوونر… كم نحن وحيدون

في عام 2004، لم يشكل فيلم I, Robot  أكثر من كونه فيلم خيال علمي آخر من هوليود. أمتعنا بمشاهد معارك المحقق ديل سبوونر (ويل سميث) مع روبوتات تشبه البشر، تفكر مثلهم، وتحمل ذات الشرور التي يحملوها. خاض معها صراع سيطرة تحول لصراع بقاء. الروبوتات سيطرت على البشر، وتخلصت ممن تحدى سلطتها. خرجت الأمورعن نطاقها فأعادها سبوونر لطبيعتها وكبح جماحها. لم تكن تلك فكرة عبثية من خيال كاتب، لكنه كان استشرافاً لواقع بتنا نعيشه اليوم، حيث تبدو الفكرة مجسدة أمامنا الآن، نعيشها، وحيث يبدو الفيلم واقعيا لا فيلم خيال علمي.   الروبوتات التي حاصرت سبوونر في الفيلم هي ذاتها الأجهزة الذكية … Continue reading ديل سبوونر… كم نحن وحيدون

معارك حب

لم أجد وصفا أفضل، من العنوان أعلاه، لتوضيح الحالة التي يعيشها أبطال مقالتي هذه على الدوام مع الأشياء. هؤلاء الذين نحبهم جميعا لكن عن بعد، نحب آثارهم فيما نكره وجودهم، نتغنى بشجاعتهم لكن نتبرأ من أفعالهم. نحاصرهم ننبذهم نعزلهم وربما أقمنا عليهم حدوداً ستأتي ضمن سياق “النهي عن المنكر”، كما نفهمه.  سأسميهم “اللامنسجمين”، وستختلف مسمياتهم باختلاف نطاق لا انسجامهم، وبتباين الموقف منهم، فهم المنشقون، أو المتمردون، أو الخارجون عن الجماعة، أو المغردون خارج السرب، وربما…. الثوار.   نرفضهم لأننا نعيش وسط ثقافة أساسها القبول بحالة الاستكانة والركود والاستسلام لأي فكرة سائدة، وإن عنى ذلك البقاء وسط مياه راكدة، والراكد هنا بمعنى … Continue reading معارك حب